الرئيسية » news bar » عضو بالكونغرس الأمريكي: السوريون يريدون من الأسد القيام بالإصلاحات

عضو بالكونغرس الأمريكي: السوريون يريدون من الأسد القيام بالإصلاحات

قال عضو الكونغرس الأمريكي دينس كوسنستش إن كل السوريين الذين إلتقيتهم خلال زيارتي إلى سورية تحدثوا عن وقف العنف، والانتقال الذي سيتم في سورية يتطلب وقفا للعنف، وهذه مسؤولية تعرفها الحكومة وتتعامل معها بجدية، وتطلعات الناس الشرعية لا يمكن تجاهلها.

وقال دينس كوسنستش في مؤتمر صحافي عقده في دمشق اليوم بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أمس الاثنين حسبما ذكرت وكالة “يونايتد برس انترناشونال”: “إن على الحكومة أن تفهم انه يجب أن تكون هناك تغييرات، وهذا الأمر يعود للحكومة السورية والشعب السوري، أنا لم آت إلى هنا لأقول للحكومة والشعب ماذا يجب أن يفعلوا وهذا غير لائق، جئت إلى هنا لاستفيد وافهم ما هي تطلعات الشعب السوري، ولإيصال ذلك إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي والإدارة الأمريكية وأعضاء المجتمع الدولي”.

وأضاف “الرئيس يدرك بأن عليه القيام بشيء ما والعمل مع المعارضة لخلق سورية جديدة.. وهذه مسؤولية يدركها، وهو واضح في ذلك كثيرا واعتقد أن من قابله يمكنه تأكيد ذلك، لذلك علينا أن نطلب من وسائل الإعلام حول العالم أن تأتي إلى سورية وتطرح أسئلة، وعليها اكتشاف عمق رغبتهم بالحرية ومن المهم سماع ذلك ورؤية الناس يجتمعون علنا.. إن هذا تطور ايجابي عندما تجتمع المعارضة علنا وبحرية وتتحدث عن الطريقة التي تريد بها رؤية التغيير”.

وشدد على أن التغيرات هي بيد القيادة السورية وقال “إن هذا الأمر يعود إلى الرئيس ليقرر في أي اتجاه يجب أن تسير الأمور، ولست أنا لأنني لست طرفاً بالموضوع ولا يليق أن نعطي أوامر حول السياسات التي يجب أن يتم أتباعها”.

وأوضح كوسنستش أن “الأزمة في سورية لها بعد اقتصادي وعلى الدولة معالجة هذا الأمر، عندما تكون لديك نسبة عالية من البطالة وأناس يبحثون عن وسيلة لدعم أفراد أسرهم ويواجهون صعوبات في ذلك، أعتقد أنه يجب معالجة هذه المسألة بدون شك.. يمكن أن يتم ذلك من خلال إلغاء العقوبات المفروضة على سورية وتشجيع الناس على القدوم إلى سورية ودعم الاقتصاد السوري “.

وبين أن الأسد ما زال يحظى بالاحترام لدى من قابلهم وقال “الناس الذين قابلتهم خارج إطار الحكومة يفصلون بين تقديرهم للرئيس وللنظام، ولا يزال لديهم الحب والاحترام للرئيس، لكن ليس لديهم الكثير من المحبة والاحترام للنظام، ومن المهم أن يتم فهم ذلك لأنه في تونس ومصر لم يكن الناس يحترموا القادة”.

وحول اتخاذ الإدارة الأمريكية مواقف مسبقة من سورية قال كوسنستش ” إذا ما كشفت التحقيقات التي تجريها الحكومة السورية إن هناك عوامل أخرى في أعمال العنف فهذا أيضاً أمر مهم معرفته، واعتقد أن الحكومة الأمريكية ستولي انتباها كبيرا له.. أنا لا أتحدث بالنيابة عن الحكومة الأمريكية لأنني عضو في الكونغرس ولست مسؤولاً في الإدارة الأمريكية، لكنني اعتقد أن الحكومة الأمريكية ستولي اهتماما كبيرا به، ويهمها كثيراً أن تعرف أن هناك معارضة تطورت ونالت دعماً كبيراً في سورية، وأن المعارضة تعمل بطريقة سلمية للوصول إلى التغيير وتتخذ موقفا واضحا للوصول إلى التغيير حيث يتم الاعتراف بالحريات “.

وأضاف كوسنستش “قابلت أناس بالحكومة والمعارضة، ويبدو لي انه إذا تم التوصل إلى نقاط مشتركة بين الجانبين في وقت لاحق، عندئذ يجب على المجتمع الدولي اخذ العلم بذلك، لان الأمور تتطور في سورية التي أصبحت جزءا من الحركة على الصعيد العالمي.. إن ما يجري في سورية أمر هام وقوي لا يمكن إنكاره وإنكار تطلعات الشعب للحرية، الناس يريدون أن يقوم الأسد بالإصلاح، والرئيس الأسد يدرك ذلك ويحاول القيام بخطوات حثيثة لتلبية تطلعات الشعب للحرية والإصلاح الديمقراطي.. هذه لحظة هامة جداً ليس فقط لسورية وإنما للعالم لأنه رغم الصعوبات التي حدثت هنا، وإذا ما تمكنت سورية من القيام بالمزيد من الحريات والإصلاحات الديمقراطية والحكومة تعترف بولادة الحرية وهذا أمر مدهش بالنسبة لمن سبق وزار سورية”.

وحول أعمال العنف في البلاد قال عضو الكونغرس الأمريكي “شكلت الحكومة هيئة تحقيق باستدعاء الناس والاستماع إلى شهاداتهم حول كيفية وقوع أعمال العنف؟ وأين؟.. وهذا أمر هام والحديث عن طرف ثالث له أجندته الخاصة بعيدة عن الناس واحتجاجاتهم ومطالبهم.. ويجب أن نعرف ذلك، وان هناك استفزازات تحدث، وان قوات الأمن تقتل الناس بطريقة غير قانونية وهذه أمور محتملة ولكن لا استطيع تأكيدها لأنني لست شاهداً”.

وكشف كوسنستش خلال لقاءاته مع الحكومة السورية والمعارضة أن “نوعا من التناغم يجب أن يحدث بين رؤية الجانبين، وإذا ما تم العمل على ذلك، اعتقد بأنه سيؤدي إلى نتيجة ترضي الشعب السوري.. لكن هذه عملية لا زالت جارية”.

وختم عضو الكونغرس الذي يزور سورية بناء على طلب الجالية العربية والسورية في ولاية اوهايو “مهمتي هي تقصي الحقائق وسأكتب تقريراً عن زيارتي وما وجدت خلالها، وأقدم هذا التقرير لأعضاء الكونغرس عن هذه الزيارة الخاصة إلى سورية، وان ما يجري فيها يؤثر على المنطقة بشكل عام والعالم، وهذه ليست مسألة صغيرة إنها مسألة كبيرة بالنسبة للعالم، والناس تريد أن تعرف ماذا يجري هنا وما ستكون تداعياتها، وان ما يجري ليس في دولة فقط لان عدد سكانها 19 مليون نسمة وإنما لأنها دولة هامة بالنسبة للعالم ولهذا يجب أن نهتم بما يجري هنا”.

شاهد أيضاً

“السياحة” تستقبل سفير سلطنة عمان في دمشق

شام تايمز – دمشق استقبل وزير السياحة “محمد مرتيني” سفير سلطنة عمان في دمشق السيد “التركي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.