الرئيسية » رياضة   » الإعلام الرياضي .. هل يأخذ دوره المطلوب في عملية التطوير؟!

الإعلام الرياضي .. هل يأخذ دوره المطلوب في عملية التطوير؟!

أظهر إعلامنا الرياضي بكل أنواعه في الفترة الماضية قدرته على تسليط الأضواء على مواقع الخلل ليتم تلافيها، وقام بالثناء من أجل التحفيز والانتقاد من أجل التطوير، وبهذا جسد إعلاميونا خبرتهم وحريتهم وإبداعاتهم ليؤكدوا التشاركية الحقيقية مع الرياضيين.
ولأهمية الدور الذي يلعبه الإعلام الرياضي هذه آراء بعض أصحاب الشأن فماذا قالوا؟


«التخصص في التخصص»
السيد الياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين: أعتقد أن الإعلام يحظى باهتمام بالغ من مجموعة شرائح المجتمع لأن ثقافة الرياضة بدأت تنمو ممارسة واهتماماً بالنجاح والتفوق وهذا يستدعي المزيد من الاهتمام من كافة وسائل الاعلام (البرامج الرياضية – الأخبار – التحقيقات) والنزول إلى الشارع من أجل الاطلاع على رغبة وحاجة الجمهور، لأنه من الملاحظ أن الكثير من الناس يجهلون الإنجازات التي تمت على صعيد تواجد المنشآت الرياضية.
وأضاف إن الإعلام الرياضي هو تخصص في مسألة الصحافة وهذا أمر مهم، وربما (التخصص في التخصص) فالصحفي الذي يهتم بكرة القدم ربما لايهتم بالألعاب الفردية، فمن الواجب تكليف عدد من الزملاء في مجال واحد وهذا يعطي فرصاً أوسع للنجاح وللتعمق في الكتابة والفهم، لأن الذي يريد أن يشرح أو يوضح عليه أن يستوعب كل مايحيط بالأمر كي تصل الفكرة عبر المادة واضحة وصادقة ومتكاملة.
وتابع انطلاقاً من فهمنا بضرورة التخصص الاعلامي لجأنا إلى اطلاق لجنة الصحفيين الرياضيين وأحدثنا لجنة لها وهذا جزء من عملية التخصص ويجب أن ينسحب هذا على كافة الأجناس الأخرى من الصحافة (السياسيين – الاقتصاديين – البيئيين..الخ) وهنا آمل من الإدارات ورئاسات التحرير أن يكون العمل تخصصياً وتحديد زملاء في كل جانب وعدم التبديل في مهامهم.
وختم حديثه قائلاً: من الضروري التنسيق بين اتحاد الصحفيين والاتحاد الرياضي العام للوصول إلى مستوى متقدم من التعاون في مجال المعلومات والخبر وتقديم خدمة أكبر في مجال الإعلام للرياضة والرياضيين.
بعيداً عن الشخصنة
اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام قال:
الإعلام الرياضي هو وسيلة من الوسائل الهامة للمؤسسة الرياضية وهو على درجات فالإعلام المقروء يأتي في الدرجة الثالثة بعد المرئي والمسموع والجميع لديهم الرغبة أن يطلعوا على مايكتب في الصحف ونحن كاتحاد رياضي نتابع بشكل يومي كل مايكتب ويعرض في إعلامنا.
وأضاف جمعة إن الإعلام بكل أصنافه وألوانه يجب أن يكون موضوعياً وبعيداً عن الشخصنة، ليكون إعلاماً بنّاءً وليس هدّاماً، بنّاءً للإصلاح وليس للإحباط، يكون بعيداً عن الأمور الإجرائية اليومية ويدخل في صلب العمل الفني، والإعلامي ومن الضروري أن يكون مختصاً ومهنياً ومطلعاً على خصوصية اللعبة التي يغطيها وأن يحترم الرأي والرأي الآخر وفيما بعد يقوم بالتحليل ووضع القارئ بالصورة الحقيقية، ومن الضروري على الإعلامي أن يشير إلى موقع الخطأ أو التقصير ويقدم مقترحات بالحلول أو الإجراءات المطلوب اتخاذها، كي يكون عوناً للمؤسسة الرياضية لا أن يضع العصي في العجلات وعليه أن يؤمن بمبدأ التشاركية وأن يكون في موقع الحدث.
وأضاف نتمنى من الإعلام المقروء أن يكون على قناعة كاملة وخاصة في هذه المرحلة وإن المؤسسة الرياضية وعلى رأسها المكتب التنفيذي تعمل بكل جدية واحساس عالٍ بالمسؤولية من أجل دفع مسيرة الإصلاح التي بدأناها سواء من خلال الأنظمة أو القوانين أو تأمين الواردات المالية اللازمة للمؤسسة وتفعيل دورها كمؤسسة ناجحة.
وختم حديثه قائلاً إن جميع الإعلاميين هم على مسافة واحدة من المكتب التنفيذي لأن هدفنا واحد هو (تطور رياضة البلد)، وعلى الإعلاميين ألا يضعوا القراء بالصورة الضبابية، وأن يكون هاجسنا جميعاً وبشكل دائم هو اللون الأبيض أو الأسود.
روح الرياضة
الدكتور مروان عرفات: ثبت بما لايدع  مجالاً للشك أن الإعلام والرياضة شريكان في الفشل والنجاح فلا رياضة من دون إعلام يبرزها ويوضح معالمها ولا إعلام دون منهجية وعلمية وموضوعية، والإعلام الرياضي في هذه الآونة يلعب دوراً هاماً جداً كسلطة ورقيب بأن معاً، سلطة خوّلها له القانون حين جعله السلطة الرابعة بعد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعلى هذا الأساس هو معني بالرقابة والمحاسبة وفقاً للأنظمة المرعية وليس تبعاً أو مهللاً أو ناطقاً رسمياً باسم السلطة وهو أمر غاية في الأهمية على القيادة الرياضية فهمه وإدراكه إن هي أرادت تحسين الأداء والمستوى والنتائج.
أما السلطة والقيادات الرياضية فهي أساس العمل الرياضي وقد عُهد إليها بذلك وفقاً للأنظمة والقوانين السائدة.
ولأنها مؤتمنة ومنتخبة فمن واجبها التطلع إلى الاعلام الرياضي على أنه شريك بالمسؤولية له رأيه ورؤيته وإمكانية التحاور معه لأنه يرى أحياناً مالاتراه القيادة الرياضية.
وكي ينجح العمل الرياضي في وطننا لابدّ من التشاركية في مسؤوليته ودون ذلك ندور في دوامة لانهاية لها من فردية الرؤية والمسؤولية للرياضة وهي لاتضمن النجاح ولا التقدم بالعمل.
وبكل الفخر بالاعلام أقول إنه تطوّر كثيراً وهو مؤهل لأن يكون شريكاً وهذا يتطلب مد اليد وليس النظرة العدائية.
«صاحب كلمة حرة»
حسان البني عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للصحافة رئيس تحرير صحيفة الأسبوع الرياضي قال:
إن التجربة الإعلامية الرياضية في سورية هي رائدة ومتقدمة منذ زمن طويل إذا ماقيست إلى تجارب الدول العربية الأخرى، ولدينا قامات إعلامية كبيرة أعطت منظومة الإعلام الرياضي العربي جلّ خبرتها واليوم الإعلاميون السوريون في الخارج معروفون ولهم تواجدهم المهم.
وأضاف: على الصعيد المحلي فقد استطاع إعلامنا أن يكسب الرهان بعد أن وجد نفسه أمام مسؤوليات جديدة ومطالباً بمستوى من الفن الصحفي لمواجهة حاجات ومتطلبات الرياضة السورية التي تنامت هي كذلك ولطالما كان إعلامنا يسبق الحدث الرياضي ويكون متقدماً عليه، ويبقى الفيصل في السبق بينهما مرهوناً بالاجتهاد.
وأشار البني إلى أن الندوة الحوارية التي يقيمها الاتحاد الرياضي العام اليوم مع منظومة الإعلام الرياضي مهمة جداً فليس الحوار مطلوباً فيها فقط، بل المطلوب مستقبلاً متابعة ماينتج من آراء وأفكار عن هذه الندوة في إطار الاصلاح الرياضي والإعلامي الشامل وللأسف أقول بكل شفافية إن التمثيل الإعلامي في عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي ومنذ تأسيسه (مفقود) ودائماً مكتب الإعلام ملحق بغيره من المكاتب وهذا سبّب فجوة كبيرة في العلاقة والتنظيم بين الإعلام الرياضي والاتحاد الرياضي.
وختم حديثه قائلاً إن الحديث يطول ويطول عن دور ومهام إعلامنا الرياضي ونلخص دوره (إنه بالمحصلة صاحب كلمة حرة مسؤولة غير أنه لابدّ من تنقية أجوائه من الذين يرون في مهنة الصحافة الرياضية أنها مهنة من لامهنة له ومحاربة التهويل الاعلامي في بعض وسائله).
خطاباً مهنياً
محمد عباس رئيس لجنة الصحفيين الرياضيين.
كان الإعلام الرياضي السوري ومازال أحد أهم العوامل التي ساهمت في دفع عجلة التطور والنهوض الرياضي في بلدنا من خلال تسليط الضوء على السلبيات ومحاولة تعريتها من أجل تلافيها، ومن جانب آخر كان له دور كبير في إضاءة الجوانب الايجابية وإبرازها من أجل تعزيزها والبناء عليها من أجل الارتقاء بالرياضة السورية نحو الأفضل.
وأضاف عباس في مقابل ذلك هناك ضعف في عملية بناء الإعلامي الرياضي من قبل المؤسسات الإعلامية وتثقيفه وتمكينه من الامساك بأدوات الإبداع والارتقاء لمستواه المهني.
وختم حديثه قائلاً: من الواجب على مؤسساتنا الإعلامية إقامة الدورات المتخصصة للاعلاميين من أجل تمكينهم من أدواتهم والارتقاء بمستوى الخطاب الإعلامي ليكون خطاباً مهنياً مبنياً على أسس وقواعد وليس خطاباً ارتجالياً.
فن وعلم واختصاص
صفوان الهندي مدير المكتب الصحفي للاتحاد الرياضي:
الصحافة الرياضية السورية المتخصصة تتابع اليوم رسالتها بنجاح وتلتزم الكلمة الرياضية المسؤولة والنقد البنّاء، فرسخت في الحياة الوطنية قيم البطولة وحفزت الأبطال والبطلات على العطاء وقدمت ثقافة رياضية للجماهير وتبادلت التأثر والتأثير مع الحركة الرياضية واكتسبت مصداقية جماهيرية بحيث بات كل ما تكتبه مقروءاً ومحترماً ومتابعاً، ثم أن تعدد الإصدارات الصحفية الرياضية لم يضعها في قوالب محددة بل خلق فيها إرادة المنافسة الصحفية القائمة على ميثاق الشرف الصحفي، بل أضحى لكل مطبوعة شخصيتها وحضورها في الوسط الرياضي السوري، وقد فرض تطور واتساع النشاط الرياضي وكبر حجمه وازدياد فعالياته وجود سوق للصحافة الرياضية رائج وعلى مستوى متقدم، وهذا لا يستدعي القبول بالأمر الواقع، فأمام الصحافة الرياضية السورية قدر أكبر من المهام الجديدة لتأهيل كوادر شابة من الذكور والإناث وتحقيق توازن إعلامي بين كرة القدم التي تستأثر بحيز واسع من الصفحات وبين سائر الألعاب، كذلك الأمر يتطلب توازناً إن لم نقل غلبة للمادة النقدية والثقافية الموجهة إلى كافة الشرائح الاجتماعية دون أن تتخلى عن موضوعيتها ودون أن تضرب عرض الحائط بالرأي الآخر أو أن تقلل من أهميته. وبالمقابل على المسؤولين الرياضيين أن يدركوا خصوصية العمل الصحفي وأن يفتحوا قنوات التواصل الدائم معه، إذ باتت النظرة اليوم للصحافة الرياضية على أنها كالفن ضرورة من ضرورات الحياة، ففي كليهما نجد الفائدة والمتعة والتشويق والعلم والموهبة، ويبقى الفيصل في التفوق بينهما مرهوناً بالاجتهاد، فكل من الصحفي الرياضي والفنان يسعى لتقديم الجهد الذي يحقق النتائج الأفضل ونيل الإعجاب والشهرة معاً وعملهما بالأصل هو فن وعلم واختصاص.
رضوان خالد

شاهد أيضاً

ليفربول يستعد لحسم صفقة جديدة

أكد تقرير صحفي إنجليزي، أن ليفربول بطل الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بصدد الإعلان عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.