الرئيسية » رياضة   » بعد دخول العلاقة بينهما مرحلة الفتور .. هل تقوم القيادة الرياضية بحل اتحاد الكرة

بعد دخول العلاقة بينهما مرحلة الفتور .. هل تقوم القيادة الرياضية بحل اتحاد الكرة

تتداول الأوساط الرياضية والإعلامية قرب صدور قرار بحلّ اتحاد كرة القدم بعد كثرة أخطائه وتوجيه اتهامات بوجود هدر مالي ووجود خلل إداري وتنظيمي فكرة القدم هم وطني ومن حق الملايين أن تفرح بمنتخب الوطن وكرته .. في أكثر من مباراة لمنتخباتنا الوطنية رأينا عن كثب الأطفال والرجال الذين حملوا أعلام سورية وجاؤوا إلى الملاعب للتشجيع ثم صاروا يبكون بعد أي خسارة وهذا ماولد لدينا شعوراً عميقاً بالحزن.. هؤلاء ومثلهم الآلاف والملايين في وطننا ماذا نقول لهم..؟ الناس ملت تفاصيل المشاكل الإدارية والفنية والتخبط والقرارات الارتجالية والمصالح الشخصية والفساد المالي التي لم تعد لها أجوبة شافية لأن الجرح أعمق من أي تبرير.


نعود ونكرر أن الأمر بحاجة إلى إحياء عام .. النكسة التي حصلت لمنتخباتنا تحصل مع أية منتخبات دولية أخرى المهم أن نعرف كيف نعمل على أن لا يتكرر .. وإذا أردنا أن نفعل ذلك نعتقد أن في الاتحاد الحالي أشخاص غير مؤهلين للاستمرار وهم رغم أنهم منحوا كل ماعندهم لكن ماعندهم ماهو إلا حالة سيئة لا يمكن لها أن تقدم أي شيء للكرة السورية.
كل المؤشرات التي بين أيدينا تؤكد أن حل اتحاد الكرة مسألة وقت وهذا ليس صعباً فالاتحاد بوضعه الراهن وبعد كل ماكتب وقيل أصبح في وضع لايحسد عليه.. وبتنا بحاجة إلى تصحيح مسار العمل الاتحادي والدعوة إلى مؤتمر للنهوض باللعبة تشارك فيه حتى الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية يخرج بورقة عمل للعبة وبوجود اتحاد قادر ومقتدر ينبثق عن ذلك المؤتمر يعطى صلاحيات واسعة وينهج نهجاً واضحاً ومحدداً لتنفيذ مشروع واضح ومحدد على المستوى المرحلي قريباً ومستقبلاً وتكون تشكيلته من القادرين على تحمل مثل هذه الأعباء بغض النظر عن الأسماء والمسميات.
علاقة متوترة
نعلم أن العلاقة بين المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي واتحاد الكرة هذه الأيام دخلت مرحلة الفتور والجفاء والسبب تصرفات اتحاد الكرة ومحاولته الهروب من توجيهات القيادة الرياضية على أنه اتحاد مستقل ولايجوز لأحد أن يتدخل في عمله وإلا مامغزى أن يصدر الاتحاد الرياضي خبراً صحفياً بأنه وجه اتحاد الكرة لدفع الالتزمات المالية التي تعهد بها رئيس اتحاد الكرة للأندية مقابل استكمال الدوري في 22/5/2011 ليرد اتحاد الكرة في اليوم التالي بتأجيل الدوري حتى إشعار آخر وهل من المعقول أن يحرج اتحاد الكرة القيادة الرياضية ويخرجها (( بسواد الوجه )) أمام الجماهير الكروية كما أن أكثر عقود المدربين غير موجودة في الدائرة القانونية بالاتحاد الرياضي وهي غير مصدقة وهنا نسجل إشارة استفهام حول إدعاء اتحاد الكرة بأنه قدم شكوى للفيفا حول هروب المدرب الصربي وكيف للفيفا أن يتدخل إذا كان هذا العقد غير نظامي ولم يصدق أصولا من الجهة المعنية بالشأن الرياضي.
وإذا كان البعض يعتقد أن اتحاد كرة القدم يؤجل مشاكله إلى عالم الغيب ليبقى أطول مدة ممكنة على سلطة اتحاد كرة القدم، إلا أن خبراء الكرة يعتقدون أن مستقبل هذا الاتحاد صار غامضاً ومملوءاً بالمشاكل، وخصوصاً أنه يرمي كل شيء وراء ظهره دون أدنى إحساس بالمسؤولية، وكما نرى اليوم أنه يلتفت نحو المنتخب والمواجهة المنتظرة نهاية الشهر القادم، ويؤجل الحديث عن أي شيء آخر، وهذا يعني أنه اختصر كرة القدم الوطنية بالمنتخب، وهذا أمر في غاية السوء.
موسم الإخفاقات
أعلم تماماً بأنه في قاموسنا الكروي ليس هناك مبدأ عقاب أو حساب عند الإخفاق لأن الإخفاقات أصبحت أمراً طبيعياً لمنتخباتنا وفرقنا التي تمثلنا خارجياً لكن عند الفوز يصبح الأمر غير عادي وغير طبيعي وتكون المكافآت حتى لو كانت بطولات لا يعترف بها الاتحاد الدولي.
كيف لا يكون هذا الموسم موسم الإخفاقات والإحباطات الكروية فضاعت أحلامنا بالتأهل إلى كأس العالم بمنتخبي الناشئين والشباب
وخرجنا من نهائيات كأس آسيا للرجال ودوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي بنتيجة هي الأسوأ لنا بتاريخ مشاركاتنا السابقة وإذا تغنى اتحاد كرة القدم بالفوز على السعودية واعتبره إنجازاً ففرح به واحتفل به ليتخفى وراءه ويخفي خروجنا الصدمة ومنتخبنا في تصفيات البطولة الأهم والتي تقود إلى كأس العالم خرج منها عن جدارة واستحقاق بخفي حنين؟ 
عندما تصبح المشاركات الخارجية لبعض الفرق إعداداً واستفادة من أجل البطولات المحلية فهذه كارثة والأفضل أن تعتذر هذه الفرق عن هذه البطولات الخارجية قبل أن تخوضها لأن تمثيل الوطن ليس مجرد سياحة.
كنت أتمنى أن تكون صورة منتخباتنا وفرقنا خارجياً أفضل مما كانت عليه حتى نثبت للآخرين أننا نمتلك فرقاً قوية تستطيع التواجد في كأس العالم وفي دوري أبطال آسيا وفي جميع المسابقات الآخرى بأدائها وشخصيتها وأيضاً لكي نثبت للجميع أحقية الكرة السورية بالتواجد في جميع البطولات والمسابقات الآسيوية والعالمية ولكن للأسف الصورة كانت من دون ملامح.
 المحاسبة
يقول أحد خبراء اللعبة المشهود لها بكفاءته: لا بد من المحاسبة، وهذا الطلب أضعه باسم العديد من كوادر ومحبي الكرة السورية على طاولة رئيس الاتحاد الرياضي العام، وأتمنى حجب الثقة عن اتحاد كرة القدم نظراً لفشله في قيادة الكرة الوطنية، واستمرار خرقه لكل القوانين والأنظمة وهدره المتواصل للمال العام، وإيقافه للنشاط المحلي رغم إصرار المكتب التنفيذي على استمراره، وهناك الكثير من الأمور التي تبرر للقيادة الرياضية حلّ اتحاد كرة القدم.
السادة اتحاد الكرة:
ونحن نقول : إذا كان ماوصلنا صحيحاً ونحن متأكدون أنه كذلك فالأولى أن تستقيلوا قبل أن تقالوا في موقف يسجل لكم ولو كان متأخراً .. استقيلوا فقد يأتي من يضع الله به بصيرة وعقل كروي محترف لا يقبل بالتدخلات التي تجيء يمنة ويسرة.. قد يأتي ومن بيديه عصى موسى كي يخرج لنا منتخبات وأكاديميات وملاعب يلعب عليها الموهوبون من أبناء هذا البلد المعطاء بشتى أعمارهم وألوانهم ويخرجنا من الخسارة إلى نور الفوز والانتصار.. قد يأتي وفي عينيه رؤية ثاقبة في اختيار المدربين وقد يأتي بلجان محترفة تدرس الوضع الكروي في بلدنا الحبيب ويدرسون نفسيات لاعبينا ومهاراتهم وقدراتهم الفنية وعليه يرشحون المدرب المناسب والأفضل لقيادة منتخبنا.
أعرف أن هذا الكلام قد يزعج بعض من هم في اتحادنا الكروي لكننا والله لا نتجنى عليكم جزافاً وأنتم تعرفون ذلك ولكنكم وعدتمونا فأخلفتم وتركتمونا ننظر إلى صحراء كرتنا كأنها واحتنا الخضراء فإذا كنتم قد أسأتم قراءة حقيقتنا أو قرأتموها بالمقلوب عندها تكونوا قد خدعتمونا وهنا تكمن القضية بأسرها.

شاهد أيضاً

برسيبوليس الإيراني ينهي أحلام السد القطري في دوري أبطال آسيا

ودع السد القطري بطولة دوري أبطال آسيا، بعدما خسر أمام بيرسبوليس الإيراني بنتيجة 0-1 في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.