الرئيسية » news bar » اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…علاقات مبنية على المصالح وخطاب إعلامي ضعيف

اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…علاقات مبنية على المصالح وخطاب إعلامي ضعيف

صدق رئيس اتحاد كرة القدم إذ قال: (لا أحد قادراً على أن يحلّ اتحاد كرة القدم، أو أن يخرجني من الفيحاء). وهذا الكلام وهذا الوعد وهذا التحدي كل هذه الأشياء كان صادقاً بها، وهي الوحيدة التي صدق بها، لأنها تخصه شخصياً، على حين لم يكن صادقاً بأي عمل يخص اتحاده أو يخص مصلحة الكرة السورية. ولم يف بأي وعد من وعوده تجاه عمله.

وعندما قلنا الأسبوع الماضي بمانشيت احدى الحلقات (اتحاد الكرة- طار-) فقد كان هذا الموضوع عبارة عن بالون اختبار، هدفنا من خلاله إلى فرز العاملين في الرياضة، ومعرفة نوايا الداعمين الذين كانوا يتشدقون في مجالسهم الخاصة والعامة أن اتحاد كرة القدم في طريقه للحل، والمسألة تحتاج لأيام.

عودة في موضوعنا اليوم وهو خاص بالخطاب الإعلامي لاتحاد كرة القدم وقد وجدناه ضعيفاً وهشاً.

وسرّ قوة رئيس اتحاد الكرة تكمن في شيئين، أولهما: أنه يستند إلى من يحميه، وعلى ما يبدو أنه يلقى الدعم الكامل الأعمى من هؤلاء، فهو يتصرف ويخترق ويخالف ضمن مبدأ (على عينك يا تاجر) وثانيهما: أنه يلقى الدعم الإعلامي من الكثير من الزملاء الذين أوكلت إليهم مهام إعلامية مختلفة.

البناء الإعلامي

ورغم أن رئيس اتحاد الكرة احتمى بالإعلام كثيراً، وحاول كسب وده بل استشار الإعلاميين قبل اتخاذ بعض القرارات الاستراتيجية، وفتح معهم قنوات التواصل المباشر عبر المؤتمرات الصحفية وغيرها. إلا أنه وزع الإعلام إلى قسمين، قسم موالٍ، وآخر معارض.

وعلى هذا التوزيع بنى سياسته الإعلامية فاتهم وسائل الإعلام المعارضة لسياسته في العمل، باتهامات كبيرة وباطلة، حتى إنه اتهمها بالخيانة الوطنية عبر القنوات الفضائية المحلية والعربية وفي وسائل الإعلام، ولم يبق إلا أن ينصب المشانق ليتخلص من معارضيه، وهذه أهم نقطة في الضعف الإعلامي، لأنه لم يكن يملك أي رد منطقي واقعي على مجمل النقد البناء الذي مارسه الإعلام، ولا يملك أيضاً دليلاً واحداً يدافع به عن مجمل الخطيئات والأخطاء التي ارتكبها ويصرّ على ارتكابها.

المصالح الشخصية

ونقطة الضعف الإعلامية الثانية، اتهامه المستمر للإعلام المعارض بالمصالح الخاصة وهو يوهم نفسه أنه ملائكة، والآخرون ضاعت مصالحهم بوجوده، وهذا الكلام قمة الغباء، ويستعمله للترويج فقط.

وعن أنفسنا نتكلم فنؤكد وللمرة المليون أننا نكتب نقداً في سبيل مصلحة الكرة الوطنية، وحباً وإخلاصاً لها، وأملاً بتطويرها وتجاوز كل العقبات والأخطاء والعثرات الموجودة وإذا كان لديه حجة تخالف هذا المفهوم فليقدمها وليرنا أين مصالحنا الشخصية التي نكتب من أجلها، وما مصالحنا التي تضررت؟!

النقطة الثالثة في ضعف خطابه الإعلامي أنه لم يرد على الاتهامات الموجهة إليه والتي ننشرها بالدليل القاطع، وإذا تجرأ على الرد، كان كلامه هامشياً وضعيفاً وغير مقنع، ودون أي دليل وأنا أتحداه إن كان قادراً (مثلاً) على نشر العقد الموقع مع المدرب الفرنسي لوروا، ونتساءل: لماذا يخشى نشره على وسائل الإعلام؟ هذا العقد واحد من الاتهامات التي غرق بها رئيس اتحاد كرة القدم، وإذا كان بريئاً فلينشر هذا العقد!

ونحن نؤكد أن موضوع العقد مع لوروا وكيفية فسخه، والخسائر المالية والمعنوية التي تكبدتها كرتنا، ومنها نقل مبارياتنا خارج سورية، هو موضوع خطر يجب ألا يمر مرور الكرام، وأن يلقى التدقيق والتفتيش الكامل والمحاسبة الرادعة، ففضلاً عن أنه أضرنا مالياً وبمبالغ كبيرة جداً، فقد أضرّ بسمعة البلد، وساهم بنقل مباريات المنتخبات الوطنية خارج سورية.

الرد المقنع

نقطة الضعف الإعلامي الثالثة، أنه لا يرد على ما ينشر من نقد على عمل اتحاده ويتجاهل كل الانتقادات مهما كان مصدرها وهذا يؤكد حقيقة ما ينشر، ونفهم ذلك بعدم قدرته على الرد المقرون بالحجة، لذلك يقول أحياناً: لا نقرأ ما يكتبون، ولأننا لا نكتب جزافاً ولا ننشر باطلاً، فإننا مصرّون على أن نسمع إجابات شافية وصريحة وردوداً خاصة بنا.

فنحن نتعامل مع مؤسسة رياضية تابعة لمنظمة الاتحاد الرياضي العام، أي إنها مؤسسة عامة وليست ملكاً شخصياً، وقانون المطبوعات والمراسيم الملحقة به تفرض على أي جهة رسمية الرد على وسائل الإعلام، لذلك سنحتفظ بهذا الحق، وسنطالب بوجوب الرد على كل ما ننشره عبر القنوات النظامية، إن استمر اتحاد كرة القدم بتجاهل ما ننشره.

ولا نعتبر المقابلات التي يجريها رئيس اتحاد الكرة هنا وهناك أحياناً مجدية، وخصوصاً أنها مفبركة وغايتها الرد على ما ننشره، وهذه اللقاءات ضعيفة، وغايتها تبييض صفحة الاتحاد، دون أن تقترب من الحقيقة أو أن تقدم الدليل والحجة.

المصلحة العامة

في سعينا الإعلامي لنشر الحقائق ونقد عمل الاتحاد نؤكد أنه عمل وطني بامتياز، فليس لنا منه أي شيء شخصي سواء مصلحة خاصة أو علاقة مع أحد سواء داخل الاتحاد أم خارجه، ومجمل القضايا المطروحة هي قضايا حيوية تخص الشأن العام.

فلا أعتقد أن موضوع التزوير الذي طرحناه (مثلاً) يدخل في الإطار الشخصي أو المصلحة الخاصة، هو موضوع حيوي واستراتيجي، يدل على أن الاتحاد غير مؤتمن على قيادة العمل وغير واع لخطورة التزوير، وما سببّه من اشكاليات مع الاتحادين الآسيوي والدولي ولا أعتقد أن مثل هذا الموضوع شخصي أو فيه مصلحة ذاتية خاصة.

ومع ذلك ورغم أن أكثر من وسيلة إعلامية نشرت فواصل التزوير، سواء ما يخص بعض أعضاء الاتحاد، أو ما يخص تزوير أوراق ومستندات أحد الحكام، فإننا لم نسمع حتى الآن، ورغم مرور أشهر عديدة رداً على هذا الخطأ الذي يحاسب عليه القانون الجزائي، ولم نسمع أيضاً أن تحقيقاً فتح لمعرفة الجاني، وقيدت هذه القضية الخطرة ضد مجهول، وأعتقد أن الساكت عنها شريك فاعل فيها.

أما ملف الفساد المالي الموثق لدينا، فإن نشره بات قريباً، ونحن نتمنى من الاتحاد تهيئة أوراقه الرسمية وردوده، فنحن نملك أكثر من عشرين خرقاً مالياً موثقاً، بدءاً من مباراة الصين الودية، ورحلة أوزبكستان وصولاً إلى عقد نزار محروس، وكيفية دفع رواتب الكوادر الإدارية والفنية.

وسنطالب بحقنا الكامل في الرد وتقديم الحجة تنفيذاً لقانون المطبوعات.

نادي الحرية

حلقة اليوم كانت ضمن سلسلة استعراض السياسة العامة لاتحاد كرة القدم وعلاقته مع اللجان العليا وطبيعة عملها، وتوجهنا اليوم في الحديث بالعموم عن المسألة الإعلامية، وابتعدنا عن الخوض في التفاصيل حرصاً على زملائنا ومهنية العمل، وسندخل في الحلقات القادمة في صلب عمل اللجان الأخرى، ومدى فاعليتها وطبيعة عملها.

وقبل أن نختتم نتطرق إلى موضوع مهم يشغل بال نادي الحرية ولاقى معارضة من اتحاد الكرة، والموضوع أن نادي الحرية قرر إقامة دورة تدريبية لكوادره، وطلب من اتحاد الكرة إرسال محاضر وسماه (زياد عطا الله). لكن اتحاد الكرة رفض إقامة الدورة، طالباً أن يكون (الكل بالكل) فيها، ورافضاً كل الإجراءات التي اتخذتها إدارة نادي الحرية وبعد اطلاعنا على فحوى الاعتراض، لم نفهم سبباً للعرقلة، إلا أن اتحاد الكرة امتعض من وجود بعض الأسماء التي لا يرغب بها، وهي بموقع (ليس معنا) وهو الشعار الذي نعرفه ورفعه اتحاد الكرة في كل تعاملاته.

لن نعلق على هذا الموضوع الكثير، لكن خبراء الكرة اعتبروا أن ممانعة اتحاد اللعبة لمثل هذه الدورات التي تحرص الأندية على إقامتها لتطوير كوادرها جزء من الحملة المنظمة لتدمير الكرة السورية فهل هذا صحيح؟ ونحن نتمنى سماع رد مبدئي من اتحاد الكرة حول هذا الموضوع قبل أن ندخل تفاصيله وننشر كواليسه.

ناصر النجار

شاهد أيضاً

زيت دوار الشمس يخاصم السورية للتجارة

شام تايمز – دمشق كشف مدير عام المؤسسة السورية للتجارة “أحمد نجم”، أن كميات الأرز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.