الرئيسية » news bar » بطاقة إلكترونية ومشروع استبدال قريب للسيارات الحكومية

بطاقة إلكترونية ومشروع استبدال قريب للسيارات الحكومية

يرى مراقبون أن ملف السيارات الحكومية في سورية وما تشكله من هدر وتبديد للمال العام، يتعين إعادته إلى الواجهة في حال كانت الحكومة الجديدة جادة بترشيد هذا النمط من الإنفاق خصوصاً فيما يتعلق بالوقود الذي يصرف سنوياً لهذه السيارات والذي يقدر بمئات الملايين حسب إحصاءات رسمية، وبحسب المراقبون فإن المشكلة التي تحول دون الوصول إلى حلول مثلى في معالجة هذه القضية، تتمثل في بعض جوانبها بآليات التعاطي مع مفهوم الصيانة الذي يكتسب تغطية قانونية وإدارية لفواتير مالية عملاقة تفوق أثمان السيارات بعشرات الأضعاف.

للحد من الهدر
وربما تبدو الحكومة الجديدة ليست بغافلة عن ترشيد نفقات السيارات العامة وتسعى إلى ضبطها من خلال استصدار تشريعات جديدة للحيلولة دون هكذا نوع من الهدر وللحد من التلاعب قدر الإمكان.

فقد علم “شام تايمز” من مصادر مطلعة أن شركة محروقات قامت بمراسلة الجهات الإدارية في المؤسسات الحكومية في دمشق ليتم تزويدها بعدد السيارات لديها بالإضافة إلى أرقامها ليصار إلى وضع بطاقة إلكترونية خاصة بكل سيارة في كل مؤسسة.

وبيّن في هذا الصدد رئيس فرع محروقات دمشق علي غانم أن محروقات ستستغني منذ بداية العام القادم عن نظام القسائم وستطرح بدلاً منه نظام البطاقة الإلكترونية

وأوضح غانم أنه من إيجابيات هذا النظام أن الفائض من مستحقات الوقود الشهرية للسيارات في المؤسسة سيعود على المؤسسة وليس على السيارة كما أن هذا النظام سيمنع استفادة السيارات المتوقفة في أي مؤسسة من مخصصاتها مبيناً أن هذا النظام قد تمت تجربته وتجاوز جميع الأخطاء فيه.


تعطيل منذ 2005

بالمقابل هناك من يشكك بإمكانية تطبيق هذا النظام على كافة المؤسسات مع بداية العام القادم، وبيّن مصدر من شركة محروقات فضل عدم الكشف عن اسمه أن هذا النظام ليس جديداً بدليل أن المرحلة التجريبية للنظام بدأت منذ عام 2005 وعلى الرغم من التقارير الدورية الموجهة إلى رئاسة مجلس الوزراء عن جدوى هذه التجربة ونجاحها منذ أن استخدمت عام 2005 ومنها كتاب وزارة النفط والثروة المعدنية رقم 88/ 16 / بتاريخ 9/1/2008 المتضمن اقتراح إلغاء العمل بنظام التعامل بقسائم المحروقات، وتلاه موافقة رئاسة مجلس الوزراء على استخدام البطاقات الذكية في التزود بالوقود لما تحققه من دقة ووفر وضبط لحركة الآليات والمحطات بالتعميم رقم 84 عام 2009 إلا أن محاولة التعميم ولغاية هذا الوقت باءت بالفشل ولم تطبق إلا في بعض الجهات العامة والخاصة.

تشجيع
ويوضح لنا أنور قادري مستثمر محطة للمحروقات من مستخدمي نظام بتروكارد دور هذا النظام في ضبط الاستهلاك ووقف الهدر مبيناً أنه في حال خصص لموظف ما 200 لتر من البنزين شهرياً ولم يستهلك إلا 150 لتراً فالباقي يدور إلى الشهر التالي وتضاف إلى مخصصاته الجديدة مما يؤدي إلى الهدر، أما في نظام البتروكارد فالمخصصات لا تدور إلى الشهر التالي .

ويضيف القادري الذي يشجع نظام البطاقة الإلكترونية أن نظام القسائم يعرض عمال المحطة للمشاكل لرفضهم تعبئة الوقود جراء عدم تطابق رقم الآلية مع الرقم الموجود على القسيمة.

ويتابع القادري مبيناً أن لدى أصحاب المحطات الصلاحية بعدم تجاوز القانون وعدم تزويد السيارة بالوقود في حال عدم تطابق رقم القسيمة مع رقم الآلية، إلا أن ما قد نتعرض له من شخص مدعوم تجعلنا مضطرون أحياناً للرضوخ للأمر الواقع والقيام بعملية تعبئة الوقود للسيارة التي لا تحمل رقماً مطابقاً للقسيمة.


مشروع استبدال

وفي نفس السياق أكد مصدر من وزارة النقل السورية أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد دراسة مشروع قانون يقضي باستبدال السيارات الحكومية القديمة، وأضافت المصادر أن هناك لجنة فنية تعمل على إعداد دراسة لمشروع قانون لاستبدال السيارات الحكومية القديمة العامة والخاصة والباصات والميكرو باصات والشاحنات.

وأن اللجنة المكلفة بإعداد الدراسة ستعمل على التعاون مع وزارة المالية بخصوص التسهيلات الممكنة في حال صدور القانون.

بالمقابل يرى الباحث الاقتصادي عبد القادر أبو بكر أن مشروع القرار الحيوي بترشيد الإنفاق على السيارات والآليات خطوة نحو الأمام في جمع الأموال الحكومية المبعثرة هنا وهناك تحت بنود نفقات غير ضرورية من وجهة نظرنا ليصار إلى توظفيها في أوجه أكثر جدوى، لافتاً إلى أن تطبيق القرار هو حجر الزاوية في ترشيد الإنفاق هذا إن طبق بشكل صحيح، وتابع أبو بكر” وفي المجمل نأمل أن يصدر القرار بآلية تطبيق محكمة ويكون تأسيساً لسياسة إصلاحية حكومية تقضي على الهدر في المؤسسات الرسمية وتطول في المستقبل ملف الإيفادات ورحلات الإطلاع والخبرة والمؤتمرات التي تستنزف الأموال العامة”.

شاهد أيضاً

التربية تحدد الطلاب الذين سيتقدمون للامتحانات وفق النظام الحديث أو القديم في العام الدراسي الجديد

شام تايمز – دمشق حددت وزارة التربية في تعميم لها الطلاب الذين سيتقدمون لامتحانات التعليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.