الرئيسية » news bar » سوريون يشتكون من قلة المازوت.. والجهات المسؤولة تخلي ساحتها

سوريون يشتكون من قلة المازوت.. والجهات المسؤولة تخلي ساحتها

لا يهمنا سواء كان واقع الحال مفتعلاً أم غير مفتعل، بقدر ما يهمنا تأمين احتياجاتنا من مادة المازوت بعيداً عن الاستغلال والابتزاز، بهذه الكلمات عبر أصحاب السرافيس والسيارات العاملة على المازوت في مدينة دمشق عن استيائهم من جراء عدم توفر المادة، الأمر الذي أحدث تزاحماً واختناقاً كبيرين على محطات الوقود المنتشرة في مدن ومناطق المحافظة.

خلل في التوزيع
العديد من أصحاب المركبات العامة أكدوا لنا أنهم أوقفوا مركباتهم عن العمل يومي الخميس والجمعة الماضيين لعدم توفر المازوت في المحطات، مدللين على ذلك بالانتشار الكثيف للركاب تحت جسر الرئيس في منطقة البرامكة في الوقت الذي لوحظ فيه ندرة تواجد المركبات، حيث يضطر “علاء ميا” سائق سرفيس يعمل على خط المزة جبل كراجات لقطع مسافة تزيد عن 30 كم باتجاه الهامة وطريق الزبداني في ريف دمشق لتأمين احتياجات مركبته من مادة المازوت.

وفيما أوضحت “محروقات” أنها كجهة معنية تقوم بتوزيع المخصصات على المحافظات بناء على مخصصاتها من الشهر المماثل من العام الماضي بناء على قرار رئاسة مجلس الوزراء الصادر مؤخراً بهذا الشأن رافعة بذلك المسؤولية عنها، أوضح مستثمرو محطات الوقود أن السبب الرئيسي في حدوث الأزمة يعود إلى خلل في عمليات توزيع المادة على المحطات وعدم تحقيق العدالة في ذلك حسب الاحتياج الفعلي لكل محطة وبخاصة من قبل اللجان المعنية التي يؤكدون غيابها عن المراقبة والمتابعة ويدعوا أصحاب القرار للنزول إلى الشارع لرؤية آثار قراراتهم.‏

وبالإضافة إلى التشكيك في عدالة التوزيع فهناك من يجد غير ذلك، معتبراً أن ما يتم تزويد المحطات به من كميات غير كاف أمام الطلب المتنامي حسب ما أكد أنور قادري مستثمر محطة وقود مبيناً أن تخفيض سعر المادة إلى 15 ل.س لليتر بدلاً من 20 زاد في استهلاكها من قبل المزارعين وأصحاب المنشآت الصناعية إضافة إلى تخلي العديد من أصحاب المركبات عن المازوت الأخضر كون سعره مازال 22 ل.س الأمر الذي أدى إلى زيادة في الاستهلاك ، موضحا أن أصحاب المحطات قدموا طلبات عدة لتزيد المخصصات إلا أنها جميعها قوبل بالرفض.

التهريب سبباً
إلا أن عماد الأصيل مدير حماية المستهلك شكك في مبررات طلبات محطات الوقود لزيادة الكميات المخصصة لها في مثل هذه الفترة دافعاً بذلك اللوم الواقع على عاتق المديرية بمتابعة وحماية المستهلك، مبيناً أن الزيادة في الكميات ربما تتجه نحو المعابر الحدودية ليصار إلى تهريبها لاحقاً، مبرهناً على ذلك بأن بعض المحطات البعيدة عن المنافذ الحدودية ادعت دخولها خط الأزمة وأعلنت عن نفاذ الكميات المخصصة لمادة المازوت في خزانتها ما يشير إلى اتفاق ضمني بين أصحاب المحطات لجهة الضغط على الجهات المعنية ليتم زيادة الكميات.

ويوافقه الرأي معاون مدير عام محروقات ناظم خداش الذي بيّن أنه لا يمكن زيادة هذه المخصصات حرصاً على المادة من محاولات التهريب في ظل ارتفاع سعرها في البلدان المجاورة، لافتاً إلى أن مادة المازوت متوفرة بشكل كامل وليس لدينا أي نقص أو تخفيض للكميات المباعة، ما يشير إلى تهريب كبير للمادة لاسيما وأن سعر ليتر المازوت وفق آخر نشرة في 12/6/2011 هو 100 ليرة في تركيا و 50 ليرة في لبنان و 37 ليرة في الأردن و 25 ليرة في العراق.

تقاذف مسؤولية الأزمة
بعض المواطنين ممن تضررت مصالحهم من جراء فقدان مادة المازوت أوضحوا أن تقاذف المسؤوليات بين الجهات المعنية لا يحل الأزمة وهذا ما يجعل المسؤولية تقع على عاتق الجهات المعنية في كل محافظة وعلى رأسها السلطة المعنية بضبط الحدود أولاً وأخيراً بتجاوز هذه الأزمة واجتثاث جذورها خصوصاً وأنهم من يدفع الثمن في كل ذلك.

إذاً المشكلة موجودة في المحطات دون أن يكون لها أساس في شركة محروقات، التي ترفع عنها المسؤولية وتلقي بها بشكل غير مباشر في ملعب الجهات المسؤولة عن ضبط الحدود والأخيرة تلقي باللائمة على وزارة الاقتصاد المتمثلة بمديريات التموين وحماية المستهلك التي بدورها تحيل الأزمة إلى مؤامرة تحاك في محطات الوقود أبطالها هذه المرة أصحاب المحطات اللذين بدورهم ينفون ما يلصق بهم من تهم ليدفعوها عنهم باتجاه المهربين في المناطق الحدودية أما مادة المازوت فبقيت مفقودة والمواطن يدفع الضريبة أولاً وأخيراً.

الجدير ذكره أن أزمة المازوت ليست مقتصرة على مدينة دمشق وحدها وتأتي هذه الأزمة المتفاقمة يوماً بعد آخر خلافاً للسنوات الماضية والتي لم تشهد مثلها سواء في المواسم الزراعية أو في فصل الشتاء.

شاهد أيضاً

رواتب العاملين في الدولة تقريباً…. دون ضريبة

شام تايمز – دمشق صرّح مدير عام هيئة الضرائب والرسوم منذر ونوس أن تطبيق الحدّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.