الرئيسية » news bar » مؤتمر المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية يبدأ بعد تأخر .. ويتوقف مؤقتا إثر اعتداء على أحد المشاركين

مؤتمر المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية يبدأ بعد تأخر .. ويتوقف مؤقتا إثر اعتداء على أحد المشاركين

بدأت فعاليات المؤتمر الوطني “المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية”، في فندق سميرا ميس بدمشق، بحضور 100 شخصية من الشخصيات الوطنية المستقلة، وذلك بعد تأخر انعقاده لأكثر من ساعة نتيجة خلاف مع إدارة الفندق، إلا أنه فعالياته توقفت مرة أخرى إثر اعتداء من قبل عدد من الأشخاص على أحد المشاركين الذي رفع سقف المطالب في مداخلة ألقاها ليصل إلى حد الشعارات السياسية التي يطلقها بعض المتظاهرين.

وأوضح مراسل شام تايمز أن التأخير كان بسبب مشكلة إدارية مع مدير الفندق الذي رفض انعقاد المؤتمر حتى الحصول على الموافقة الأمنية التي وصلت بعد ساعة من الموعد المحدد لانعقاده، لتبدأ بعد ذلك فعاليات المؤتمر ..

ونفى المراسل أن يكون المؤتمرون اقتحموا القاعة المخصصة لمؤتمرهم كما تناقلت بعض وسائل الإعلام، وأضاف أن بعض الحضور انسحبوا بسبب محور تطرق إلى “سحب الجيش وقوات الأمن من المدن السورية”، إذ اعتبروا أنه من الطبيعي في حالة تواجد مسلحين في هذه المدن لجوء السلطات إلى هذا الحل.

وأردف أن “فعاليات المؤتمر توقفت مؤقتا إثر اعتداء عدد من الأشخاص على أحد المشاركين، جراء مداخلة قام بها، رفع فيها سقف المطالب ليصل إلى حد الشعارات السياسية التي يطلقها بعض المتظاهرين”.

ووزع المنظمون ورقة نقاش مفتوح تتضمن أربعة محاور سيتم مناقشتها في المؤتمر الوطني، وهي محور بناء السلطة، ومحور آليات الانتقال السلمي لدولة الديمقراطية المدنية، ومحور التشريعات الديمقراطية والدولة المدنية، ومحور العدالة الاجتماعية والتنمية.

ويحتوي محور بناء السلطة دعوة للسلطة السياسية لاتخاذ خطوات سريعة للاحتقان وبناء الثقة بين السلطة والمواطنين، حيث يتضمن 6 خطوات، الأولى مبادرة لوقف النزيف بين أبناء الوطن وسحب وحدات الجيش من المدن، وتكليف الشرطة وقوات حفظ النظام بحماية الأمن ومطاردة المسلحين، وحماية الوحدة الوطنية ومنع التحريض على الفتنة، ووقف اعتقالات الرأي والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.

كما يتضمن كفالة التظاهر السلمي مع التزام الشرطة بحماية المتظاهرين، والسماح لجميع وسائل الإعلام بتغطية الأحداث، والمحاسبة العلنية لكل من تسبب بقتل متظاهرين سلميين أو جيش أو أمن.

فيما يتضمن المحور الثاني أن المؤتمر سيتبنى آليات تشكل المرحلة الانتقالية، وهي مبادرة السلطة بإعلان جدول زمني محدد ولا يتجاوز 12 شهرا ينتهي بانتهاء المرحلة الانتقالية، وتشكيل حكومة انتقالية مستقلة تشرف على إجراءات المرحلة الانتقالية، وعقد مؤتمر مصارحة وطنية شامل بنهاية الفترة الانتقالية.

بينما يشمل المحور الثالث صياغة العقد الاجتماعي الجديد يتطلب إصدار عدة تشريعات، وهي إصدار قانون أحزاب يضمن التعددية الحزبية وضمان حرية الرأي والفكر والإعلام، وإصدار قانون انتخابات ديمقراطية حرة وشفافة يوضح كيفية تناول السلطة السياسية وفق صندوق الاقتراع للوصول إلى مجتمع مدني عصري.

ووضع دستور جديد يعكس التنوع السياسي ويحمي الانتماء القومي العربي والإسلامي للدولة، وتعزيز فصل السلطات الثلاث (التشريعية والقضائية والتنفيذية) وتعزيز فصل القضاء ونزاهته، ومكافحة الفساد والشفافية والتواصل بين الحكومة والشعب من خلال برنامج وزاري للحكومة.

أما المحور الرابع يتألف من شقين الأول يتحدث عن العدالة الاجتماعية، إذ لابد من تصميم شبكة حماية عامة وطنية تحقيقا للعدالة الاجتماعية المناسبة لواقع سورية، ووضع أدواتها موضع التنفيذ خلال برنامج زمني قصير الأجل، وتعالج هذه الشبكة مشكلة البطالة وانتشار الفقر، وسوء توزيع الثروة، وتردي الخدمات والتعليم والصحة.

فيما يتناول الشق الثاني التنمية الاقتصادية، الذي أوضح أن منهج سوق الاقتصاد الاجتماعي الذي انتهجته سورية في السنوات الماضية ليس سيئا بل هو خيار منطقي لطبيعة الاقتصاد السوري لكن الخلل كان في التطبيق.

وطالب هذا الشق أن تركز مسارات الإصلاح الاقتصادي الجديد على عدة أمور، منها قاصرات الاقتصاد والإصلاح (زراعة وصناعة) وليس الشمولية في كل شيء، وتوظيف ملامح السياسات النقدية والضريبية للدولة، وجعل مزايا وشروط الاستثمار متساوية لكل الفعاليات الخاصة والعامة، وإصلاح القطاع العام ومؤسساته.

كما تضمن مساواة الرواتب والأجور بين الخاص والعام وربطها بتكلفة المعيشة مع السماح بالتمايز حسب الكفاءة والخبرة، وتحقيق التنمية المحلية بالديمقراطية الانتخابية للإدارة المحلية، وتخفيف الروتين الحكومي وتعزيز اللامركزية بعمل الوزارات، وتعزيز إعادة التأهيل والتدريب وحركية سوق العمل.

ويأتي هذا المؤتمر بعد أقل من أسبوع على عقد لقاء تشاوري في ذات الفندق بدمشق بمشاركة نحو 200 شخصية من “المعارضين”، تحت عنوان “سورية للجميع في ظل دولة ديمقراطية مدنية”، لـ “مناقشة آلية الانتقال إلى الدولة المدنية”، دون وجود أي شخصية من السلطة، حيث صدر، في ختام اللقاء، بيانا أكد فيه المجتمعون دعمهم لما سمي بـ “الانتفاضة الشعبية السلمية” بالإضافة إلى مطالبتهم بضرورة إنهاء الحل الأمني، معلنين رفضهم التدخل الخارجي.

كما يأتي بعد أقل من أسبوعين على خطاب للرئيس بشار الأسد الذي قال فيه إن الحوار الوطني بات عنوان المرحلة الحالية، وإن هيئة الحوار ستعقد اجتماعا تشارويا خلال أيام تدعو فيه 100 شخصية، دون تحديد لهذه الشخصيات.

وكانت هيئة الحوار الوطني، الذي شكلها الرئيس بشار الأسد مؤخرا، قررت تحديد يوم الأحد الواقع في العاشر من تموز 2011 موعدا لانعقاد اللقاء التشاوري، حيث سيكون على جدول أعمال اللقاء عرض موضوع التعديلات على الدستور وطرح عدد من المشاريع من بينها قانون الأحزاب.

وتشهد مدن سورية منذ ثلاثة أشهر ونصف مظاهرات تتركز أيام الجمعة تنادي بالحرية ومطالب عامة وشعارات سياسية مناهضة للنظام, تخللها سقوط مئات الشهداء من المدنيين ورجال الأمن والجيش ، بنار “جماعات مسلحة” وفقا للمصادر الرسمية، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية ونشطاء السلطات السورية باستخدام العنف لإسكات صوت الاحتجاجات في سوريا.

شاهد أيضاً

غصن زيتون يدخل بعين مواطن

شام تايمز – طرطوس كشف مدير الهيئة العامة لمشفى الباسل الدكتور “اسكندر عمار”عن مريض راجع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.