الرئيسية » news bar » وزير الإعلام السوري: نحن أمام مرحلة إعلامية جديدة ستكون مفتوحة لوسائل الإعلام الأجنبية

وزير الإعلام السوري: نحن أمام مرحلة إعلامية جديدة ستكون مفتوحة لوسائل الإعلام الأجنبية

قال وزير الإعلام السوري عدنان محمود عن آخر التطورات في الساحة السورية وعن صدور قانون الإعلام الجديد: “إن القانون نموذجي وغير مسبوق على مستوى المنطقة، يواكب بيئة عمل وسائل الإعلام المعاصرة، ويغني الحياة السياسية والحوار المجتمعي ويشكل تطورا للحياة الديمقراطية في سورية، ويدفع مساحات كبيرة للتعبير والرأي الآخر، وإضافة إلى الربط ما بين حرية التعبير والمسؤولية والتوازن في حقوق الصحافيين وواجباتهم تجاه الدولة والمجتمع”.

وأضاف الوزير في حوار مع قناة “روسيا اليوم”: ” إن هذا القانون هو مرحلة جديدة في الحياة الإعلامية في سورية، سينعكس على منظومة الإعلام الوطني، وسينعكس على وسائل الإعلام العامة والخاصة، وعلى تدفق وسائل الإعلام من الخارج، من مراسلين ومن مندوبين ووكالات أنباء ومؤسسات صحافية مختلفة. وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لوزارة الإعلام حول التغطية في سورية، فمن المعروف أن معظم وسائل الإعلام العاملة في دمشق، حوالي 101 مراسل، يمثلون وكالات انباء عالمية وعربية وصحفا، كلها تعمل في إطار سورية، وفي إطار الحدث السوري. ونحن على تواصل مع هؤلاء المراسلين يوميا، كوزارة إعلام، وكإدارة إعلام خارجي، نتابع معهم الأحداث، نتابع ما يريدونه من وزارة الإعلام. وقد اجتمعت مع هذه المساحة من المراسلين في الأسبوع الماضي لمدة ساعتين ونصف، وأعتقد أنهم استطاعوا أن يصلوا إلى مواقع الحدث، وكل ما نستطيع تقديمه ونعتبره مفيدا للإعلاميين ويخدم تقديم الصورة الحقيقية للواقع الذي يجري في سورية، قدمناه ضمن ما هو متاح”.

وبوسعي القول أن التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الأجنبية تعتمد على غياب حالة من الموضوعية، وعلى مواقف سياسية مسبقة، تبني عليها تغطيتها الإعلامية بشكل مباشر، ولا تأخذ بعين الاعتبار حالة التوازن المطلوبة في عملية التغطية والمعايير المهنية.

ولكن بالمقابل، يقولون أنكم، أنتم لا تسمحون بدخول وسائل الإعلام التابعة لها لتغطية الحدث، في حين تقولون ان هناك مجموعات مسلحة تجري ملاحقتها، وليست حركة احتجاج شعبية سلمية فقط، ـ كما تقول المصادر الرسمية، وهذا ردهم دائما. كيف تردون على مسألة الموافقة على دخول وسائل الإعلام الأجنبية للتغطية في الحدث السوري؟

أعتقد أنه في الأسبوع الماضي فقط، دخل أكثر من 150 مراسلا من مختلف وسائل الإعلام ضمن حملة “سورية بخير”. وتجولوا في شوارع دمشق وذهبوا إلى المحافظات وإلى محافظة حماة، وكان من بينهم أكثر من 25 من الأصدقاء من روسيا، من مختلف وسائل الإعلام الروسية، وبينهم فريق قناة “روسيا اليوم”. ونحن سعداء بزيارتهم، وتجولوا في شوارع دمشق، والبعض قال لي: “كنا نخاف أن نأتي إلى دمشق نظرا للصورة التي نحملها عن دمشق وعن التوترات في سورية”، بمعنى أن هناك نسبة معقولة أصبح مقتنعا ،حتى في بعض الدول المحيطة وفي دول العالم، أن هناك سلاحا يستخدم في سورية، وهذا السلاح لدى المجموعات الإرهابية المسلحة، وموجود على الأرض، ولمسه هؤلاء المندوبون والمراسلون، الذين جالوا في الأماكن وفي المواقع التي شهدت توترات في الفترة الأخيرة. وعندما نقول مخطط، فهذا حقيقي، وكشفت خيوط هذا المخطط ودوافعه والدول المشاركة فيه من خلال ما يبيت لسورية من استدراج التدخل الخارجي، ومن عمليات استمرار التصعيد، واستمرار الضغوط على سورية لثنيها عن مواقفها تجاه قضايا المنطقة، في جهة دعم الحقوق العربية، وتجاه خطها مع نهج المقاومة، وهذه كلها أصبحت معروفة من قبل الرأي العام السوري. أستطيع ان أقول أن روسيا الصديقة من خلال مواقفها ـ نحن نحيي بهذه المناسبة مواقف روسيا العادلة والمتوازنة في رفض التدخل الأجنبي في شؤون سورية، ودعمها لعملية الإصلاح ولتوفير الأمن والاستقرار في سورية، حكومة وشعبا تدرك أهمية سورية في استقرار المنطقة، وتدرك دور سورية المحوري في المنطقة وفي توفير كل عوامل الأمن واستقرار المنطقة. إذن وسائل الإعلام التي يشار الى عدم وجودها في الساحة السورية، موجودة من خلال المراسلين، وموجودة من خلال البعثات الإعلامية، التي تأتي لزيارة سورية. ونحن في الفترة القادمة سنكون على استعداد لتلبية كل طلبات المراسلين الأجانب ليأتوا ويروا الصورة الحقيقية التي تعيشها سورية الآن.

بعد صدور قانون الإعلام الجديد، يفترض ان تكون هناك تعددية إعلامية في سورية لتعكس التنوع السياسي، الذي يفترض أن يوجد قانون الأحزاب الجديد، هل سنشهد في سورية مثلا وسائل إعلامية معارضة حقيقية في فترة قريبة؟
قانون الإعلام الجديد بالنسبة لنا، هو مرحلة جديدة في الحياة الإعلامية في سورية، وهذا القانون كما ذكرت، سيؤسس لانطلاقة عهد إعلامي جديد على مستوى منظومة الإعلام، وعلى مستوى حرية الرأي والتعبير وعلى مستوى إنشاء وسائل إعلام متعددة مفتوحة، بمعنى أن كل مواطن له الحق في إن يؤسس وسيلة إعلامية، في إطار شرائح المجتمع المختلفة، في إطار اختلاف الآراء وتعدد الآراء، وهذا متاح. وبالعكس، حق الاختلاف في الرأي والتعبير عن الرأي والرأي الآخر موجود. وأعتبر هذا مناخا صحيا في الحياة السورية، وهذا سيكون موجودا ويغني الحياة السياسية والحياة المجتمعية، كل الشرائح المجتمعية بكل آرائها. وسننطلق إلى قنوات إعلامية متخصصة، قنوات تلفزة متخصصة، صحافة متخصصة في كل المجالات، كي تعبر وتغوص في المجتمع السوري، حتى المجتمع المحلي ،الانطلاق إلى المحافظات السورية، إغناء الحياة الإعلامية في المحافظات من صحف من محطات تلفزة محلية تعبر عن خصوصية هذه المحافظات في الشأن الاجتماعي، في الشأن التنموي. وسيرى المواطن السوري نفسه في وسائل الإعلام بكل تفاصيله، المجتمع، الحياة، البيئة، كل عناصر الحياة.

ومع ذلك استمر الاحتجاج، وهنالك من يقول أن حركة الاحتجاج تجاوزت هذه الإصلاحات، وهناك من يقول أنه بعد رفع حالة الطوارئ لم يسفر ذلك عن أي شيء على الأرض، إذ مازالت الاعتقالات قائمة. هل برأيك سيبقى المشهد السوري ضمن إطار احتجاجات مستمرة في الشارع. ويبقى الخيار الأمني في الشارع السوري، هل وصل المشهد السوري إلى مرحلة متأزمة أو طريق مسدود؟
أولا يجب فصل عملية الإصلاح عما يجري على الأرض بشكل مباشر. فكلما هدأت الأمور، وكلما سارت خطوات الإصلاح وأتينا بحزمة من القوانين والمراسيم الجديدة، يزداد التصعيد الخارجي، وتزداد الضغوط من الخارج. لماذا؟ لأنهم لا يريدون الإصلاح. ومن يريد الإصلاح في سورية ألا يدعم خطوات الإصلاح؟ ومن يريد مصلحة الشعب السوري هل يقوم بعقوبات اقتصادية أحادية الجانب لهدم الاقتصاد السوري، والذي يضرب أول ما يضرب مصلحة الشعب السوري؟ إذن كل هذه المعادلة أصبحت معروفة لدينا، لايوجد حل أمني، بالتأكيد، لا يوجد حل أمني، والمعالجة على الأرض هي معالجة ميدانية لما يهدد أمن المواطن السوري، وما يهدد أمن المجتمع السوري، ومن يقتل فعلا المدنيين وإفراد قوات حفظ النظام لأجندة خارجية ومرتبطة بمخطط، ومرتبطة بأهداف ونوايا أصبحت معروفة للجميع. بمعنى، من يستدعي التدخل الخارجي هل هذا يريد مصلحة سورية؟ ومن يطالب بتدخل الناتو هل يريد مصلحة سوريا الآن؟ وهذا موجود في المشهد، ولكن بوسعي القول، وانا مطمئن، أن المواطن السوري يعي قضاياه، ونحن منذ بداية الازمة أكدنا على المطالب الإصلاحية وأحقية هذه المطالب، وأكدنا على أن يكون هناك فصل كامل ما بين المجموعات الإرهابية المسلحة، وبين المطالب الإصلاحية التي تدعوا إلى عملية إصلاح شاملة، تقوم بها الآن الدولة والقيادة والحكومة. وهناك برنامج تنفيذي لمتابعة هذه الإصلاحات، وأستطيع أن أقول أن سورية بقيادة الرئيس الأسد، ماضية في هذه الإصلاحات بكل ثقة واطمئنان، وبما يخدم مصلحة الشعب السوري، ومن منطلق القوة، ومن منطلق الحرص والاطمئنان على مستقبل سورية.

كان هناك رهان على أن شهر رمضان سيكون شهر الحسم، او أن تقلب الاحتجاجات في هذا الشهر المعادلة لمصلحتها، ولكن لم نلحظ تغيرا نوعيا. إلى متى برأيكم سيستمر الاحتجاج في سورية؟
الاتجاه الآن، كما نرى، هو اتجاه يرتبط بعملية إصلاح مستمرة، وعملية إصلاح شاملة، قائمة على المصلحة الوطنية وقائمة على خدمة أولويات المجتمع السوري، إضافة إلى العمل على توفير كل الأمن والاستقرار للشعب السوري.

وحركة الاحتجاج بالمقابل؟
الاحتجاج، كما نرى مسألة منفصلة، بمعنى موضوع الاحتجاجات مرتبط بإصلاحات ومطالب نحن نسير بهذا الاتجاه، ولكن كل من يستخدم السلاح، وكل من يتسلل تحت عناوين الاحتجاج لضرب الأمن والاستقرار في سورية، فلن نسكت عليه، وإنما سنتعامل مع هذه المجموعات الإرهابية المسلحة بما يخدم مصلحة الشعب السوري، وما يخدم ويعزز الأمن والاستقرار في سورية.

شاهد أيضاً

افتتاح دورة إعداد مدرب وطني في مجال الطفولة المبكرة

شام تايمز _ دمشق استكمالاً لبرنامج التدريب التخصصي لإعداد مدرب وطني في مجال الطفولة المبكرة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.