الرئيسية » news bar » توقعات بارتفاع سعر الفروج والبيض بنسبة 25% في السوق السورية

توقعات بارتفاع سعر الفروج والبيض بنسبة 25% في السوق السورية

ألمح مستثمرون في قطاع الدواجن إلى أن أسعار الفروج والبيض مرشحة للارتفاع خلال الأسابيع القليلة القادمة بنسبة تزيد عن 25 % في السوق المحلية السورية نتيجة قلة المعروض في السوق وزيادة الطلب بعد الارتفاعات الحاصلة في أسعار الأعلاف المستوردة عالمياً بحدود ألف ليرة سورية للطن الواحد وعزوف المربين عن الإقدام على تربية أفواج جديدة من الدجاج البياض والفروج .

وكانت أسعار الفروج قد شهدت ارتفاعات متتالية تزيد عن 30 ل.س خلال أقل من شهر، ليصل سعر كيلو الفروج إلى حدود الـ 95 ل.س بعد أن بلغ سعره منذ أسبوعين 60 ل.س .

في دائرة الاتهام
فيما أرجع تميم اسكندر تاجر دواجن في محافظة حمص الزيادة الجديدة المتوقعة في أسعار الفروج إلى اتفاق ضمني بين التجار ومستوردي الأعلاف في السوق المحلية على زيادة السعر لتحقيق أرباح إضافية شعروا أنهم بدأوا يحرمون منها نتيجة الإجراءات المزمع تطبيقها من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة والتي تهدف إلى كبح جماح جنون أسعار الفروج ويوضح اسكندر ذلك مبيناً أنه رغم تمديد وزارة الاقتصاد والتجارة العمل بقرارها رقم 899 تاريخ 24/3/2011 المتضمن إيقاف العمل بقرار فرض الضميمة على مادتي الشعير والذرة الصفراء لغاية 2/8/2011 إلا أنّه لم تحدث أية انخفاضات جديدة في السوق المحلية على أسعار الأعلاف وبالتالي على الفروج والبيض علماً أنها جميعاً مستوردة ومرتبطة أسعارها بشكل أساسي بالأسعار العالمية التي تنخفض تارة وترتفع تارة أخرى.

ويوافقه الرأي نوفل صافي صاحب مزرعة لتربية الدواجن في محافظة حماة موضحاً أن الأسعار في السوق المحلية لها مقاييس أخرى تختلف عن المقاييس العالمية فالمستوردون وأصحاب المستودعات والتجار المحليون يبررون دائماً عدم تماشيهم مع انخفاض الأسعار العالمية أن ما لديهم من بضائع وسلع تم استيرادها وسددوا أثمانها في ظل جنون الأسعار، وبالتالي وحسب زعم التجار فإن أي خفض بالسعر سيؤدي إلى وقوعهم في الخسارة إلا أن ما يضعهم في دائرة الاتهام لجهة رفع الأسعار حسب صافي أن أحداً منهم لم يعلن أن الكميات التي استوردها وخزنها قد نفذت، ومتى سيستوردون سلعاً ومواد بالأسعار الجديدة المخفضة.

كسر احتكار
تكلفة خلطة الطن الواحد من العلف المستخدم لقطيع الدواجن تجاوز 20 ألف ل.س فيما بلغ سعر طن الذرة الصفراء بحدود الـ 1800ألف ل.س والصويا 24500 ل.س والنخالة 17500 ل.س وذلك حسب نشرة الأسعار الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة السورية.

ويشير العاملون في قطاع الدواجن إلى أن 75 % من أعلاف الدواجن في سورية مستوردة و أن الأعلاف المحلية تشكل فقط 25 %.

حيث أن انعدام المنافسة في قطاع استيراد الأعلاف يقف أحد أبرز الأسباب وراء ارتفاع الأسعار وثباتها عند آخر ارتفاع لها حسب ما ذكر لنا المحلل الاقتصادي عبد القادر أبو بكر الذي أوضح أن سوق الأعلاف والفروج يسيطر عليه عدد محدود من التجار بشكل محكم، وبالتالي يفرضون على السوق الأسعار التي تشبع جشعهم للربح الفاحش على حساب اقتصاد البلد والمستهلك ، لذلك يرى أبو بكر أن الجهة الوحيدة المؤهلة لكسر الاحتكارات الحاصلة للأعلاف والفروج هي الحكومة متمثلة بوزارة الاقتصاد والتجارة عبر مؤسساتها ويمكن لها في حال تعثر القيام بمهمة الاستيراد الاستعانة بالملحقيات الاقتصادية في السفارات السورية وعبر شبكة الانترنت وعندها يمكن أن تجابه المستوردين بالأسعار الحقيقية السائدة في السوق العالمية وتلزمهم بالحصول على الأرباح المعقولة التي يفترض أن لا تتعدى في أحسن الأحوال 20%.

أما من وجهة نظر الاقتصادي عابد فضلية فيتوجب على الحكومة توسيع العمل في مجال المسالخ الحكومية وتوفير برادات كبيرة من الممكن أن تستوعب كميات كبيرة من الفروج بأسعار مخفضة ليصار إلى طرحها بأسعار أرخص للمستهلك مباشرة في حال حدوث أي ارتفاع وبهذا تكون قد سيطرت على الأسعار عند حدودها المعقولة التي من شأنها ألا ترهق القدرة الشرائية للمستهلك وألا تؤثر على المربين اللذين يستثمروا رؤوس أموال بسيطة في هذا القطاع، وبالتالي ترك العرض والطلب هو المحدد الأول للأسعار وفتح مجال المنافسة.

بانتظار الدعم
وأمام ارتفاع الكلف والخسائر التي تلحق بالمربين و تلافياً لذلك بادر المربون بتقديم طلبات لتسريع العمل بالقرار الحكومي القاضي بدعم الفروج والبيض والذي حدد العمل به في مطلع الشهر الثامن، حيث وافق مجلس إدارة صندوق دعم الإنتاج الزراعي ‏على تقديم 7 ليرات سورية للطير الواحد من الفروج و25 ليرة سورية للدجاج البياض، الأمر الذي من شأنه أن يشجع المربين على تربية أفواج جديدة وبالتالي طرح الفروج بأسعار تناسب المربي والمستهلك ، إلا أن هناك مراقبون للسوق قللوا من قدرة هذا القرار على تخفيض الأسعار كونه يقدم الدعم فقط للمداجن المرخصة البالغ عددها أكثر من 7100 مدجنة في حين يبلغ عدد المداجن غير المرخصة نحو 3000 مدجنة حسب إحصائيات وزارة الزراعة، وبالتالي أصحاب هذه المداجن أمام خيارين إما أن يشتركوا مع التجار أصحاب المنافع الشخصية لوأد الآثار الإيجابية للقرار القاضي بالدعم وإما أن يخرجوا من سوق العمل نهائياً .

مدير عام المؤسسة العامة للدواجن عدنان عثمان رأى أن من أهم الأمور التي تتحكم بالسعر هو موضوع العرض والطلب مبيناً أن الدعم سيحقق نوعا من التوازن بين العرض والطلب من خلال طرح كميات كبيرة بشكل شهري.
الجدير ذكره أن قيمة الاستثمارات الموظفة في قطاع الدواجن تصل إلى مليار ليرة وأن سورية تعد في مقدمة الدول العربية المنتجة للدواجن بعد مصر والسعودية ويقدر متوسط نصيب الفرد فيها سنويا من لحم الدجاج بنحو 7 كيلو غرامات.

شاهد أيضاً

حملة “مقاطعة المنتجات الفرنسية” تتسع والكويت ترد رسمياً

شام تايمز – الكويت أشعلت تصريحات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، والتي ألقاها في حفل تأبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.