الرئيسية » رياضة   » اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…اتحاد هاوٍ بعقلية لا تعرف الاحتراف والتطور

اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…اتحاد هاوٍ بعقلية لا تعرف الاحتراف والتطور

الكثير من الكوادر التي انتخبت اتحاد كرة القدم ندمت على صوتها الذي منحته لهذا الاتحاد، أحدهم وهو نادم جداً قال: هذا الاتحاد لا يصلح لمرحلة الإصلاح؟ لُمته وقلت له: كلامك جاء بعد فوات الأوان! لم يجب إلا بكلمة واحدة: خدعنا، بل خدعونا.

ومن يوافق على مرشح (ويقصد رئيس اتحاد كرة القدم) غير مؤهل ويتغاض عن شرط الشهادة الجامعية فهو من أسس لهذه المرحلة المضطربة ووافق عليها، لذلك ولأننا لا نستطيع استرجاع أصواتنا التي منحناها لاتحاد الكرة، فإن على القيادة الرياضية أن تسترجع موافقتها عليه وأن تحجب ثقتها عنه بالكامل، بعد أن أغرق كرتنا بشبر ماء!
هو عنوان يصلح لهذه المرحلة، ولهذا العام الكامل الذي مضى من عمر اتحاد الكرة، وهنا نتساءل: ماذا قدمّ اتحاد الكرة للكرة؟ تنتظر الإجابة ويأتيك صوت من الشارع الكروي: فاقد الشيء لا يعطيه؟ هذه المرحلة هي التي أجابت عن هذا التساؤل، فلو كان اتحاد الكرة يملك شيئاً لقدمه!
ربما استفاد بعض العاطلين الذين وجدوا مكاتب اتحاد الكرة مأوى لبطالتهم، فاستفادوا ولم يفيدوا؟
وهذا ما جنته الكرة من اتحاد الكرة، مرر كل مصالحه، وسافر غرباً وشرقاً، ولم يدع أي فائدة شخصية ممكنة إلا واستغلها كما يجب؟
على الصعيد الرياضي خسرنا كل شيء، منتخباتنا وأنديتنا خرجت من المولد الآسيوي بخفي حنين، والحق على الطليان؟ هذا هو التفسير الحقيقي لرد فعل اتحاد كرة القدم على الخروج المخزي من البوابة الآسيوية!
لم يحقق شيئاً، وأخفقنا حتى في النشاط المحلي فلم يكتمل ومن يردّها على الظروف فهو مخطئ جداً.
وعلى صعيد القوانين والأنظمة، فالطامة كبيرة، بل كبيرة جداً!

احتراف أعمى
يدخل أحدهم يضرب كفاً على كف ويقول لي: هل سمعت آخر قرارات اتحاد كرة القدم؟ قلت: استئناف النشاط الرياضي.
قال: هذا قديم، الجديد أنه فتح تعاقدات الموسم الجديد، ولم ينته من الموسم الحالي؟
قلت: يشبه قرار زيادة عدد الأندية الذي أقره ولم تنته رحلة الذهاب بعد! بماذا تصف مثل هذه القرارات؟
قال: اتحاد الكرة يقود عمله بعقلية متخلفة، ولأنه يلهث وراء مكاسبه الشخصية فإننا وصلنا إلى أدنى درجات التخلف الكروي!
ويضيف: لو كان اتحاد كرة القدم يملك عقلية احترافية لعمل على تخفيض أندية المحترفين، ولبدأ بتطبيق النظام الاحترافي المعمول به في آسيا والعالم، ولكنه سار عكس التيار، ولأن مصالحه الشخصية تتوسع بتوسع الفرق وعددها فزاد أندية الدرجة الثانية وها هو أقرّ بزيادة عدد أندية دوري المحترفين، ولو كانت هذه الزيادات تصب في خانة المصلحة الفنية وتؤمّن التطور المنشود لما وجدنا اعتراضاً من أحد.
شخص آخر دخل على خط الحوار ليقول: هذه اليابان صارت من أفضل دول العالم كروياً، قبل عشرين سنة كانت تحبو وها هي اليوم بلغت النضخ بكل الفرق والمنتخبات وعندما أرادت دخول الاحتراف، بدأته بعقلها قبل مالها، وعلى الورق قبل أن يكون على أرض الملعب.
قلت: الاحتراف فهمناه مالاً وعقوداً مع لاعبين ومدربين؟
يتدخل ثالث فيقول: قد يكون هذا البند آخر فقرة من فقرات الاحتراف، انظر إلى أنديتنا المفلسة، لو كانت محترفة لما وصلت إلى ما وصلت إليه الآن!
ليست مفلسة فقط، بل هي مديونة، ومديونياتها للقطاع الخدمي كبيرة، وللاعبيها ومدربيها أكبر!
لذلك يجب أن يُعاد النظر في الاحتراف من أسسه، وعلى القيادة الرياضية أن تضع النقاط على الحروف في الاحتراف الكروي، والبدء يكون بتأسيس أندية على شكل مؤسسات رياضية قادرة على الاحتراف الكامل، وعلينا نسيان الداعمين والمحبين الذين حولوا أنديتنا إلى أندية تتسول المال من هنا وهناك، لدينا الكثير من التجارب من الدول العربية ومن دول الجوار، وهي قابلة للتحقيق في أوساطنا.
قلت: لا بد من محترفين ليقوموا بمثل هذه النقلة النوعية، وللأسف نحن نملك محترفين في الفساد!

صور أخرى
على ذكر الفساد، ما آخر قرارات الفساد؟
قال أحدهم: لجنة دعم المنتخبات كرسّت الفساد، وامتهنته على عينك يا تاجر!
قلت: كيف؟
قال: لم أسمع بحياتي أن نادياً أو منتخباً يتعاقد مع شركة راعية ويدفع لها مالاً؟ كل الأعراف في عالم كرة القدم تقول إن مهمة الشركات الراعية الدفع وليس القبض إلا في اتحادنا هذا!
أحدهم قال: ربما مع الكساد والبطالة وتوقف النشاط أراد اتحادنا أن يدعم هذه الشركة حتى لا يطولها الإفلاس وعلى رأي القائل: (يا بخت مين نفّع واستنفع)!
الرجل الآخر خرج عن صمته وقال: لو كانت لجنة الدعم هذه صادقة في دعمها لما سمحت لاتحاد كرة القدم أن يدفع قرشاً للمدرب الفرنسي لوروا، ولكنها بقيت وراء الكواليس لأن مهمتها القبض فقط!
وآخر المستجدات؟ يسأل أحدهم
قلت: الكلام في الفساد المالي كثير وكبير، وهناك الخروقات المالية الكثيرة الموثقة، وصارت ملفاتها محفوظة وفي أماكن آمنة ومهمة.
قال أحدهم: ما الفائدة؟ أخشى أن تبيع هذه الملفات إلى بائع السندويش!
مهما اختبأ الفاسدون خلف الظروف، ومهما استغلوا الأحوال والأوضاع، فالإصلاح قادم، وشمس النور ستشرق من جديد مهما طال زمن الفساد والمفسدين ووقتها سنقول: لا يصح إلا الصحيح.
ناصر نجار

شاهد أيضاً

الدوري الإيطالي… تأجيل مباراة جنوى مع تورينو بسبب كورونا

أعلنت رابطة دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، تأجيل مباراة جنوى أمام تورينو، المقررة يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.