الرئيسية » news bar » اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…تساؤلات ورسائل إلى أعضاء اتحاد كرة القدم

اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…تساؤلات ورسائل إلى أعضاء اتحاد كرة القدم

تكلمنا في الحلقة الماضية عن الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها اتحاد كرة القدم بحق دوري كرة المحترفين، وما أشرنا إليه كان ضمن العناوين الرئيسية، ولم ندخل في التفاصيل والهوامش، لأننا لو أردنا ذلك لاحتجنا إلى مجلدات من الحجم الكبير.

ورغم كل ما نتكلم عنه وما نسرده من وقائع وأحداث إلا أننا لا ننسى العنوان الأبرز لعمل اتحاد كرة القدم ويتمثل بعدم احترامه للقوانين والأنظمة؟

هذا العنوان كان يختصر سيرة هذا الاتحاد على مدى عام كامل، وهذا كان منهجه وشريعته، لذلك كان كل شيء عنده مباحاً، وكل شيء عنده حراماً، فلا قانون وضعياً يلزمه ويوقفه أمام حدود معينة.

وهذا ما لمسناه كل يوم، ففي كل مخالفة كانت المعالجة تختلف عن معالجة مخالفة مماثلة، فالعقوبة لم تكن لتستند إلى حجم المخالفة ونوعها، بل إلى حجم المخالف ونوعه.

لذلك يمكننا أن نطلق على قوانين اتحاد كرة القدم أنها أشبه بقوانين من لا يعترف بالقوانين.

وما أوصل اتحاد كرة القدم إلى هذه الحالة من الهزالة والسوء كان عدم احترامه للقوانين، لذلك صار عرضة للنقد المتواصل، بسبب انتهاكه المتواصل للقوانين والأنظمة.

ودوماً كان يهرب اتحاد كرة القدم في معالجته للقضايا الملحة والإستراتيجية إلى الوراء، ودوماً يدفن نفسه في التراب كالنعامة التي لقيت حتفها عاجلاً أم آجلاً.

ومهما خدمت الظروف هذا الاتحاد، إلا أنه لن يستطيع البقاء دون محاسبة إلى الأبد على ما اقترف من سوء بحق كرتنا الوطنية.

الهروب والتورية

نعترف أن رئيس اتحاد كرة القدم يمسك زمام الأمور في اتحاده بقبضة حديدية معتمداً على الديكتاتورية في اتخاذ القرار وعلى فرض هيمنته على الأعضاء، ومستنداً بالوقت ذاته إلى الدعم المطلق الذي يأتيه من أصحاب القرار الرياضي.

وسط هذه الأجواء لعب أعضاء الاتحاد دور الكومبارس في قيادة الكرة السورية، واكتفى بعضهم بما ألقي له من فتات ليهز رأسه موافقاً على القرارات التي تطرح على طاولة الاجتماع، أما القرارات الاستراتيجية وخصوصاً المالية منها، فكانت تجري في المكتب السري ولا يحق لأحد أن يطلع عليها أو أن يعرف منها شيئاً.

وربما لا يعرف بعض أعضاء الاتحاد أن مهامهم الاطلاع على الشؤون المالية، وبإمكانهم الاعتراض على الصرفيات والنفقات والعقود وما شابه ذلك.

وما علمناه فيما بعد أن الكثير منهم لا يعرف طبيعة مهمته، وأن بعضهم يعتبر وجوده في الاتحاد أمنية تحققت فحسب!
لذلك نجد أن هذا الاتحاد أكثر الاتحادات الكروية سلبية لعدم تفاعل الأعضاء مع الأحداث والمستجدات وعدم ممارسة دورهم وحقهم كاملاً في الاتحاد.

وحتى لا يزعل منا هؤلاء الأعضاء فإننا نسألهم: ما موقفكم من عملية التزوير الخطرة الحاصلة في اتحادكم؟ وماذا عملتم من أجل تبيان الحقيقة ومعاقبة المسيء؟ هل أنتم مرتكبو هذا التزوير حتى لم تتحركوا تجاهه؟ ما رد فعلكم على قيام أحد أعضاء اتحادكم الموقر بضرب أحد الحكام وشتم وإهانة المراقب على مرأى من الجمهور؟

هل كنتم شركاء هذا العضو في عمله الذي لا يمت للأخلاق بصلة أم إن البعض أرهبكم وهددكم، فسكتم وقلتم يا دار ما دخلك شر؟ هل صدقتم أن المدرب الفرنسي لوروا كانت أسباب رحيله مقنعة؟ وهل علمتم أنكم شاركتم هذا المدرب بالإساءة إلى الوطن عندما وافقتموه على سبب فسخ العقد لأسباب وصفها بالأمنية؟

ألا تعتقدون أنكم تتحملون المسؤولية الكاملة عن هدر أموال الاتحاد، وهي أموال عامة يحاسب عليها القانون؟ لماذا تنازلتم عن الشرط الجزائي في عقد لوروا؟

لماذا تنازلتم عن حق الوطن في قضية المدرب الصربي راتومير؟

شرائح جديدة

التاريخ يكتب أحداثه ويوثقها، وسيكتب ما قام ويقوم به اتحاد كرة القدم على خروقاته المستمرة للقانون، والشهود على ذلك أعضاء اتحاد كرة القدم الصامتون ولماذا الصمت؟ ومن أجل ماذا؟

هل ترضون أن تُباع الكرة الوطنية بحفنة من المال؟ وهل ترضون أن تكونوا شهود زور على قرارات هدمت الكرة الوطنية واستنزفت مالها وجهدها وطاقاتها؟

منذ اليوم الأول لتولي اتحاد كرة القدم عمل على العبث بالقوانين والأنظمة، فأعاد رسم خريطة دوري الدرجة الثانية، وقام بتنفيذها بعد أيام، واستحصل على أصوات مؤيديه ليُصبح تشريعاً نافذاً.

ولا ندري لماذا استعجل اتحاد كرة القدم رسم هذه الخريطة ولا ندري ما الفائدة من زج أندية نامت في غياهب الدرجة الثالثة، ووجدت نفسها في الثانية وكأنها فازت ببطاقة يا نصيب؟

كيف يمكن لكرتنا أن تتقدم وفق هذه العقلية؟ وماذا كانت نتائج هذه الخارجة العجيبة؟ كل الفرق التي تم ترميم الدوري بها سقطت بخسائر قياسية، وعادت إلى الدرجة الثالثة؟

تم تسلق الدوري المؤلف من 32 فريقاً في أربعة أشهر، فغابت الفائدة الفنية؟

تم تعديل وتبديل برنامج الدور النهائي المؤهل لدوري الأضواء وغيبت الفرق عن أرضها وجماهيرها فغابت العدالة وغاب مبدأ تكافؤ الفرص، فتأهل إلى دوري المحترفين الأكثر حظاً وليس الأجدر والأقوى!

حتى حالات الغش والبيع والشراء في هذا الدوري نامت أعين الاتحاد وكل المراقبين والمعنيين واللجان عنها، وكأن شيئاً لم يكن، وضاع الصالح بتعدي الطالح، وبحماية شرعية من أصحاب القرار!

ونحن نستغرب فعلاً استعجال اتحاد كرة القدم لتنفيذ هذه الخريطة الكروية، وكان من المفترض أن يعدها بهدوء ويرسمها بحكمة، ثم يقرها بعد موسم أو اثنين، كما تفعل دول العالم عندما تغير قوانينها.

الكلام ذاته ينطبق على دوري المحترفين، عندما فاجأ رئيس اتحاد كرة القدم الشارع الكروي برفع عدد أندية الدوري إلى 16 نادياً، وكأنه أراد إنهاء الموسم الكروي في هذا المؤتمر ومنح الأندية المتأخرة في الدوري براءة من الهبوط، وفتح لها المجال لتنهي موسمها من رحلة الذهاب؟

المراقبون رأوا هذا القرار راحة لرئيس الاتحاد الذي فقد سيطرته على الدوري فأراد أن ينهي حالات التشنج والعصبية والإثارة التي تهيمن على منافسات الدوري هروباً من المؤخرة، وكانت أكثر من نصف الفرق على حافة الخطر استناداً لجدول الترتيب.

كما وجدوا أن هذا القرار لا يخدم الكرة السورية ولا يطورها، والعاملون الاختصاصيون بشؤون الكرة يدركون أن الدوري لا يحتاج إلى توسعة بل يحتاج إلى تخفيض، والسنوات الماضية أثبتت أن الاتجاه نحو دوري النخبة يضم عشرة أندية أفضل بكثير من دوري مهلهل لم يعد يقدم شيئاً لكرتنا.

أخيراً

هذا الكلام بات معروفاً للجميع الذي يدرك خطورة استمراره على كرتنا، ونحن اليوم نضع أعضاء اتحاد الكرة أمام مسؤولياتهم الوطنية، فهم منتخبون ومن المفترض أنهم ممثلون لكل شرائح الكرة الوطنية (أندية- كوادر- لاعبين- حكام- جمهور- فعاليات اقتصادية وتجارية- إعلام.. الخ) وعليهم أن يوقفوا هذه المهازل، وأن يضعوا الأمور في نصابها، وأن يقولوا كلمة الحق بوجه أي قرار باطل، فالحياة موقف، ونتمنى أن نرى هذا الموقف من أعضاء الاتحاد، ونذكر أخيراً أن العودة عن الخطأ فضيلة.

ناصر النجار

شاهد أيضاً

دورة تدريبية للفريق الوطني لتنمية الطفولة المبكرة بالتعاون بين التربية ومؤسسة الآغا خان واليونيسيف

شام تايمز – دمشق أكد وزير التربية “دارم طباع” خلال افتتاحه الأحد، الدورة التدريبية التخصصية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.