الرئيسية » news bar » احتياطيات مصرف سورية المركزي تغطي 11 شهراً واردات

احتياطيات مصرف سورية المركزي تغطي 11 شهراً واردات

كلام كثير قيل عن عقبات تعترض التجارة نتيجة وضع القطع الأجنبي وتحديداً الدولار في ظل إقبال البعض على شرائه، وفي السياق نفسه خرج علينا بعض التجار ليقولوا بالإرباك في تحويلاتهم واعتماداتهم موضحين أن حركة التجارة الخارجية في تدن، وباعتبار مصرف سورية المركزي صاحب الكلمة الفصل .

وفي تصريح خاص  قال حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة: إن المصارف استمرت خلال الفترة الماضية في تمويل التجارة الخارجية السورية وبكل الأشكال بوالص كانت أم اعتمادات، إضافة إلى إجراء الحوالات الخارجية ووفق نشرة أسعار الصرف الصادرة عن مصرف سورية المركزي.

تمويل فوق المعتاد

أما بخصوص ما يقال عن تدني حركة التجارة الخارجية فقال الدكتور ميالة: يمكن تأكيد أن حجم التمويل المقدم عن طريق المصارف خلال فترة الأزمة يفوق المعدلات المعتادة ويعود السبب إلى تفضيل المستوردين سعر الصرف المعتمد لدى المصارف .

حيث إن اللجوء إلى غير الأقنية الرسمية سيحملهم كلفاً إضافية بسبب رفع أسعار الصرف في السوق غير النظامية، وبشكل عام فإن أي انخفاض في حجم التجارة الخارجية هو أمر طبيعي ليس فقط بسبب الحملة المغرضة التي تتعرض لها سورية وإنما بسبب ما يجري في الدول الأخرى من اضطرابات .

حيث أدى ذلك إلى انخفاض طلب هذه الدول على الصادرات السورية وكذلك الأمر بالنسبة للمستوردات إذ عادة ما ينخفض حجم الاستيراد ولاسيما من السلع الكمالية خلال أزمات مشابهة وهذا في واقع الأمر قد يحمل نتائج إيجابية من حيث استبدال المستوردات بالسلع المحلية وتشجيع الصناعة وتشغيل اليد العاملة الوطنية.

وحول وحدة حقوق السحب الخاصة وقدرتها على تثبيت سعر العملة الوطنية، ولاسيّما أن الدولار وصل في الأسواق المحلية غير الرسمية إلى 51.50 ل.س شراء، قال حاكم مصرف سورية المركزي: إن ربط الليرة السورية بسلة عملات وحدة حقوق السحب الخاصة يقلل من أثر التغييرات بين أسعار الصرف المتقاطعة، وخاصة بين الدولار واليورو بوصفهما العملتين الرئيستين في السلة،

وقد كان واضحاً خلال الأعوام التي تلت عملية فك ربط الليرة السورية بالدولار الأميركي وربطه بوحدة حقوق السحب الخاصة الاستقرار الكبير الذي شهدته الليرة السورية، والتي استطاعت تحقيق مكاسب كبيرة تجاه العملات الأخرى،

وهنا لا بد من تأكيد أن ربط الليرة السورية بوحدة حقوق السحب الخاصة كان واحداً من الإجراءات الكثيرة التي اتخذها مصرف سورية المركزي على صعيد تنظيم سوق القطع الأجنبي وتحرير القيود التي كانت موجودة عليه، والتي ساهمت في بناء دعائم قوة لليرة السورية، وقد حصدنا النتائج مؤخراً،

فعلى الرغم من المحاولات المتكررة للنيل من قوة الليرة السورية فقد باءت كل هذه المحاولات بالفشل نتيجة ضبط سوق القطع الأجنبي بالتعاون مع جميع الجهات المختصة ولوعي المواطن السوري من جهة ثانية حيث أكد المواطن السوري ثقته بعملته الوطنية وعدم قدرة أي جهة كانت على استغلاله عن طريق بث الرعب وإثارة القلقلة تجاه الوضع النقدي في سورية.

أما فيما يتعلق بحدوث بعض الارتفاع أحياناً في سعر السوق السوداء يؤكد حاكم المركزي أن هذا السعر غير حقيقي ولعل أكبر دليل على ذلك هو ضآلة حجم المعاملات التي تتم في هذه السوق ما يعطي مؤشراً قوياً إلى أن هذه السوق والسعر المطبق فيها بعيد كل البعد عن حجم الطلب والعرض الحقيقي بل إن سعر السوق السوداء ما يلبث أن ينخفض وبشكل كبير بمجرد أي تدخل بسيط يقوم به المصرف المركزي لعلم أولئك المتعاملين في هذه السوق بأن ما يجري من تضخيم لسعر الصرف،

وإنما هو بهدف استغلال المواطن وإثارة حالة من القلق لتحقيق بعض المكاسب غير المشروعة وأن المصرف المركزي وفي ظل متانة الاحتياطيات التي يملكها والتي تغطي 11 شهراً واردات قادر على الدفاع عن استقرار الليرة السورية وتلبية جميع الاحتياجات من القطع الأجنبي للأغراض التجارية وغير التجارية.

مازن جلال خير بك

شاهد أيضاً

التربية: 41 إصابة بفايروس كورونا في المدارس والأعراض خفيفة جداً

شام تايمز – دمشق أعلنت وزارة التربية اليوم أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.