الرئيسية » news bar » السياحة العلاجية… أربعة مشاريع في ملتقى سوق الاستثمار السياحي السادس

السياحة العلاجية… أربعة مشاريع في ملتقى سوق الاستثمار السياحي السادس

سورية حباها الله ببيئة متنوعة وهذا التنوع أغنى سياحتها التي كانت بالدرجة الأولى لإمتاع النفس والروح بمناظرها والاطلاع على حضارتها،

أما الآن فلم تقتصر هذه السياحة على أغراض نفسية أو تاريخية بل أصبحت علاجية، فهل أتت السياحة العلاجية أكلها من ضمن هذه السياحات؟ ماذا ننتظر لإعطائها حقها؟ هل تنقصنا الإمكانات العلمية‏‏

والمشافي المتخصصة لمثل تلك السياحة؟ وهل الأنشطة التي تقوم بها وزارة السياحة ينقصها الترويج؟‏

ماذا عن الخطط للريادة بهذا المجال وكيف يمكن الاستفادة من المواقع السياحية التي تخدم هذا المنحى؟‏

للإجابة على هذه التساؤلات التقينا المهندسة بانة تميم مديرة التسويق بوزارة السياحة حيث أوضحت بدورها: أن خطة وزارة السياحة واستراتيجيتها للأعوام القادمة تتركز بشكل أساسي على التوسع في بناء المنشآت السياحية في مختلف المحافظات، إضافة إلى تنشيط سياحة المؤتمرات والاستجمام والسياحة العلاجية والعائلية من خلال إقامة المجمعات التجارية والمدن الترفيهية بالاعتماد والاستفادة من المقومات السياحية الموجودة.‏

وأضافت تميم : تم عرض عدة مواقع نموذجية في مؤتمرات الاستثمار تتوافر فيها الشروط والمقومات الطبيعية اللازمة لمشاريع مجمعات طبية أو منتجعات صحية (علاجية وترفيهية).‏‏

وفي ملتقى سوق الاستثمار السياحي السادس تم طرح 92 مشروعاً للاستثمار، منها أربعة للسياحة العلاجية، كما تم إعداد دراسات تسويقية للمنتجات السياحية السورية في مديرية التسويق ومنها منتج السياحة الطبية بعد الاطلاع على التجارب الرائدة لدول أخرى في هذا المجال.‏

مواقع السياحة العلاجية‏

وعن أهم مواقع السياحة العلاجية في سورية قالت مديرة التسويق: يوجد في سورية عدد كبير من الينابيع المعدنية والكبريتية العلاجية في سورية منها: حمامات الشيخ عيسى شمال جسر الشغور وحمامات أبو رياح تابعة لناحية القريتين بمحافظة حمص ونبع أفقا في تدمر وحمام الملكة زنوبيا في تدمر وحمامات النبع المكبرت في منطقة الضمير قرب دمشق ونبع الدريكيش ترتفع حوالي 500م عن سطح البحر ونبع بقين يقع على ارتفاع 1350 متراً عن سطح البحر والشواطئ السورية.‏

مركز استقطاب‏

وقد تنبهت وزارة السياحة السورية لأهمية السياحة العلاجية ووضعت بعض هذه الينابيع للاستثمار السياحي، وأصبحت مراكز استقطاب سياحي منها: منتجع نبع الحياة الواقع على بعد 45 كم جنوب دمشق في قرية جباب التابعة لمحافظة درعا والذي يقصده السياح العرب والأجانب للمعالجة بالمياه الكبريتية وكذلك ينابيع رأس العين والتي بها مجموعة من ينابيع المياه الكبريتية والمعدنية في مدينة رأس العين التي تتبع محافظة الحسكة.‏

حيث يبلغ عدد السياح الذي يقصدون سورية للسياحة العلاجية 5٪ من عدد السياح الإجمالي الداخل إلى سورية، وحسب إحصائيات عام 2009 بلغ عدد السياح الإجمالي 6091000 سائح منه 304550 سائحاً للسياحة العلاجية، وجنسياتهم(أردني، لبناني، عراقي، خليجي، سوري مغترب).‏

فريق طبي جماعي‏

والتعويل هو على التطور الطبي والتكاليف المناسبة للعلاج، والتي تشكل عاملاً مهماً لاستقطاب المرضى من دول العالم للمعالجة والاستجمام، فقد تم البدء بعملية التنسيق مع الجهات المعنية بإطلاق هذا المنتج بوضعه الصحيح لعدة جهات ومن بينها وزارة الصحة من خلال التشجيع على إقامة مراكز طبية شاملة، ومدن طبية ضمن منتجعات صحية والتشجيع على ترك الطب الفردي (طب العيادات الفردية) والعمل ضمن فريق طبي.‏

هذا من جانب وزارة السياحة فكيف تتمثل السياحة العلاجية بوزارة الصحة معاون وزير الصحة الدكتور محمد جمال الوادي قال: بداية حتى نشير للسياحة العلاجية في سورية يفترض أن يكون هناك مؤسسات وشركات خاصة المقدم لها بشكل أساسي القطاع الخاص أو الهيئات المستقلة التي تتقاضى أجوراً بوزارة الصحة أو التعليم العالي، أي أن يكون هناك مكتب(التسويق والخدمة الصحية) والترويج للبضاعة.‏

مديرية صحة علاجية‏

وما يحصل أيضاً أن السياحة العلاجية مشروع كبير وليس بالضرورة أن يكون لوزارة الصحة الدور الرائد لتقدم هذه الخدمة العلاجية بقدر ما يكون دورها تنظيم وضبط هذه السياحة ووضع أسسها، وبالتالي السياحة المنظمة بقوانين سيقصدها أي شخص, وهنا لا بد من إحداث مديرية صحة علاجية أو مكاتب مرخصة أصولاً وسنكون معنيين بالطرق القانونية ولكن عند غياب الشأن النظامي والقانوني يفسح المجال أحياناً كالعمل على الكومسيون أو الحصول على بعض الأخطاء الطبية وتجاهل الطبيب عن فعلها.‏‏

متواضع جداً في بلادنا‏

وقال: لا توجد إحصائيات دقيقة على مدى زيادة أو نقصان المواطنين الخليجيين لأخذ العلاج في سورية لأنه غير موثق، وعندما نضبطها نحصل على دقة الإحصائيات، ووجهة نظر شخصية لسبب بسيط من خلال مشاهدتنا كأطباء وتواجدنا في المشافي العامة والخاصة، هناك تأكيد والعدد في ازدياد بسبب تكاليف بعض العمليات الجراحية الباهظة جداً في تلك البلدان وهو متواضع جداً في بلادنا من حيث التكلفة المادية والخبرات العملية تنتقل حدودها من شخص لآخر، لذلك تراهم يسعون لتلقي العلاج في بلادنا ولاشك في ازدياد.‏

ولعل السياحة العلاجية بالمياه الكبريتية أو المعدنية لم ترتق بعد لتكون سياحة علاجية، لأنه إذا أردنا أن نقارن الأمر على سبيل المثال على ما هو كائن في البحر الميت، حيث الفنادق والمراكز المتخصصة المعتمدة على مياه البحر الميت وأملاحه مع استخدام العلاج بالطين على ضفاف البحر الميت تراهم يتواجدون،

ولكن نحن في سورية المياه الكبريتية الموجودة عندنا لاتوجد معايير وتخصص بكفاءة طبية على حد معلوماتي وأتمنى أن أكون مخطئاً حتى نقول إننا تلقينا العلاج أو الخدمة العلاجية، لكن ما أود الإشارة إليه أن مناطقنا تتمتع بمزايا وإمكانيات مذهلة بالأملاح والمياه الطبيعية الخلابة يمكن الاستفادة منها في السياحة العلاجية الجيدة.‏

من دون عملية التنظيم‏

وللأسف ليس لوزارة الصحة أي دور في الاستثمارات السياحية العلاجية لأن ترخيص هذه المنشآت لا يتم عن طريق وزارة الصحة، وهذا لا يعني أن نطلب ترخيصها عن طريقنا وعندما نتحدث عن سياحة علاجية ستجد كلاً من وزارة الصحة ووزارة السياحة نفسها مضطرة إلى التدقيق بنوعية هذه المياه وتضع نشرات طبية عنها وبروشورات وماهية الاستفادة منها وليكون هناك توسع في اختصاصات التأهيل بالمعالجة الفيزيائية والطب المساعد وسيكون الطلب عليها نظامياً، أي عندما تذهب إلى هذا البلد بإمكانك أن تطلع على مايمكن أن تستفيد من هذه الزيارات العلاجية، ودون عملية التنظيم ستظل السياحة العلاجية قاصرة.‏

الأمر متاح‏

وقال: وزارة الصحة تتابع المراكز الطبية أيا كانت تجميلية أو غيرها ودائماً هناك شروط لهذا الترخيص ولا يرخص أي مستوصف أو مركز صحي ما لم يكن هناك طبيب اختصاصي مؤهل وهو محسوب 100٪ ولكن بعد الترخيص هناك ممارسات خاطئة دائماً وتتوجه مديريات الصحة والجهات الرقابية للكشف والمساءلة في هذا الأمر هذا من جانب، وهناك جانب آخر كيف للسائح أن يستفيد ليتوجه إلى المكان الصحيح فقط عن طريق تنظيم عملية السياحة العلاجية والقدوم والقبول الكبير للأطباء السوريين على سمعتهم الطبية العالية وأنا أفتخر بزملائنا وإمكانياتهم، إضافة لوجود نظام العولمة والتواصل المستمر عن طريق الانترنت أو الأقمار الصناعية جعل الناس تتحسس الجمال في أي مكان موجود وبالتالي تشد أحياناً البعض إذا كان لديها خلل معين أو لافت للانتباه لتلافيه في العمل الجراحي وما هو معروف أن التكاليف في بلادنا نسبياً قليلة نسبة للأسعار العالمية وبالتالي تجعل الأمر متاحاً أكثر للإقبال على هذه العمليات.‏

أفكار ورؤى نأمل أن تتحقق‏

وأضاف: حالياً لا توجد خطة للسياحة العلاجية لا تزال هناك أفكار ورؤى نأمل أن تتحول إلى خطة تنفيذية قابلة للتطبيق وبتصوري لن تتأخر، إذ يتوافر في سورية كادر طبي متنوع كما قلت ومتمكن في المشافي الخاصة والعامة، ولدينا الإمكانيات والأجهزة المتطورة، وكل ما هنالك هو ضبط الإيقاع فيها وتنظيمها لأن ضبط الإيقاع هو الأساس، وأردف معاون وزير الصحة ليقول: نحن دائماً عندما نقوم بتوسيع المراكز الصحية والمشافي وتطوير التجهيزات وأتمتتها نكون قد قطعنا أشواطاً تلقائية في هذا الطريق، فالعملية متكاملة وجزء منها لا شك يقع على عاتق وزارة الصحة بالتنظيم وتحديد المسؤولية.‏

ليست على جانب واحد‏

وما أود قوله إن بلدنا لديه الإمكانيات من جميع الجوانب… مواقع تاريخية،بيئة جميلة… فصول أربعة بكل معنى الكلمة على مدار العام، شعب مضياف، كادر ممتاز، مؤسسات صحية عامة وخاصة على مستوى عالٍ،كادر مؤهل، ما ينقصنا شيء من التنظيم حتى نستفيد من استثمار هذه الإمكانيات، فخدمة السياحة العلاجية ليست على جانب واحد هو الناحية المادية، إنما لنشر ثقافتنا ولتعريف الآخرين من هو شعبنا، هذه هي التجارة الأساسية الرابحة.‏

***‏
مسألة تسويق وتنظيم‏

حتى تقوم السياحة العلاجية في سورية بدورها لابد من عمل منظم بوضع قائمة خيارات لدى المريض تعرفه أسماء الأطباء والمستشفيات العامة والخاصة ومدى قدرتها على معالجة هذه الأمراض ونترك بعدها للمريض أن يختار، وبالتالي من خلال هذه المعطيات نكون قد قدمنا عرضاً لآلية ضبطها من كل الجوانب المادية والقانونية وبتصوري مستقبل نجاحها سيكون أفضل بكثير عندما تسير بهذا الاتجاه، رغم أن كثيراً من الدول سبقتنا في هذا المجال .‏

تحقيق: محمد عكروش

شاهد أيضاً

وزير التربية يؤكد على الاهتمام بالتعليم المهني لتأمين مستلزمات سوق العمل وتأسيس مشاريع صغيرة

شام تايمز ـ القنيطرة تفقد وزير التربية “دارم طباع” ومحافظ القنيطرة “محمد طارق كريشاتي”، ومدير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.