الرئيسية » غير مصنف » مظاهرات بالبحرين بعد خطاب الملك

مظاهرات بالبحرين بعد خطاب الملك

خرج عشرات البحرينيين في مظاهرات بمناطق مختلفة بالمملكة، وذلك عقب إعلان الملك حمد بن عيسى آل خليفة مساء الأربعاء 29/6/2011 عن لجنة تحقيق في أحداث قمع الحركة الاحتجاجية في البلاد رافضين الحوار المقرر السبت المقبل ومطالبين بـ”إصلاحات سياسية ودستورية جدية” وبإطلاق المعتقلين السياسيين كافة، لكن قوات الأمن قامت بتفريقها، وفقاً للجزيرة نت.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للنظام ورئاسة الحوار الوطني واعتبروا مضمون خطاب ملك البلاد مخيبا للآمال بعد ما كانوا ينتظرون حسما للأزمة التي تعيشها البلاد عبر إطلاق إصلاحات في النظام السياسي.

وغير بعيد عن جزيرة سترة خرج العشرات من النساء والرجال في مظاهرة بمنطقة النويدرات جابوا خلالها الشوارع الداخلية للمنطقة.

وذكر شهود عيان أن قوات الأمن قامت بتفريق بعض المظاهرات بالقوة وبإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وطالب المشاركون في المظاهرة برحيل رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يتولى هذا المنصب منذ أكثر من أربعين عاما، وحملوا مسؤولية قتل وسجن بعض المتظاهرين خلال الأحداث الأخيرة كبار المسؤولين في البلد ومن بينهم الملك البحريني.

وكان 24 شخصاً قتلوا خلال تعامل السلطات مع الحركة الاحتجاجية التي رفع خلالها شعار “إسقاط النظام”، كما قتل أربعة أشخاص تحت التعذيب في المعتقل بحسب منظمات حقوقية، فضلا عن اعتقال وفصل آلاف الموظفين والطلاب الذين شاركوا في المظاهرات.

وقال شهود عيان: “إن قوات الأمن أزالت الحواجز التي وضعها المحتجون لمنعهم من دخول المنطقة حيث تصدت لهذه المظاهرة بعد ما أطلقت عليهم الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم في حين انتهت مظاهرات احتجاجية بمناطق أخرى قبل تدخل قوات الأمن لفضها”.

‎‫اعتصام جماهيري
من جهة أخرى يقيم ائتلاف شباب ١٤ فبراير اليوم أول فعالية له وهي اعتصام جماهيري أطلق عليه ‫(حق المصير‫) والذي من المتوقع أن تمنعه السلطات البحرينية التي تشترط إخطار الجهات الأمنية لإقامة مثل هذه الفعاليات.‬

ويرى مراقبون أن هذه المواقف من الطرفين سواء من الحكومة من جهة ومن جهة أخرى أطياف المعارضة يتجلى فيها أنه لا يبدو أن البحرين ستتخلص في الوقت القريب من الأزمة التي أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والحقوقي في البلاد فضلا عن تأثيرها على العلاقات الإجتماعية بين المكون الأساسي للشعب البحريني.

ترحيب أميركي
ورغم هذه الاحتجاجات، رحبت الولايات المتحدة بإعلان تشكيل لجنة التحقيق واعتبرت أن البحرين قامت “بخطوة أولى مهمة” عبر تكليف لجنة مستقلة التحقيق في القمع الدامي لحركة الاحتجاج ضد النظام التي اندلعت بين شباط وآذار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر للصحفيين إن الولايات المتحدة التي يتمركز أسطولها الخامس في البحرين “ترحب بإعلان الملك تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق” في الأحداث المذكورة.

خطاب الملك
وكان الملك البحريني وعد أمس بأنه لن يتم التساهل مع أي شخص يثبت تورطه في انتهاكات، كما أعلن عن وضع حد لعمل المحاكم الاستثنائية في خطوات لمواجهة حالة “انعدام الثقة” التي تعم المملكة، على حد قوله.

ونص مرسوم ملكي نشرته وكالة أنباء البحرين على إنشاء “لجنة ملكية مستقلة للقيام بالتحقيق في مجريات الأحداث التي وقعت في مملكة البحرين خلال شهري فبراير ومارس 2011 وما نجم عنها من تداعيات لاحقة، وتقديم تقرير حولها متضمنا ما تراه مناسبا من توصيات في هذا الشأن”.

ويفترض أن تنهي اللجنة مهمتها قبل نهاية تشرين الأول عبر تقديم تقرير للملك، كما يحق للجنة التوصية بمحاكمة أشخاص.

ويأتي تشكيل هذه اللجنة قبل أيام من انطلاق الحوار الوطني الحوار الهادف لاحتواء التوتر الذي يعيشه البلد منذ منتصف شباط الماضي.

ولم تحظ الدعوة للحوار حتى الآن بتفاعل الشارع المحسوب على تيار المعارضة حيث لم تعلن المعارضة حتى الآن عن موافقتها على المشاركة فيه.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إصدار أحكام بالسجن المؤبد على ثمانية معارضين بارزين وعلى 13 آخرين بالسجن بين سنتين و15 سنة بتهمة التآمر على النظام، فيما لم تصدر بعد أحكام بحق معارضين آخرين بينهم نائبان من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وهي أكبر الجمعيات المعارضة في البلاد.

كما تتزامن مع إعلان السعودية قبل يومين عن إعادة تموضع لقواتها في درع الجزيرة التي دخلت البحرين عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية للمساعدة في “ضبط الأمن”.

شاهد أيضاً

اجتماع مشترك بين وزارتي التربية والتنمية الإدارية لمتابعة تنفيذ مشروع الإصلاح الإداري

شام تايمز – دمشق التقى اليوم الثلاثاء فريق الدعم الفني في وزارة التنمية الإدارية مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.