الرئيسية » news bar » لجنة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي : تحديد إجراءات إسعافية.. وأوراق عمل تركز على الجانب الاجتماعي

لجنة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي : تحديد إجراءات إسعافية.. وأوراق عمل تركز على الجانب الاجتماعي

بنقاش قيل أنه كان جريئاً بدأت اللجنة الاقتصادية مهمتها دراسة الواقع الاجتماعي والاقتصادي أول اجتماعاتها أمس رسم ملامح الاقتصاد السوري بوجهه الجديد من خلال نقاش جرى داخل الاجتماع وصفه أحد المصادر بأنه كان جيداً وقدمت فيها العديد من أوراق العمل..

فهذه اللجنة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء مهمتها اليوم وضع الرؤى والأفكار والآليات التي تنطلق منها للخروج برؤية متكاملة توصف فيها الوضع الاقتصادي والاجتماعي للخروج ببرنامج إصلاح اقتصادي خلال مدة لا تتجاوز الشهرين مع تقديم المقترحات والبدائل.

عضو اللجنة وعضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات العمال عزت الكنج أكد أمس أن اللجنة تطرقت في اجتماعها الأول إلى تحديد الإجراءات الإسعافية للوضع الاقتصادي في هذه الظروف التي تعيشها سورية، ومن ثم وضع الخطوات العريضة على المدى البعيد.

وأضاف كنج: لكي نعمل بشكل منتج وفعال لابد أن نحدد الثغرات التي خلفتها الإجراءات الاقتصادية المتبعة خلال الفترة الماضية في الاقتصاد السوري وكذلك تحديد النقاط السلبية والعمل على تجاوزها، فلكي نصلح يجب أن نعرف من أين يجب أن يكون الإصلاح وما الإصلاح المطلوب، ويجب أن نحدد أسباب تأخر مشروع الإصلاح الاقتصادي.

وقال كنج: هناك آراء جريئة طرحت للنقاش في الاجتماع، وكل أعضاء اللجنة الموجودين تقدموا بورقات عمل خاصة، فالدكتور محمد العمادي قدم ورقة وأنا قدمت ورقة والدكتور عابد فضلية قدم ورقة ووزير الاقتصاد قدم ورقة أيضاً، على أن يتم في الاجتماع القادم تقديم ورقة بالحلول الإسعافية التي نراها صالحةً للإقرار سريعاً.

جرأة ومواجهة

وفيما إذا كانت اللجنة اتخذت أي قرار في الاجتماع الأول قال كنج: إن اللجنة لم تتخذ قرارات، لكن من وجهة نظري إن لم نكن نملك الجرأة على مواجهة أنفسنا والاعتراف بالخطأ لكي نستطيع تصحيح القضايا المطلوبة حالياً منا، فلا داعي لاتخاذ القرار، ومن ثم يجب تحديد مكان الإصلاح المطلوب بعد تحديد مكان الخطأ المرتكب،

وطالما تحددت هوية الاقتصاد في قرار المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث فيفترض أن تكون الإجراءات الاقتصادية التي تمت منذ الشهر الأول في عام 2006 إلى نهاية الخمسية العاشرة، يجب أن تكون منسجمة مع هذه الهوية التي حددها المؤتمر للاقتصاد. ويجب أن تكون منسجمة مع الموقف السياسي، فليس المطلوب وضع تجربتي مصر وتونس كأمثلة،

فهذه الدول ليس لديها قضية أو مشكلة أو حالة مواجهة أو مشروع قومي مقاوم، فنحن وضعنا مختلف تماماً فقد حددنا هوية اقتصادنا، والاختلاف على هوية الاقتصاد في المرحلة الماضية داخل الفريق الاقتصادي هو الذي أوصلنا إلى هنا.

ملامح الإصلاح

وحول التوقعات لرسم ملامح الاقتصاد السوري وتوجهاته للعام القادم قال كنج: لا بد من تأكيد الجانب الاجتماعي في أي إجراء اقتصادي في المرحلة القادمة، أي يجب أن يتبوأ الجانب الاجتماعي الأولوية في كل إجراء اقتصادي، وفي كل خطوة إصلاحية اقتصادية، فنحن في اتحاد العمال تقدمنا بمقترح لتعزيز هذا الجانب، فقد تم السير باقتصاد السوق وتم إطلاق جميع فعاليات اقتصاد السوق وتم إصدار جميع التشريعات اللازمة لاقتصاد السوق، ويجب الآن العمل على الشق الاجتماعي لتحقيق التوازن،

وقد تقدمت باقتراح لتشكيل هيئة تحت مسمى «هيئة الضمان الاجتماعي» تحل محل مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وتضم صندوقاً للتقاعد وصندوقاً للبطالة وغيره للتأمين الصحي وآخر لإصابات العمل والأمراض المهنية، وصندوقاً للمعونة الاجتماعية، وتعمل كل هذه الصناديق بالتكافل والتضامن، وكما في كل دول العالم المتقدمة ترتبط هذه المؤسسة برئيس مجلس الوزراء وليس بأي وزارة. وللتذكير فإن ما هو مرصود للبنود السابقة يقدر بمبالغ كبيرة جداً، قد تكفي لحل مشكلة البطالة من أصلها.

ورأى كنج أنه يجب أن يكون في أولوية مشروعنا القادم للإصلاح الاقتصادي التعليم والصحة والحد من الفقر ومكافحة البطالة، ويجب أن تبنى أي خطة إصلاحية على أساس تحسين هذه القطاعات، فلماذا تدنى مستوى التعليم؟ ولماذا تراجع دور الدولة في التعليم والصحة؟ ولماذا ارتفعت معدلات الفقر والبطالة؟ يجب التعامل مع هذه الأولويات كروافع لأي سياسة اقتصادية، فعليها تبنى خطة الإصلاح الاقتصادي.

زيادة الإنفاق

وقال كنج: يجب زيادة الإنفاق الحكومي العام لخلق فرص عمل والحد من البطالة المتفشية. ويجب العودة إلى دور الدولة في ريادة عملية التنمية، وخاصةً بعد أن تبين بشكل واضح وجلي أن القطاع الخاص في ظروف اليوم غير قادر على القيام بهذه المهمة، وقد رأينا كيف اعتمد القطاع الخاص على قطاع الخدمات من عقارات ومصارف وتأمين ومطاعم وفنادق، ما أدى إلى انعكاس النمو الاقتصادي المتحقق على شريحة أصحاب المنشآت الخدمية،

ولذلك يجب العودة إلى دور الدولة التنموي وأن يكون التركيز على الاقتصاد الحقيقي المنتج في الزراعة والصناعة، ويكفي أن نقول إن السياحة هي قاطرة النمو أو العقارات أو غيرها، إن القاطرة الحقيقية هي الزراعة والصناعة. يجب كذلك أن نتوقف عن برامج الخصخصة التي بدئ العمل بها في الخطة الخمسية العاشرة نهائياً، لأن الخاسر الوحيد هو الشعب والدولة، فالخصخصة يجب أن تنتهي لأن البلاد معرضة لأزمات كثيرة ما دامت مواقفها السياسية ثابتة، ولا حماية من الأزمات سوى قطاع عام قوي وقادر على التدخل الإيجابي وضبط السوق.

وحول الوضع الاقتصادي اليوم قال كنج: نحن في حالة استثنائية، ويجب أن تتم دراسة واقع الاقتصاد، ولهذا مهمتنا هي وضع برنامج إصلاح اقتصادي اجتماعي وتقديمه للحكومة لمناقشته وإقراره.

علي حمرة

شاهد أيضاً

دورة تدريبية للفريق الوطني لتنمية الطفولة المبكرة بالتعاون بين التربية ومؤسسة الآغا خان واليونيسيف

شام تايمز – دمشق أكد وزير التربية “دارم طباع” خلال افتتاحه الأحد، الدورة التدريبية التخصصية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.