الرئيسية » news bar » أمين الفرع (يحارب) يزرع الفتنة بين الطلاب – حـلاوة ومرتديـلا تستنـفر فرع حـزب البعـث في حلـب

أمين الفرع (يحارب) يزرع الفتنة بين الطلاب – حـلاوة ومرتديـلا تستنـفر فرع حـزب البعـث في حلـب

رغم الأحداث التي تمر بها البلاد، ورغم إدراك جميع الأطرف (ومن ضمنها السلطة) لحجم الأزمة وخطورتها على مستقبل سورية السياسي والاجتماعي، ورغم إدراك الجميع أيضاً بأن ممارساتٍ سابقة من جهات متعددة قد أدت إلى ما أدت إليه اليوم، ورغم أن المادة الثامنة من الدستور قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى من النسيان،
رغم ذلك كله، ولأجل ما يحدث، فإن البعض لا زال مصراً على انتهاج نهجه القديم ذاته دون تبديل أو تغيير، وعلى استخدام طريقة تفكير عفا عليها الزمن، بل ولا زال مصراً على القول: أنا هنا لن أغادر، أنا هنا رغم كل الظروف، أنا هنا رغم كل التعديلات الدستورية المرتقبة، أنا هنا رغم كل طريق الإصلاح التي تنتهجه البلد (قيادة وشعباً)، لا لشيء، فقط لأنني يجب أن أبقى هنا.
هذا الحال ينطبق بشكل كبير على السيد أمين فرع حزب البعث في جامعة حلب، الذي قال يوماً وفي اجتماعه مع بعض الناس بعد أن أعطاهم كلمة ما: (إنني رجل)، مدعياً أن كلامه أقوى من تواقيع الدنيا. إلا أن الواقع أن ذاك الرجل سحب كلامه، بل وتوقيعه، بل وعطل تواقيع المحافظ ورئيس الجامعة، بل وحتى توصيات أتت من دمشق، وراح يهدد ويرعد ويزبد بأنه القانون، وبأنه سيتصل بفلان وفلان، وأنه قادر على إلغاء من يريد والتصرف مع من يريد، وظل يحارب حتى الرمق الأخير ليمنع مشروعاً بسيطاً، شبابياً، عفوياً، أراد من خلاله الشعب السوري أن يعبر عن وقوف بعضه إلى جانب بعض في المحن والفتن، وأراد أن يقول من خلاله إنه شعب كبير رغم كل الظروف، إلا أن ذاك (الرجل) أراد الوقوف أمام ذاك الشعب، محاولاً تقزيمه وتقطيع أوصاله، متهماً إياه بالتحريض تارة، وبالمناطقية تارة أخرى، وقام بزرع أفكار التفرقة بينه تارة ثالثة… أراد أن يقول لهذا الشعب العظيم: كل شيء ممنوع، فقط لأنني (هنا)…

في التفاصيل
عقب لقاءالمدينة الجامعية- جامعة حلب جمع عدداً من الناشطين في مجال المجتمع المحلي والجمعيات الخيرية بحلب مع السيدة أسماء الأسد في دمشق، أرادت إحدى الجمعيات الخيرية في حلب، مساعدة طلاب المناطق المتضررة من الأحداث الأمنية في قراهم وبلداتهم، والذين كانوا يقيمون في المدينة الجامعية بحلب أثناء فترة الامتحان الأخير، والذين لم يعودوا قادرين على التواصل مع ذويهم وانقطعت عنهم معونة أهلهم. وقد جاء في بيان صحفي وزعته (جمعية من أجل حلب)، بأن السيدة أسماء أكدت لهم أثناء اللقاء أهمية العمل الأهلي في تنمية المجتمع، لتعمل الجمعية وفق هذا المنطلق، وتضيف الجمعية في بيانها: (بعد عودتنا إلى حلب وأثناء اجتماع لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل مع عدد من الجمعيات الأهلية، تم طرح الفكرة وحصلت على موافقة السيد محافظ حلب الفورية، ليتم في اليوم الثاني استكمال الإجراءات والحصول على موافقة المحافظ الخطية).
وقد قامت الجمعية بجمع أكثر من ثلاثة ملايين ليرة سورية كتبرعات وهبات من تجار حلب، وقامت بتحضير سلات غذائية ضمت بعض المعلبات، إضافة إلى مبلغ 500 ليرة نقداً، وبعد أخذ الموافقات، حصلت الجمعية على أعداد الطلاب المستهدفين، والذين بلغ عددهم حوالي 3500 طالب وطالبة، هم من أبناء محافظة درعا إضافة إلى ريف كل من: (ادلب – حماه – حمص)، وبقي أن يقوم فريق الجمعية بتوزيع المعونة على الطلاب ضمن وحداتهم السكنية بحسب ما تم التخطيط له وبالتنسيق مع محافظ حلب. ولكن ماذا حصل بعد ذلك..؟

عرقلة وموافقة
بعد أن حصلت الجمعية على موافقات كل من محافظ حلب ورئيس جامعة حلب الخطية على المشروع (والذين أبديا ترحيباً كبيراً به)، توجهت إلى فرع اتحاد الطلبة في حلب في محاولة لإيجاد الآلية القانونية لتنفيذ المشروع، إلا أن رئيس فرع الاتحاد في حلب وبعد وعود شفهية كثير بالمساعدة أعلن أن الأمر غير ممكن بسبب عدم موافقة مكتب الاتحاد في دمشق.
بحثت الجمعية بعد ذلك عن مصدر (العرقلة) للمشروع، فعلموا أنه أمين فرع حزب البعث في جامعة حلب، ليتوجه وفد من الجمعية لزيارة الرجل الذي أكد لهم صراحة أنه من عرقل الأمر، معللاً ذلك بأن اتحاد الطلبة ليسوا أهلا للثقة للدخول في مشروع كهذا وأنه لا يريد أن يتم الأمر عن طريقهم، وحينها عرض أعضاء الجمعية أن يتم الأمر بالتنسيق مع فرع الحزب، فوافق الرفيق على الفور مبدياً استعداده للمساعدة، وهنا أبرزت الجمعية ورقة الموافقات السابقة طالبة منه إضافة توقيعه عليها لتثبيت الأمر، ليقول الرجل: (أنا رجل وكلمتي أهم من التواقيع)، أكد له الحضور هذا الأمر واضعين الورقة أمامه قائلين له بأن لا ضير في إضافة توقيعه رغم ذلك، وفعلاً وقع أمين الفرع، ليضيف توقيعه إلى وعده الرجولي ذلك، واتفق الطرفان على أن يتم التنفيذ عند الخامسة مساء من اليوم التالي، وأن يراجعوه ظهراً لترتيب اللازم.
في هذه الأثناء استنفرت الجمعية كوادرها، وقامت ليلاً بتعبئة الأكياس، واتفقت مع مديرية تموين حلب على تأمين 3000 ربطة خبز لوضعها في السلة أيضاً. إلا أن الذي حدث في ظهر اليوم الثاني لم يكن متوقعاً.

لا نريد مساعدات من حلب
ظهر اليوم الثاني،المدينة الجامعية- جامعة حلب اجتمع أمين الفرع مع أعضاء الجمعية قائلاً لهم بأن الأمر غير ممكن، ومعللاً ذلك بأنه اجتمع مع الطلاب وأخبروه بأنهم لا يريدون شيئاً من أهالي حلب…!، ثم تساءل: هل تضمنون لنا إذا وزعتم علب المرتديلا والحلاوة أن لا يقذفنا بها الطلاب من النوافذ..؟!
هنا ذكّره أعضاء الجمعية بموافقته (الرجولية)، فقال الرجل: نعم ولكن لم نتفق أن الأمر فيه مشاكل؟!، وبدأ يعلل أيضاً بأن الأمر سيخلق شرخاً بين الطلاب لأن التوزيع لن يشمل جميع الطلاب من جميع المحافظات..! مشترطاَ أن يتم الأمر إذا تم التوزيع لجميع الطلاب وليس فقط للمحافظات المتضررة، حينها قررت الجمعية الموافقة -وقد أصبحت مضطرة للتوزيع بعد جمع الأموال وترتيب المواد الغذائية- وذلك بأن تبدل عملية التوزيع إلى الغرف بدلاً من الطلاب، أي حصة لكل غرفة من غرف المدينة الجامعية البالغ عددها حوالي 5600 غرفة، وبذلك تكفي الكمية لأكثر من نصف الغرف فيما وعدوه أن يكملوا الغرف كلها في اليوم التالي، وهنا وضع اشتراطاً جديداً: يجب أن لا يحتوي الكيس ما يشير إلى الجمعية أو إلى أن الأمر مقدم من أهالي حلب..!، ويجب أن يوزع فريق الجمعية المعونات دون لباسهم الخاص، فوافقت الجمعية أيضاً، فاشترط أن يوزع موظفوا الجامعة المعونات، فوافقت الجمعية أيضاً على أن يكون الأمر بحضورهم.
وبعد استنفاذ جميع (الحجج) أطرق الرجل قليلاً ثم قال: أعطيكم الموافقة بعد ساعتين، وفعلاً اتصل الرجل بعد ساعتين ولكن أعلم الجمعية صراحة هذه المرة بأنه غير موافق على المشروع.

محافظ حلب يوجد المخرج
بعد أخذ ورد أخبرت الجمعية أمين الفرع أنها أصبحت في مأزق بسبب الأموال المجموعة وبسبب المعونات المرتبة، فأخبرهم الرجل أن يتوجهوا لمحافظ حلب عله يوجد حلاً…
في اليوم التالي توجه أعضاء الجمعية إلى محافظ حلب الذي بدا متعاوناً جداً، واقترح عليهم أن تكمل الجمعية مشروعها ولكن أن تتم عملية التوزيع خارج الحرم الجامعي تماماً، معتمدين في ذلك على موافقته الخطية السابقة على المشروع، تقبلت الجمعية الفكرة وبحثت عن مكتب قريب من المدينة الجامعية، وفعلاً قامت خلال يومين باستئجار مكتب لها وتجهيزه ونقل المعونات إليه، وقام طلاب المدينة الجامعية بإعلام بعضهم بأن هناك من يوزع معونة لطلاب المناطق المتضررة وبدأ الطلاب بالتوافد.
بعد ساعات قليلة من تجمع الطلاب حضر بعض المسؤولين الأمنيين ليستفسروا عن الأمر، وقامت الجمعية بإطلاعهم على موافقات خطية على المشروع تضم تواقيع محافظ حلب ورئيس الجامعة وأمين فرعها، فأعلم مسؤولوا الأمن قيادتهم بأن الأمر نظامي وأن الجمعية حازت على جميع الأوراق المطلوبة لتنفيذ مشروعها.

مصادرة المعونات
يبدو أنأثناء مشروع التوزيع أمر التوزيع هذا لم يرق لأمين فرع الجامعة، فاتصل بمسؤولي الجمعية طالباً منهم إيقاف المشروع معلناً رفضه الكلي له، وأخبرهم أنه يقوم بمصادرة المعونات عند باب الجامعة من الطلاب قبل دخولهم، فذكره أعضاء الجمعية بأن الأمر تم بناء على اقتراحه وأنهم توجهوا إلى محافظ حلب الذي اقترح عليهم هذا الأمر، وأن لا سلطة له خارج أسوار المدينة الجامعية.
في اليوم التالي عاود الرجل الاتصال، ولكن مع صيغة التهديد هذه المرة ومخطئاً المحافظ وقراره، ومهدداً بأنه سيتصل بوزير الشؤون الاجتماعية والعمل لحل الجمعية مع مجلس إدارتها، وأنه سيتصل مع قائد الشرطة ليتعامل مع صاحب العقار الذي أعطى المقر للجمعية، وبدأ يطلق وعيده هنا وهناك.

في هذه الأثناء كان وفد من الجمعية في زيارة إلى قائد شرطة حلب (الذي رحب بالأمر هو الآخر) وكانوا يعلمونه بأمر المشروع ويحيطونه علماً بما يقومون به، وصادف وجودهم أثناء اتصال أمين الفرع بقائد الشرطة في محاولة منه لتعطيل المشروع، إلا أن قائد الشرطة حاول إقناعه بأن الأمر خيري وأنه ينبغي على الجميع مساعدة أمر كهذا بدلاً من عرقلته، وحاول الحصول على وعد من أمين الفرع لعدم اعتراض المشروع.

هنا اضطرت الجمعية وتحت تهديد أمين الفرع إلى إيقاف التوزيع مؤقتاً للبحث عن مخرج آخر. كما كان بعض مسؤولي الجمعية على تواصل هاتفي مستمر مع ممثل الأمانة السورية للتنمية والذي كان بدوره على تواصل مع أحد مستشاري القصر الرئاسي في هذا المجال، حيث كان ممثل الأمانة السورية يقول للجمعية بأن أمورهم نظامية طالباً منهم الاستمرار والحصول على ورقة اعتراض خطية ممن يريد إيقاف المشروع.

مقر جديد
بعد محاولة قائد الشرطة إقناع أمين الفرع باستمرار الأمر، اتصل الأخير بالجمعية مجدداً قائلاً لهم أنه سيسمح باستكمال التوزيع بشرط أن يتم نقل مقر التوزيع إلى منطقة بعيدة كلياً عن منطقة الجامعة والمدينة الجامعية، وهنا اضطرت الجمعية للموافقة مجدداً، وقامت بالفعل باستئجار مقر جديد وجهزته خلال يوم واحد ونقلت إليه المعونات وأخبرت الطلاب بالمكان الجديد، كما قامت الجمعية بزيارة قائد الشرطة مجدداً لشكره ولإطلاعه على المكان الجديد الذي ستقوم الجمعية بالتوزيع فيه.
ولكن يبدو أن الأمر لم يرق أيضاً لأمين الفرع، فاتصل مجدداً بالجمعية متهماً إياهم بالتحريض على التظاهر تارة، ومشككاً في نواياهم تارة أخرى، ومبدياً استغرابه لإصرار الجمعية على التوزيع رغم كل العراقيل مما يعني أن وراء الأمر ما وراءه، وهنا كان رد الجمعية واضحاً: بأن الأموال أمانة في أيدينا ولا بد من توزيعها.
وفي هذه الأثناء ورد اتصال إلى الجمعية من ممثل الأمانة السورية للتنمية يطلب إليهم استكمال التوزيع داخل المدينة الجامعية، وعدم الانصياع للضغوط وليعلمهم أن ضغوطاً على أعلى المستويات مورست على أمين الفرع ليتوقف عن ممارساته. إلا أن الجمعية آثرت استكمال التوزيع في مقرها وهذا ما تم حتى النهاية بالفعل.

تعاون من أمين الفرع..!
بعد اتصال ممثل الأمانة السورية بالجمعية وقبل نهاية التوزيع، اتصل ممثل عن اتحاد الطلبة بأعضاء الجمعية طالباً منهم زيارة أمين الفرع (لشرب فنجان من القهوة)، وأثناء الزيارة وبعد سلسلة من الانتقادات للجمعية وعملها، تم الطلب إليهم لاستكمال المشروع داخل المدينة الجامعية، وقال أحد الحضور للمثلي الجمعية: (نحن في الأساس متعاونون وأنفاسنا معكم، وسنسمح لكم من تلقاء أنفسنا بالتوزيع داخل المدينة الجامعية وليس لأنه جاءنا اتصال من دمشق..!)، ولكن الجمعية اعتذرت وفضلت كما أوردنا إتمام ما تبقى من مشروعها من مقرها وكان نصب أعينهم إتمام الأمر وليس أي شيء آخر.

أخيراً
ما لفت في عمل الجمعية ووفقاً لفريق التوزيع، فإن التوزيع كان يقوم على أساس الهوية الشخصية (لإثبات الإقامة في المناطق المستهدفة) إضافة إلى وصل المدينة الجامعية دون النظر إلى أي أمر آخر، فقد أكد ممثلوا الجمعية أن الأمر إنساني بحت، وأنه يعني الشعب السوري بأسره دون النظر إلى اتجاهاتهم السياسية، وأن بعضاً ممن دخلوا الجمعية لاستلام المعونة كانوا يضعون صور رئيس الجمهورية على صدورهم معلنين تأييدهم لمسيرته الإصلاحية، في حين كان آخرون قد شاركوا في المظاهرات وكان بعضهم قد خرج للتو بعد اعتقاله إثر المشاركة في المظاهرات.

وبالنظر إلى ما حاول أعضاء الجمعية القيام به من محاولة لتمتين النسيج المجتمعي في سورية، وبين كلام أمين فرع حزب الجامعة الذي حاول إقناع أعضاء الجمعية بأن طلاب المحافظات الأخرى لا يريدون معونة من أهل حلب فرق واضح، كما أن هناك فرق واضح بين من قَبِل الجميع دون النظر إلى انتماءاتهم السياسية، وبين من حاول أن يظهر أن التوزيع على محافظات دون غيرها سيؤثر سلباً على النسيج الوطني في سورية.

بعد عرض القضية السابقة، يبدو ملحاً الإجابة على تساؤلات كثيرة تتعلق بعمل كثير من مفاصل الدولة أو الحزب، أو ممن ألصقوا أنفسهم بمفاصل القيادة وتوهموا أنهم بحكم مناصبهم يستطيعون وضع العصي في مشروع الإصلاح والنهضة الذي يتم في سورية حالياً، كما يبدو جلياً أن أي مشروع إصلاحي أرادته قيادة سورية وشعبها لن يكتب له النجاح إلا بعد تنقية مفاصل العمل الحزبي والحكومي كافة، من أولئك الذين وقفت عقولهم عند قرون غابرة ولم (ولن) يتمكنوا من قراءة مستقبل سورية المشرق، الذي نأمل أن نوره لن يتأخر كثيراً مع سلسلة الإصلاحات والحوارات التي انطلقت في سورية مؤخراً.

شام تايمز – الخبـر

شاهد أيضاً

قطاع الدواء “مريض” والمنظومة الصحية تعاني خللاً هيكلياً

شام تايمز – دمشق أكد عضو مجلس الشعب “صفوان القربي”، أن “قطاع الدواء مريض وفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.