الرئيسية » news bar » التيزيني وجميل وحبش يطالبون بتعديل المادة 8 من الدستور وإصدار قانون أحزاب عصري

التيزيني وجميل وحبش يطالبون بتعديل المادة 8 من الدستور وإصدار قانون أحزاب عصري

طالب كلاً من طيب تيزيني وقدري جميل ومحمد حبش في الندوة الحوارية “الوحدة الوطنية تحت علم الوطن” بعدم الاحتكام للسلاح، والإسراع بتطبيق الإصلاحات الشاملة، واستبعاد الحل الأمني، وتعديل المادة 8 من الدستور، وإشراك قوى المعارضة في إيجاد الحلول اللازمة، وإصدار قانون أحزاب عصري وقانون انتخابات يرتقي إلى خطورة المرحلة الراهنة للخروج من الأزمة التي تعصف بسورية جراء الأحداث الأخيرة المؤسفة التي تشهدها بعض مناطق البلاد.

وشدد المشاركون في الندوة، التي أقامتها جمعية رواد الفكر التنويري بحلب بالتعاون مع مديرية الثقافة على أهمية التأسيس لدولة مدنية ديمقراطية ورفض التدخل الخارجي وفصل السلطات والخروج بنتائج مرضية من الحوار الوطني.

إصلاح

الطيب تيزيني أكد كما جاء في صحيفة الوطن السورية: إن العمل ينطلق على “مفهوم الإصلاح الوطني الديمقراطي”، حيث الحاجة التاريخية الموضوعية القصوى للقيام “بإعادة بناء سورية من الداخل” وفق مناهج البحث العلمي واحتمالاته المفتوحة،

ويعني ذلك “اعترافاً وطنياً واضحاً بكل الأطراف الوطنية المعنية بذلك” على أساس صريح من الندية، أما ضبط مصداقيتهم فيتم عبر استنباطهم في ضوء المقولة التي تعبر عن “الحامل الاجتماعي” لمشروع الإصلاح “فهم يمتدون من أقصى اليمين الوطني والقومي والديمقراطي إلى أقصى اليسار الوطني والقومي الديمقراطي”.

ويتأسس هذا المشروع على أن ضرورات التأسيس له والحوار فيه “تتحدر من الداخل السوري وفق جدلية الداخل والخارج” فالأحداث الجارية في سورية “تعبر عن الداخل أولاً وأساساً” بالاعتبار السياسي والمنهجي ومن الخطأ تفسير ذلك بالمصطلح الزائف “المؤامرة الخارجية” لأن ما يحدث في بعض الدول العربية يعبر عن “نتائج قانون الاستبداد الرباعي المهيمن فيها” فمطلب الشعب بالإصلاح الوطني الديمقراطي الحقيقي يمثل “ضرورة تاريخية قصوى تعادل، في تحققها، وجود سورية وفضيلة عظمى ورؤية علمية عميقة”.

واعتبر المفكر العربي أن ثمة طرقاً أخرى غير الإصلاح لإنجاز مهمة التغيير التاريخي مثل “الثورة الاجتماعية والنهضة والتقدم والحداثة” مع الاحتفاظ بخصوصية نسبية لكل من هذه الطرق بعضها حيال بعض.

ورأى بأن الإصلاح يتطلب بشكل رئيسي “تشكيل لجنة عليا ذات خصوصية محايدة سياسياً وأن تكون مهمة هذا التأسيس من شأن كل الأطياف الوطنية وهؤلاء جميعاً هم الذين يضبطون محاور الحوار وينسقون قضاياه وحيثياته ويجب أن يدير الحوار أفراد يمثلون كل أطياف المشروع الحواري المعني ويستخدمون ما يلزم لذلك مثل فتح مكتب إعلامي مركزي ينظم ذلك على سبيل التداول الديمقراطي ومثل توصيل وتنشيط وتعميم الحوارات عن طريق كل وسائل الإعلام، وكذلك بتأسيس صحيفة يومية تكون في خدمة العمل الحواري الشامل وتخصص أوقات لبث ما يتم من حوارات”.

وقال بأن “المطالب الحاسمة” التي يمكن أن تمثل المطالب التي يطرحها المثقفون والناشطون في حقل التغيير الإصلاحي المطلوب فتتجلى في أمرين “يتمثل أولهما في مدخل إلى المشروع الحواري ويظهر الثاني في تحديد في ما يعتبر أسس المشروع الحواري في الإصلاح الوطني الديمقراطي”.

ويتجلى المدخل إلى المشروع الحواري في “تأكيد مطلق على العيش المشترك بين كل مكونات الشعب السوري دون استثناء والنظر إلى الحل السياسي السلمي على أنه الإطار الوحيد الممكن لإنجاز المشروع الحواري المذكور وإفراج غير مشروط عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وتشكيل لجنة وطنية تحدد أسماء كل من تورط في قتل أو عطب أو جرح أي سوري في سياق الأحداث من أمر بذلك ومن خطط له ومن نفذه”.

أحزاب

وعن قانوني الأحزاب والانتخابات المرتقبين، بيّن قدري جميل أنه في الإصلاح السياسي لا يمكن تحقيق التعديدية السياسية ومبدأ تداول السلطة دون قانون عصري للأحزاب “ينفي إمكانية إقامة أحزاب على أساس الانتماء القومي أو الديني أو الطائفي أو العشائري أو العائلي، كما أن قانون أحزاب لا يرافقه قانون انتخابات عصري يعتمد على النسبية واعتبار سورية كلها دائرة واحدة لا يمكن أن يفعل الحياة السياسية في البلاد، فقانون الانتخاب النسبي هو الذي سيحمي قانون الأحزاب”.

ولفت إلى أن المنطق والحكمة ومصلحة البلاد تقول بضرورة البحث عن نموذج بديل للتطور الاقتصادي “يؤمن أعلى نمو ممكن وأعمق عدالة اجتماعية، وتتجلى الملامح لهذا النموذج في إعادة النظر جذرياً بالسياسة الأجرية باتجاه رفع الحد الأدنى للأجور ليطابق الحد الأدنى لمستوى المعيشة وإعادة النظر بسلة الاستهلاك التي يحتسب التضخم عبرها والاستفادة من القدرات البشرية العلمية الكبيرة الهامة التي وفرها التعليم العالي المجاني على مختلف المستويات خلال عقود .

ووضع الخطط للوصول إلى مضاعفة الدخل الوطني كل 5- 7 سنوات فإزالة الخلل جذرياً بين الأجور والأرباح سيحل مشكلة مستوى المعيشة خلال هذه الفترة إذا ما ارتفعت وتائر النمو الحقيقي للاقتصاد الحقيقي إلى معدلات عالية يجب ألا تقل عن 10 بالمئة عدا حل مشكلة البطالة جذرياً من خلال ارتفاع معدلات النمو ورفع مستوى التراكم (التوظيفات الاستثمارية الجديدة) في القطاعات الإنتاجية الحقيقية إلى 30 بالمئة من الدخل الوطني ومستوى عائدية التوظيفات من 15 بالمئة اليوم إلى 33 بالمئة كحد أدنى بالإضافة إلى تأمين الضمان الصحي المجاني وحل جذري لمسالة السكن وكسر احتكار تجار البناء والأراضي والمضاربين وإعادة النظر بتكاليف الكهرباء والمياه لأصحاب الدخل المحدود”.

وأيد قدري جميل رأي طيب تيزيني بأن التيار الليبرالي الاقتصادي الذي رسم السياسة الاقتصادية للحكومة السابقة استند في صعوده خلال العقد الحالي إلى موجة الليبرالية العالمية لكنه أضاف إننا نشهد اليوم “حجم الضرر الكبير الذي ألحقه هذا النهج ليس على الاقتصاد السوري فحسب بل على سورية كدولة أي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً”.

ودعا جميل إلى “احترام الحركة الشعبية ورعايتها وصيانتها من كل عنف ينالها أو يخرج من بين صفوفها وتطويرها ما دامت تحت سقف الثوابت الوطنية المتمثلة في القطيعة الكاملة مع المشروع الإمبريالي الصهيوني ورفض التدخل الأجنبي تحت أي ذريعة ودعم المقاومات لتحرير الأراضي العربية المحتلة والوحدة الوطنية ورفض الطائفية والحفاظ على السلم الأهلي”.

دولة مدنية

محمد حبش تحدث عن الدولة الدينية والدولة المدنية، مؤكداً أن سورية “لن تعود كما كانت قبلاً بسبب الحركة الشعبية، وليس الشوارع هي الصورة الوحيدة للحراك فنحن هنا (في الندوة) في حراك”. وتساءل عن شكل سورية الجديدة وموضوع الدين فيها وهل سيسمح له ليكون مشاركاً في الحياة السياسية؟

وقال: “لا نجد غضاضة في أن يشارك في الحياة السياسية من هو قادم من المسجد أو الكنيسة، وهناك ترحيب شيوعي بالعمائم في مجلس الشعب إذا كانت تمثل الشعب فالإسلام ليس بعيداً عن الحياة الديمقراطية ولدينا نموذج ماليزي وتركي كبير حيث تبوأ الإسلام مكانه في النظام الديمقراطي دون رعب”.

وأوضح أن للحوار بيئته في لحظة الحوار والمصالحة الراهنة “للوصول إلى مجتمع سوري مسؤول يتحمل هم الحوار الذي ينقذنا من فوضى الشارع والتمسك بوقف العنف كله فالذي يستخدم السلاح مجرم ولن أدافع عن قاتل أياً كان هذا القاتل، وأوجه النداء للأجهزة الأمنية بألا تخسر الشعب، فالاقتحام والاحتكاك بالمتظاهرين سيؤدي إلى مزيد من العنف فالقلة الذين يستخدمون السلاح يشبهون مسلحي الإيديولوجيا في القاعدة فعلى أجهزة الأمن احترام الناس حتى يساعدهم الناس في القضاء على المسلحين”.

وشدد على ضرورة ألا يكون هناك حزب سياسي ديني لأنه مخالف للدستور “فرسول اللـه (ص) ليس صاحب دولة دينية والإسلام سقف روحي ومطلة للحياة فلا تقحموه في التنافس السياسي”، وتوقع إلغاء القانون 29 الذي صدر في ظروف تغيرت الآن “لأننا مشتاقون لروح جديدة في سورية”.

شاهد أيضاً

وزير الصحة يبحث الواقع الصحي لمحافظة الرقة

شام تايمز – دمشق بحث وزير الصحة الدكتور “حسن الغباش” مع عدد من أعضاء مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.