الرئيسية » رياضة   » في نادي الاتحاد….مشاهد أخيرة فهل تنجح الدعوات بتدارك الإخفاقات؟

في نادي الاتحاد….مشاهد أخيرة فهل تنجح الدعوات بتدارك الإخفاقات؟

لن نتحدث اليوم عن النزاهة ولن نمس كبرياء ومشاعر أحد ولن نصوب سهام نقدنا هذه المرة تجاه الجانب المالي حتى لا ندخل مع إدارة نادي الاتحاد في حروب خاصة مع تأزم الموقف وتصعيد لغة الحوار من المجلس الذي لم يعد يقبل بالنقد مهما كانت صفته وخاصيته ودائماً ما تقلب الأمور وتأخذ منحى مغايراً وتفسر كل بحسب مفهومه وربما يحاول البعض تسيير مركبها لجهة أخرى

 ويبعدها عن أخطاء ارتكبت وما زالت ترتكب حتى الآن ومنها المالي والقانوني والتنظيمي وحتى الفني على جميع الجبهات التي تخص ألعاب النادي، المشكلة تبدو بعدم تقبل النقد ووضع أحجية ما يمر به بلدنا الحبيب واجهة معتبراً أحدهم أن الوقت غير مناسب لفتح تلك الملفات على حين تراهم يرصون الصفوف وسرعان ما تتم عملية القصف الكلامي عبر تهديد ووعيد مع أول كلمة ننوه بها للأخطاء وهذا لن يثني الإعلام عن مهمته والنهج الذي يسير عليه أي إنسان نظيف الكف طاهر الجيب على عكس بعض الأقلام التي تباع وتشرى في زمن نحن بأمس الحاجة لكشف الأخطاء ومحاسبة المخطئ والإشارة إليه بعيداً عن تغطيته وإيجاد الأعذار والحجج حيث لم تعد تنطلي على أحد بمرحلة حساسة ومفترق طرق نحياه كل يوم والهدف حالة إصلاح شاملة والارتقاء بوطننا ليكون غدنا أفضل من أمسنا ومستقبلنا أفضل من حاضرنا لذلك دعونا نناقش الأمور بعقلانية وواقعية وعلى المخطئ أن يتقبل ما يكتب بصدر رحب دون التذمر فرأس الهرم الاتحادي يجب أن يستوعب الجميع ويتعاطى مع الإعلام بشفافية وحق الرد محفوظ لديه في أي وقت شاء وأراد مجسدين مبدأ الرأي والرأي الآخر وحالة الانفتاح الفكري لأنه يمثل نادياً كبيراً له اسمه وتاريخه وجماهيريته وعليه الارتقاء وتلمس طرق الحوار الصحيحة دون خروج عن النص وقذف الأحذية ورميها بأفواه من يكتبون بحادثة تبدو غريبة لم نسمعها من جميع الرؤساء الذين تعاقبوا على كرسي القيادة سابقاً رغم شتمهم واستباح أعراضهم بمناسبة ودون مناسبة فهل وصلت الفكرة يا سادة.

خلل تنظيمي
كما قلنا لندع الجانب المالي ولندخل بالحالة المزرية التي وصل لها هذا النادي بسبب الفوضى الإدارية ويسأل عنها المجلس الذي أخفق بمهمته ولم يستطع دفع العجلة نحو الأمام بل تراجعت معظم الألعاب لأسباب تبدو طبيعية بظل حالة الفلتان وافتقاد خبرة العمل والاكتفاء بعضوين أو ثلاثة عبر وجود دائم أما البقية فلا صوت ولا صورة لها والاجتماعات لا تقام بشكل دوري بدليل تأخر إرسال محاضر جلساتهم وتنبيه من فرع حلب لهذا التقصير الحاصل وهو أول خلل يسجل في خانتهم فماذا هم فاعلون؟ وهل يعني ذلك أن اجتماعاتهم فض عتب ليس إلا ومن يسأل عن هذا مكتب التنظيم الغائب عن الواجهة وهو لا يمارس دوره بشكل فعلي ما دعا مسؤول المنشآت ليتصدى لتلك المهمة طوعاً وفي النهاية دفع الثمن غالياً حين أصبح خارج المجلس بخطأ إنساني تحمله وحيداً بعد التخلي عنه وعدم الوقوف معه وهذا ما يتردد في الشارع الرياضي.

إفلاس إداري
الإدارة منذ قدومها اتبعت سياسة الأرض المحروقة بمعنى أنا ومن بعدي الطوفان ولم تحسب خط الرجعة وقد تأخرت كثيراً عبر مساعيها اليوم لقاء ما حصدته من خيبات حيث بدأت توجيه الدعوة لأبناء النادي وخبراء الألعاب بغية الاجتماع معهم وحوارهم والأخذ بآرائهم من خلال ندوات على أمل النهوض من الكبوات ولو كان عملهم صحيحاً طوال الأشهر الماضية لما بدؤوا بطرق الأبواب والتحرك الميداني واستقطاب الجميع بغية رص الصفوف التي مزقوها بأيديهم بعد حالة الجفاء التي أوجدوها فبقي النادي لهم وحدهم وفر الجميع من حولهم وهذه الخطوة تأتي بعد إفلاس كلي وعدم مقدرة الأعضاء المتبقين داخل المجلس على تسيير المركب فحرقت جميع أوراقهم وأصبح الوضع متدهوراً جداً وكان اللـه بعون من سيخلفهم لأن التركة ثقيلة والأنقاض المخلفة تحتاج لعمل سنوات حتى تزال.

الرصيد صفر
لغة الحوار التي يحاولون فيها إعادة شيء من الهيبة هل ستنجح يا ترى وتفي بالغرض وخاصة مع عزوف الكثيرين عن الحضور كما وصلنا وكله بفضل سياستهم العقيمة التي أوجدت شرخاً بجل الألعاب ودائماً نجاحات الإدارات تقاس بالإنجازات على حين تفاقم الأزمات وتعدد السلبيات؟ فهل تستحق تلك الخيبات تجديد الثقة بهذا المجلس وبشكل تلقائي؟ والسؤال طبعاً برسم الجماهير صاحبة القرار الفصل، والمشكلة الأساسية تبدو عبر التفرد بالقرار من رئيس النادي وهو لا يستمع للآخرين حيث غابت عنه لغة الحوار فكيف سننشد النجاح وإن لم يكن هناك معارض وناقد لأي عمل فمن الصعب اختيار طريق الصواب لأن الإنسان غير معصوم عن الخطأ كونه لأنه قد يصيب أو يخطئ وما حدث حصيلة الفراغ الإداري كما أشرنا وعدم تقبل النصح والإرشاد فتركت مقدرات النادي بيد شخص واحد يقوده لأن الأعضاء لم يكن لهم أي دور سوى الاستماع والموافقة لذلك حان وقت دفع الفاتورة ويجب تقبل نقدنا بكل صدر رحب وما الدعوة التي توجه الآن إلا دليل على إفراغ كل ما في جعبة المجلس ليصبح الرصيد صفراً ولتبدأ عملية الاستنجاد وحالة الإسعاف.

تقشف مالي
رئيس النادي حضر وبصحبة مجموعة كاملة وهذه المرة الأولى التي تحدث بتاريخ النادي فاستبشر الجميع خيراً نتيجة الاتفاق والتنسيق المسبق بينهم وتلاقي الأفكار مع حملة إعلامية منقطعة النظير ودعم غير محدود ستلقاه من الفعاليات التجارية والاقتصادية وشركة أجنبية راعية بملايين الدولارات كما جاء حينها ومعها تفاءلت الجماهير خيراً وهبت لتقف بصفهم لكن كلام الليل يمحوه النهار وكل ما جرى أضغاث أحلام لم تترجم إلى واقع نهائياً وهذه نقطة مهمة سجلت بخانتهم ولولا المكافآت وريوع المباريات الآسيوية لقلب السحر على الساحر دون أدنى شك وما حالة التقشف التي تجري الآن وتخفيض رواتب اللاعبين وإيقاف جميع النشاطات وعدم دفع المرتبات المتراكمة إلا دليل على الإفلاس المالي بعد التنظيمي والإداري.

فوضى كروية
لن نأتي على ذكر الألعاب الفردية والجماعية المهملة لأننا بدأنا بفتح ملفاتها وسنركز على كرة القدم التي تركت الكثير من خيبة الأمل لقاء المستوى المتواضع حيث شهدت حالة من التقهقر والتراجع الطبيعي لقاء الخيارات الخاطئة والقرارات الارتجالية التي افتقدت للتخطيط والبرمجة والفكر الاحترافي فتخلى الاتحاديون عن مدرب صاحب بطولة وجلبوا مدرباً مغموراً لا يمتلك بسجله ما يشفع له ليوضع على رأس الفريق رغم التحذير من مغبة هذا القرار الخاطئ الذي سيودي بالنادي إلى الهاوية لكن دائماً التطنيش سمة رئيسة فضلاً عن عملية انتقاء المحترفين البدائية وبذلك بدل المدرب الأفضل بالأسوأ ما يوضح قصور بالنظر والفكر الكروي وهذا ما حدث بالضبط فجاءت النتائج غير مفاجئة لمدرب اعتبر من الأوائل في البوسنة ثم نستمع لعبارات غريبة بعد ترحيله بأن الأمر لا يعدو كونه (طره أو نقش) وتلك العملية تنطبق على المدرب الذي أحضر دون البحث عن أرشيفه وعمله رغم جميع محاولات التحذير التي وصلت حتى بالوثائق لمجلس الإدارة ليتبين أنه لا طره ولا نقش ومن يختار كان له تجربة احتراف امتدت لسنوات وأخذ على عاتقه أمر التوقيع معه ما كلف النادي آلاف الدولارات التي هدرت دون وجه حق ولو أسندت تلك المهمة لمدرب وطني لكان خيراً لهذا النادي ولكن؟

مشاهد أخيرة
الأمر لا يتوقف عند المدرب الذي لم يقدم شيئاً مع اعتراف سري يلفحه شيء من الخجل فيما بينهم بتواضعه والإخفاق بعملية جلبه فضلاً عن التوقيع مع لاعبين جاءت صفقاتهم كعربون محبة وصداقة وأجانب دون أي اختبار فهل هذا الاحتراف الذي كنا ننتظره بعد الكثير من الانتقادات التي طالت الإدارات السابقة؟ ومن حضر للأسف لم يأت بجديد بل تبين مدى تواضع الإمكانات الفنية والإدارية لديه وتركت عملية الانتقاء تساؤلات وخلافاً بوجهات النظر أكدها الخروج المبكر من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لتكشف الثغرات ومن يعمل ويلتمس طريق الصواب لا يخرج عن طوره ويدعو لاجتماعات تضم أهل النخبة والخبرة ما يعني وجود إشكالات داخلية جمة عميقة لم يستطع أحد حلها وهو دليل العشوائية في الورشة الكروية التي أفرزت نتائجها وما يحدث من تعال للأصوات داخل المجلس كما يتردد بين الجماهير دليل على الوصول للمراحل الأخيرة من مشاهد قاربت على نهايتها.

برسم الرقابة
بعد اقتراب المجلس من حكمه للعام الأول ما الإيجابيات؟ وما السلبيات يا ترى؟ وأيهم الأكثر؟ سؤال برسم مجلس الإدارة القادر على الإجابة مع استثناء الجانب المالي هذه المرة حتى لا نخون بعضنا البعض وسيكون لنا وقفة أخرى حول قضية عبد القادر دكة فهل هناك بحبوحة مالية والفريق الكروي بأحسن حالاته؟ من خلال تولي مدرب حراس المرمى قيادة الحصص التدريبية وهي حالة فريدة لم تحدث من قبل ما يؤكد كلامنا من حيث التخبط والإفلاس الكروي وبقية الألعاب التي أصابها السرطان واستشرى داخلها فدفعت لعبتا الشطرنج وكرة الطاولة الثمن عبر هبوطهما لأندية الدرجة الثانية وعليه يجب علينا التهليل والتبجيل وإطلاق الزغاريد وقرع الطبول بعد كل ذلك ويفضل أن نبقى صامتين نتفرج وندفن الغيرة التي بداخلنا تجاه رياضتنا ونتركها تذبح مع صمت قيادي لفرع حلب ليس بغريب عنه وحركة وصلت مسامعنا عبر تحضير ملفات دسمة سيتم إرسالها للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لتبحث بحقيقة ما يحدث داخلياً عبر جهود شخصية من أحد أبناء النادي الغيورين الذي آلمه هذا الوضع ما دفعه لجمع المعلومات لتقديمها لنرى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة خطوة بخطوة.

شاهد أيضاً

قمّة في أنفيلد وسيتي يستقبل ليستر..جولة «نارية» في الكرة الإنكليزية

سيكون ملعب «أنفيلد» الخاص بنادي ليفربول حامل اللقب مسرحاً لأول اختبار حقيقي لصاحبه هذا الموسم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.