الرئيسية » news bar » طلاب جامعة دمشق بين الإيجارات الباهظة وعدم توفر السكن الجامعي

طلاب جامعة دمشق بين الإيجارات الباهظة وعدم توفر السكن الجامعي

يواجه العديد من طلاب جامعة دمشق الوافدين من محافظات أخرى، أزمة ارتفاع أسعار الإيجارات التي وصفوها بالمبالغ فيها ولا تتناسب وظروف الكثيرين منهم، واعتبر الطلاب أن ارتفاع أسعار الإيجارات من أهم المشكلات التي تواجههم مع بداية العام الدراسي، لا سيما وأن السكن هو أهم ما يشغل الطلاب، إذ إنه أصبح الشغل الشاغل لمعظم الطلاب الذين جاؤوا من محافظات أخرى من أجل الدراسة، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار يتزامن مع قلة عدد الشقق السكنية المخصصة لهم وتحديدها للعوائل فقط. أسعار خيالية ويقول صالح رمضان طالب إعلام من محافظة اللاذقية إن الكثير من الشقق المفروشة خصصها أصحابها للعوائل، وهو ما سجل تراجعاً كبيراً في إيجاد شقق للعزاب وارتفاع أسعارها إن وجدت،

ويضيف رمضان أن السكن الجامعي غير مخصص للراسبين وفي حال إيجاده فالمشاكل القديمة تتجدد في كل عام من حيث عدد الطلاب الكبير في الغرفة الواحدة وانتشار الواسطة وغيرها من الأمور التي لمسناها من أعوام سبقت ولا نريد أن نعيد التجربة التي كلفتنا رسوب عام كامل . أمّا أحمد طراف طالب في كلية الهندسة من محافظة حمص فيقول: نحن أربعة زملاء نسكن في إحدى الشقق المفروشة المكونة من غرفة وصالة ومطبخ، وندفع 15 ألف ل.س علماً بأن هذه الشقة لا تستحق نصف المبلغ الذي ندفعه، كما أن هذا المبلغ يشكّل عبئاً إضافياً على أسرنا، ونرجو أن تدرك الجهات المعنية حجم المعاناة التي نعيشها. أمّا الطالبة علا معلا سنة أولى علوم تطبيقية تقول” حاولت أن أجد مع صديقاتي شقة للإيجار تتناسب مع وضعنا المادي، إلا أننا صُدمنا بالأرقام الضخمة التي يطلبها أصحاب الشقق، كما أنهم يطلبون دفعة أولى آجار ثلاثة أشهر على الأقل، وهذه كارثة أخرى أمامنا، ممّا دفعنا للسكن بعيداً عن الجامعة بمسافة بعيدة. الطالب خالد محمد حقوق سنة ثالثة يقول: كوني لا أستطيع دفع إيجار شقة لجأت أنا وبعض الزملاء للسكن في غرفة واحدة بسعر خيالي، إذ يصل سعر الإيجار الشهري 10 آلاف ل.س، متسائلاً عن أسباب تهميش موضوع السكن الجامعي على الرغم من المعاناة الكبيرة التي يعيشها الطلبة كل عام، أي أنها أزمة موسمية ومستمرة يواجهها الطلاب المغتربون. متمنيًا أن تولي الجهات المسؤولة موضوع السكن الجامعي الأهمية القصوى خصوصاً وأن الراسبون في السنوات السابقة لا يحق لهم السكن .

ويجمع الطلبة الذين التقاهم “دي برس” على أنهم يطالبون الجهات المعنية بالتدخل بوضع القوانين التي تكفل للطالب الحصول على سكن جامعي الأمر الذي يجعله متفرغاً لدراسته من غير أن تجعله يلهث وراء ارتفاع الإيجارات وجشع السماسرة الذين لا يبالون بالحالة المادية الصعبة للطلاب ويتفننون في استغلالهم خاصة طلاب السنة الأولى الذين يأتون من أماكن بعيدة ولا يعرفون حقيقة الأوضاع السكنية لطلاب الجامعة. وأضاف الطلبة أنه في كل عام ومع بداية العام الدراسي لا نسمع إلا تصريحات القائمين على السكن الجامعي بأنهم استعدوا لاستقبال العام الدراسي الجديد لنفاجئ بعدها بأن استعدادهم يكون بحشر أكثر من سبعة طلاب في غرفة واحدة سعتها القصوى ثلاثة طلاب، في حين يحظى الطلاب المدعومين بغرفة لكل منهم، وبينوا أنهم مستعدون لذكر أرقام الغرف وأسماء القاطنين فيها لو اقتضى الأمر وسمعت شكواهم. عرض وطلب ويشكو طلاب الجامعة الذين يسكنون منطقة المزة جبل 86 من ارتفاع أسعار الإيجارات بشكل لا يتناسب مع مستوى المنطقة مع تضاعف أسعار إيجار الشقق والبيوت السكنية وجشع السماسرة الذين لا يبالون بالأوضاع المادية الصعبة للطلاب، هذا عدا التزاماتهم بدفع فواتير الماء والكهرباء ودفع ثمن تناقلاتهم ومصاريفهم اليومية. أسامة سعيد صاحب مكتب عقاري في منطقة المزة جبل بيّن أن مستوى ومؤشرات الإيجارات خلال الفترة الحالية يتجه نحو الصعود تزامناً مع بداية العام الدراسي، وبالتالي يرتفع الطلب مقابل العرض الأمر الذي يغري أصحاب العقارات برفع قيمة الإيجار، وأضاف سعيد: “إن الطلب على الإيجار ارتفع مقارنة بالعام الماضي مرجحاً سبب الارتفاع الحاصل إلى نزوح بعض العائلات والطلاب خصوصاً إلى مناطق السكن العشوائي بعد أن ارتفعت تكاليف الإيجار في جميع مناطق دمشق”. الباحث الاقتصادي عبد القادر أبو بكر يقول إنه من المعروف أنَّ أسعار إيجارات المنازل تختلف باختلاف المناطق والتخديم في المنطقة ومدى حاجة المواطن إلى المنزل، وحسب ما يشير أبو بكر، فإنَّ سعر البناء أيضاً يؤدِّي دوراً مهماً في تحديد أسعار إيجارات المنازل، بالإضافة إلى موقع المنزل، فتحديد سعر الإيجار يتمُّ بحسب العرض والطلب، ففي حال كان الطلب كبيراً على استئجار المنازل زادت الأسعار بدورها، والمكاتب العقارية تلعب دوراً رئيساً في هذه العملية؛ فالهمُّ الوحيد للمكتب العقاري هو الربح، وسبب تلاعب التجّار والمكاتب العقارية هو عدم وجود قانون يحدِّد أسعار إيجارات المنازل، بل يقوم القانون فقط بتنظيم العلاقة بين المؤجِّر والمستأجر، ومن المستحيل أن يتمَّ التعامل مع أسعار الإيجارات على أنها سلعة يتمُّ تحديد الحد الأدنى لسعرها. أسعار الإيجارات ورصد “دي برس” في جولة على المكاتب العقارية أسعار الإيجارات في أكثر المناطق طلباً من شريحة الطلاب حيث يتجاوز تكلفة آجار شقة مساحتها بين 30 و40 متراً في منطقة القصاع أو العباسيين 20 ألف ل.س في الشهر. على حين يبلغ سعر نفس الشقة في منطقة مزة 86 بين 10000 و 15000 شهرياً.. وفي المقابل، يبلغ إيجار شقة مساحتها 100 إلى 150 متراً في منطقة عش الورور مثلاً 6000 ل.س، كذلك تبلغ تكلفة آجار غرفة في منطقة باب توما أكثر من 10000 ل.س ويصل المبلغ للنصف في جرمانا بينما يرتفع قليلاً ليبلغ حدود الـ 6000 ل.س في كل من الدويلعة أو الطبالة.

شاهد أيضاً

الاحتلال التركي يخلي نقطة “مورك” بالتنسيق مع روسيا

شام تايمز – حماه   بدأت قوات الاحتلال التركي الثلاثاء، عملية انسحابها من “نقطة المراقبة” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.