الرئيسية » news bar » وين طريقك.. سؤال يرسم علاقة جديدة بين الزبون وسائق التاكسي في دمشق

وين طريقك.. سؤال يرسم علاقة جديدة بين الزبون وسائق التاكسي في دمشق

“وين طريقك؟” سؤال بات متعارفاً عليه بين سائقي التاكسي في دمشق وركابهم المغلوب على أمرهم، حتى أن شاباً تقمرت بشرته تحت الشمس في ساحة المحافظة أثناء انتظاره لسيارة أجرة تقله إلى باب شرقي أخذ يبادر بسؤال سائقي سيارات الأجرة المارة أمامه “أنا مشواري على باب شرقي.. أنت وين طريقك معلم؟”

العلاقة بين الركاب وسائقي سيارات التاكسي أشبه بعلاقة استغلال على حد تعبير سمر الطويل التي تتحدث عن حالات طلب فيها سائق سيارة التاكسي مبلغ 300 ليرة ليقلها من البرامكة إلى باب توما مساء يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تكون فيه عدد سيارات التاكسي قليلة وكذلك تكون معظم حافلات النقل “السرافيس” في عطلة، فيما ينتقي العديد من سائقي التاكسي ركابهم في باقي الأيام وفقاً “لمشواره” الخاص أو وفقاً للأماكن التي يظن أن فرصة حصوله على راكب فيها أكبر من غيرها.

وسمر ليست سوى حالة من مئات الحالات التي تتعرض لاستغلال سائقي سيارات الأجرة فما هو معروف في دمشق أن تسعيرة سيارة التاكسي تبدأ بالارتفاع كلما تأخر الوقت، حيث تتدرج من “عداد ونص” إلى “عدادين” ثم إلى أجرة تقديرية يلقيها السائق على مسمع الزبون الذي تحكمه الضرورة أحياناً وعدم وجود شرطي مرور قريب أحياناً أخرى.

قانون السير ذكر في باب العقوبات أن “مخالفة تعرفة أجور النقل أو عدم تشغيل عداد تعرفة الأجرة في السيارات العامة أو وضعه في مكان غير ظاهر لرؤية الركاب أو حجبه عن الرؤيا” جزاءه معاقبة السائق “بالحبس من عشرة أيام و حتى الشهر وبغرامة مقدارها /15000/ ل.س، وبحجز المركبة حتى إزالة المخالفة وحسم ثماني نقاط”، غير أن قلة من ركاب سيارات الأجرة يقومون بالاستعانة بشرطي المرور للحصول على حقهم باستقلال سيارة الأجرة بالتعرفة النظامية، خاصة عند تأخر الوقت ليلاً حيث يقل عدد شرطة المرور وتزداد حاجة الراكب لاستقلال سيارة أجرة “دون مشاكل”.

آخرون يتقدمون بشكاوى لفرع المرور حيث يتم طلب السائق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه إذا ثبتت عليه المخالفة، فيما يفضل معظم من يستغلهم سائقو سيارات الأجرة “التطنيش” واعتبار الأمر حالة عابرة وفقاً للشاب حسان أبو الورد الذي اصطدم مع العديد من سائقي سيارات الأجرة في أوقات متأخرة من الليل بحكم عمله الذي ينتهي بعد الساعة الحادية عشرة، ولكنه يرى بأن الراكب يستطيع تجنب المشاكل عبر اشتراط تشغيل العداد على السائق قبل الصعود معه حتى لو كان ذلك في منصف الليل، ويضيف حسان “لو أن كل من تعرض للاستغلال من سائق سيارة أجرة توجه بشكوى للمرور لعلم كل السائقين أنهم سيحاسبون ولما تجرأوا على استغلال المزيد من الناس”.

دي برس – شام تايمز

شاهد أيضاً

أسرٌ منذرةٌ بإخلاء منازلها في حماة.. هل سيكون مصيرها الشارع؟

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل اشتكى بعض أصحاب المنازل من مشاع “الطيار” و”السمك” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.