الرئيسية » news bar » القرارات الاقتصادية الأخيرة: رواتب، مازوت، وظائف… هل هي ارتجال أم رشاوى؟!

القرارات الاقتصادية الأخيرة: رواتب، مازوت، وظائف… هل هي ارتجال أم رشاوى؟!

زادت الرواتب، انخفض سعر المازوت، بدأ تثبيت المؤقتين، فتح باب التوظيف في الدولة، ارتفعت معدلات الفوائد في المصارف، انخفضت رسوم الإنفاق الاستهلاكي، بدا التحضير لهيئة جديدة لمكافحة الفساد، طرح قانون الادارة المحلية للنقاش العام…..

هذه من حيث التعداد حزمة قرارات إصلاحية، ألقتها الدولة في وجه المواطنين، معظمها كان مباغتاً، بعضها كان متوقعاً، لكن جميعها جاء مرتجلاً.

البعض يرى أن هذه القرارات هي محاولات استرضاء للمواطنين، وامتصاص لحالة الاحتجاج التي يشهدا الشارع، وأنها بالمعنى الاقتصادي استدانة من المستقبل.

فهذه القرارات والإجراءات لها كلف كبيرة، ولا طاقة لدى الخزينة العامة لتمويل هذه (الأعطيات) وبالتالي فسدادها سيكون على حساب المواطن لاحقاً.

مؤسسات القطاع العام المرهقة والخاسرة سلفاً، ستزداد أعباؤها بتعيين موظفين جدد، فيما معظمها يبحث عن تصريف بعض مما لديه.
وزارة النفط التي تشتري ليتر المازوت بـ 46 ليرة (حسب أسعار الأسبوع الماضي) عليها أن تبيعه بـ 15 ليرة (اليوم) وعليها أيضاً أن تضيف 20 ـ 25 % إلى الاستهلاك بسبب الارتفاع المتوقع في عمليات تهريبه إلى دول الجوار بعد تخفيض سعره.

المصارف التي كانت تستعد في مطلع العام لخفض معدلات الفوائد، لتبدأ عمليات توظيف واسعة، تلقت أمر (وراء در) لتزيد من ارتباكها ارتباكاً، ومن عوائقها قيداً نهائياً، وقرار رفع معدلات الفوائد جاء بهدف وقف سحب المدخرات وتشجيع العودة لعلميات الإيداع، ونظرياً فهذا قرار يحقق الهدف المطلوب في الظروف الطبيعية، لكن عملياً فسحب المدخرات وانحسار الإيداع في المصارف، خصوصاً لصغار المودعين (يشكلون 90 % من موجودات المصارف) واقع سياسي ونفسي المنشأ، وبالتالي فلا يفيد معالجته باجراء اقتصادي.

دوافع هذه الإجراءات معروفة، ولكن هل ستكون مفيدة؟ وهل ستؤدي الغرض منها؟ وما هي انعكاساتها على الاقتصاد السوري؟ ومن الذي سيدفع فاتورتها الباهظة؟ الخبراء الذين التقيناهم كانت لهم إجابات تراوحت بين الرفض المطلق، وبين الإعجاب غير المشروط.

صحيفة الخبر

شاهد أيضاً

مطالبات لبنانية لتفعيل العلاقات اللبنانية السورية

شام تايمز – لبنان التقى نائب رئيس التيار الوطني الحر في لبنان لشؤون العمل الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.