الرئيسية » news bar » تواصل الاعتصام في ميدان التحرير.. وعمرو موسى يدعو لتشكيل حكومة ثورة

تواصل الاعتصام في ميدان التحرير.. وعمرو موسى يدعو لتشكيل حكومة ثورة

واصل أكثر من ألف مصري اعتصامهم في وسط القاهرة لليوم الخامس على التوالي الثلاثاء12/7/2011 بعد رفض وعد رئيس الوزراء عصام شرف بإجراء تعديل وزاري ووصفوه بأنه لا يرقى لمطالب الإصلاحات السريعة، بينما دعا المرشح المحتمل لرئاسة مصر عمرو موسى إلى تشكيل حكومة ثورة، محذِّراً من التباطؤ في محاكمة قتلة الثوار.

انتقادات
وأثار بيان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة كرر فيه التزامه بتسليم السلطة لمدنيين بعد الفترة الانتقالية ودعم رئيس الوزراء في عمله انتقادات لأنه لم يعرض جديداً، وقال محمد عبد الواجد (43 عاما) وهو مدرس اعتصم لعدة ليال في ميدان التحرير بوسط القاهرة “المجلس العسكري يتبع السياسات ذاتها للنظام المخلوع”.

ورفض محمد عادل وهو محتج في ميدان التحرير بالقاهرة وأحد الأعضاء البارزين في حركة 6 ابريل تصريحات شرف لأنها تفتقر إلى التفاصيل أو ضمانات التغيير.

ومضى عادل يقول إنهم ما زالوا يطالبون بإنهاء محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية واستقلال القضاء وان هذه المطالب لم تتحقق بعد.

وفي الإسكندرية، وردد عشرات من المتظاهرين هتافات ضد المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقالت الهتافات “يا مشير.. خايف ليه من التطهير”.

ويحتج مصريون منذ يوم الجمعة في التحرير والسويس، وشملت مظاهرات يوم الجمعة عشرات الآلاف، وحث نشطاء على انضمام المزيد من المحتجين في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

بيان عسكري
من جهته، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن احترام الرأي مكفول لجميع المواطنين وأن المجلس ملتزم بإجراء الانتخابات وإعداد دستور جديد للبلاد، وإجراء انتخابات رئاسة الجمهورية، وتسليم البلاد لسلطة مدنية منتخبة، وشدد على استمرار دعم حكومة الدكتور عصام شرف لاستكمال القوانين.

وقال اللواء محسن الفنجري، مساعد وزير الدفاع عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اليوم إنه سيتم إعداد وثيقة مبادئ “حكيمة” لاختيار الجمعية التأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد وإصدارها في إعلان دستوري بعد اتفاق القوى والأحزاب السياسية عليها.

وأكد التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بما قرره في خطته لإدارة شئون البلاد خلال الفترة الانتقالية من خلال إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم إعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم البلاد للسلطة المدنية الشرعية المنتخبة من الشعب.

وشدد الفنجري على استمرار دعم رئيس مجلس الوزراء للقيام بكافة الصلاحيات المنصوص عليها بالإعلان الدستوري وكافة القوانين الأخرى، وقال “إن حرية الرأي مكفولة للجميع ولكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه في حدود القانون”، مؤكداً إعمال أحكام القانون عند إحالة الجرائم للقضاء المختص.

وقال مساعد وزير الدفاع إن انحراف البعض بالتظاهرات والاحتجاجات عن النهج السلمي يؤدى إلى الإضرار بمصالح المواطنين وتعطيل مرافق الدولة وينبئ بأضرار جسيمة بمصالح البلاد العليا.

وحذر من ترديد الشائعات والأخبار المغلوطة التي تؤدى إلى الفرقة والعصيان وتخريب الوطن وتشكك فيما يتم من إجراءات وتثير النزاعات وتزعزع الاستقرار، وطالب بتغليب المصالح العليا للبلاد على المصالح الخاصة المحدودة.

ودعا الفنجري “المواطنين الشرفاء للوقوف ضد كل المظاهر التي تعيق عودة الحياة الطبيعة لأبناء شعبنا العظيم والتصدي للشائعات المضللة”، مشيراً إلى أن القوات المسلحة أعلنت منذ بداية الثورة انحيازها الكامل للشعب وأكدت وقوفها الدائم بجواره لتحقيق مطالبة المشروعة في إطار الشرعية الدستورية والقانونية.

وأكد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يتخلى عن دوره في إدارة شئون البلاد في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ مصر على النحو الذي عبرت عنه جماهير الشعب وأكدته نتيجة الاستفتاء، كما أنه لن يحيد عن هذا الدور الوطني للقوات المسلحة وقيادتها الوطنية.

وشدد الفنجري على أن القوات المسلحة لن تسمح بالقفز على السلطة أو تجاوز الشرعية لأي من كان. وقال إنه سيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمجابهة التهديدات التي تحيط بالوطن وتؤثر على المواطنين والأمن القومي من أي عبث يراد بها وذلك كله في إطار من الشرعية الدستورية والقانونية.

مطالب الثورة
من جهتها، أعلنت “قوى معتصمي التحرير” التي تضم 38 قوة وحركة وائتلاف، أبرزها الجمعية الوطنية للتغيير، والمجلس الوطني المصري، والحملة الشعبية لدعم البرادعي، وحركة 6 أبريل، رفضها لأي مسكنات أو حلول جزئية تلتف على مطالب الثورة، مشيرة إلى أن عودتها إلى الميدان إنما جاءت للحصول على ضمانات مؤكدة لتحقيق مطالب الثورة وإجهاض إفراغها من مضمونها.

كما أعلنت هذه القوى في بيانها الثاني توافقها على 8 مطالب رأت أنها تحقق أهداف الشعب المصري وهي:

1- محاكمة مبارك بشخصه وصفته وأسرته ورموز النظام الفاسد محاكمة علنية وتفعيل قانون الغدر.

2- ضبط ومراقبة أسعار السوق ووضع حد أدنى للأجور يبدأ من 1200 جنيه وربطه بالحد الأقصى وإعانة بطالة 550 جنيه بجد أقصى ستة أشهر.

3- تطهير كافة مؤسسات الدولة مع التأكيد على استقلال القضاء والإعلام بشكل فورى.

4- القصاص من كل من تلوثت يده بدم الشهداء والمصابين مع كشف هويتهم وإعادة هيكلة الداخلية بالكامل طبقا للمقترحات المقدمة.

5- وقوف جميع المواطنين أمام قاضيهم الطبيعي وتطبيق ذلك بأثر رجعي والإفراج عن المسجونين السياسيين وإلغاء قانون تجريم الاعتصامات والإضرابات السلمية.

6-حرمان أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمحليات والقيادات من الأمانة العامة إلى أمناء الوحدات القاعدية المحلية من الحزب الوطني المنحل.

7 -إلزام الأجهزة الرقابية بالدولة تقديم ما لديها من تقارير كبلاغات للنائب العام بشكل فوري لاسترداد أموال وحقوق الشعب المصري المنهوبة.

8- تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة وعلى رأسها وقف تصدير الغاز لإسرائيل وتوجيه للسوق المحلي.

حكومة ثورة
في غضون ذلك، قال عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إن مصر تمر الآن بمرحلة حاسمة تواجه فيها موقفا صعبا تفرضه الفجوة الواسعة بين آمال الجماهير التي ثارت يوم 25 يناير وبين ما تحقق من إنجازات فعلية على أرض الواقع.

أرجع موسى في بيان حسبما ذكر موقع “بوابة الأهرام” تلك الفجوة الخطيرة التي تزداد اتساعاً مع الوقت إلى البطء في الاستجابة لمطالب الجماهير وعدم الحسم فيها سمة مميزة للأداء العام، وهو ما يمكن أن يدفع البلاد دفعا إلى أوضاع لا تؤمن عقباها.

وطالب موسى بتقديم كل من تسببوا في إزهاق أرواح الشهداء خلال أيام الثورة، وكذلك من لعبوا بمقدرات البلاد وعاثوا فيها فسادا، إلى المحاكمة الناجزة والعادلة التي لا تحتمل التأجيل.

كما أشار إلى خطورة تمديد الفترة الانتقالية الحالية التي تؤجل البدء في عملية البناء الديمقراطي الذي تتطلع إليه الجماهير، محذراً من أن مثل هذا التأجيل يؤجج حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد، ويزيد من ضبابية الموقف السياسي.

طالب بأن تكون الوزارة الجديدة التي سيتم تشكيلها هذا الأسبوع وزارة ثورة، وليست وزارة تسيير أعمال، تكون مهمتها تحويل آمال جماهير الثورة إلى سياسات فعلية ترتقي إلى مستوى التحديات التي نواجهها، ولا تقوم على الحلول اللحظية للمشاكل الطارئة.

وأضاف “لقد تأخر كثيراً البت في حركة المحافظين والتي مازالت تتم وفق معايير أثبتت فشلها، وآن الأوان لوضع أسس جديدة لها من أهمها أن يكون تعيين المحافظ بالانتخاب.

وفيما يتعلق بأزمة ضباط الشرطة، انتقد إبقاء المتهمين منهم في مواقعهم رغم الاتهامات الموجهة لهم، محذراً من التشكيك في نزاهة واستقلال القضاء في وقت البلاد، أحوج ما تكون لتطبيق القانون.

ودعا موسى جميع طوائف الشعب والقوى الوطنية للثورة التمسك بالأسلوب الحضاري الذي عرف عنها منذ قيامها في 25 يناير، وكذلك التشبث بوحدة البلاد والتي كانت الحصن الذي حافظ على طهارة وقوة الثورة والثوار.

وأثرت الاحتجاجات والتهديد بالتصعيد على البورصة حيث انخفض المؤشر الرئيسي 3.4 في المائة في منتصف تعاملات يوم الثلاثاء، ووعد رئيس الوزراء عصام شرف يوم الاثنين بإجراء تعديل وزاري خلال أسبوع بهدف تهدئة المحتجين الذين يقولون إن الحكومة والمجلس العسكري لم ينفذوا مطالب الإصلاح وإنهم تباطئوا في محاكمة مبارك وحلفائه.

وكان شرف طلب من وزير الداخلية منصور عيسوي في وقت سابق الإسراع من إجراءات إعادة الأمن في مصر وأعلن أنه سيجرى تعديلاً على المحافظين تلبية لمطالب المواطنين وطلب القضاة جعل محاكمات المسؤولين السابقين علنية.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين التي شاركت في احتجاجات يوم الجمعة إنها لن تشارك في الاعتصام، وقال وليد شلبي المنسق الإعلامي للإخوان المسلمين انه يعتقد أن بيانا سيصدر يوم الثلاثاء أو يوم الأربعاء لتوضيح رد الجماعة على كلمة رئيس الوزراء.

شاهد أيضاً

أسرٌ منذرةٌ بإخلاء منازلها في حماة.. هل سيكون مصيرها الشارع؟

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل اشتكى بعض أصحاب المنازل من مشاع “الطيار” و”السمك” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.