الرئيسية » news bar » تتحمل خزينة الدولة 170 مليار ليرة لسد فارق سعر المازوت

تتحمل خزينة الدولة 170 مليار ليرة لسد فارق سعر المازوت

لم يكن قرار تخفيض سعر مادة المازوت سهلاً، ففي الوقت الذي كان فيه بعض الوزراء يؤيدون التخفيض انطلاقاً من مبررات اقتصادية قبل أن تكون شعبية، كان ثمة فريق آخر يعارض مثل ذلك لأسباب متعلقة بالتكلفة المالية الكبيرة التي سوف تتحملها خزينة الدولة وإمكانية توظيف فارق التخفيض لاستثماره في إيجاد فرص عمل..

وبغض النظر عن أسماء المؤيدين لقرار تخفيض سعر المازوت و المعارضين له،فإن القرار اتخذ و نفذ منذ عدة أسابيع، ليكون السؤال التالي…هل ستتوجه الحكومة بعد فترة قصيرة لدراسة تأثيرات تخفيض سعر المازوت على حياة المواطن ومستواه المعيشي و من ثم على الدورة الاقتصادية و الإنتاجية في البلاد؟!.

وهذه الدراسة المفترض أن تكون موضوعية و مستقلة ستكون مهمة لإعادة النظر ليس بقرار التخفيض إنما بسبل توجيه التخفيض لخدمة المواطن و الاقتصاد الوطني بما ينعكس ايجابياً و يحقق الغايات التي اتخذ من أجلها، لاسيما وأن الواقع يؤشر حالياً وبوضوح تام إلى أن هناك استنزاف مرهق يجري حالياً لهذه المادة، فالتهريب الذي ينشط كمخالفات البناء عبر استغلال الظروف التي تمر بها البلاد يتسبب بخسارة الدولة لمبالغ كبيرة، كما أن الاستهلاك المعتاد للمادة والذي لم يطرأ أي تغيير على طبيعته خلال الفترة السابقة يتسبب بجزء آخر من الخسارة…. وهكذا.

و بالتأكيد عندما يعلن وزير النفط و الثروة المعدنية المهندس سفيان علاو أن استهلاك سورية المقدر هذا العام بنحو 7.5 مليارات ليتر من مادة المازوت، و بالتالي هذا يعني أن الدولة ستدفع نحو 170 مليار ليرة لسد الفارق بين السعر العالمي الذي تستورد به مادة المازوت و بين السعر المحلي الذي يبلغ اليوم 15 ليرة لليتر الواحد، فإن ما نطالب به وما غضت الطرف عنه الحكومة السابقة يصبح مهمة ضرورية وحاجة ملحة لتقييم تأثيرات قرار ضخم اتخذ لخدمة المواطن و الاقتصاد الوطني لجهة تحقيقه للغاية أم أن نوافذ الهدر و السرقة و الفساد ستظل تتحرك بلا محاسبة أو مراقبة؟!

شاهد أيضاً

قطاع الدواء “مريض” والمنظومة الصحية تعاني خللاً هيكلياً

شام تايمز – دمشق أكد عضو مجلس الشعب “صفوان القربي”، أن “قطاع الدواء مريض وفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.