الرئيسية » news bar » خطة بريطانية لـ”ليبيا ما بعد القذافي” قد تعطي تركيا دوراً رئيسياً

خطة بريطانية لـ”ليبيا ما بعد القذافي” قد تعطي تركيا دوراً رئيسياً

قالت صحيفة “ذي غارديان” الأربعاء29/6/2011 إن بريطانيا تطالب “بتسوية سلمية متكاملة” بخصوص مرحلة ما بعد العقيد معمر القذافي، تأخذ في اعتبارها الأخطاء التي ارتكبت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وأضافت الصحيفة إن “وثيقة استقرار” مفصلة أعدت تحت إشراف وزارة التنمية الدولية قدمت إلى المعارضة الليبية في بنغازي، وتتضمن الأولويات بعد وقف إطلاق النار بين النظام والثوار.

وقالت الصحيفة: “تفترض الوثيقة أن القذافي – المطلوب من جانب محكمة الجنايات الدولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية – سيغادر ليبيا أو يُجبر على التنحي عن السلطة، لكنها لا تتكهن بما سيحدث بعد ذلك”، وقال أندرو ميتشل وزير التنمية الدولية: “يجب أن تكون (عملية الاستقرار) ليبية خالصة تقودها الأمم المتحدة. والهدف من هذه الوثيقة هو السعي لضمان أن المجتمع الدولي تعلم دروس ما حدث في العراق”.

وتضيف الصحيفة بأن القضايا تتراوح بين منع النهب وأعمال الانتقام إلى توفير الخدمات الأساسية، والتأكد من الاتصالات الفعالة بحيث يعرف الليبيون ما يجري في أوقات الشك، ومن المحتمل أكثر أن يوفر مراقبون دوليون الإشراف على وقف إطلاق النار إذا كانت البيئة “ملائمة”، لكن هناك مناقشات حول قوة حفظ سلام أكثر قوة، ومن المتوقع أن تلعب تركيا، الدولة المسلمة الوحيدة في حلف “ناتو” دوراً رئيسياً.

واستبعدت بريطانيا، التي تلعب دوراً قيادياً في حملة القصف الجوي، المشاركة في أي قوة لحفظ السلام على أساس أنها لا تريد وضع جنودها على الأرض الليبية، وفقا لما أصر عليه ميتشل.

ويأتي الأمن والعدالة في الترتيب الثاني على سلم الأولويات، مع توصيات بأن ليبيا يجب أن لا تحذو حذو المثال العراقي في حلّ الجيش، الأمر الذي اعتبر بعض المسؤولين أنه كان خطأ استراتيجياً ساعد على تقوية التمرد، خلال الظروف الحساسة والهشة التي أعقبت الإطاحة بصدام حسين.

وأضاف ميتشل: “التقرير استفاد من درس العراق بخصوص أهمية الاستفادة القصوى من كل البنى التحتية الموجودة، وأحد أهم الأشياء التي يجب القيام بها بمجرد سقوط طرابلس هي أن يرفع شخص ما سماعة الهاتف ليتصل بقائد شرطة طرابلس السابق، ليخبره أن له وظيفة تتمثل في ضمان الأمن وسلامة مواطني طرابلس. وسيتم رفع التجميد بالطبع في هذه المرحلة عن الأموال المجمدة، التي ستتدفق بسهولة أكبر مما هي عليه الآن، وكذلك الحصول على عمل سيتقاضى عليه الموظف راتبا بالفعل”.

وقد أمضى قادة الثوار في بنغازي وقتا طويلا في العمل لتحديد من سيتصلون به في تلك اللحظة، ومن الذي سيتعاملون معه ليثبت أهمية حفظ النظام، وستقوم الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة بوضع “مُدخلات قوية” في التسوية السياسية لمرحلة ما بعد القذافي، إذ سيقود الاتحاد الأوروبي وحلف “ناتو” والأمم المتحدة الجهود في قضايا الأمن والعدالة، كما ستترأس تركيا واستراليا والمؤسسات المالية الدولية الشؤون الاقتصادية. لكن ميتشل أضاف :”ومن المهم جداً أن هذه العملية ستكون مملوكة لليبيا. وأن كل تلك الجهود تبذل خدمة للشعب الليبي”.

والتقرير المكون من 50 صفحة، ويشتمل على توصيات حول البنية التحتية، وصادرات النفط والخدمات الأساسية مثل التعليم، والمياه والصحة، أعده فريق التفاعل الدولي مع عملية الاستقرار الذي ترأسه بريطانيا، ومن المتوقع أن يحظى بموافقة المعارضة الليبية والمجتمع الدولي والدول العربية خلال اجتماع مجموعة الاتصال من أجل ليبيا، المقرر في اسطنبول أواسط تموز المقبل.

وقال ميتشل: “الموقف يزداد صعوبة بالنسبة إلى القذافي يوما بعد يوم. وبالتعبير العسكري فقد نصف قدراته، وأرسلت مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الدولية إشارة لقوات القذافي وأنصاره. وفي أيام الهواتف النقالة يمكن للمرء أن يصور انتهاكات حقوق الإنسان ومجرمي الحرب أثناء ممارسة نشاطهم. الناس على كل المستويات، وبينهم ميليشياته يغادرون وينشقون. كل ذلك يشير إلى أن وقته أصبح محدوداً”.

شاهد أيضاً

أسرٌ منذرةٌ بإخلاء منازلها في حماة.. هل سيكون مصيرها الشارع؟

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل اشتكى بعض أصحاب المنازل من مشاع “الطيار” و”السمك” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.