الرئيسية » news bar » اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…تساؤلات عن خروقات قانونية وتجاوزات مالية

اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…تساؤلات عن خروقات قانونية وتجاوزات مالية

نستمر اليوم في الحديث عن اتحاد كرة القدم وفساده، ونجدها ضرورة وطنية نستمد وقودنا بها من الخط الإصلاحي الذي تشهده بلادنا في الأوقات الحالية. ولأن الإصلاح لا يتفق مع الفساد، فأحدهما يجب أن يتنحى جانباً ليدع الآخر يتابع مهمته ومشواره.

وواهم من يظن أن الفساد سيبقى معششاً في الملاعب الرياضية أو مهيمناً على القرار الرياضي.

لذلك ندعو اليوم داعمي الفساد أن يراجعوا أنفسهم قبل أن يلفظهم التاريخ مع أولئك الفاسدين إلى مزابل التاريخ.
ونحن لا نغير الخط الاستراتيجي الذي رسمناه في مكافحة الفساد .

لا ننكر أنه واجهتنا في هذه الحملة الكثير من العثرات والعقبات والمحاكمات، وخسرنا الكثير من الأصدقاء الذين جنحوا لمؤازرة الفاسدين على حساب كلمة حق، أو موقف عدل.

ولا ننكر أن كل ما كتبناه لم يلق الآذان المصغية، ولم يتعامل معه بمسؤولية وشفافية.

فالفاسدون مستمرون في مناصبهم وأعمالهم رغم الدروج المملوءة بأضابير الرقابة والتفتيش وقد أنّت من ثقل ما فيها ومن عظمة مسوؤليتها.

وأمام كل هذا لم نيئس ولن نيئس، وحملتنا مستمرة مهما تعلق المفسدون بمناصبهم التي لا يستحقون أن يبقوا فيها لحظة واحدة. وكلنا أمل أننا مقبلون على نصر مؤزر قادم إن شاء الله سيتم فيه اقتلاع الفساد وأعوانه، وعلى هؤلاء ألا يفرحوا كثيراً فكرة القدم تحديداً ستكون من أولويات هيئة مكافحة الفساد وواهم من يظن أن الرياضة وكرة القدم تحديداً فوق القانون وخارج إطار المحاسبة.

ونستمر في مطالبتنا لاتحاد الكرة بالرد على كل ما ننشره من خروقات ومخالفات ارتكبها ضمن فترة توليه قيادة الكرة السورية، وهذا الحق منحه لنا قانون المطبوعات إلا إذا ظن اتحاد الكرة أنه فوق القانون وسنبقى ننتظر حتى نجد الردود على ما نكتبه وللعلم بالشيء، فإننا كل ما نكتبه نوثقه ونقدمه على شكل ملفات للهيئات الرقابية، وأصدرنا نسخاً جديدة، سنقدمها لهيئة مكافحة الفساد عندما تبدأ عملها.

الهاربان

في هذه الحلقة نذّكر ببعض القضايا الملحة المهمة التي ما زلنا ننتظر رداً من اتحاد كرة القدم عليها، وأبرزها: عقد المدرب الفرنسي لوروا، فكما يعتقد اتحاد كرة القدم أن التعاقد مع هذا المدرب كان مهمة وطنية ومطلباً جماهيرياً وشعبياً وإعلامياً، فإننا نعتقد أن نشر العقد مع هذا المدرب مطلب وطني، ونتساءل: لماذا يخشى اتحاد كرة القدم نشر هذا العقد على الإعلام؟

بعض بنود هذا العقد كلفنا الكثير ودفعنا لأجله الكثير وأهدرنا المال العام دون حسيب ورقيب، وسامحنا بكرم حاتمي بحقنا المشروع الذي يحميه القانون الدولي في الشرط الجزائي، وتضررنا بمبلغ لا يقل عن 17 مليون ليرة سورية.

وفوق كل ذلك غابت المراجع القانونية عن جلسة فسخ العقد أي بمختصر القول غابت الشرعية عن جلسة فسخ العقد، ولأن العديد من أعضاء اتحاد الكرة لم يطلعوا على العقد ولم يوقعوا عليه، ولو في جلسة نظامية لاتحاد الكرة، لذلك فإننا نضع المسؤولية الكاملة بعهدة رئيس اتحاد الكرة، ونطالبه باسم جماهير الكرة بإعادة المال المهدر جراء هذا العقد إلى خزينة اتحاد كرة القدم مع اعتذار خطي موجه إلى هذه الجماهير للأخطاء الفاحشة المرتكبة في هذه القضية.

هذا في بعض البنود التي اكتشفت اضطرارياً أما البنود الأخرى فهي أدهى وأمر ويجب أن تكشف كاملها لوسائل الإعلام وللقانونيين ليتم الحكم على هذا العقد وبنوده.

إن الأسلوب الذي هرب فيه المدرب الصربي راتومير هو الأسلوب نفسه الذي اختفى فيه المدرب الفرنسي لوروا، لكن الاختلاف أننا شرعنا هروب لوروا وتظلمنا من هروب راتومير؟

ولأن راتومير كما ادعى اتحاد الكرة أنه خدعه ورفع دعوى إلى الفيفا بخصوصه، فإننا نسأل: ما حل بهذه الدعوى؟ وأين وصلت؟ وللعلم لا نجد لهذه الدعوى والشكوى أي أثر؟ ولو كانت هذه الدعوى في أسوأ محكمة في العالم لفصلت ولعرفنا أين وصلت، فكيف وهي (كما خدعونا) في محاكم الفيفا؟!

أعتقد أن قضية راتومير خدعة أو هي كذبة، ومما لا شك فيه أن اتحاد الكرة لا يملك أي وثيقة تقنعنا حول ذلك أو تقنع المفتشين والمحققين.

التزوير

القضية المهمة الأخرى تتمثل في تزوير أوراق ومستندات أحد الحكام، ورفعها مزورة إلى الاتحاد الآسيوي، وهذه القضية نفهم منها شيئين:

أولهما: ما الأسباب الموجبة التي دعت اتحاد كرة القدم إلى تزوير أوراق هذا الحكم، وترشيحه على اللائحة الدولية، واعتماده ضمن حكام نخبة آسيا.

وما الفائدة الخاصة التي جناها الاتحاد من هذه الصفقة المشبوهة، ولا أعتقد أن لجوء الاتحاد إلى هذا التزوير ينسجم مع المصلحة الوطنية.

ثانيهما: هذا التزوير أضر بسمعة سورية، فالاتحاد الآسيوي لم يقبل به، وخصوصاً أن الأوراق المرسلة تضمنت مباريات مغلوطة بمواعيدها وحكامها وملاعبها.

وهذا ما أفقدنا ثقة الاتحاد القاري والدولي، والاتحاد الذي يقوم بالتزوير، هو اتحاد غير مؤتمن ولا يمكن الوثوق به.
وهنا لنا ملاحظة مهمة إذا كان أحد أعضاء اتحاد الكرة وهو المشرف على شؤون التحكيم ضليعاً في التزوير، وسبق أن زور أوراقه الرسمية ليحصل على مكاسب ومنافع مالية على صعيد التحكيم، وهو ما أضر بسمعة سورية الدولية عندما حرم حكاماً متميزين من التمثيل الدولي في المونديال على حساب طمعه وجشعه، فليس غريباً أن نشهد تزوراً جديداً على صعيد التحكيم.

لكن المهم: كيف تعامل اتحاد كرة القدم مع هذا التزوير الخطر الذي يحاسب عليه القانون الجنائي؟

الجواب: لم يتصرف بأي شيء وأكثر ما سمعناه أنه شكل لجنة للتحقيق في كيفية تسريب هذا التزوير إلى وسائل الإعلام؟
وللأسف فإن القيادة الرياضية التي علمت بالتزوير وبكل تفاصيله بقيت صامتة، ولم تتحرك لتصويب الخطأ ولم تعارض ولم تعاقب، وكأن اتحاد كرة القدم مؤسسة مستقلة لا حاضن ولا محاسب لها؟

سياحة وسفر

في حسابات خاصة رصدنا لرئيس اتحاد كرة القدم تحركاته الخارجية وسفراته المستمرة خارج البلاد، وخرجنا بحصيلة موثقة أنه أقام خارج البلاد أكثر من إقامته داخلها، وكان حريصاً على السفر الدائم كهواية محببة له وخصوصاً أنه لا يدفع قرشاً في هذه السفرات! فضلاً عن المهمات التي يتقاضاها وعداها من المنافع الأخرى، والبلاد التي زارها في إطار جولاته المكوكية كانت: (لبنان- الأردن- السعودية- الإمارات- الكويت- قطر- ماليزيا- الصين- كوريا الجنوبية- عُمان – تركمانستان وغيرهم) مع العلم أن بعض هذه الدول زارها أكثر من ثلاث مرات.

وأعتقد أن سفراته في عددها ومدتها تجاوزت سفرات ومهمات وزراء خارجية الدول الكبرى؟

وهنا نقول لمصلحة مَنْ هذه السفرات والمصاريف والنفقات والبذخ غير المشروع، وضمن ملف الفساد المالي رصدنا مهمات صُرفت داخلية، وهي مصروفة بكل نفقاتها وتكاليفها مع تذكرة الطائرة ذهاباً وإياباً خارجياً فكيف تم ذلك، وعلى مسؤولية من؟ وهل تنبه المحاسبون إلى هذه النقطة والتدقيق فيها أمر سهل ومعروف للجميع!

نقطة مهمة نحب أن نسجلها في هذه الخانة، وهي أن كل هذه المهمات كانت لمنافع شخصية ولن تستفيد منها كرتنا بأي شيء، ولو كان هناك فائدة، لما فتحنا هذا الملف إطلاقاً!

في هذه العجالة نبدي أسفنا وتعاطفنا لضياع سفرة زيوريخ الأخيرة، وعلمنا أن موانع السفر التي تحددت بلجنة القيم والأخلاق في الاتحاد الدولي كانت أهم بكثير من زيارة سويسرا والتمتع بأجوائها وضياع مهمة السفر الدولية والهدايا الثمينة الموزعة على الحاضرين! وكنا نتمنى لو سافر لأنه وعدنا في اجتماع زيوريخ أنه سيقنع بلاتر بعدم حرمان سورية من فرصة اللعب على أرضها، ولكنه فضل مصلحته الشخصية وتناسى مصلحة الوطن.

مرحى لفلسطين

المفارقة العجيبة التي سنشهدها اليوم أن منتخب فلسطين الشقيق سيواجه البحرين في القدس الشريف، أي على أرضه وتحت نير الاحتلال، بعد طول صبر وعذاب وظلم، ومنتخبنا لا يحق له اللعب على أرضه، فهل عرفنا مدى الظلم الذي ألحقه اتحاد كرتنا بحق هذا الوطن الكبير وجماهيره العاشقة؟ والمفارقة أيضاً أن رئيس اتحاد الكرة أزاح رئيس بعثة منتخبنا في عمان عن مهامه، وسافر عوضاً عنه إلى عشق آباد، وهو بذلك يحمّل رئيس البعثة السابق نتيجة التعادل في عمان، وذهب إلى عشق آباد ليستعرض عضلاته في حال توفيق فريقنا؟

ناصر النجار

شاهد أيضاً

جراحة نوعية لتصحيح عيب خلقي لدى طفل في طرطوس

شام تايمز – طرطوس تمكنت الهيئة العامة لمشفى “الباسل” في طرطوس من إجراء جراحة نوعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.