الرئيسية » news bar » فقرات قانون الإعلام تنشر تباعاً.. وشروط الترخيص تثير جدلاً بين الإعلاميين

فقرات قانون الإعلام تنشر تباعاً.. وشروط الترخيص تثير جدلاً بين الإعلاميين

رغم أن كل ما تم تداوله هو فقرات وأجزاء من قانون الإعلام الجديد المزمع إصداره إلا أن الانتقادات بدأت ترافق فقراته تلك بعد أن عجزت التسهيلات والتحسينات التي قدمها عن مواكبة طموح العديد من العاملين في فضاء الإعلام السوري.

قانون وشروط
اللجنة المكلفة بإعداد قانون الإعلام أعلنت منذ عدة أيام تحديدها للشروط التي يجب توافرها بالشخص الذي سيُمنح الترخيص أو الشركة التي تطلب الحصول على ترخيص مطبوعة، الأمر الذي أثار حفيظة العديد من الإعلاميين الذين استغربوا اعتماد اللجنة لمنهجية تقديم الطلب للترخيص ووجود شروط لذلك في الوقت الذي تحولت فيه معظم القوانين العالمية وخاصة الأوربية منها إلى طريقة “العلم والخبر” حيث يقوم مصدر المطبوعة بإعلام الجهة الإعلامية المختصة بأنه بدأ بإصدار مطبوعته دون التقدم بأي طلبات ودون وجود أية شروط، فيما تخضع تلك المطبوعات للأنظمة والقوانين الناظمة للإعلام بعد صدورها وليس قبله.

أعضاء اللجنة أكدوا من جانبهم أنهم عملوا على التبسيط الشديد من أجل حماية الحريات وحقوق المعرفة والحصول على المعلومات، وأوضح الإعلامي علي جمالو رئيس تحرير موقع شام برس وأحد أعضاء اللجنة أن فكرة “العلم والخبر” نوقشت خلال إعداد القانون، ولكن الصيغة والشروط التي تم الاتفاق عليها إنما اختيرت من أجل وجود رادع قانوني يمنع تعدي الصحافة على الناس أو تعدي الناس على الصحافة.

غير أن جمالو يستدرك قائلاً “من حيث الطريقة فإن منح الترخيص أشبه بالعلم والخبر والأمر سيكون بعيد عن الاستنسابية أو مزاجية منح الترخيص، حيث يقدم الراغب بالحصول على الترخيص بطلب إلى المجلس الوطني للإعلام وعلى المجلس الرد بالقبول أو بالرفض معللاً الأسباب، وإذا لم يحصل المتقدم على رد خلال خمسة عشر يوماً يعتبر حاصلاً على الترخيص بشكل تلقائي، وفي حال كان الرد بالرفض فيحق للمتقدم إعادة الطلب مرة أخرى و بنفس الشروط أما إذا ما جاء الرد بالرفض ثانيةً فيتوجه المتقدم إلى القضاء”.

قانون تحت الجراحة
من وجهة النظر الأخرى يعتبر الإعلامي حمود المحمود رئيس التحرير التنفيذي لمجلة الاقتصادي أن الخطأ الذي ترتكبه لجنة صياغة قانون الإعلام هي أنها تصيغ القانون من منطلق القانون القديم “قانون المطبوعات رقم 50” بالإضافة إلى القانون الذي كانت تعده اللجنة السابقة لقانون الإعلام حتى أن بعض أعضاء اللجنة السابقة هم أعضاء باللجنة الجديدة، والمشكلة في الأمر هو أن القانون “50” أتى في ظروف غير الظروف الحالية، حيث وصف بأنه قانون عقوبات ومشروع التعديل القديم الذي استندت إليه اللجنة لم يحدث تعديلاً كبيراً عليه.

والأولى وفقاٌ للمحمود أن تنسف اللجنة كل القوانين السابقة وأن تأتي بأخرى حديثة كالقوانين الأوربية، فالمفترض أن يكون هذا القانون حاملاً لسورية إلى وضع إعلامي جديد على حد تعبيره.

الشروط التي حددتها اللجنة للحاصل على ترخيص مطبوعة شملت أن يكون طالب الترخيص عربي سوري، وهو ما أكد عليه الإعلامي علي جمالو بقوله “الصحافة السورية يملكها السوريون والسوريون فقط”، وهي الفكرة التي يخالفها الإعلامي حمود المحمود والذي طالب أن يكون الإعلام مشاريع استثمارية، وفيما يخص ضبط توجهها فيمكن وضع شروط كتلك الخاصة بالمصارف وشركات التأمين كأن يكون نسبة 40أو 60% من مالكيها سوريين وفقاً لمحمود الذي تابع قائلاً “علينا الكف عن النظر للإعلام على أنه رسالة فقط، فهو مشروع استثماري ذو رسالة أيضاً، والذكي من يحافظ على رسالته واستثماره معاً”.

مستثمر ببطاقة وشهادة
الشهادة الجامعية كانت واحدة من الشروط التي حددتها اللجنة وأثارت بدورها جدلاً بين الإعلاميين، فاعتبر البعض أن وجود شرط كهذا قد يقضي بإغلاق العديد من الصحف العاملة حالياً ما لم يتضمن القانون تسوية لأوضاع هذه الصحف، واعتبر الإعلامي حمود المحمود أن هذا الشرط غير مقبول فالمستثمر بالإعلام يمكن أن يكون أي شخص أو رجل أعمال وليس ضرورياً أن يكون جامعياً على خلاف المدير المسؤول ورئيس التحرير.

وحددت اللجنة من جملة ما حددت الشروط واجب توافرها لدى المدير المسؤول ورئيس التحرير فاشترطت أن يكون كل منهما حائزاً على بطاقة صحفية صادرة عن نقابة الصحفيين، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام التساؤل عن مصير اتحاد الصحفيين الذي يعتبره الإعلاميون في القطاع الخاص حكراً على العاملين في الوسائل الإعلامية العامة، حيث طالب الإعلامي حمود بأن توضع ملاحظة بهذا القانون تنص بشكل واضح إلا أن شرط البطاقة الصحفية مرتبط بتعديل قانون اتحاد الصحفيين وتحويله إلى نقابة تقبل القطاع الخاص بصرف النظر عن الشروط الحالية، والتي تتطلب شروطاً عديدة منها أن يكون الصحفي مسجل في التأمينات مثلاً.

وهذه النقطة تحدث الإعلامي علي جمالو عن حل لها في مشروع القانون حيث يمكن للراغب بالحصول على ترخيص مطبوعة وهو لا يملك بطاقة صحفية أو غير حائز على شهادة جامعية أن يقوم بتأسيس شركة والتقدم بطلب الترخيص باسم الشركة، وهو أمر غير معقد وفقاً لجمالو.

وشروط منح الترخيص باسم شركة وفقاً للجنة إعداد القانون تحدد بأن تكون الشركة سورية وفق قانون الشركات، مقرها وعملها داخل سورية ويحمل جميع المؤسسين للشركة الجنسية السورية مع اشتراط أن يكون أكثرية المؤسسين من حملة الإجازة الجامعية”.

أما بما يخص النقابة فقد أوضح جمالو أن اللجنة تعمل على موضوع إيجاد نقابة للصحفيين، وسيحصل جميع الصحفيين على بطاقات صحفية سواءً كانوا يتبعون للقطاع العام أو الخاص حسب قوله.

غير أن جمالو أكد بأن اللجنة تعمل لحماية الصحفي والصحافة وحق الصحفي في الحصول على معلومات، حيث انتقلت اللجنة في هذا الأسبوع لمناقشة القوانين الناظمة للإعلام المرئي والمسموع ويمكن للجميع المشاركة وحضور جلسات اللجنة، فالباب مفتوح أمام الجميع على حد تعبيره.

شاهد أيضاً

مسابقة كشف الثغرات على المستوى الإقليمي بمشاركة سورية

شام تايمز ـ سورية أوضحت “الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة” أن مسابقة كشف الثغرات على المستوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.