الرئيسية » ثقافة وفنون » تلفزيون » وفاة الممثل الأميركي بيتر فولك الشهير بشخصية المحقق كولومبو

وفاة الممثل الأميركي بيتر فولك الشهير بشخصية المحقق كولومبو

الممثل الأميركي بيتر فولك الذي اشتهر بدور المحقق كولومبو في المسلسل التلفزيوني الذي يحمل نفس الاسم توفي مساء الخميس الماضي عن 83 عاما. جسد بيتر فولك شخصية المحقق

«كولومبو» في أكثر من سبعين فيلما تلفزيونيا بين عامي 1968 و2003،

غير أن مسيرته المهنية بدأت قبل تقديمه شخصية المفتش صاحب العين المغمضة الذي يدخن السيجار ويرتدي معطفا رثا واقيا من المطر، إذ كان قد رشح مرتين للفوز بجائزة الأوسكار عن أفضل دور ثانوي في عامي 1961 و1962.

وقال محامي العائلة إن الممثل بيتر فولك الفائز بجائزة «إيمي أحسن ممثل»، الذي قام بدور مخبر الشرطة شارد الذهن والذكي في الوقت نفسه، كولومبو في المسلسل التلفزيوني ذائع الصيت في سبعينات القرن الماضي «كولومبو»، توفي بسلام في منزله في بيفرلي هيلز. وكان فولك قد وضع منذ عامين تحت وصاية زوجته نتيجة إصابته بمرض ألزهايمر.

وكان الممثل، الذي بدأ حياته الفنية قبل سن الـ17، أي قبل تخرجه في المدرسة الثانوية، في عمل مسرحي أظهر نجاحه في هذا المجال، لا ينوي الاتجاه للتمثيل، والسبب أنه كان يسكن في حي برونكس في نيويورك، الذي كان يعد شعبيا قاسيا، ينظر إلى مهنة التمثيل باعتبارها ليست من المهن التي تليق بـ«الرجال الحقيقيين».

إلا أن فولك قام بعد 24 عاما بأول أدواره التلفزيونية كمحقق في مسلسل «كولومبو» الشهير. وفي سبعينات القرن الماضي أصبح أكثر الممثلين العاملين في التلفزيون الأغلى أجرا، إذ كان يتقاضى 500 ألف دولار عن الحلقة الواحدة، كما أنه أصبح الأكثر شهرة.

وفي مسلسله الشهير قام بملاحقة الأغنياء المجرمين، وعلى الرغم من ذلك، فإن حياته المهنية لم تأخذ هذا النوع من الأدوار لمسلسلات أخرى، بسبب التصاقه بنفس المسلسل لفترة طويلة جدا. لكنه قام بأدوار أخرى في أفلام مثل «الأزواج» (عام 1970) و«نساء تحت التأثير» (1974) كما قام بأدوار في أفلام حربية مثل «أنزيو» (1968) والفيلم الهزلي «السباق العظيم» (1965)، وبعض الأعمال المسرحية الجادة مثل مسرحية «الشرفة» للكاتب الفرنسي اليساري، جان جينيه (1963)، وأخيرا «قارب البحيرة» لديفيد ماميت.

بيتر فولك الابن الوحيد من أبوين يهوديين من أوروبا الشرقية، هاجرا إلى الولايات المتحدة واستقرا في منطقة «إيست سايد» في نيويورك، وانتقلا بعد ذلك إلى منطقة برونكس، حيث ولد هناك، أي قبل سنتين من انهيار السوق المالية ودخول الولايات المتحدة حالة الركود الاقتصادي الكبير. وفي سن الثالثة أصيبت عينه بالسرطان، مما أدى إلى إزالته وإزالة عينه كذلك. إلا أن إغلاق عينه بسبب استعماله عينا زجاجية أضاف شيئا متناسقا مع الشخصية التي جسدها في «كولومبو». عينه منعته من الانخراط في قوات المارينز، لكنه انضم إلى الأسطول البحري التجاري وعمل فيه كطباخ.

وبعد ذلك عاد إلى الدراسة الجامعية وتخصص في العلوم السياسية، وتخرج في «نيويورك سيتي»، ومن ثم حصل على درجة الماجستير في جامعة نيويورك في الإدارة العامة، وقبل أن يلتزم في أي عمل جدي في حياته جال في أوروبا، ومع اقترابه من الثلاثينات قرر الابتعاد عن العمل في الدوائر المالية العامة. وفي عام 1955 شجعته الممثلة إيفا لي غوليين أن ينخرط في مدرسة للتمثيل في نيويورك، وهذا ما عمله.

وعلى الرغم من أنه لم يقم بالدور المطلوب منه بشكل جيد في مسرحية «دون جوان» لموليير، فإنه أدى دورا في مسرحية يوجين أونيل «مجيء رجل الثلج» (1956)، وبعدها قام بعدة أدوار في مسرحيات شهيرة في برودواي. أما دوره الذي فتح المجال أمامه في السينما فكان في فيلم «ويند أكروس ايفرغليد» (1958).

في عام 1961 أعاد فرانك كابرا إنتاج الفيلم الكلاسيكي «سيدة ليوم واحد»، الذي ترشح عنه بيتر فولك لجائزة أوسكار. وفي السنة التالية نال جائزة «إيمي» عن دوره في فيلم «سعر الطماطم».

أما دوره في مسلسل «كولومبو» فقد بدأ وهو في سن الأربعين، وعلى الرغم من أنه رفض الدور في السابق، لأنه كان يفضل أدوارا في مسلسلات أخرى، فإنه بعد أن أنجبت زوجته أليس ابنتين، جاكلين وكاثرين، وقع بيتر فولك مع «إن بي سي» لإنتاج ست حلقات مبدئيا.

ويقال إنه قدم الملابس للحلقات من خزانته الخاصة. وقال إن هذا التحري المنحدر من أصول طبقية عمالية يعكس شخصيته الحقيقية. وما بين 1971 و1978 قام بأدوار لأكثر من 40 حلقة ساعد بنفسه في كتابة السيناريو لها كما أنه أخرج بعضها بنفسه، وبهذا فقد أصبح مليونيرا، إذ كان يتقاضى أكثر من 500 ألف دولار عن الحلقة الواحدة. تطلق من زوجته أليس عام 1976، وتزوج الممثلة شيرا دينيس بعد سنة من ذلك.

وكان يحب الغولف والرسم. وفي عام 2006 كتب مذكراته تحت عنوان «شيء آخر». وبعد ذلك بدأت تتدهور صحته وقام ببعض الأدوار الصغيرة، وأصيب ببعض الجروح في حادث سيارة عام 2008، وشخصه الأطباء بأنه يعاني من مرض ألزهايمر، مما أدى إلى أن تسهر زوجته شيرا على صحته. أما معطفه الشهير فكان قد تبرع به إلى أحد المتاحف على الرغم من أنه كان من قطع ملابسه العزيزة على قلبه حتى آخر أيام حياته.

شاهد أيضاً

ياسر العظمة.. بسيف الفصاحة من جديد أطل

شام تايمز – دمشق – آمنة ملحم بلسان حال المواطن السوري، وبكلمات سكبت ملحاً على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.