الرئيسية » news bar » امرأة في مواجهة الاتحاد النسائي…ووزير العدل يقول لها: شغلتك كبيرة.. لا أستطيع

امرأة في مواجهة الاتحاد النسائي…ووزير العدل يقول لها: شغلتك كبيرة.. لا أستطيع

سنوات طويلة مرت ولا شيء جديداً على حياة «رونق غانم»، تغيرت الحكومة وأعطي القضاء فرصة ليعيد لها حقها بتوجيهات واضحة بألا تتأخر القضايا المنظورة أمام القضاء ولكن الواقع يروي بأن غانم تعاني من أزمة تنفيذ الحكم الذي حصدته كحق قانوني لها ضد منظمة الاتحاد النسائي الذي أقدم على فصلها من عملها بعد خدمة أكثر من 16 عاماً متواصلة.

سنوات ست مرة، بمرارتها وعذابها، حفظ على طولها «غانم» أروقة المحاكم بمواجهة الاتحاد النسائي وفي الختام أنصفت وحصلت على قرار مبرم اكتسب الدرجة القطعية بالمثابرة على تنفيذ عودتها إلى عملها مديرة حضانة المزة.
بدأت هذه المعاناة منذ عام 2005 والحكم الأخير صدر عام 2008 ولم تستطع غانم تنفيذه لعدم وجود تنفيذ إجباري على المنظمات الشعبية .

وهذا حال أي عامل في المنظمات الشعبية عندما يحصل على قرار مبرم اكتسب الدرجة القطعية كما روت غانم  والمضحك المبكي بحسب روايتها «أننا لا نستطيع رفع دعوى جزاء لعدم التنفيذ لأن رؤساء المنظمات في قانون الانتخابات السابق واللاحق أعضاء في مجلس الشعب أي لديهم حصانة».

لكن ما الذي أعاد رونق غانم إلى الساحة من جديد؟ والجواب جاء بعد زيارتها إلى وزير العدل الذي استبشرت كغيرها فيه وبباقي الحكومة الوليدة كل الخير، وفي يوم الخميس ذهبت إلى مقر وزير العدل لمقابلته و«أنا كلي أمل وخاصة بعد سؤالي عنه فأخبروني أن سمعته جيدة»،

كما تحدثت غانم عن زيارتها «وصلت إلى مبنى الوزارة نحو الساعة التاسعة والنصف فوجدت عدداً قليلاً قبلي من الناس فقلت في نفسي يا سلام القضاء بخير، تم استقبالنا برحابة صدر من الموظفين على الباب وبكل احترام أخذوا هويتي وسجلوه على ورقة وكان ترتيبي 11، طبعاً حمدت ربي».

وتتابع غانم: «بدأت ساعة الصفر وفتحت أبواب المقابلات مع الوزير أدخلوا الذين قبلي لكن استغربت أنهم خرجوا بسرعة غاضبين، وأتى دوري أنا وأربعة آخرن فأدخلونا لغرفة الانتظار وعندها بدأ مسلسل الخيار والفقوس فأتى القاضي الفلاني والدكتورة الفلانية والمجلس البلدي الفلاني الخ،

استمر انتظارنا نحو الساعة ونصف الساعة فحسدنا من قبلنا، بعد ذلك دخلنا نحن الخمسة بالجملة بعون اللـه بعد الملل والإحباط فاستقبلنا وزير العدل بابتسامة عريضة واستمع إلينا الواحد تلو الآخر فالتي قبلي أرسلها إلى النائب العام، ومن ثم توجه الوزير إلى غانم وسألها عن قضيتها وأجابته بما روته مسبقاً، وهنا تتابع «أجابني بدهشة (شغلتك كبيرة كثير وأنا لا أستطيع أن أصيغ قراراً يلزم بالتنفيذ)»،

وأكد أن ما طلبته غانم يقع خارج صلاحياته، ووجهها لترفع دعوة جزاء فأعلمته أن القانون يمنعها ضد رؤساء المنظمات بسبب الحصانة لكونهم أعضاء مجلس شعب، فأرسلها إلى المحامي العام ولكنها طلبت أن يأخذ اسمها ليقدم لها العون عند النائب العام إذا سألها وأخبرته أن الوزير هو الذي أرسلها إليه فرفض واختصر مساعدته لها بأن تذهب إلى النائب العام حتى بعد أن أخبرته بأنها لم تستطع الحجز على قيمة رواتبها التي أقرتها المحكمة كحق لها ضاربة له مثلاً عن باقي النقابات العمالية والتي يحجز على أموالها من خلال قانون العمل الذي يتبع له الاتحاد النسائي.

وبإصرارها المعتاد تابعت غانم حديثها مع الوزير فطلبت منه قائلة: «إذاً أوعز إلى محكمة الاستئناف المدنية الأولى أن تحجز لي قيمة رواتبي بحسب قانون العمل الذي نخضع له كلنا وعدم اعتماد النظم الداخلية التي تناقض القانون» فقال بحسب رواية غانم أيضاً «لا أستطيع» .

فتابعت: «لقد أحضرت كتاباً لسيادتك أشرح فيه قضيتي خذه مع الأوراق الثبوتية وعندما تكون وحدك وبمزاج جيد أقرؤه عسى ولعل أن أحصل على حقي بمساعدتك أنا وغيري» فأجابها «لن آخذ منك شيئاً اذهبي إلى المحامي العام» فسمعت الكلمة وذهبت إلى المحامي العام و«قلت له أرسلني الوزير لتحل مشكلتي» تتابع غانم فقال النائب العام بحسب روايتها: «شغلتك كبيرة كثير مثل ما قال الوزير وأنا لا أستطيع مساعدتك بشيء يفضل أن تحليها سلمية».

وبالطبع كما أخبرت غانم جاءت أغلبية الردود من الوزير للمراجعين بأن «لا أستطيع، واذهبوا للنائب العام، وسجلوا الشكوى بالديوان، واذهبوا للمحامي العام، وراجعوني مرة أخرى»، وفي الختام تسأل غانم: «لماذا المحاكم العمالية إذا كان العامل لا يستطيع تنفيذ حكمه؟، ولماذا نفتح أبواب وزير العدل إذا كان لا يستطيع أن يضع قراراً عادلاً محقاً؟، ولماذا نقابات العمال بعد كل هذه السنوات ما لم تستطع تحقيق آمالنا وتصون حقوقنا؟، ولماذا لا تنفذ منظمة اتحاد النساء الأحكام كغيرها؟».

جابر بكر

شاهد أيضاً

من خلال برنامج تدريبي في التثقيف الصحي: وزارة التربية تؤكد على تعزيز الوعي الصحي لطلابها

شام تايمز – دمشق التركيز على التوعية الصحية بمختلف جوانب الحياة، محور أساسي ضمن اهتمام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.