الرئيسية » news bar » اللقاء التشاوري نجح.. والحوار وسيلة وحيدة لإنهاء الأزمة

اللقاء التشاوري نجح.. والحوار وسيلة وحيدة لإنهاء الأزمة

أكد اللقاء التشاوري للحوار الوطني في ختام اجتماعاته أمس أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في البلاد، مشدداً على أن الاستقرار في البلاد هو أحد ضمانات تعميق الاستقرار فيها.

وخرج المشاركون في اللقاء أمس ببيان حصل على موافقة الأكثرية الغالبة يدعو إلى تشكيل لجنة قانونية وسياسية لإجراء مراجعة دستورية وصولاً لدستور جديد وعصري وفق ما ذكر البيان، كما نص على رفع الملاحظات التي تضمنها اللقاء لنصوص مشاريع قوانين الإعلام والأحزاب والانتخابات إلى اللجان المختصة للأخذ بها تحضيراً لإصدارها.

ولم تتضمن جلسة صباح أمس الوحيدة، مشاحنات واعتراضات كالتي جرت في اليومين السابقين وخاصة في الجلسة المسائية أول أمس على اعتبار أن صياغة البيان الختامي تمت من قبل المشاركين وليس هيئة الحوار، وحظيت الصيغة النهائية بإجماع المكلفين بالصياغة فاقتصر النقاش في الجلسة الأخيرة على اقتراح تعديلات في الصياغة أو اللغة وبعض الملاحظات القانونية في النص، على حين كان الاقتراح الوحيد الذي أخذ به هو اقتراح نائب الرئيس فاروق الشرع بنص أكثر وضوحاً تجاه توجه الدولة في المسألة الدستورية، مشيراً إلى أن تعديل المادة الثامنة منه سيقود لتعديلات أخرى مقترحاً إجراء مراجعة دستورية نحو نص جديد، وذلك بعد أن كانت الأولى أكثر عمومية ولا تشير إلى هذا المضمون، وهو ما انتهى إلى تصفيق الحضور، دون واحد دافع عن المادة الثامنة ومكانتها الحزبية والدستورية، ما قاد الشرع إلى القول إن ثمة «فارقاً بين من يريد إنجاح هذا الحوار وبين من يريد إفشاله».

وتضمن البيان في الختام عدة بنود بين أبرزها الاتفاق على أن اللقاء يمهد «لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني مشدداً على إبقاء الاتصالات مع الأطراف والشخصيات الاجتماعية والقوى السياسية السورية في داخل الوطن وخارجه كافة للتحضير المشترك لمؤتمر الحوار الوطني الذي سيعقد فور إكمال هذه الاتصالات وبالسرعة الكلية»، في تأكيد أن اللقاء «لا يحل مكان مؤتمر الحوار الوطني الشامل».

وأكد المجتمعون عدة قواسم مشتركة أولها أن «الحوار هو الطريق الوحيد الذي يوصل البلاد إلى إنهاء الأزمة»، وأن «الاستقرار في البلاد ضرورة وطنية عليا وضمانة لتعميق الإصلاحات».
كما نص البيان الختامي على أن «التسامح قيمة مثلى للخروج من الوضع الدقيق السائد»، وعلى «رفض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة ومن أي جهة تبادر إليه».
وأوصى البيان الختامي بـ«ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين لم تشملهم مراسيم العفو السابقة والذين لم يرتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون والتأكيد أن حق إبداء الرأي غير قابل للانتهاك ومصون تحت سقف الوطن والدستور وأن الحريات العامة حق لكل المواطنين».
كما أوصى «بإطلاق سراح جميع الموقوفين خلال الأحداث الأخيرة ممن لم تثبت إدانتهم أمام السلطات القضائية»، ودعا البيان إلى «ضرورة إعلاء قيمة حقوق الإنسان وصونها وفق أرقى المعايير الدستورية والإنسانية والعصرية والتوصية بإنشاء مجلس أعلى لحقوق الإنسان في سورية»، واعتبر أن «المعارضة الوطنية جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري»، كما رأى أن «هيبة الدولة جزء من التفويض الوطني وهي تهدف إلى الحفاظ على كرامة وأمن الوطن والمواطن»، وأضاف إن «توجه اللقاء هو من أجل إقامة دولة الحق والقانون والعدالة والمواطنة والتعددية والديمقراطية التي تعتمد صناديق الاقتراع أساسا للتفويض السياسي»، وأن «سورية وطن للجميع وهي بلد التعددية بأنموذجها الأمثل».
كما رفض البيان «أي تدخل خارجي بشؤون سورية الداخلية وعلى رأسه ما يدعى بمبدأ التدخل الإنساني المستخدم ذريعة للنيل من مبدأ السيادة وهو المبدأ المقدس غير المسموح المس به إطلاقاً»، ودعا إلى «تطبيق مبدأ سيادة القانون وإنفاذه بحق كل من ارتكب جرما يعاقب عليه القانون ومحاسبة الجميع دون استثناء»، وأيضاً إلى «تسريع آلية مكافحة الفساد» و«التأكيد والبناء على ما تم إنجازه بمسؤولية تاريخية»، كما دعا إلى «إيلاء الاهتمام بجيل الشباب السوري والاستماع إلى صوته وإلى متطلباته».
ونص البيان في بنديه الأخيرين على أن «تحرير الجولان يعتبر من القضايا الأساسية ومن الأهداف الوطنية التي تمثل إجماعاً وطنياً» و«تأكيد الثوابت الوطنية والقومية المتصلة بالصراع العربي الصهيوني وتحرير الأراضي العربية المحتلة وضمان الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني».
كما أوضح البيان الختامي أن اللقاء «ناقش مشاريع القوانين المطروحة على جدول الأعمال (قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الإعلام) والأخذ بالحسبان المداخلات والملاحظات المتصلة بهذه القوانين للتوصل إلى توافق وطني بشأنها وبنتيجة هذه المناقشات تم الاتفاق على أن تطلب هيئة الحوار من اللجان المكلفة إعداد مشاريع هذه القوانين الثلاثة وتقديم الصياغة الأخيرة لها تمهيدا لإصدارها في ضوء ما ورد سابقا وبأقرب وقت ممكن»، كما نص على ما سبق وذكر من إنشاء لجنة قانونية سياسية لإجراء مراجعة دستورية تصل إلى حد وضع دستور جديد.
وينتظر أن تنظر الحكومة في مشاريع القوانين المعروضة بعد الانتهاء من صياغتها النهائية مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي قدمها المشاركون في اللقاء التشاوري على أن ترفع اقتراحاتها بها.

شاهد أيضاً

مطالبات لبنانية لتفعيل العلاقات اللبنانية السورية

شام تايمز – لبنان التقى نائب رئيس التيار الوطني الحر في لبنان لشؤون العمل الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.