الرئيسية » news bar » مرفقات وألعاب ممنوعة وأغذية مكشوفة في عيد الفطر

مرفقات وألعاب ممنوعة وأغذية مكشوفة في عيد الفطر

على الرغم من كل الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة الخاصة بالحفاظ على صحة السوريين خلال العيد، إلا أنها أغفلت الكثير من الأمور والمشكلات والتجاوزات التي من الممكن أن تضر بشكل كبير بالناس ولاسيما الأطفال منهم ما أثار جدلاً واسعاً حول جدوى تلك الإجراءات، خصوصاً في ظل الغياب التام للدوريات التي وعدت بها وزارة الاقتصاد للرقابة على الأسواق في العيد.

ظاهرة متأصلة
بداية الحديث عن قائمة الأمور التي غابت عن الحكومة لا بد أن تكون من الدراجات النارية التي دأب مالكوها على تأجيرها إلى أطفال دون سن الثالثة عشرة غير آبهين بأية قوانين تمنع هذا الأمر كون المستأجرين أطفال لا يدركون خطورة ما يقومون به ولاسيما أنهم يقودون تلك الدراجات بسرعة جنونية تشكل خطراً كبيراً على أرواحهم وأرواح كل من في طريقهم.
الغريب في موضوع أن تأجير الدراجات النارية ليس بجديد وإنما هو عادة قديمة متجذرة منذ سنوات حتى تغيب عن رقابة الحكومة التي لم تتطرق لها ولا مرة واحدة في إجراءاتها التي اعتاد السوريين عليها قبل العيد.

القديم المتجدد
تجاوزات العيد لم تقتصر على الأمور التي غابت عن الحكومة فحال ما جاء في بنود تعاميم الحكومة لم يختلف إطلاقاً عن حال ما تم تجاهله، فأغذية مكشوفة منتشرة في الشوارع وبالقرب من مكبات القمامة وألعاب نارية منعت المواطنين من النوم طيلة الأسبوع الأخير من شهر رمضان وحتى اليومين الأوائل من العيد خصوصاً وأنها باتت تطلق أصواتاً شبيهة بالرصاص الحي والانفجارات ما زرع الرعب في قلوب كل من سمعها، علماً أن وزارة الاقتصاد أكدت على أن هذه الألعاب ممنوعة منعاً باتاً سواء بالنسبة للبيع أو حتى الاستيراد.

طبعاً حتى الآن لم نتحدث بعد عن الأسلحة البلاستيكية بشتى أنواعها من بنادق ومسدسات تطلق الكرات البلاستيكية، والتي أصبحت تعتبر الأكثر انتشاراً وخطورةً على حد سواء، حيث سجل اليوم الأول مجموعة من الإصابات بتلك الأسلحة كان بعضاً منها في العين، فمنطقة السيدة زينب مثلاً سجلت في الفترة المذكورة ست إصابات إحداها كانت في عين طفل وهي الأكثر خطورة، ناهيك عن الأضرار المادية التي لحقت بواجهات المحال التجارية ولوحات الدلالة الضوئية المثبتة عليها.

حتى الأملاك العامة على حد قول ميسم بدور أحد سكان بلدة ببيلا لم تسلم من ذخيرة الأسلحة البلاستيكية، موضحاً أن مجموعة من الأطفال اعتبروا أضواء الشوارع أهدافاً لهم، الأمر الذي ألحق بها الكثير من الأذى.

جهود غير مجدية
ولا يمكن تناول موضوع الأسلحة البلاستيكية دون ذكر أن وزارة الاقتصاد وفي كل عيد ومنذ سنوات ماضية تحارب هذا النوع من الألعاب وستتخذ إجراءات قاسية بحق من يبيعها ومن يروج لها ومن يتعامل بها ولكن دون فائدة.

أحد المواطنين الذين التقى بهم “دي برس” والذي رفض الكشف عن اسمه اعتبر أن فشل جهود وزارة الاقتصاد بحماية المواطنين يشير إلى وجود خلل في تلك الجهود، لافتاً إلى أن ذلك يفرض على الوزارة البحث عن مواطن الخلل وإصلاحه فبل اتخاذ التدابير الإجراءات.

أما أبو محمد 53 عاماً علّق على الموضوع: “طالما أن هذه الإجراءات غير مجدية وفي كل عيد يكون لنا ما كان من إصابات وأمراض فما الجدوى من إصدارها سوى الضحك على لحى المواطن”، مؤكداً أن ما يتكبده المواطنين من نفقات علاج جراء الإصابات بالتسمم أو بأسلحة البلاستيك يفوق نفقات العيد ذاتها وكل ذلك نتيجة إهمال الجهات المسؤولة عن الرقابة لعملها على حد قوله.

مطالبات
المواطنون وعند سؤال “دي برس” عن مطالبهم لحل تلك المشاكل أجابوا بأنهم ملوا من المطالبات، مضيفين: “اعتدنا على المطالبة بمراقبة الأسعار وسلامة البضائع المباعة لنا ومنع بيع السلع المضرة وبأنواعها ولكن وفي كل مرة تصدر تعاميم وتتخذ إجراءات لكن دون أدنى تنفيذ فما الفائدة من المطالبة؟ وبحسب معرفتنا من يريد القيام بعمله لا يحتاج إلى من يدله عليه لذلك قررنا ألا نطالب بأي شيء وأن نترك الموضوع لضمير من ينفذ تلك الإجراءات”.

يذكر أن وزارة الاقتصاد والتجارة السورية أصدرت تعمياً يتعلق بإجراءات بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد وهذا نصه كما ورد:

دمشق 27/8/2011

بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد وإقبال الأخوة المواطنين على شراء وتأمين مستلزمات العيد من المواد الغذائية واللحوم بأنواعها والحلويات العربية والمعجنات والألبسة الجاهزة والأحذية والسكاكر والشوكولا بأنواعها.

وقد يستغل بعض التجار من ذوي النفوس الضعيفة هذه المناسبة للتلاعب بالأسعار ورفعها وبيع المفرقعات للأطفال مما يشكل خطراً على الكبار والصغار والأطفال وذلك بقصد الربح دون النظر إلى خطورتها. وتأكيداً على التوجيهات السابقة بهذا الخصوص، طلبت وزارة الاقتصاد والتجارة من كافة مديرياتها بالمحافظات اتخاذ الإجراءات التالية:

1. تشديد الرقابة التموينية (حماية المستهلك) وتكثيفها على جميع الأسواق التجارية وخاصة أسواق المواد الغذائية وغير الغذائية وأسواق الخضار والفواكه والحلويات بأنواعها والألبسة وغيرها، والتدقيق في الإعلان عن الأسعار لكل مادة بشكل واضح ومقروء من قبل الجميع وعدم السماح لبعض ضعاف النفوس باستغلال هذه المناسبة برفع أسعار المواد.

2. مراقبة حركة انسياب السلع للمواد الغذائية وغير الغذائية ومدى وفرتها في هذه المناسبة وقمع أي ظاهرة احتكار أو امتناع عن البيع أو أي أسلوب آخر لاستغلال هذه المناسبة.

3. التأكد من بطاقة البيان لكل مادة معروضة للبيع وتاريخ الصلاحية.

4. تكثيف سحب العينات من المواد المشتبه بها وإحالتها إلى المخابر لتحليلها للتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة.

5. تأمين الدوريات الراجلة والآلية على مدار الساعة وفي أوقات البيع وبما يغطي كافة الأسواق الداخلية لدى المديريات.

6 . التدقيق في الفواتير المتداولة بين حلقات الوساطة التجارية لكافة المواد والسلع التموينية ومطابقتها مع المعلومات المدونة في بطاقة البيان لكل مادة.

7 .التنسيق التام مع فروع المطاحن وفروع المخابز الآلية والاحتياطية والجمعية الحرفية لصناعة الخبز لتأمين الدقيق والخبز خلال عطلة العيد ومع فروع “سادكوب” لتأمين المحروقات أصولاً.

8 . تشديد الرقابة على وسائط نقل الركاب للتقيد بالأجور المحددة أصولاً.

9 . تشديد الرقابة التموينية ( حماية المستهلك ) من خلال دوريات نوعية لضبط المفرقعات والألعاب النارية وحجزها أينما وجدت وتنظيم الضبوط التموينية اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية بهذا الخصوص.

10 . تأمين دوريات مناوبة خلال فترة العيد صباحا ومساء لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها فوراً لتلافي أي طارئ يحدث وذلك بالتنسيق مع الجهات الصحية في المحافظة.

وطلبت الوزارة من المديريات في المحافظات التقيد والعمل واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين أصولاً وإعلام الوزارة بالنتائج.

شاهد أيضاً

رواتب العاملين في الدولة تقريباً…. دون ضريبة

شام تايمز – دمشق صرّح مدير عام هيئة الضرائب والرسوم منذر ونوس أن تطبيق الحدّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.