الرئيسية » news bar » البيان الختامي والعهد للقاء التشاوري الأوّل للمعارضة السورية في فندق سميراميس

البيان الختامي والعهد للقاء التشاوري الأوّل للمعارضة السورية في فندق سميراميس

انعقد أخيراً اللقاء التشاوري العلني  الأول ظهر أمس في فندق سميرا ميس وسط العاصمة دمشق  ضم حوالي ثلاثمائة شخصية وطنية مستقلة ومعارضة غير حزبية قضى معظمهم أشهراً وسنوات في السجون السورية، وكان في مقدمهم الشاعر شوقي بغدادي الكاتب والصحفي ميشيل كيلو والكاتب فايز سارة والناشر لؤي حسين والدكتور منذر خدام والصحفي مازن درويش،

والمحاميان خليل معتوق  وميشال شماس والناشطة في مجال المرأة جورجيت عطية والكاتبة ريما فليحان والناشطة صباح حلاق والممثلة فيلدا سمور  والصحفي ابراهيم ياخور والمخرج محمد ملص والروائي نبيل سليمان والممثلة لويز عبد الكريم والممثل عباس النوري وغيرهم،

فيما تخلف عن الحضور عدد من الشخصيات عرف منهم الدكتور عارف دليلة والممثل فارس الحلو والمحامي أنور البني ….وحضر اللقاء بدون دعوة نبيل صالح وابراهيم ياخور .

افتتح اللقاء أعماله بحضور وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية على وقع النشيد العربي السوري ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية من المدنيين والعسكريين.. ثم افتتح الجلسة الكاتب لؤي حسين بكلمة مقتضبة بعدها تم إخراج وسائل الإعلام من القاعة.

وكان الكاتب لؤي حسين، استهل اللقاء الاستشاري الأول لشخصيات مستقلة من المعارضة، بالقول «نحن نجتمع هنا لنقول قولا حرا لا سقف له ولا حدود سوى ما يمليه ضميرنا من مسؤولية تجاه شعبنا».

وأضاف إن «كان راهننا مشوه الصورة فإن غدنا الذي لا نعرف ملامحه، والذي قد يكون أحد احتمالاته انهيار النظام السياسي، فإن علينا أن نعمل معا منذ الآن لما بعد غدنا كي نحول دون انهيار الدولة وانفراط المجتمع».

واعتبر أن طريقة تعامل السلطة مع «الحراك التظاهري الاحتجاجي هي ليست أكثر من فعل يعاكس مسار التطور والتاريخ».

بدوره، انتقد الكاتب المعارض ميشال كيلو طريقة الدولة في معالجة الأزمة. وقال «يريدون علاج الأزمة بالنتائج، ولا يرون الأسباب العميقة والجذرية لها»،

مشيرا إلى إمكان اتخاذ السلطة مجموعة من الإجراءات التي يرى أنها لا تحتاج الى وقت، موضحا أن «هناك مستوى من المطالب يمكن تطبيقه اليوم ولا يحتاج إلى جهد كبير، إذ يمكن أن يصدر اليوم اعتراف بإنشاء أحزاب لادينية ولاإتنية ولا تدعو للعنف والانقلاب، وذلك كجزء من عملية بناء الثقة، كما يمكن أن يصدر اليوم قرار بأن الدستور المنشود سيكون دستورا لنظام تعددي تمثيلي انتخابي وهذا يعني تجميد أو إلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تقول بأن حزب البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع».

وأضاف كيلو «أيضا يمكن إصدار قرار بإنشاء صحيفة للمعارضة يمكن أن تصدر خلال أسبوع». وتابع إن «القضاء يجب ألا يكون تابعا لوزير العدل ولا بد من إيجاد مرجع للقضاء في سوريا، بحيث يتم تعيين خمسة قضاة لديهم رئيس».

وتطرق كيلو إلى الحالة الاقتصادية، قائلا «عانينا من اقتصاد السوق الاجتماعي الذي زاد من نسبة السوريين الذين تحت خط الفقر، كما أسفر هذا النظام الاقتصادي عن تهجير الفلاحين من أراضيهم باتجاه المدن، وأدوا دورا كبيرا في التمرد الاجتماعي في سوريا»،

موضحا أن «النظام أبعد الطبقة الوسطى عن السياسة وأحل محلها أجهزته… النظام يجب أن يزول هيكليا، ولا بد من الإقلاع عن فكرة إنتاج المجتمع من السلطة، واعتماد السلطة التي تنتج من المجتمع».

وحول التفاوض بين الحكومة والمعارضة، دعا كيلو إلى «إيقاف الحل الأمني وإبقاء الجيش في مكانه من دون إطلاق نار على أحد، والسماح بالتظاهر السلمي بموافقة وزارة الداخلية لكل الناس»، مشيرا إلى أن من يمسكون بالحل الأمني يريدون تدمير سوريا. وقال لن أساهم بحوار مع النظام ما دام الحل الأمني موجودا «ولو قطعوا رأسي».

كما دعا كيلو إلى إطلاق سراح المعتقلين وإنهاء الاعتقال التعسفي، وإيجاد قناة موحدة للحوار لدى النظام والمعارضة. واعتبر أن طروحاته ليست شروطا بقدر ما هي بيئة للتفاوض، مشددا على ضرورة الاعتراف بوجود أزمة.

من جانبه، قال منذر خدام، في مداخلته، «إما مسار واضح غير قابل للتفاوض والنكوص نحو تغيير سلمي ونحو نظام سياسي ديموقراطي ينقذ الشعب والوطن وإما مسار نحو المجهول وخراب المجتمع». وأضاف «حسمنا خيارنا بالسير مع الشعب ومن لا يرد أن يسير معنا فليسلك طريق الجحيم».

وقال خدام «أي مؤتمر وطني سيكون هدفه وضع إجراءات عملية للتحول الديموقراطي وليس التفاوض على الحلول الوسط فلا حل وسطا بين الاستبداد والديموقراطية»، داعيا إلى «تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة إحدى الشخصيات الوطنية والوقف الفوري للعنف ضد المتظاهرين وسحب الجيش والأمن إلى مواقعهما، والكشف عن قتلة المتظاهرين وإغلاق ملف الثمانينيات وإيجاد دستور ديموقراطي وتحديد مدة الرئاسة بولايتين».

من جانبه، دعا المعارض حسن عباس إلى مقاومة الهيمنة على الوطن العربي. وقال «إننا على قناعة تامة بأن ثوابت الشعب السوري سوف تتعزز أكثر في ظل نظام ديموقراطي»، مشددا على أنه «لا حل وسطا بين الاستبداد والديموقراطية».

وقال رجل الدين جودت سعيد إن «السلاح والأمن والقوة لا تحل مشكلة بل صندوق الاقتراع»، فيما انتقد سلمان يوسف، وهو آشوري، عدم تطرق المشاركين للمادة الثالثة من الدستور التي تنص على أن دين الدولة هو الإسلام، وقال «لا يمكن أن تقام دولة مدنية في ظل دستور طائفي» مطالبا بإلغاء المادتين الثالثة والثامنة التي تنص على أن حزب البعث قائد للدولة والمجتمع.

من جانبه، قال الكاتب شوقي البغدادي «نحن لا نمثل الشارع فقد سبقنا ولم يعد يحتاج لنا، وأخشى أن تستغل السلطة هذا الملتقى للدعاية لها». وشكك بالرواية الرسمية حول وجود عصابات مسلحة.

بدوره، قال الكردي إبراهيم زور إن «النظام خلق شرخا بين العرب والأكراد، والشعب السوري عانى الكثير من هذا النظام لكن معاناة الأكراد كانت أكثر»، مشددا على أن «الحوار مقبول على أساس واحد هو التغيير السلمي للسلطة».
أما المعارض الكردي فيصل يوسف فقال ان «هاجس أكراد سوريا وشعارهم: الشعب السوري واحد»، مطالبا «بصياغة دستور جديد لكن بصيغة متعددة الأديان والقوميات ولا تفريق بينها وأن تكون القومية الكردية محترمة دستوريا».

أما الباحث حسان عباس فرأى أن «عملية التغيير ستطال أركان بناء الوطن والشعب والمجتمع»، مشيرا إلى ضرورة الاحتكام لمصداقية النخبة المثقفة باعتبارها «شرطا حيويا لتأدية دورها في عملية التغيير»، التي «تستمد مصداقيتها مع تلازم أهدافها مع هدف التغيير وهو الدولة الديموقراطية».

أما الباحث سلامة كيلة فدعا إلى عدم الاستسلام لخياري «أن تتنازل السلطة أو ننقاد لحرب طائفية أو الدمار»، معتبرا أن «منطق التفكير هذا سيؤدي لمواقف منقوصة»، فيما تساءلت الكاتبة جورجيت عطية «كيف نعيد ما نسبته 30 في المئة من الدخل القومي سرقها 100 رجل نافذ للشعب المقهور؟».

أما الشيخ ماجد صلة فكان الوحيد الذي تكلم بالتواصل مع البعد الخارجي ولاعتماد دستور الاستقلال، فدعا المعارضة للانصهار «بكل أطيافها في بوتقة واحدة لتعطي رؤية واضحة لجهتي الداخل والخارج الدولي ليعتمد المعارضة شريكا للنقاش وبديلا للنظام».

وانسحب الاقتصادي عارف دليلة الذي كان من الشخصيات البارزة وراء الاجتماع في اللحظة الأخيرة قائلاً إنه لا يود المشاركة في مؤتمر تستغله السلطات في الوقت الذي تستمر فيه أعمال القتل والاعتقالات الجماعية. وأعلن المعارض أنور البني أنه لم تتم دعوته إلى الاجتماع لأن السلطات وضعت «فيتو»على بعض الأسماء.

البيان الختامي

انعقد في دمشق بتاريخ 27- 6-2011 اللقاء التشاوري الأوّل, بحضور شخصيات ثقافية واجتماعية تمثّل طيفاً من المجتمع السوري, وقد تمّ افتتاح اللقاء بالنشيد الوطني العربي السوري, ثمّ وقف المشاركون دقيقة صمتٍ حداداً على أرواح شهداء الحريّة من المدنيين والعسكريين, وبحضورٍ إعلاميٍ كثيف ,تليت كلمة الافتتاح, ثمّ ناقش المؤتمر ثلاث أوراق عمل حول الواقع الراهن والدولة الديمقراطية المدنيّة, ودور المثقفين والناشطين في المرحلة الراهنة. و أصدر المجتمعون (عهد من أجل بلادنا التي نحب ) .

وناقش المؤتمر أيضاً موضوعات طرحها المشاركون تتصّل بالأزمة العميقة التي تعيشها بلادنا اليوم, وانتهى إلى إقرار ما يلي:
1.   دعم الانتفاضة الشعبية السلمية من أجل تحقيق أهدافها في الانتقال إلى دولة ديمقراطية مدنيّة تعدديّة, تضمن حقوق وحريات جميع المواطنين السوريين السياسية والثقافية والاجتماعية. كما تضمن العدالة والمساواة بين جميع المواطنين والمواطنات بغض النظر عن العرق والدين والجنس.

2.   إنهاء الخيار الأمني, وسحب القوى الأمنيّة من المدن والبلدات والقرى. و تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ذات مصداقية للتحقيق في جرائم القتل التي تعرّض لها المتظاهرون وعناصر الجيش السوري.

3.   ضمان حريّة التظاهر السلمي بدون أذن مُسبق, وضمان سلامة المتظاهرين.

4. إطلاق سراح المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي, والمعتقلين على خلفيّة الأحداث الأخيرة دون استثناء.

5. رفض التجييش الإعلامي من أيّ جهة, كما نطالب الإعلام المحلي الرسمي وشبه الرسمي بعدم التميّز بين المواطنين وفتحه أمام الموالين والمعارضين للتعبير عن آراءهم ومواقفهم بحريّة.

6. إدانة جميع أنواع التحريض الطائفي والجهوي والتأكيد على وحدة الشعب السوري.

7. إعادة اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم, وحفظ أمنهم, وكرامتهم وحقوقهم, والتعويض عليهم.

8. إدانة أي سياسات أو ممارسات أو دعوات من أية جهة صدرت تشجع على التدخل الأجنبي أو تمهد له أو تطالب به بأي شكل من الأشكال ونرى أن العملية الأمنية الجارية هي التي تستدعي فعل هذه التدخلات.

9. ندعو إلى السماح للإعلام العربي و الدولي لتغطية ما يجري في سورية بكل حرية.

10.  عقد لقاءات مماثلة في مختلف محافظات سورية تنظمها و تدعو إليها هيئة تنسيق دائمة تنبثق عن هذا اللقاء.

لقطات من اللقاء

خروج سعيد البرغوتي غاضباً من القاعة قبل بدء اللقاء، قائلاً: «طردوني لعدم وجود اسمي في قائمة المدعوين»، لكنه قال رداً على سؤال لـ«الوطن» عن جنسيته أنه «عربي».

لم يشارك في اللقاء أي شخصية معارضة من الخارج لعدم تأمين ضمانات السلامة للراغبين منهم في المشاركة في اللقاء، بحسب ما قال المعارض مازن درويش.

شوهد في قاعة اللقاء الباحث الإسلامي جودت سعيد واضعاً على صدره ورقة كتبت عليها عبارة «يوجد حل عربي عربي لا يخسّر أحد ويربح الجميع والمثال أوروبا».

عدد الصحفيين والمصورين الذين قدموا لتغطية اللقاء قارب عدد المشاركين فيه الذي بلغ نحو 200 شخصية.

منع المصورين من تغطية ما يحدث داخل القاعة وسمح لهم بالتصوير لدقائق معدودة فقط٫

نشرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» خبراً عن انعقاد اللقاء تحدثت فيه عن وجود معارضة في سورية.
وقالت: عقدت مجموعة من الشخصيات السورية المعارضة والمستقلة لقاء اليوم في فندق سميراميس بدمشق تحت عنوان «سورية للجميع في ظل دولة ديمقراطية مدنية» مضيفة: «يناقش اللقاء كما يقول المنظمون الوضع الراهن في سورية وسبل الخروج من الأزمة».

نقلت قناة الإخبارية السورية الحدث «دون مونتاج» وشوهد في مكان الاجتماع مراسلو التلفزيون السوري وقناة الدنيا.

أفردت الفضائية السورية حيزاً واسعاً من نشرة أخبارها الرئيسية لتغطية الخبر.

رفض أغلبية الحضور الحديث لوسائل الإعلام السورية في حين اتهمها البعض بأنها تتبع لأجهزة مخابراتية.

طلب رئيس الجلسة من كل مشارك تسديد مبلغ 500 ليرة لتغطية نفقات عقد اللقاء في الفندق.

إضافة إلى الأسماء التي وردت في صلب المادة من المشاركين في اللقاء: محمد ملص، عباس النوري، نبيل صالح، وائل سواحة، إبراهيم ياخور، مأمون البني، فايز سارة، ريم فليحان، يارا بدر، خليل معتوق، جمال صالح، قؤاد حميرة، إياد شربجي، شوقي بغدادي، منذر المصري، حسين عماش، صباح الحلاق، عادل محمود، فردوس البحرة، محي الدين عيسو، خضر زورو، رزق اللـه هلال.

في الختام نؤكد على أن المشاركين في هذا اللقاء من المستقلين و المعارضين غير الحزبيين ليس بديلا لأي طيف أو أي تنظيم معارض و هو لا يضع نفسه في مواجهة قوى المعارضة الديمقراطية و يدعو اللقاء إلى أن تنسق المعارضة مع الحراك الشعبي في الشارع للتغيير الوطني الديمقراطي السلمي في سورية.

شاهد أيضاً

ضبط محطة وقود مخالفة في حمص

شام تايمز – حمص ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، محطة وقود مخالفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.