الرئيسية » news bar » حقيقة ما جرى في مؤتمر المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية في سميراميس مع النص الكامل لبيان اللجنة

حقيقة ما جرى في مؤتمر المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية في سميراميس مع النص الكامل لبيان اللجنة

تمكن منظمو مؤتمر “المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية” من عقده  حيث دخلوا الى قاعة فندق سميراميس بدمشق عنوة، بعد أن منعتهم إدارته من ذلك ،الأمر الذي أدى إلى تأخر انطلاقة المؤتمر مدة ساعة ونصف عن الموعد المحدد.

وما إن بدأ المؤتمر أعماله وسط غياب للتكييف والضوء في القاعة حتى أشهَر المؤتمرون وثيقة تثبت حصولهم على موافقة نائب رئيس الجمهورية لعقد الاجتماع، وهي الوثيقة التي أكد عضو المؤتمر سليم محسن أن إدارة الفندق على علم بها، معتبراً أنه من المعيب أن تمنع الإدارة المؤتمرين من الدخول دون ذكر سبب هذا التصرف.

ومن جهة أخرى أوضح محمد حبش عضو مجلس الشعب وفي كلمته أثناء المؤتمر أن كل مواطن سوري ومنذ بداية الأزمة بدأ يبحث عن حلول لها، مضيفاً: “قبل شهرين أطلق الرئيس بشار الأسد الحوار الوطني وذهب آلاف السوريين لإنقاذ البلد من دوامات العنف، ونحن الآن نأتي إلى هذا الحوار ليس بصفة رسمية أو كموظفين للدولة بل نأتي كمواطنين سوريين لنبذل كل الجهد لإنجاح الحوار الوطن من أجل بلدنا”.

ولفت حبش إلى أن هدف المؤتمر هو إيجاد طريق ثالث ليكون جسر للحوار، قائلاً: “إن الشباب الغاضب الذي نزل إلى الشوارع وهتف للحرية كان تصرفه هذا لعدم مقدرته على إيجاد قاعة حوار يستطيعون عبرها إيصال صوتهم ومطالبهم”.

وحذر حبش من وجود من يخطط لنقل سورية لتكون ليبيا آُخرى، معتبراً أن الحل يكمن بنصب موائد الحوار والدعوة لسماع الرأي والرأي الآخر، على أن يضم هذا الحوار كافة السوريين مسلمين ومسيحيين ومن كافة الطوائف الدينية، على اعتبار أن ما يجمعنا جميعاً هو إنقاذ البلاد وتعزيز الحوار ودعم الإصلاحات السياسية التي أطلقها الرئيس بشار الأسد”.

وأضاف حبش: “علينا أن نقول للعالم هناك فرصة للحوار والتحالف بين إتلاف السلطة وأتلاف المعارضة والطرف الثالث الذي نحاول أن نمثله لنكون جسراً بين الدولة والناس ونكون صوت الأغلبية الصامتة، ضد أي عنف أو تمرد مسلح ولن ندافع عن أي قاتل بل ننادي بمحاسبة كل شخص تثبت إدانته بإراقة الدم السوري”.

أما عن الأحداث التي شهدها المؤتمر حمَّل حبش مدير فندق سميراميس أكرم كوسا مسؤولية محاولة إفشال المؤتمر دون وجه حق أو إعطاء أي مبرر لمنعهم من دخول القاعدة لعقد المؤتمر متهماً الأخير بأنه لا يبالي بالوطن.

دولة مدنية

كما شهد المؤتمر انسحاب أحد منظميه الدكتور حسين عماش الذي عدل عن قراره لاحقاً، ليؤكد في كلمته التي تلت كلمة حبش ضرورة توافر عدة أمور تهيأ للانتقال إلى الدولة المدنية والتي كان من بينها إيقاف الحل الأمني والملاحقة والاعتقالات ووقف كافة وسائل التحريض، بالإضافة للمحاسبة العلنية لكل من تسبب بإراقة قطرة دم سورية واحدة، منوهاً أن الانتقال السلمي يجب أن يمر بمرحلة انتقالية، مضيفاً: “الانتقال إلى دولة جديدة ليس أمراً سهلاً لكن هناك خطوات نقترحها لإتمام هذا الانتقال”.

كما بيَّن عماش أن الموالاة تنادي بالإصلاح حالها في ذلك حال المعارضة، متسائلاً عن سبب عدم الاتفاق بين الطرفين ووضع جدول زمني للانتقال والإصلاح، مشيراً لوجوب تعديل الدستور الحالي وخاصة ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وعن أسباب انسحابه من المؤتمر فقد أرجعها عماش إلى التباين الكبير في وجهات نظر المشاركين، موضحاً أن الحوار يجب أن يبدأ بعد إيجاد الأجواء المناسبة له.

وفي السياق ذاته أبدى عماش استعداده الكامل لحضور أي مؤتمر يدعى له دون تردد، كاشفاً النقاب عن التجهيز لمؤتمر آخر.

وأثناء مداخلات المشاركين أكد بسام حسين أن المعارضة السورية تنقسم إلى اتجاهين أحدهما يعمل بلسانه وعلى استعداد لاستغلال أي شخص للوصول إلى أهدافه، ما يشير من وجهة نظره إلى وجود سياسات كيدية يجب التصدي لها،

مضيفاً: “لدينا في سورية برنامج وطني ونطالب الإعلام بالكشف عنه”، معتبراً أن ما حصل في بداية المؤتمر أمر طبيعي، وداعياً الأحزاب للنقد الذاتي كي تتحمل مسؤولياتها.

كما كشف حسين في تصريحٍ صحفي له على هامش المؤتمر أن أحد رموز المعارضة رفض دعوته للتدخل في الشارع ووقف أعمال القتل والعنف، متذرعاً بوجود عناصر الأمن.

أما زكريا شحود وخلال مداخلته في المؤتمر بيَّن أن الغرض من طلب المؤتمر هو نقل الحوار من الشارع إلى المكان الأكثر ملائمةً، لافتاً إلى أن الشارع من الممكن أن يكون مطية لمن يريد الاساءة لسورية، مضيفاً في الوقت ذاته: “أتينا لنجد قواسم مشتركة بيننا لنبني سورية التي تستحق أن تكون على مكانة عالية.

وخلال الحوار قال ماجد صالحة وهو ناشط (إن الشي الوحيد الذي يجمعنا اليوم هو دماء الشهداء ونحن جئنا اليوم لنسقط النظام) ما دفع أعضاء المؤتمر الى اخراجه من القاعة.

يذكر أنه من بين الشخصيات التي تقف وراء هذه المبادرة، الدكتور حسين العماش (مدير هيئة مكافحة البطالة سابقاً) والدكتورمحمد حبش(عضو مجلس الشعب) وزهير غنوم (عضو سابق في مجلس الشعب)، وسيتم في نهاية الاجتماع إصدار بيان يلخص أهم ما توصل إليه المؤتمرين.

يأتي الاجتماع بعد أسبوع على اجتماع سميرأميس الأول الذي دعت إليه شخصيات معارضة مستقلة.

بيان لجنة المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية

اختتم منظمو مؤتمر “المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية” الذي عقد بفندق سميراميس اجتماعهم ببيان ختامي هو نفسه ورقة النقاش التي تم توزيعها قبل انطلاق الفعاليات قبل أن يتم تعديلها، وقد نص البيان على ما يلي:

تعبيراً عن قناعتنا بضرورة المبادرة الفردية لكل من السادة المشاركين من أبناء هذا الوطن العزيز علينا جميعاً، وبإعلاء أصواتنا المستقلة لتجاوز هذه الأزمة التي تمر بها سورية اليوم، وعدماً للتظاهرات الشعبية السلمية في سورية،

وحرصاً على حماية سورية واستقرارها ومستقبلها وحماية دورها القومي العربي والإقليمي من الأخطار التي تواجهها الآن والتي قد تواجهها مستقبلاً إذا لم يتم السعي لحل الأزمة القائمة، وإيماناً بضرورة إفصاح الدولة علناً وبوضوح عن برنامج الإصلاح المنشود بأبعاده المختلفة للمجتمع السوري، ووضع جدول زمني للوصول إلى مصلحة الوطن بين كافة أطيافه وأركانه بأسرع فترة ممكنة، وإيماناً بدعم المقاومة الشريفة لتحرير الأراضي المحتلة… أعددنا هذا البيان من أربعة محاور:

أولاً: محور بناء الثقة:

تمهيداً لإنجاح الحوار ندعو السلطة السياسية في سورية إلى المبادرة إلى اتخاذ خطوات سريعة لإزالة الاحتقان وبناء جسر الثقة بينها وبين مواطنيها وعلى رأسها ما يلي:

1 – المبادرة إلى وقف النزف بين أبناء الوطن الواحد، ورفض أي مظاهر للتسليح.

2 – حماية الوحدة الوطنية ومنع كافة وسائل التحريض على الفتنة والشحن الطائفي.

3- وقف الملاحقة واعتقالات الرأي والإفراج الفوري عن الموقوفين والمتعقلين السياسيين، وليس المجرمين.

4- كفالة التظاهر السلمي الحاصلة على إذن مسبق، مع التزام الشرطة بحماية وسلامة المتظاهرين.

5- السماح لكافة وسائل الإعلام الحيادية والنزيهة بتغطية المظاهرات في سورية.

6- المحاسبة العلنية لكل من تسبب في قتل المتظاهرين سلميين أو أفراد الجيش والأمن.

ثانياً: محور آليات الانتقال السلمي إلى الدولة الديمقراطية المدنية:
إن التحول السلمي إلى الدولة الديمقراطية يتطلب وضع ىليات مؤسسة وإجرائية تساعد على الانتقال السلس إلى مرحلة سورية الجديدة، ولهذا فإننا تبنى بعض الآليات العامة التي تشكل المرحلة الانتقالية مثل:

1- مبادرة السلطة بإعلان برنامج الإصلاح السياسي وبنوده ضمن جدول زمني محدد وواضح لا يتجاوز 12 شهراً ينتهي بانتهاء المرحلة الانتقالية.

2- عقد مؤتمر مصالحة وطنية شامل بنهاية الفترة الانتقالية.

ثالثاً: محور تشريعات الديمقراطية والدولة المدنية:

إن صياغة العقد الاجتماعي الجديد وبناء دولة المؤسسات والديمقراطية الضامنة للحريات والحقوق والواجبات والعيش الكريم على أساس المواطنة يتطلب إصدار التشريعات التالية:

1- إصدار قانون للأحزاب يضمن التعددية الحزبية من خلال قانون شامل لكافة الاتجاهات السياسية تحت سقف الوطن، مع ضمان حرية الرأي والفكر والنشر والإعلام.

2- إصدار قانون انتخابات ديمقراطية، حرة وشفافة، يوضح كيفية تداول السلطة السياسية وفق صندوق الاقتراع للوصول إلى مجتمع مدني عصري.

3- وضع دستور جديد يعكس التنوع السياسي ويحمي الانتماء العربي والقومي للدولة.

4- تعزيز فصل السلطات الثلاثة: التشريعية والقضائية والتنفيذية، وتعزيز القضاء ونزاهته وحياديته.

5- مكافحة الفساد والمحاسبة المستقلة والشعبية والبرلمانية.

6- الشفافية والتواصل بين الحكومة والشعب من خلال البرنامج الوزاري للحكومة.

رابعاً: محور العدالة الاجتماعية والتنمية:

1- العدالة الاجتماعية: تسببت الحكومات السابقة في إخفاق إنمائي شديد، ولهذا فإنه من الضروري تصميم شبكة حماية عامة وطنية تحقيقاً للعدالة الاجتماعية مناسبة للواقع السوري ووضع أدواتها موضع التنفيذ خلال برنامج زمني قصير الأجل، وهذه الشبكة يجب أن تعالج مشكلة البطالة، ومشكلة انتشار الفقر، وسوء توزيع الثروة لصالح الأثرياء الجدد، ومعالجة مشكلة تردي خدمات التعليم والصحة، وإعادة التوازن في التنمية بين الريف والمدينة.

2- التنمية الاقتصادية: إن منهج اقتصاد السوق الاجتماعي الذي انتهجته سورية خلال السنوات الماضية ليس سيئاً بحد ذاته بل إنه خيار منطقي وجيد لطبيعة الاقتصاد السوري، ولكن الخلل في التطبيق، فالنتائج السلبية التي ظهرت ناجمة عن سوء فهم في تطبيقه أو نتيجة لممارسات سيئة للحكومة القائمة على تنفيذه مما أدى لظهور خلل شديد تمثل بغياب العدالة الاجتماعية، ونعتقد أن مسارات الإصلاح الاقتصادي الجديدة يجب أن تركز على ما يلي:

1 – التركيز علة قاطرات الاقتصاد والإصلاح مثل الزراعة والصناعة وليس الشمولية في كل شيء.

2 – توضيح ملامح السياسة النقدية والضريبية للدولة وليس تركها لمزاج وخبرات المسؤولين عنها.

3 – جعل مزايا وشروط الاستثمار متساوية لكل الفعاليات الخاصة والعامة والوطنية والخارجية.

4 – إصلاح القطاع العام ومؤسساته الاقتصادية والخدمية وتحديد معايير المنفعة المجتمعية والمنفعة المالية بحيث القطاع العام سنداً للدولة وليس عبئاً عليها.

5 – مساواة الراتب والأجور بين الخاص والعام وربطها بتكلفة المعيشة مع السماح بالتمايز حسب الكفاءة والخبرة والنشاط.

6 – تحقيق التنمية المحلية بالديمقراطية الانتخابية للإدارة المحلية بكافة أبعادها.

7 – تخفيف الروتين الحكومي وتعزيز اللامركزية في عمل الوزارات.

8 – تعزيز إعادة التأهيل والتدريب وحركية سوق العمل.

شاهد أيضاً

“لوكوك”.. إصابات كورونا في مناطق شمال سورية زادت 6 أضعاف

شام تايمز – نيويورك حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.