الرئيسية » news bar » فنان سوري يخترع المظهر «Fd2-Xray» لأفلام التصوير الشعاعي الطبي

فنان سوري يخترع المظهر «Fd2-Xray» لأفلام التصوير الشعاعي الطبي

تحجز تلك الاختراعات التي تختزن عصارة الخبرة الطويلة في حياة الأفراد، مرتبتها الثانية على سلم الاختراعات الثورية التي ابتكرها البشر. المخترع عادل مرعي مهنا يعد نموذجاً لهذا النوع من الابتكارات، فحياته المهنية في ميدان التصوير الضوئي تعود إلى ثلاثين عاماً خلت، جرب خلالها ما يمكن تصوره وما لا يمكن تصوره لتطوير عمله سعياً منه للوصول إلى صيغ مثلى.

يؤكد المخترع مهنا في حديثه لـ«الوطن» أنه لم يعتمد على مصادر بحثية لاختراعه «مظهرات الأفلام الشعاعية (FD2-XRAY) لأن الأسرار الكيميائية والفيزيائية والتقنية لهذا المستحضر محصورة بمجموعة شركات أجنبية لا يتجاوز عددها في العالم أجمع عدد أصابع اليد الواحدة.

ويبين فنان التصوير الضوئي أن اعتماده على المعطيات المتوافرة في مختبره الذي يسميه «مختبر الفنون والعلوم للأبحاث والتطوير بدمشق» خلال 12 سنة من البحث والتجارب المعملية والمخبرية منذ عام 1985. ويعتبر المظهر (FD2-XRAY) الذي ابتكره مهنا جيلاً جديداً في عالم التصوير الشعاعي الطبي ونموذجاً متطوراً عن نظرائه من المظهرات الأجنبية.

مواءمة محلية

ويعتبر المخترع مهنا أن المناخ العام في سورية ملائم جداً لإنتاج كميات كبيرة من هذا المظهر ليس فقط على صعيد الاستهلاك المحلي، بل على صعيد التصدير للدول الأجنبية، مشيراً إلى أن طبيعة تلك المواد الداخلة في المظهر المحلي لا تترك مخلفات ضارة للبيئة،

حيث إن جميع المواد الكيميائية المستخدمة في تركيب المستحضر المذكور تتوضع فيه بطريقة الإذابة والخلط التدريجي دون ناتج فضلات، وبطريقة حذرة بعيدة ما أمكن عن اختلاط أوكسجين الهواء المذاب في الماء النقي جداً والمعد لتحضير المحاليل والمستحضرات الكيميائية المذكورة.

ويؤكد مهنا أن اختراعه الجديد يتوافق مع جميع أنواع الأفلام الخاصة بتصوير الأشعة بما فيها الأفلام السينمائية الخاصة بالتصوير الشعاعي وغيرها من الأفلام التي تحمل سطحين حساسين للأشعة على وجهي الفيلم المعد للتصوير الراديو غرافي.

ويؤكد مهنا إمكانية تنشيط المحلول بمواد فعالة – في حالتي الإنهاك والتقادم – بكميات قليلة جداً وبالاستغناء عن مواد التقوية والتنشيط في حال عدم توافرها بسبب وجود مواد ذاتية التنشيط تتضاعف فعاليتها بارتفاع درجة الحرارة.

وأن فترة صمود المواد المظهرة والمثبتة تعادل ضعف أو ضعفي المدة عن تلك المواد الأجنبية المعروفة قد تصل من 30 إلى 45 يوماً عند الاستهلاك المتوسط مع المحافظة على التوافق في الصورة بين الكونتراست والسوفت مع إعطاء تفاصيل دقيقة في الصورة.

والأهم في ذلك كله أن تكاليف إنتاج المظهر الجديد قليلة لو قيست بالمقارنة السعرية للمظهر الأجنبي. ويعتبر مهنا أن مدة التخزين للمحاليل المظهرة المصنعة الجديدة تعادل أضعاف مدة تخزين المواد الأجنبية وتدوم لأكثر من خمس سنوات وهي محكمة الإغلاق ضمن شروط تخزينية عامة.

وأيضاً إمكانية المحلول في إظهار كسور العظام في علاقتها بالمساحات اللحمية المجاورة لها من دون استخدام مواد ظليلة. كما أن إمكانية تصنيع المحاليل السائلة منها في عبوة واحدة يسهل على طبيب الأشعة أو الفني تحضير المحلول للعمل بسهولة قبل الاستعمال.

وأن الروائح والأبخرة الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة للمحلول أثناء العمل في أحواض التحميض المكشوفة هي قليلة الضرر قياساً مع المحلول الأجنبي مهما طالت ساعات العمل اليومية النظامية. ويعتبر مهنا أن الحافز الأول لمتابعة تلك البحوث هو مرض القرحة المعدية لديه التي تلازمه منذ عام 1970. ومعاناته من آلام أجهزة التنظير الغريبة عن الجسم البشري.

العليا للبحث العلمي.. تبادر

وأصدرت الهيئة العليا للبحث العلمي استناداً لاجتماعها المنعقد بداية شهر حزيران الماضي لمناقشة وعرض الجوانب البحثية والعملية للمشاريع المتقدمة من جمعية المخترعين السوريين من الموازنة الداعمة لمشاريع البحث العلمي للهيئة العليا للبحث العلمي.

واقترح تقرير لجنة التحكيم الأولية في الهيئة التي انعقدت أيار الماضي أن يتم باستخدام مخابر مشفى البيروني لإجراء الاختبارات وضبط الجودة على الأفلام، تمهيداً لبيان الرأي بشكل واضح.

جدوى اقتصادية

وفي تصريح  قال المخترع مهنا: لماذا لا يتعاون الوطن معنا لتوفير ملايين الدولارات ففي عام 1985 تم رصد الجدوى الاقتصادية لهذه المواد فظهر أن الخدمات الطبية تستهلك 10 آلاف مجموعة ثمن المجموعة الواحدة منها 5 آلاف ليرة سورية، والآن رخصت أثمان هذه المواد الكيميائية وبفضل الشفافية ومسيرة الإصلاح التي نشهدها استطعنا بعد جهود طويلة وبصبر الحصول على موافقة الهيئة العليا للبحث العلمي للتحقق من الأمر.

وباسمه وباسم زملائه المخترعين أشار مهنا إلى رجائهم للحكومة أن تتنبه إلى أمثال هذه الاختراعات التي توفر على الخزينة مئات الملايين وتجعل من بلدنا في مقدمة الدول المصنعة للاختراعات.

ونشير إلى أن المخترعين السوريين حصدوا الجوائز العالمية ولا ينقصهم الاعتراف بهم في المحافل الدولية في حين نحن الآن نعاني من إمكانية إثبات وجودنا في الوطن، لماذا يشدنا الغرب إليه دائماً ويسحب العقول السورية تحديداً علماً أن الاختراعات التي صنعتها الأيادي السورية موجودة منذ الأزل ولا أبالغ أن أول مخترع للتلفاز هو سوري ومن يشك في ذلك فنحن على استعداد لإثبات هذا الأمر.

وحول اختراعه أكد مهنا بأن طموحه أن تسعى الهيئة العليا للبحث العلمي جاهدة لتقديم الدعم المالي وجميع المصاريف المالية التي سبقت ظهور هذا الاختراع ودفعت جميع التكاليف من جيبي ولم يأتني الدعم من أي جهة.

إن تقرير شركة (IPL) وهي شركة كندية لاستثمار الاختراعات طرحت علي بكتابها في نيسان 2007 حق شراء براءة اختراع شريطة أن أكون هناك في كندا على أن أدفع مبلغ 100 ألف دولار كندي وأن يدخل هذا المبلغ ضمن أسهم شركة كندية و100 ألف دولار أخرى لتطوير هذا الاختراع.

وكشف مهنا أنه لم يتمكن من بيع الاختراع لأسباب عديدة أولها -دون نكران- أنه لا يملك قيمة تحضيرات النموذج الأولي والسفر إلى كندا وثانيهما أن الاختراع سيورد إلينا من كندا تحت اسم (صنع في أميركا)، فضلاً عن أن الذهاب إلى هناك هو ذهاب إلى عوالم يقال عنها إنها تدعم الباحثين والعقول وهو غامض بالنسبة لنا.

حسان هاشم

شاهد أيضاً

التربية تحدد الطلاب الذين سيتقدمون للامتحانات وفق النظام الحديث أو القديم في العام الدراسي الجديد

شام تايمز – دمشق حددت وزارة التربية في تعميم لها الطلاب الذين سيتقدمون لامتحانات التعليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.