الرئيسية » رياضة   » بعد أربعة عقود على تأسيسه…الاتحاد الرياضي العام أمام أسئلة البقاء!!… هل يحقق إحداث وزارة للرياضة حلاً .. ؟!

بعد أربعة عقود على تأسيسه…الاتحاد الرياضي العام أمام أسئلة البقاء!!… هل يحقق إحداث وزارة للرياضة حلاً .. ؟!

أربعون عاماً ومنظمة الاتحاد الرياضي العام تنظم وتؤسس وتدير وتشرف على العمل الرياضي في سورية على المستويين الشعبي والنوعي، أربعون عاماً مضت أنجزت فيها المنظمة
الأم لكل الرياضيين ما أنجزت، وفشلت في تحقيق أهداف أخرى كان من المهم أن تحققها، وبالتالي فالاتحاد الرياضي العام حقق نجاحات عديدة وفشل في جوانب عديدة حاله حال أي منظمة أو مؤسسة أو قطاع من قطاعات الدولة.‏‏

إذاً فنحن أمام مؤسسة رياضية ذات بعد تاريخي وشعبي لايستطيع أحد تجاهل عمقه أو امتداده، لا بل إننا أمام كيان شعبي تربوي رياضي يتمتع بشخصية اعتبارية ساهمت كثيراً في تحقيق أهدافه.‏‏
ورغم أن الأعوام الماضية لم تحمل جموداً في هيكلية المنظمة أو في القوانين الناظمة لعملها ولاسيما مع صدور عدة مراسيم وقوانين من شأنها تطوير آلية العمل بما يوفر المناخ الملائم للعمل وفق متطلبات الاحتراف الرياضي، إلا أن أصواتاً عديدة تعالت خلال العامين الماضيين مطالبة بكف يد الاتحاد الرياضي العام وإحداث وزارة للرياضة والشباب كما هو معمول به في عدة دول متقدمة.‏‏
واليوم تعالت هذه الأصوات أكثر في ظل التوجه نحو الإصلاح، وهو ما يراه البعض فرصة لأن يكون القطاع الرياضي مشمولاً بهذا التوجه عبر المناداة بإحداث وزارة دون أن يدرك كثيرون أن آليات العمل الرياضي تحتاج إلى هيكلية مؤسساتية توفرها بشكل أو بآخر منظمة الاتحاد الرياضي العام، في الوقت الذي قد تعجز فيه هيكليات أخرى كما هو حال الوزارات أو الهيئات عن تطبيقه.‏‏
سلبيات وإيجابيات‏‏
مع أو ضد إحداث وزارة… لايهم كثيراً، فالمهم بالنسبة لكل الرياضيين هو أن تتوافر لهم مناخات العمل الصحيحة، لكننا فعلاً أمام مجموعة من الايجابيات التي لا يمكن نكرانها في عمل المنظمة كما هو الحال بالنسبة لخيار إحداث الوزارة، كما أننا أمام مجموعة من السلبيات في الشكلين وهنا فنحن أمام ميزان سلبيات وإيجابيات، يجب أن نتمعن في نتائجه قبل أن ننادي بإحداث وزارة للشباب والرياضة وحتى قبل أن نغالي في دفاعنا عن وجود المنظمة.‏‏
وبصراحة فقد كانت أهم السلبيات الموجودة في عمل المنظمة تتمثل بضعف القدرة المالية وضآلة حجم ميزانيتها بالنظر إلى ما يتطلبه العمل الرياضي من مصاريف كبيرة لا تخفى على أحد، وهذه سلبية يمكن تلافيها بإحداث وزارة ولاسيما أن هذه الأخيرة ستتمتع بموازنة مخصصة لها كغيرها من الوزارات وبالتالي ستوفر المتطلبات المادية لتطوير الرياضة الشعبية والنوعية.‏‏
لكن إحداث وزارة للرياضة والشباب سيعني أيضاً زيادة في تعقيد الإجراءات الروتينية وسيوفر مناخاً ملائماً للبيروقراطية وهو أمر غير موجود في عمل المنظمة.‏‏
وعلى الجانب الآخر يرى كثيرون أن إحداث الوزارة سيلغي تدخل عدة جهات لا تخفى على أحد في الشأن الرياضي في الوقت الذي يرى فيه آخرون أن عدم وجود تدخل في عمل الوزارة لايعني أن رياضتنا ستتطور أو أنها ستعيش في (المدينة الفاضلة) لأن الطبيعة الإدارية للوزارة ستعني بالضرورة وجود أشخاص غير رياضيين في مفاصل الوزارة، وبالتالي ستعجز هذه المفاصل عن الإيفاء بمتطلبات العمل الرياضي التي من الصعب على أي شخص أن يدركها أو يستوعبها.‏‏
الهواية والاحتراف‏‏
يمكن القول: إن الهواية والاحتراف هما أهم معيار في بقاء المنظمة وديمومتها أو في إحداث وزارة للشباب والرياضة، فالمنظمة وعبر تاريخها سعت بكل الأشكال لانتشار الرياضة بشكل أفقي،أي نشرها ضمن كافة فئات المجتمع في الوقت الذي يتطلب فيه الاحتراف رياضة نوعية وعلى ذلك فهو يعتمد الشكل العامودي الذي يختلف تماماً مع أهداف المنظمة وسعيها.‏‏
لكن المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2005 حمل في مادته الرابعة في الفقرة /د/ ما يؤكد أن الاتحاد الرياضي العام مطالب بالإيفاء بمتطلبات الاحتراف كما هو مطالب بنشر الرياضة على المستوى الأفقي حيث جاء في هذه الفقرة: (يعمل الاتحاد الرياضي العام على تحقيق المستويات الرياضية الملائمة التي تعزز حضور سورية الرياضي على جميع الصعد العربية والقارية والإقليمية والأولمبية والدولية، وبالتالي فالمناداة بإحداث وزارة تحت بند تحقيق متطلبات الاحتراف لا يبدو أمراً مقنعاً وحتى المناداة بتغيير أهداف المنظمة لا تبدو حلاً… فما هي المشكلة؟!‏‏
المرسوم رقم 7‏‏
بقراءة متأنية للمرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2005 نجد أن هذا المرسوم قد حمل حلاً جذرياً لكل مشكلات رياضتنا ومنظمتها الأم، فالمرسوم نادى بالاحتراف والاستقلالية وأحقية المنظمة في امتلاك ما يساعدها على تحقيق أهدافها من أموال منقولة وغير منقولة والأهم من هذا وذاك أنه ترك للرياضيين حرية اختيار قياداتهم ولكننا وبصراحة فإننا حتى اليوم لم نجد تطبيقاً كاملاً لتعليمات المرسوم وقد كنا في الفترة الماضية أمام جملة من الممارسات الخاطئة من قبل معظم مفاصل العمل الرياضي نتيجة الفهم الخاطئ لما حملته مواد المرسوم.‏‏
وتكفي الإشارة إلى أننا وبعد 6 سنوات من صدور المرسوم رقم 7 مازلنا ننادي باستقلالية اتحادات الألعاب الرياضية ومازلنا بعيدين تماماً عن تطبيق آليات الاستثمار الرياضي بشكل يحقق عائدات معقولة للمنظمة والأهم من هذا وذاك أن فهمنا للديمقراطية وحرية اختيار قياداتنا الرياضية كان بعيداً تماماً عن حس المسؤولية، فالانتخابات الرياضية لم تأت دائماً بالأفضل بل جاءت بالأشخاص الذين يعملون ببواطن التكتيكات الانتخابية وظاهرها وإن لم يحدث ذلك بشكل دائم فقد حدث في معظم الأحيان.‏‏
تساؤلات‏‏
كل ما أتينا على ذكره سابقاً وضعنا أمام تساؤلات عديدة، فهل تكمن المشكلة الحقيقية في هيكلية المؤسسة التي تدير العمل الرياضي سواءً كانت منظمة أم هيئة أم وزارة؟! أم إن المشكلة في الأشخاص الذين يديرون هذه المؤسسات؟!‏‏
وهل سيحقق إحداث وزارة نقلة نوعية؟! أم إن منظمة الاتحاد الرياضي قادرة على تحقيق هذه النقلة مع تعديلات على آليات عملها؟!‏‏
وهل يمكن القول: إن وجود موازنة ضخمة فقط سينتشل رياضتنا مما هي فيه ؟! أم إن وجود مثل هذه الموازنة يحتاج لديناميكية غير متوافرة في عمل الوزارة؟!‏‏
والأهم من كل ذلك هل يعي البعض ما يعنيه إحداث وزارة من ملاكات عمل غير متوافرة في منظمة الاتحاد الرياضي العام ؟!‏‏
وبعد كل ذلك أين تقع فائدة رياضتنا في إحداث وزارة أم في تطوير آليات عمل منظمة الاتحاد الرياضي ؟!‏‏
المشكلة في تطبيق المرسوم‏‏
رئيس فرع ريف دمشق للاتحاد الرياضي العام عبدو فرح رأى أن بقاء المنظمة بشكلها الحالي أو إحداث هيئة عليا لرعاية الرياضة بحيث تعود تابعيتها لرئاسة مجلس الوزراء ويخصص لها ميزانية مالية معينة هو الحل الأمثل، ولا سيما أن إحداث وزارة سيعني وجود أشخاص غير رياضيين في مفاصل العمل وهو ما ينعكس سلباً على رياضتنا بشكل عام.‏‏
وتابع فرح: وفي حال تم تطبيق المرسوم رقم 7 الناظم للحركة الرياضية فلن نحتاج لإحداث وزارة، لأن المرسوم كان واضحاً في تخصيص موزانات للأندية التي تعتبر أساس البناء الرياضي، لكن الحاصل حالياً أن إدارات الأندية تعمل مجاناً وهذا خاطئ، وبالتالي فالمشكلة الحقيقية في منظمة الاتحاد الرياضي هي عدم تطبيق المرسوم رقم 7 بشكل صحيح.‏‏
منظمة بميزانية وزارة‏‏
من جانبه فقد أشار عضو اتحاد كرة القدم والحكم الدولي السابق حمدي القادري إلى أننا لا نعلم ما آلية عمل وهيكلية الوزارة إن تم إحداثها وبالتالي لا نستطيع الحكم على جدوى إحداث وزارة من عدمها.‏‏
وأضاف القادري: باعتقادي فإن المنظمة قادرة بميزانية وزارة على تطوير الرياضة بجميع مفاصلها(أندية- فروع- اتحادات) وبشكل أفضل من الوزارة التي من الممكن أن تزيد روتين وبيروقراطية العمل الإداري الرياضي.‏‏
القادري رأى أن العمل المؤسساتي الصحيح مع وجود ميزانية جيدة هو النموذج الأمثل لتطور رياضتنا بغض النظر عن وجود وزارة أو هيئة أو منظمة.‏‏
وزارة مع لجنة أولمبية‏‏
أما رئيس اتحاد الملاكمة ونائب رئيس الاتحاد العربي والآسيوي وأقدم رئيس اتحاد في المنظمة كامل شبيب فقال: إحداث وزارة يزيد الإجراءات الروتينية تعقيداً من جميع الجوانب الإدارية والتنظيمية، فمثلاً الاتحاد الرياضي العام فرغ عدداً من القياديين من وزارة التربية والوزارات الأخرى فإن تم إحداث وزارة فلن يكون هناك تفريغ، وإنما نقل وظيفي وبالتالي سيكون هناك ملاك كبير جداً لهذه الوزارة.‏‏
وأردف شبيب: منظمة الاتحاد الرياضي منظمة شعبية لها صلاحية إصدار القرار وأمر الصرف وكذلك تعديل أي قرار، ولاسيما قرارات إيفاد الرياضيين خارج القطر لأسباب تتعلق في معظم الأحيان بالإصابات الطارئة خلال التدريب وبالتالي فمن صلاحية الاتحاد الرياضي تعديل أي قرار بما يضمن تسهيل العمل ولا أعتقد أن الإجراءات اليومية هذه من صلاحية الوزارة.‏‏
وأضاف رئيس اتحاد الملاكمة: عدد الوزارات المتخصصة بالرياضة والشباب في الدول العربية هو خمس وزارات فقط والدول التي كان لديها وزارات عادت إلى تنظيمات مشابهة للاتحاد الرياضي مثل (هيئة رعاية الشباب – المجلس الأعلى للرياضة والشباب وغيرها.‏‏
وقبل أن يختم حديثه أشار شبيب إلى أن الدول التي تعتمد وجود وزارات يكون العمل الرياضي فيها منوطاً باللجنة الأولمبية الوطنية وهو حل من الممكن أن ينجح في سورية شرط أن تكون اللجنة الأولمبية السورية ممثلة من القيادات الرياضية في الاتحادات الأعضاء في اللجنة الأولمبية الدولية.‏‏
مع الوزارة‏‏
محي الدين دولة عضو اتحاد كرة قدم سابق: الوزارة تحسن وضع الرياضة تماماً وذلك نتيجة تجارب دول كثيرة سبقتنا في هذا المجال وتحديداً الدول المتقدمة رياضياً مثل فرنسا والصين وروسيا، فوجود وزارة سيعني استقراراً إدارياً كاملاً واحترافاً فعلياً وليس شكلياً، وتفسيراً لهذه الحالة نجد أن الإداريين في الأندية وأعضاء الاتحادات والكثير من الكوادر تعمل مجاناً، أي إنها كوادر هاوية في رياضة محترفة.. ومن هنا نستنتج أن الحاجة ماسة لإحداث وزارة للرياضة والشباب باعتبار أن للوزارة ملاكاً إدارياً كاملاً وميزانية خاصة بما ينعكس على استقرار الألعاب الرياضية دون إغفال دور اللجنة الأولمبية ومن ثم الاتحادات الأهلية.‏‏
وعن البيروقراطية التي من الممكن أن يخلقها إحداث وزارة أشار دولة إلى أن كسر البيروقراطية والروتين يتم من خلال عمل منهجي ومدروس أي عبر خطة خمسية تتضمن النشاط والبطولات التي ستشارك بها جميع الألعاب مع إصدار روزنامة رياضية متوافقة مع الروزنامة الدولية والقارية.‏‏
وزارة بشرط‏‏
رئيس الاتحاد الرياضي السوري للشرطة العقيد حاتم الغايب والممثل عن هيئة الشرطة في المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام أوضح أنه لطالما التوجه العام يسير نحو إدخال الاحتراف على كافة ألعابنا الرياضية ولطالما أننا ننادي باستقلالية الاتحادات فنحن مع الوزارة ولاسيما أن هذه الأخيرة لها نطاق عمل أعم وأشمل وميزانية قادرة على توفير متطلبات الاحتراف الذي ننادي به.‏‏
وتابع الغايب: علينا قبل أن نعلن تأييدنا أو معارضتنا لإحداث وزارة أن نبحث عن الأرضية التي ستقوم عليها مثل هذه الوزارة، فهل تتوفر الإمكانات المادية والبشرية لإحداث وزارة للرياضة والشباب؟ وهل نستطيع أن نرسم آلية عمل ناجحة للوزارة؟ إن كنا قادرين على ذلك وإن توفرت الإمكانات فنحن حكماً مع إحداث وزارة.‏‏
توضيحات مهمة‏‏
تساؤلاتنا التي أتينا على ذكرها سابقاً والآراء التي أدلى لنا بها كثيرون حملناها إلى مكتب اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام فسألناه أولاً عن جدوى إحداث وزارة فقال: لا توجد أي فائدة في أن تقلب المنظمة لوزارة أو هيئة عامة للشباب والرياضة لأن لدى المنظمة مساحة عمل كبيرة ولكن سواء كانت منظمة أم وزارة أم هيئة فالمسؤولية تقع على اتحاد الألعاب المسؤولة عن تطوير واقع ألعابها، وفي كل الدول التي كان لديها وزارات تم العودة إلى تنظيمات اللجان الأولمبية والهيئات والمنظمات الرياضية.‏‏
وأضاف جمعة: إن كان إحداث وزارة يعود للرغبة بزيادة ميزانية رياضتنا فالحقيقة أن الدعم المادي للمنظمة موجود وهي حالياً تأخذ موازنتها عن طريق وزارة الإدارة المحلية، وعندما يتوفر الفائض لدى الحكومة وتستطيع بالتالي أن تدعم منظمة الاتحاد الرياضي العام فإن ذلك سينعكس إيجاباً على العمل الفني في اتحادات الألعاب وسواء كانت هناك وزارة لديها ميزانية أم كانت منظمة لديها أموال فالمشكلة الأهم هي في ضعف الأندية، وهنا يجب على المنظمة وعلى القيادات السياسية والحكومية والمحافظين والشركات الاستثمارية أياً كانت أن ترعى وتدعم نشاط الأندية وبالتالي تستطيع المنظمة الارتقاء بالمستوى الفني وتقديم العون لاتحادات الألعاب.‏‏
وتابع: وجود المنظمة يؤمن حرية حركة وصلاحيات أكثر من الوزارة لكن ما يجب العمل عليه هو إعادة هيكلية المنظمة وتحديث القوانين الناظمة لعملها.‏‏
وفيما يخص وجود فارق كبير بين ميزانية المنظمة وميزانية الوزارة لصالح هذه الأخيرة أوضح جمعة أن منظمة الاتحاد الرياضي تناقش ميزانيتها مع وزارة المالية كأي وزارة أخرى وميزانية الاتحاد الرياضي العام تتجاوز الملياري ليرة سورية حيث تبلغ قيمة إنشاء واستكمال وصيانة المنشآت الرياضية نحو مليار ونصف المليار ليرة في الوقت الذي يخصص فيه نحو 800 مليون ليرة للصرف على باقي أعمال المنظمة.‏‏
وعن صعوبة تعامل المنظمة مع المستثمرين عكس ما يحدث في الوزارات وهي نقطة ضعف تسجل على المنظمة قال رئيس الاتحاد الرياضي العام: كافة الاستثمارات تتم بطريقة تشاركية مع وزارة الإدارة المحلية وتنفيذاً للتوجيهات بأن تكون 90٪ من واردات الاستثمار الرياضي للمنظمة والباقي يعود للإدارة المحلية وكذلك بموجب قرار القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي وقرار مجلس الوزراء الذي حدد فيه إدارة واستثمار المدن الرياضية من قبل الاتحاد الرياضي العام، فإن أمور الاستثمار الرياضي تسير بشكل طبيعي، أما استثمارات الأندية فهذه الأخيرة هي المسؤولة عنها ولها الحرية المطلقة في استثماراتها والمكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام يقوم فقط بالتصديق على دفاتر الشروط ويعتمدها.‏‏
أما فيما يتعلق باستقلالية اتحادات الألعاب فقد أشار جمعة إلى أن الاستقلالية الفنية والإدارية والتنظيمية موجودة ولا خلاف عليها، أما الاستقلالية المالية فهي موجودة أيضاً، إذ إن المرسوم التشريعي رقم /7/ وفي المادة /15/ الفقرة /11/ جاء بما هو أن (إعداد مشروع الموازنة السنوية للاتحاد الرياضي بكافة مؤسساته) وجاء في الفقرة /12/ من المادة نفسها: (إقرار موازنات الفروع واتحادات الألعاب والأندية) والمكتب التنفيذي يقوم فعلاً بإقرار هذه الموازنات وبالتالي فإن اتحادات الألعاب ترصد لها سنوياً موازنات محددة لكل اتحاد ويتم الإعلان عن هذه الموازنة قبل بداية كل موسم.‏‏
ومن خلال هذه الموازنة تقوم اتحادات الألعاب بالإنفاق على نشاطاتها ومنتخباتها عن طريق المكتب المالي في المنظمة، لأن المرسوم لم يذكر أن يكون لدى اتحادات الألعاب أقسام مالية للقيام بهذا العمل ولو لوحظ هذا الأمر لاحتجنا حشداً من العاملين يتجاوز عددهم ال 300 ممن هم متخصصون في المحاسبة والأمور المالية.‏‏
خلاصة‏‏
إحداث وزارة للرياضة والشباب سيعني بشكل أو بآخر أنك أمام تجربة جديدة على كوادرنا الرياضية وبالتالي فإن مثل هذه الفكرة ستحتاج لكوادر ضخمة ومؤهلة.‏‏
ولكن علينا الاعتراف أن إيجابيات إحداث وزارة قد يعني أن رياضتنا ستكون أمام أفق أوسع على كافة المستويات التنظيمية والمالية وربما الإدارية.‏‏
طبعاً هذا الكلام لا يعني أن تجربة إحداث وزارة سيكون أمراً ناجحاً حكماً، وعليه فالأولى الآن أن يتم إعادة هيكلة عمل المنظمة التي أوفت بمعظم متطلبات العمل الرياضي في العقود الأربعة الماضية.‏‏
ولعلنا نجد في تحسين ميزانية المنظمة مع فرض رقابة صارمة على آلية اختيار وانتخاب القيادات الرياضية وتنفيذ دقيق وصارم لما نص عليه المرسوم التشريعي رقم /7/ حلاً في مشكلات رياضتنا وبالتالي فإن تطبيق هذه التجربة يبدو أكثر منطقية من المناداة بتغيير جذري وشامل لهيكلة رياضتنا والمنظمة الحاضنة لها

شاهد أيضاً

بالتعاون مع شمس أكاديمي وبروجيم معلا و شام تايمز .. قريباً..التحدي والمغامرة في مسابقات “تيلي ماتش” الكيك بوكسينغ

تستمر تحضيرات اتحاد الكيك بوكسينغ لإقامة مسابقات “تيلي ماتش” للأعمار من ٦ وحتى ١٨ عاماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.