الرئيسية » رياضة   » اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…اتحاد الكرة (طار) فَمَنِ البديل؟

اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…اتحاد الكرة (طار) فَمَنِ البديل؟

في كواليس اتحاد كرة القدم يُقال لنا إن حلّ الاتحاد بات مسألة وقت، قد يصدر اليوم أو غداً أو في الأيام القادمة..
نحن في تصورنا أن اتحاد الكرة غير شرعي منذ البداية، للأسباب التي ذكرناها في الحلقة الأولى من هذا الملف.

وهو اليوم فقد شرعيته المزيفة، وبات الجميع يطالب القيادة الرياضية باتخاذ موقف مسؤول بإقالة هذا الاتحاد رحمة بالكرة السورية وإنقاذاً لها من تدهورها وقد وصل إلى الحضيض، والكثير يخشى إن استمر الاتحاد بعمله وأخطائه وعشوائيته أن تدفن كرة القدم وألا تجد طريقاً لإحيائها من جديد.

موقف الفيفا
وسبق أن سمعنا في وقت مضى أن القيادة الرياضية صبرت على اتحاد كرة القدم لسببين: أولهما يتعلق بالمدة الزمنية، وكان رئيس الاتحاد الرياضي العام قد صرح لي شخصياً مطلع هذا العام أنه غير راض عما انجزه الاتحاد، واعترف لي بالكثير من الأخطاء التي ارتكبها، ووقتها رأيت على مكتبه تقريراً مدوناً بالكثير من المخالفات، ومنها قضية التزوير الدولية الخاصة بأوراق الحكم صفوان عثمان.
ووصف هذه المخالفة بالخطرة، وقال: سنتصرف بالوقت المناسب!
السبب المتعلق بالمدة أنجز، وها هو اتحاد كرة القدم أمضى قرابة العام، وصار شكله معروفاً وباطنه مفهوماً، ولو كان اتحاداً قادراً على التطوير لفعل، ولرأينا تقدماً ولو لخطوة واحدة، لكننا للأسف تراجعنا كل يوم خطوة إلى الخلف، ومع كل قرار وبيان وبلاغ وجدنا خطيئة وأخطاء، والمحصلة العامة أن اتحادنا غير جدير بالثقة على الإطلاق، لأنه نسي كرة القدم الوطنية، وسعى إلى مصالحه الشخصية، وعلى ما يبدو وهو الأصح أن فاقد الشيء لا يعطيه، فمثل هذا الاتحاد سقط في الامتحان لأنه غير جدير بالموقع الذي هو فيه.
ثاني الأسباب كان الخوف من موقف الفيفا وخصوصاً أن الاتحاد لم يبصر النور إلا بعد اجتماعات واتفاقات، القيادة الرياضية كانت تخشى أزمة كروية جديدة داخلية أو خارجية بمواجهة الفيفا.
واليوم انتفى هذا السبب وصارت الخطوة واضحة بعد أن تبين للفيفا الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وأعمال اتحاد كرة القدم صارت مخالفة في معظمها لقوانين الفيفا، وهناك الكثير من الأسباب التي تمنحنا حق حجب الثقة عن الاتحاد سواء عبر المجلس المركزي أو عبر اللجنة الأولمبية السورية، دون أي تدخل من الفيفا بل بموافقة الفيفا بالذات، وأهم الأسباب نستعرضها على الشكل التالي:
أولاً: قضية تزوير أوراق ومستندات خاصة بالحكم صفوان عثمان وإرسالها إلى الاتحاد الآسيوي، وهذه وحدها جريمة يعاقب عليها القانون السوري جزائياً، كما يعاقب عليها الاتحادان الآسيوي والدولي.
ثانياً: توقيف النشاط الكروي المحلي، رغم أوامر القيادة الرياضية وتوجهاتها باستئنافه، وهذه مخالفة كبيرة وخطرة أساءت لسمعة البلد على كل الصعد، وواجهنا الاتحادان الآسيوي والدولي بنقل مبارياتنا القادمة للمنتخبات خارج أرضنا، وهذا كلفنا الكثير من السمعة السيئة التي كنا نتجنبها ونخشى تعميمها، كما أنها ستجنبنا الكثير من المشاكل المعنوية والنفسية، بعد أن فقدنا سلاحي الأرض والجمهور، فضلاً عن النفقات المالية الباهظة التي سنتكبدها جراء اللقاءات التي ستجري خارج سورية.
وفي هذه القضية بالذات بتنا معرضين لتساؤلات الشارع الرياضي عن حقيقة العلاقة بين القيادة الرياضية واتحاد كرة القدم، والسؤال المهم: من أقوى؟ ولماذا لا ينفذ اتحاد كرة القدم توصيات القيادة الرياضية؟
وبعضهم قال لنا: هذا الموضوع نلاحظه منذ زمن، ونعتقد أن اتحاد كرة القدم يسير على هواه دون احترام الآخرين، ولم ننس أيام اللجنة الاستشارية (على سبيل المثال) عندما صرح رئيس اتحاد كرة القدم على الفضائيات أنه الذي شكل اللجنة وليس للمكتب التنفيذي أي دور في ذلك مخالفاً الحقيقة في ذلك، أيضاً يمكننا أن نتذكر بيان الاتحاد الرياضي العام الذي صدر عقب خروجنا المؤسف من النهائيات الآسيوية التي جرت في قطر، ووقتها قال رئيس اتحاد الكرة تعليقاً على بعض الفقرات التي لم ترق له، إن هناك خطأ مطبعياً في البيان، وهذا صرح به للإعلاميين في مؤتمر صحفي نقلته إحدى الفضائيات، وهناك الكثير يشابه هذين المثالين، وهذا الأمر يقودنا إلى أن اتحاد كرة القدم لا يستمع إلى السلطة الأعلى ولا إلى الشارع الرياضي، ولا يعير وسائل الإعلام أي اهتمام مستنداً إلى الحصانة الدولية التي منحها إياه الفيفا، وهنا نفسر كلامه الذي صرح به على مرأى من الناس: لا أحد قادراً على إقالتي أو إقالة اتحاد كرة القدم.

الفساد المالي
ثالث الأسباب: الفساد المالي، هذا الملف كفيل بالإطاحة باتحاد كرة القدم، ونحن نملك الأدلة والوثائق على (11) مخالفة مالية كبيرة ارتكبها اتحاد كرة القدم، وفيها أهدر المال العام دون حسيب أو رقيب، وطالبنا الهيئات الرقابية والتفتيشية بالبحث في هذه المخالفات وايقاف هدر المال العام في اتحاد كرة القدم، كما أننا نملك أدلة على فساد مالي خارجي متعلق بأمور عديدة.
وحتى لا نكون غامضين، فإننا سننشر ملف الفساد المالي لاتحاد كرة القدم في حلقة خاصة مقترناً بالأدلة والوثائق والبراهين.
الشيء المهم، أن الأمور المادية في اتحاد كرة القدم سرية للغاية، ولا نجد أحداً يعرف عنها شيئاً، حتى إن محاضر جلسات اتحاد كرة القدم تراها خالية من أي بند مالي، وأحدهم وهو مطلع على أسرار اتحاد كرة القدم ومن داخل البيت الكروي قال لنا: إن الأمور المالية مرتبطة بشكل خاص برئيس اتحاد الكرة، ولا أحد يسأل وإن سأل فلا إجابة يجدها؟
المهم في الموضوع أن موضوع الفساد المالي يُؤخذ به في الاتحاد الدولي كسبب مهم وواجب في حل اتحاد كرة القدم، وأعتقد أن المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام مطلع على هذا الملف وربما يملك بعض الأدلة حوله، ونحن ننتظر القرار المسؤول الذي صار مطلب جماهير الكرة وكوادرها وكل عشاقها.

مَن البديل؟
هذا السؤال صار موضع اهتمام الكرويين والمادة الأدسم في كل مناقشاتهم وجلساتهم، وهذا الموضوع سنفرد له حلقة حوارية خاصة ننقل فيه آراء كوادر كرتنا، وكل الخشية التي أبداها الكثير من كوادر كرتنا، أن يكون البديل مماثلا، أو أن تشكل لجنة معروفة بأسمائها وهويتها، وقد تسربت لنا أسماء من المكتب التنفيذي أو اللجنة الأولمبية أو من الموالين لهذا الاتحاد، ليبقى اتحاد كرة القدم سائراً على النهج ذاته وهذا لا يحقق الهدف.
لذلك فإن الرجاء وكل الرجاء الذي يرفعه الكرويون إلى سيادة اللواء رئيس الاتحاد الرياضي العام، أن تكون المبادرة نحو تشكيل لجنة كروية أكاديمية من خيرة كوادرنا الشابة المشهود لها بالكفاءة والخبرة والنزاهة، ولدينا منهم الكثير وهم الآن في عداد المتفرجين بعد أن أبعدهم الاتحاد الحالي عن العمل.
هذه اللجنة يجب أن تكون من أسرتنا الكروية ولا نريد طفيليين كبعض أعضاء الاتحاد الحالي، أو من المجربين الذين لن يقدموا شيئاً لكرتنا رغم أنهم منحوا الفرص العديدة عبر دورات متتالية.
أحدهم عند ذكر الطفيليين قال: نقابة الأطباء (مثلاً) لا تضم في صفوفها إلا أطباء ومثلها بقية النقابات وأصحاب الحرف وما شابه ذلك، فلماذا اتحاد كرة القدم عندنا، يبعد الكرويين ويأتي بمن لم يمارس الكرة ولا يعرف شيئاً عن قوانينها وأنظمتها، ولا يكفي للبعض أنه عمل إدارياً في نادٍ أن يكون صالحاً للعمل في مؤسسة كبيرة في اتحاد كرة القدم، ولا يجوز أيضاً من رئيس ناد أن يكون في جسم هذا الاتحاد، لأن كرة القدم تحتاج إلى الكوادر الحقيقية، ولا تحتاج إلى المشجعين أو المتطفلين عليها، وفهمكم كفاية.
ناصر نجار

شاهد أيضاً

أغويرو يُفلت من عقوبة ثقيلة بعد لقطته مع الحكمة

شهدت قمة مباريات المرحلة الخامسة من بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بين مانشستر سيتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.