الرئيسية » news bar » لاحتواء الغضب الشعبي.. عصام شرف يصدر جملة قرارات إصلاحية

لاحتواء الغضب الشعبي.. عصام شرف يصدر جملة قرارات إصلاحية

أصدر رئيس الوزراء المصري عصام شرف مساء السبت جملة قرارات إصلاحية في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وتجدد الاحتجاجات على بطء سير الإصلاحات التي وعد بها الجيش بعد توليه زمام الحكم منذ الإطاحة بنظام حسني مبارك في شباط الماضي.

وأعلن شرف في بيان تلاه عبر التلفزيون المصري الرسمي وفقاً لوكالة “فرانس برس” انه اصدر تعليمات لوزير الداخلية “بضرورة إنهاء عمل كافة القادة والمسؤولين والضباط المتهمين بقتل المتظاهرين”.

وأوضح انه اصدر تعليماته أيضاً “لوزارة الداخلية لتحقيق أقصى درجات الانضباط الأمني في الشارع لاستعادة الأمن في البلاد بأسرع وقت”.

وتابع “تم التنسيق مع مستشار رئيس محكمة استئناف القاهرة بان يفرغ الدوائر التي تنظر قضايا قتل المتظاهرين ومحاكمة الفاسدين، للنظر في تلك القضايا دون غيرها وهو ما يكفل سرعة انجاز هذه القضايا دون التقييد بالأجازة القضائية بالنسبة لهذه النوعية من القضايا”.

وأضاف “اتفقت مع النائب العام على اختيار فريق من أفضل وأكفأ رجال النيابة العامة للانتهاء من التحقيق في قضايا قتل المتظاهرين وقد تم بالفعل إحالة كافة المتهمين إلى المحاكمات الجنائية، مشيراً إلى أن النائب العام “قرر الطعن على كافة الأحكام التي صدرت بالبراءة في هذه القضايا”.

وقال أيضا “قررت تأسيس آلية مستدامة للحوار وبحث كل ما تتطلع إليه القوى الوطنية وما يمكن تحقيقه علي المدى القريب والبعيد”، كما أعلن انه “كلف وزير التضامن الاجتماعي بتشكيل لجنة برئاسته لبحث المطالب الخاصة بالعدالة الاجتماعية التي رفعتها الجماهير بخصوص ارتفاع الأسعار والعلاج والصحة والسكن والتعليم والتوظف والمعاشات والأجور على أن تضم هذه اللجنة كافة الوزراء المعنيين وتعرض نتائج عملها في اقرب وقت”.

وأضاف “أصدرت تعليمات صارمة بصرف حقوق شهداء ومصابي الثورة دون تأخير أو تباطؤ أو تعقيدات إدارية، باعتبارها حقوقا وليست منحة من الدولة”.

اعتصام

وتأتي هذه القرارات في حين يعتصم آلاف المتظاهرين في ميدان التحرير لليوم الثاني بعد احتجاجات واسعة في سائر أنحاء البلاد للضغط على المجلس العسكري الحاكم للوفاء بما وعد به من إصلاحات، كما أفادت وكالة “فرانس برس”.

لكن هذه القرارات لا يبدو أنها تلبي طموحات المتظاهرين، فبالنسبة للناشط محمد، وأكد العضو في الجبهة القومية للعدالة والحرية لا تعدو تصريحات شرف عن كونها “مجرد كلام فارغ”.

وأضاف من ميدان التحرير الذي يعتصم فيه لليوم الثاني “إذا كانت الحكومة جادة في تنفيذ مطالب المتظاهرين، فان الضباط المذكورين لا يجب فقط إيقافهم عن العمل وإنما محاكمتهم أيضاً”.

وأوضح أن “هناك العديد من الضباط المتهمين بالتعذيب بل وحكم عليهم أيضاً قبل الثورة بالسجن وهم الآن على رأس عملهم، ولو كانت الحكومة جادة في تلبية مطالبنا لما عينت وزيراً للإعلام اليوم”.

وزير إعلام جديد

وأدى أسامة هيكل السبت اليمين كوزير للإعلام أمام المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الممسك بزمام الحكم في مصر منذ الإطاحة بنظام مبارك، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

وكان هذا المنصب موضع جدل بعد أن تم تجميد وزارة الإعلام في التعديل الحكومي في 22 شباط الماضي بعد أيام من تنحية الرئيس السابق حسني مبارك بعد 18 يوما من الاحتجاجات ضد نظامه.

وتعرض الإعلام الرسمي وخصوصاً التلفزيون المصري لانتقادات شديدة من قبل المتظاهرين لأدائه في تغطية أحداث الثورة حيث اتهموه بالعمل “كبوق إعلامي” لنظام مبارك.

أما الشابة ريهام عبد السلام (23 عاماً) والتي تعتصم أيضا في ميدان التحرير فتقول “لا نعرف ما الهدف من خلف هذا الخطاب، فهو لم يجب ألا على جزء واحد من مطالبنا”.

وتابعت “هو لم يأت مثلاً على ذكر المحاكم العسكرية ورفع الرواتب وطرد المسؤولين السابقين في نظام مبارك”، ومن بين المطالب الرئيسية للمحتجين الجمعة إنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وإقالة ومحاكمة ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين فضلا عن محاكمات حاسمة وشفافة لأقطاب النظام السابق.

وتثير المحاكمات العسكرية المتواصلة للمدنيين سخط المصريين ويعد إلغاؤها من المطالب الرئيسية للمتظاهرين، إضافة إلى بعض الخلافات على الجدول الزمني لإجراء الانتخابات ووضع الدستور.

وشجب النشطاء مرة أخرى ما وصفوه بعدم محاسبة المسؤولين عن الأمن ممن استخدموا العنف لقمع الانتفاضة التي أسفرت عن مقتل 846 مدنيا.

توقيف ضباط

وكان المدعي العام في الإسكندرية أمر في وقت سابق السبت بالقبض على 12 ضابطا في الشرطة بتهمة التعذيب والقتل بحق مشتبه به في حادث تفجير كنيسة في هذه المدينة الساحلية ليلة راس السنة أوقع 21 قتيلا وفقاً لمصدر قضائي.

وذكر المصدر أن المدعي العام عادل عمر أمر بالقبض على 12 ضابطا بتهمة قتل السيد بلال الذي ينتمي لأحد الجماعات الإسلامية السلفية والذي القي القبض عليه بعد أسبوع واحد من حادث تفجير كنيسة القديسين، وقالت منظمة حقوقية إن جثة بلال سلمت لعائلته بعد يوم واحد من اعتقال أجهزة الأمن له.

وقد استهدف تفجير كنيسة القديسين ليلة رأس السنة أثناء خروج المصليين منها ما أسفر عن سقوط 21 قتيلاً من الأقباط، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الاعتداء لكن السلطات رجحت أن وراءه “أياد أجنبية” غير أنها لم تتوصل بعد إلى منفذ التفجير.

وكانت مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة في العراق أعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة في بغداد في 31 تشرين الأول الماضي وهددت في ذات الوقت بمهاجمة الأقباط المصريين.

ويمثل الأقباط ما بين 6 إلى 10% من سكان مصر البالغ عددهم نحو 82 مليون نسمة، وهم يشكون باستمرار من تعرضهم للتمييز، وتأتي هذه الخطوة في ظل موجة احتجاجات تعم كافة أنحاء مصر ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الممسك بزمام الحكم منذ سقوط نظام مبارك شباط الماضي تحت وطأة ثورة شعبية.

ويشكو المصريون من بطء وتيرة الإصلاحات التي وعد بها الجيش خصوصا ما يتعلق بمحاكمة مسؤولي النظام السابق ومرتكبي أعمال العنف بحق المتظاهرين.

شاهد أيضاً

توقعات بحدوث ارتفاع بإصابات “كورونا” في سورية خلال الشهرين القادمين

شام تايمز – دمشق رأى عضو فريق الاستجابة لوباء “كورونا” الدكتور “وائل الدغلي” أنه رغم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.