الرئيسية » news bar » اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…السياسة العامة للاتحاد فشلت وغرقت بشبر ماء

اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…السياسة العامة للاتحاد فشلت وغرقت بشبر ماء

دوماً النجاح في أي عمل، يأتي من المقدمات الناجحة عبر سياسة عامة تكون إستراتيجية العمل وخطته، ودوماً نسمع عن خطة آنية، وعن خطة مستقبلية وعن نهج وغير ذلك.

ثوابت عديدة وخطط معينة وصولاً إلى الأهداف المعلنة، هي الأسس التي تنطلق منها المؤسسات والمنظمات والشركات.
لكن اتحاد كرة القدم وهو مؤسسة رياضية عامة رفض كل هذه الثوابت والخطط، لأنه لم يرد الوصول إلى الأهداف، وتبين لنا لاحقاً أن هدفه الوحيد مكاسبه الشخصية، والفوائد والموائد والعمولات التي يمكنه أن يجنيها من خلال جلوسه في الفيحاء، ولأن المكاسب أمر لا حدود له،

فبنيت خطة الاتحاد على البقاء أطول فترة في سُدة القيادة الكروية، وكلما كان يُحرج أو يُوضع في (خانة اليك) كان يستنجد باللجان التي يشكلها ليُعمي الأبصار بها، حتى صار عدد لجان اتحاد كرة القدم في سورية يفوق لجان الأمم المتحدة؟

عكس التيار

منذ اللحظة الأولى التي انتخب فيها هذا الاتحاد، سار عكس التيار، لأنه عمل وفق سياسة تصفية الحسابات فجمع مريديه وأحبابه ومواليه وناخبيه، ووزعهم على لجان كثيرة، بل اخترع تسميات للجان لم تكن من قبل لتستوعب المحبين (حتى لا يزعل منا أحد)؟

واللجان نلخصها بشيئين، أولهما: إنها كانت خلبية، فلم تعمل، ولم يدعها تعمل، ولدينا الكثير من الأدلة العملية على ذلك، وعلى سبيل المثال: فإن لجنة المدربين كان عملها مكتبياً فقط، ومهمتها إصدار البلاغات والترقيات وتصنيف المدربين، وعندما أخطأت في أحد بلاغاتها، أفادونا بأن أصابع الشيطان تدخلت؟!

ولجنة المدربين هذه كانت صماء، أو ربما أرادوها صماء، فلم تختر أياً من المدربين للمنتخبات الوطنية، ولا يحق لها ترشيح أحد، حتى اختيار المدربين الأجانب كان من اختصاص رئيس الاتحاد بدليل أنه أرسل شخصاً ليس له علاقة بالتدريب أو بلجنة المدربين ليتفاوض مع المدرب التركي المزعوم.

وقال لنا أحد أعضاء لجنة المدربين طلب منا عدم ذكر اسمه، باعتبار المجالس أمانات: إن ترشيح المدربين لاتباع دورات ليس من اختصاص لجنة المدربين وإن كانت ترشح الأسماء، فالاختيار النهائي هو من حق الغرف المظلمة في اتحاد كرة القدم؟

الوصف ذاته ينطبق على لجنة المنتخبات الوطنية التي لم تستشر بكوادر هذه المنتخبات، ولم تضع أي خطة أو برنامج عمل لها، فكل شيء مرتبط بغرفة العمليات السرية التي يقودها رئيس اتحاد الكرة، ولأن العمل في هذا الاتجاه فردي وديكتاتوري ولا ينم عن فهم وإدراك وعلمية، تراجعت منتخباتنا إلى درجة الصفر، وفشلت بتحقيق وجود مشرف في كل البطولات الآسيوية، حتى إن هذه الديكتاتورية فشلت في اختيار مدرب ثابت للمنتخب، وكل المدربين الذين تعاقبوا على المنتخب خلال عشرة أشهر كان عددهم ثمانية كانوا ضيوف شرف على المنتخب ونخشى أن يمل المحروس بعد أن يفقدوه صبره!

المقارنة هنا ظالمة لأنها تجري بحق منتخب الوطن، لكننا نطلقها للعبرة، فلم يشهد الدوري السوري بدرجتيه الأولى أو الثانية أن بدل نادياً ثمانية مدربين في موسم واحد؟ فبماذا نفسر الذي حصل ويحصل مع منتخبنا الوطني؟ ليس لدينا هنا إلا جواب واحد، وهو لعبة المصالح والفوائد التي حكمت سياسة اتحاد الكرة في هذا الشأن ولو كانت على حساب سمعة الوطن واسمه، ونحن رصدنا العديد من المخالفات المالية الخطرة في هذه القضية، وسننشرها مفصلة عندما ننشر الحلقة الخاصة بالفساد المالي الذي غرق به اتحاد كرة القدم وأذن له بالمحاسبة والرحيل.

تحكيم فاشل

لجنة الحكام تعتبر الركن الأساسي والمهم في نجاح اتحاد كرة القدم في جانب النشاط المحلي، وتأهيل حكام النخبة نحو المحافل العربية والآسيوية، ما وجدناه هذا الموسم كان خيال تحكيم، وبرزت الأخطاء التحكيمية كمشكلة في كل المباريات، وازدادت حدتها مع ازدياد الأخطاء المؤثرة والفاضحة، والشكوى كانت بالإجماع من جميع الأندية فما السبب؟

إذا أردنا أن نعرف السر في ذلك فعلينا العودة إلى الموسم الماضي فنجد التالي: لجنة الحكام حافظت على قوامها بنسبة 70% ونجحت الموسم الماضي بتقديم تحكيم مقبول، بأخطاء لم تكن كأخطاء الموسم الحالي، الحكام الذين قادوا الموسم الماضي أغلبهم قاد مباريات الموسم الحالي مع اضافات بسيطة.

أمام هذا التوصيف ماذا تغير هذا الموسم؟

التغييرات صارت مكشوفة وكانت محددة بثلاثة أشخاص، أولهما عضو الاتحاد الجديد الذي يعتبر نفسه مفتياً بتحكيم كرة القدم، وقد هيمن على القرار التحكيمي بشكل كامل، ثانيهما: أمين السر الجديد الذي اصطف مع مصالحه، ومصالح أولي الأمر فانغمس في شبهات التحكيم وأخطائه، ومرر الأصحاب والأحباب، ونفذ كل الأوامر الهاتفية والمباشرة بشكل دقيق حتى إنه كان يقول عندما يعترض عليه أحدهم، هذه تعليمات رئيس الاتحاد إنه خط أحمر؟!

ثالثهما: رئيس الاتحاد الذي كان يجب أن يطلع على مسودة الجداول قبل صدورها، وأن يعدل فيها من مبدأ التشاركية والمصلحة، فالقسمة يجب أن تكون مشتركة ولا يجوز أن تبلعها لجنة الحكام وحدها!؟

لذلك اقترف اتحاد كرة القدم خطيئة التزوير الكبرى عندما أرسل إلى الاتحاد الآسيوي أوراقاً ومستندات رسمية مزورة لأحد الحكام، مفضلاً المصلحة الشخصية والهبات والعطايا على أي قدسية يتطلبها العمل الوطني، ولذلك رأينا أن سمعة الكرة الوطنية ليست من اهتمامات اتحاد الكرة أو لجنة الحكام أو من يهيمن عليها، وسبق للأخير أن قام بتزوير أوراقه وعمره قبل وقت ليطيل عمره في المؤسسة التحكيمية.

المشاكل التحكيمية كانت جراء فرز التحكيم إلى قسمين الأول: موال وتجمعنا معه مصلحة مشتركة، والثاني: لا يهمنا أمره، لذلك شعر الكثير من الحكام بالظلم وأن اتحاد الكرة يتعامل مع التحكيم بميزانين على مقولة (خيار وفقوس) فكانت النتيجة احتجاجات عديدة من الحكام وظلماً كبيراً لحق بدوليين (تركي العويد- علم الدين ديوب) بعضهم أعلن اعتزاله، وبعضهم أعلن اعتذاره، وهذا ما ضيق الخيارات على لجنة الحكام التي خذلها مؤيدوها، لأن بعضهم غير جدير بحمل الراية، وغير مؤهل لإطلاق الصافرة.

متابعة

أعتقد أن هذا الموضوع يحتاج إلى جزء ثان، لذلك حتى لا نطيل كثيراً في حلقة اليوم، فإن الحلقة التالية وهي السادسة ترتيباً، ستكون استكمالاً لما بدأناه، ولكن علينا أن نعرج بكلمات قبل أن نختم.

لنفسر الشيء الثاني عندما ذكرنا في مقدمة الموضوع أن اللجان ملخصة بشيئين، بدأنا بالشيء الأول لم نختمه، أما الشيء الثاني فكان أدهى وأمر عندما أبعد الكوادر الكفؤة والخبيرة والنزيهة عن العمل في لجان الاتحاد العليا، وهذه كانت إحدى السياسات الرئيسية في منهجية الاتحاد، وأسبابها كثيرة سنتناولها بالتفصيل في الحلقة القادمة،

لكن أهم الأسباب أن اتحاد كرة القدم يريد تمرير ما يريد دون أدنى معارضة من أحد، ولا أتوقع من نزهاء وخبراء التحكيم (مثلاً) أن يقبلوا تدخلاً من أحد مهما كان موقعه لذلك لم يجدوا مكاناً في هذا الاتحاد وفي لجنة الحكام!

ناصر النجار

شاهد أيضاً

مشروع لتبسيط قواعد اللغة العربية بعنوان “العربية لغتي ومدينة الملاهي”

شام تايمز – اللاذقية التقى وزير التربية “دارم طباع” مع المعلمة “وعد غسان مكنا” من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.