الرئيسية » news bar » ربع الأطفال السوريين يعانون من قصر القامة والصحة تبحث في خفض الخصوبة

ربع الأطفال السوريين يعانون من قصر القامة والصحة تبحث في خفض الخصوبة

عرض المكتب المركزي للإحصاء اليوم تقرير المسح الصحي الأسري وتحديد الأولويات الذي شمل نحو 28700 أسرة موزعة على جميع المحافظات في ورشة عمل نظمها لمناقشة نتائجه والآثار المترتبة عليها .
ودعا المشاركون في الورشة إلى إجراء الدراسات والبحوث المعمقة والعملية في ضوء المسح للوقوف على الأسباب والآثار المترتبة على نتائجه ووضع الخطط ورسم السياسات بما يتلاءم معها.

وقال مدير المكتب الدكتور شفيق عربش إن المسح الذي نفذ بالتعاون مع المشروع العربي لصحة الأسرة التابع لجامعة الدول العربية وصندوق الأمم المتحدة للسكان أمن قاعدة بيانات هامة عن الوضع الصحي للأسر السورية والعراقية المقيمة في سورية لاسيما أنه تزامن مع مسح دخل ونفقات الأسرة حيث لوحظ تقاطع كبير بين أرقام المسحين.

ودعا عربش الباحثين وطلاب الدراسات العليا ماجستير دكتوراه إلى استخدام المسح في دراساتهم وإجراء مقارنات بين الأرقام والنتائج المتباينة بين المحافظات لتقديم حلول للمشاكل الصحية الأسرية التي يعاني منها المجتمع والمساهمة في عملية التنمية الشاملة مؤكدا أن شكوى بعض الباحثين من قلة البيانات غير مبررة في ظل الكم الهائل من النتائج والأرقام التي توفرها مثل هذه المسوح .

واوضح أن البيانات واضحة ومتاحة للجميع وأن المكتب يعمد إلى نشر نتائج جميع مسوحاته على موقعه الإلكتروني وفي أقراص ليزرية ومطبوعات وتنظيم ورشات عمل للمسوح الضخمة لمناقشة نتائجها والاستفادة من خبرات المشاركين في المسوح التالية ليتم وضع النتائج بين يدي صانعي القرار والمخططين وواضعي السياسات والمعنيين بالخدمات الصحية لمساعدتهم في الوصول إلى القرارات المناسبة لتحسين الواقع الصحي في سورية الذي يعد من أبرز مؤشرات التنمية.

وبدوره قال الدكتور علي رستم مدير الاحصاءات الأسرية في المكتب المدير التنفيذي للمسح إن متوسط حجم الأسرة السورية 5 أفراد تقريباً بواقع 7ر4 أفراد في الحضر مقابل 4ر5 أفراد في الريف ولا تشكل الأسر التي يزيد عدد أفرادها عن 7 أفراد أكثر من 6ر13 بالمئة مقابل 8ر22 بالمئة عام 2001 لافتا إلى تحول كبير في التركيب العمري للسكان حيث انخفضت نسبة السكان في العمر دون 15 سنة إلى 37 بالمئة مقابل 2ر40 بالمئة عام 2001 مع ارتفاع بسيط في نسبة كبار السن 65 سنة فأكثر إلى حوالي 4 بالمئة مقابل 7ر3 بالمئة عام 2001 .

وأوضح رستم أن 11 بالمئة من الأفراد يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل وفق المسوح وأن 86 بالمئة منهم يتلقون علاجاً منتظماً بينما لا تزال الأسر السورية ترغب في الإقامة في منزل مستقل وتمتلك فعلا 90 بالمئة من الأسر مساكن خاصة أو مشتركة.

وقال الدكتور أحمد عبد المنعم من المشروع العربي لصحة الأسرة إن المسح يسهم بتطوير قاعدة معلومات عربية في مجالات صحة الأسرة والصحة الإنجابية وتزويد وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والهيئات الأهلية والمحلية المعنية بالطفولة والأمومة ومراكز البحوث بالمعلومات الدقيقة والحديثة اللازمة لأغراض التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم ويوفر مؤشرات عن الأوضاع الصحية للسكان بما في ذلك العدالة في الحصول على الخدمات الصحية وتوفرها ويساعد في التعرف على معدلات مدى انتشار الأمراض المزمنة ومدى انتشار المرضية بين الأمهات والأطفال وجودة خدمات الرعاية الصحية كما يلعب دورا في زيادة الوعي بقضايا صحة الأسرة والصحة الإنجابية وتنمية منهجية علمية لتقويم أوضاعها وبرامجها .

وأشار عبد المنعم إلى وجود تحسن في العديد من المؤشرات وتباطؤ في التحسن في بعض المؤشرات الأخرى مشددا على ضرورة إجراء بحوث تحليلية معمقة في مقدمتها جودة خدمات رعاية الأمهات والأطفال ومحددات الخصوبة والحاجات غير الملباة وبعض الجوانب المتعلقة بصحة الطفل ووفيات الأطفال والرضع والاختلافات الإقليمية بين المحافظات.

وبين مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور طلال بكفلوني أن المسح أظهر عجزا في خفض معدل وفيات الأطفال الرضع بمقدار كاف خلال السنوات الأخيرة وأن نسبة 4ر67 بالمئة من النساء في سن الإنجاب يتجهن نحو الطبيب الخاص طلباً للرعاية الصحية مقابل 2ر18 بالمئة يذهبن إلى المراكز الصحية وأن 23 بالمئة من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من قصر القامة المتوسط أو الحاد.

وأوضح أن الوزارة تستهدف خفض معدلات الخصوبة الإجمالية للمرأة السورية من معدلاتها الحالية المقدرة بنحو 5ر3 إلى نحو 2ر3 لكل سيدة في نهاية 2015 وخفض معدل وفيات الأطفال الرضع من 18 وفاة لكل ألف مولود حي إلى 16 لكل ألف مولود حي والأطفال دون الخامسة من 21إلى 19 لكل الف مولود حي والأمهات من 56 إلى 48 لكل مئة ألف ولادة حية إضافة إلى رفع متوسط نصيب الفرد من الإنفاق الإجمالي على الصحة إلى نحو 120 دولارا وتقليص الفوارق في الإنفاق على الصحة بحيث تصبح 70 دولارا في أي منطقة جغرافية أو شريحة اجتماعية وزيادة نسبة الإنفاق على الصحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 4 بالمئة ورفع نسبة الإنفاق الحكومي على الصحة من الإنفاق الحكومي العام إلى 8 بالمئة على الأقل وتخفيض الإنفاق الأسري على الصحة بمقدار 15 بالمئة عن مستوياته الحالية .

يذكر أن المسح شمل بالإضافة إلى الأسر السورية نحو 3 آلاف أسرة عراقية مقيمة في سورية وبلغ عدد الأسر السورية المستجيبة للمسح 24883.

وتم تنفيذ المسح بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان والمشروع العربي لصحة الأسرة وقطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية.

شاهد أيضاً

حملة “مقاطعة المنتجات الفرنسية” تتسع والكويت ترد رسمياً

شام تايمز – الكويت أشعلت تصريحات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، والتي ألقاها في حفل تأبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.