الرئيسية » news bar » لصوص الأزمة الحالية يجففون الينابيع ويقطعون الأشجار

لصوص الأزمة الحالية يجففون الينابيع ويقطعون الأشجار

لكل حرب تجارها، ولكل لصوصها…مهربون يستبيحون الحدود، ومتعهدون يشيدون المزيد من المخالفات، ومنتفعون يقطعون الأشجار، ويسرعون في استنزاف ما بقي من المياه الجوفية..

هكذا وجدت الأحداث التي تشهدها سوريا هذه الأيام من يستثمرها على هذا النحو، وقد أكد مصدر في ( الموارد المائية)أن الفترة الممتدة منذ أواخر شهر حفر الآبار بشكل عشوائي وكبير في مناطق ينابيع مياه الشرب والري.

وأضاف أنه وأمام هذه المخالفات، وما رافقها من عمليات تخريب للمصادر المائية الجوفية والسطحية، وما لكل ذلك من تداعيات سلبية كبيرة على جفاف الينابيع وانخفاض غزارة ومنسوب آبار الشرب والري، تم تشكيل لجنة من وزارت الري والزراعة والإسكان والتعمير(المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي) مهمتها( بعد تأمين المؤازرة اللازمة للقيام بعملها دون أن يتمكن أحد من اعتراضها) ردم الآبار المخالفة حفاظاً على مياه الشرب كماً ونوعاً،

مشيراً إلى أن الضابطة المائية التابعة لمديرية الموارد، تمكنت في الأسابيع القليلة الماضية من ضبط 12 حفارة مخالفة، وردم 12 بئراً مخالفاً من الآبار التي حفرت خلال هذه الفترة بالذات، كما قامت الضابطة المائية برصد أكثر من 120 ألف بئر مخالف في مناطق متعددة.

وفي السياق نفسه كشف مصدر خاص في وزارة الري، أن ظاهرة استشراء الآبار المخالفة والحفارات غير النظامية، تعود لسنوات من الآن، ولكن الملف في هذه الفترة هو تسارع وتيرة أعمال الحفر في محافظات ريف دمشق وحماة وحمص…

من جهة أخرى، وفي محافظة ريف دمشق، أكد المهندس زهير فضيل عبيد رئيس مجلس بلدة صحنايا صحة المعلومات التي حصلت عليها( الخبر) والتي تفيد بقيام مجموعة من الأشخاص باقتلاع عشرات أشجار الزيتون التي يعود عمر البعض منها إلى أكثر من 30 عاماً، وإشادة الأبنية المخالفة مكانها.

وأوضح عبيد، أن منطقة صحنايا التي لم يسبق لها تسجيل أي حالة مخالفة بناء قبل شهر آذار الماضي، سجلت خلال أقل شهر أكثر من 120 مخالفة، 5 منها فقط نفذت داخل بساتين الزيتون التي تشتهر بها المنطقة، وقد جرى خلال هذه العملية اقتلاع أكثر من 18 شجرة، بعيداً عن أعين البلدية التي سارعت بدورها فور علمها بالخبر إلى ضبط المخالفات المرتكبة داخل المخطط التنظيمي للمنطقة بالصور، ومن ثم ختمها بالشمع الأحمر، ومخاطبة محافظة ريف دمشق أصولاً بالمخالفات المرتكبة، التي تم هدم واحدة منها فقط وتسويتها بالأرض.

وأضاف عبيد، أن هنالك من حاول ونجح. من التجار والأفراد. في انتهاز فرصة انشغال المؤسسات الحكومية بالأمور العامة، واستغلال الظروف الحالية التي تشهدها البلاد لتحقيق مآربه الشخصية الضيقة غير القانونية من خلال تعمده ارتكاب المخالفة، وقيام البعض ممن تم تشميع عقاره المخالف إلى إزالة الشمع الأحمر، ومتابعة أعمال البناء، وكأن شيئاً لم يكن، مشيراً إلى أن مجلس بلدة صحنايا قام بمخاطبة الوحدة الإرشادية الزراعية في المنطقة ووضعها في صورة المخالفات المرتكبة.

من جهة أكد المهندس علي سعدات مدير زراعة ريف دمشق، قيام مديريته بتنظيم الضبط الزراعي، بحق الأشخاص الذين قاموا دون وجه حق باقتلاع أشجار الزيتون في منطقة صحنايا، ومخاطبة محافظة ريف دمشق بالواقعة التي تم رصدها على أرض الواقع لاتخاذ ما تراه مناسباً في ضوء النصوص والتشريعات القانونية، واصفاً في الوقت نفسه تلك الأعمال بالجرم الذي يعاقب عليه القانون سواء لجهة وزارة الزراعي أم الإدارة المحلية أو البيئية.

أحد المنتفذين في إحدى ضواحي ريف دمشق، في مثال صارخ آخر استغل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد وبدأ بتنفيذ مشاريع البناء الخاصة به من خلال رخص يصكها له رئيس بلديته المتواطئ معه، وعند بحثنا بين بناياته الجديدة كلياً والمتربعة حول منزله وبستانه راح سكان حيه يسردون حكاياته،وفقاً لهؤلاء فقد كان هذا المسؤول يسير المسيرات ( الوطنية) وفي الوقت نفسه كانت هناك ورش تشيد أسطح بناياته بمخالفات مرخصة من أعوانه..

هذا المنتفذ الذي غير مخطط مدينة ليرسمه حسب حدود أرضه وبيته ومزرعته، وأعاد توزيع المخطط التنظيمي ليشمل أرضيه غير المنظمة فيرتفع سعرها من آلاف الليرات إلى الملايين، لم يكتف بكل ذلك بل وحسب ما يتداوله أبناء مدينته من معلومات قمنا بالتأكد من صحتها من عدة مصادر قام ببناء مقرات ومبان رسمية على حساب المتعهدين وأصحاب معامل مواد البناء الذين يتغاضى هو عن مخالفاتهم،

كقيامهم، في الاراضي الزراعية أو أراضي الشيوع ببناء أبنية يتاجرون بها ويحصدون من ورائها مبالغ طائلة خاصة بعد ارتفاع أسعار العقارات بشكل هيستري في مدينته وأزمة السكن التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم …ولأنه متنفذ وصاحب خبرة واسعة فقد كان يسخر الآليات وعمال البلدية لإنجاز مشروعاته الخاصة من آليات الحفر والتنقيب إلى عمال النظافة،

ولكن حتى لا نظلم مسؤولنا فقد أكد سكان حيه أنه من النوع الكريم والخدوم، فلم يبق أي فرد من أفراد عائلته إلا وحصل على رخص للبناء فوق أسطح أبنيتهم وفي الأراضي الزراعية، وبل على الشيوع أيضاً الذي أحسن هو استخدامها ليشيد أحد أبنية في وسط الشارع وفي الأراضي المشاع .!

الخبر

شاهد أيضاً

غصن زيتون يدخل بعين مواطن

شام تايمز – طرطوس كشف مدير الهيئة العامة لمشفى الباسل الدكتور “اسكندر عمار”عن مريض راجع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.