الرئيسية » news bar » اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…توقيف النشاط الكروي وأثره السلبي في كرتنا

اتحاد كرة القدم من الألف إلى الياء…توقيف النشاط الكروي وأثره السلبي في كرتنا

سألني سائل: إلى متى؟ قلت: حتى يحق الحق، فمهما استمر اتحاد كرة القدم في سياسته ونهجه الخاطئين إلا أنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح.

ونحن نتعامل مع ملفات اتحاد كرة القدم بصبر ونتبع سياسة النفس الطويل، حتى تجد كلماتنا الحقة آذاناً مصغية.
ونحن في ملفاتنا لا نظلم أحداً، ولا نتهم أحداً دون دليل أو حجة أو برهان، فكل شيء نكتبه موثق، وقدمنا عليه الحجة والدليل. وقناعتنا أن أمور اتحاد كرة القدم ليست بخير، والقيادة الرياضية بدأت تدرس ملفات هذا الاتحاد،

وأعتقد أن اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام بدأ يفكر جدياً بموضوع اتحاد كرة القدم بعد أن كان غير قادر على محاسبة هذا الاتحاد في وقت سابق، وكانت حجته وقتئذ (وإن كانت غير مقنعة) علينا الانتظار، فالاتحاد ما زال في المهد، ويجب أن نمنحه الفرصة الكاملة، قبل أن نحكم على أعماله،

وأتذكر أن اللواء قال لي: ننتظر حتى يمضي الاتحاد سنة، ثم سيكون مصيره مصير الاتحادات الرياضية التي قرر المجلس المركزي حجب الثقة عنها، أو غير ذلك إن حقق المطلوب.

وبعد مضي ستة أشهر على لقائي مع سيادة اللواء، أعتقد أن الوقت حان لدراسة وضع اتحاد الكرة وحجب الثقة عنه، وخصوصاً أن أذى اتحاد كرة القدم قد بلغ مداه أكثر من المتوقع.

وما زلنا نبحث عن عمل إيجابي واحد قام به اتحاد كرة القدم، وللأسف لم نجده حتى الآن، وأنا على استعداد تام لأتخلى عن هذه الملفات السوداء مقابل عمل إيجابي قدمه هذا الاتحاد لكرتنا الوطنية.

في السياسة العامة للاتحاد لم نجد إلا تخبطاً وعشوائية في العمل، وغياباً تاماً لإستراتيجية العمل، وفوقها اختصر الكوادر العاملة في الاتحاد ومرافقه وجميع النشاطات بالموالين له، وأبعد كل الكوادر الخبيرة والمتميزة، لأنه تعامل ضمن سياسة (معنا أو ضدنا).

وفشل اتحاد كرة القدم في تحقيق أدنى النتائج الرياضية على صعيد المنتخبات أو الأندية، وربما دخلنا في هذا المجال موسوعة غينيس في تحقيق الفشل الكامل في موسم واحد، وكم نبكي على حالنا الكروي عندما نجد أندية من لبنان والأردن تسبقنا في البطولات الآسيوية، ونكتفي بالمتابعة مع المتفرجين.

فشل ذريع

ضاعت أحلامنا بالتأهل إلى كأس العالم بمنتخبي الناشئين والشباب، وسبق لنا أن رفعنا رايات الوطن سابقاً في المونديال العالمي أكثر من مرة.

وخرجنا من نهائيات كأس آسيا للرجال بنتيجة هي الأسوأ لنا بتاريخ مشاركاتنا السابقة، وإذا تغنى اتحاد كرة القدم بالفوز على السعودية واعتبره إنجازاً ففرح به واحتفل به ليتخفى وراءه ويخفي خروجنا الصدمة بعد أن وعد ونكث وعده وعهوده ومواثيقه وسبق له أن تحمل المسؤولية على شاشات الفضائيات،

لكنه لم يكن على قدر كلمته ومسؤوليته، فاعتبر ما حققه إنجازاً، ومتى كان الخروج من الدور الأول والخسارة مع الأردن إنجازاً، والفوز على السعودية ليس له ميزان، لأن الجميع هزمها، ولأن السعودية باعتراف الجميع قدمت أسوأ ما يمكن تقديمه في مشاركاتها السابقة.

ونحن نذكر اتحاد الكرة والقيادة الرياضية أن خسارة السعودية أطاحت بالقيادة الرياضية في السعودية، بينما كانت خساراتنا فيتامينات أنعشت اتحادنا الكروي؟

ولدينا الكثير من الملفات السوداء الأخرى، منها ما يتعلق بالجانب المالي، والهدر بالمال العام دون أدنى مسؤولية، أو التعاقدات الفاشلة مع المدربين الأجانب وكلفتنا كلها مال قارون دون أن نستفيد شيئاً من جميع التعاقدات، إضافة لقضايا التزوير في الملفات والوثائق، وخرق القوانين والأنظمة وغيرها من الأمور الأخرى التي سنتناولها تباعاً، وبالتفاصيل المملة، موثقة بالبراهين والأدلة.

الدوري

منذ بداية عمل اتحاد كرة القدم لاحظ الجميع أن اهتمامه انصب حول السفر والسياحة، وكان دوماً يبحث عن المنتخب الأول وسفراته، وليضمن أجواء هادئة ونائمة، قام بتغيير الكادرين الفني والإداري، وأتى بكادر مرضي عنه.
اهتمامه بالمنتخب الوطني جاء على حساب النشاط الداخلي، فأصرّ على ترحيل الدوري، والمشاركة بدورة غرب آسيا التي لقيت مشاركة ضعيفة من أغلب المنتخبات التي اعتبرتها دورة من النخب الثاني، فشاركت بالمنتخبات البديلة أو الأولمبية.

أطلق دوري الدرجة الثانية وما حمل من مخالفات وتجاوزات للقوانين والأنظمة، وركّز اهتمامه على المنتخب الذي ضاع في زحمة المصالح الخاصة وتغيير المدربين واللاعبين.

في هذه الأثناء تمنى المراقبون وخبراء اللعبة والكثير من الإعلاميين من اتحاد كرة القدم إطلاق الدوري، والمشاركة ببطولة غرب آسيا بمنتخب الشباب الذي كان يستعد للنهائيات الآسيوي، لكن اتحاد كرة القدم أصمّ أذنيه عن سماع كل النصائح، ولو أنه سمعها لكان أنهى الذهاب قبل انطلاق بطولة قطر، لكنه كان اتحاد أزمات،

وفي كل مرة يؤجل أزماته إلى الأمام، علّه ينجو منها، والمشكلة أن مباريات الدوري سببت وجعاً وألماً لاتحاد الكرة للمشاكل الكثيرة والكبيرة التي أحاطت بها، وخصوصاً جهة الإدارة التحكيمية الفاشلة، أو التدخل غير المبرر لرئيس اتحاد كرة القدم في بعض المباريات وإحداثه مشاكل كنا بغنى عنها، وفي بعض المباريات (للأسف) اشتبك مع الجمهور وسمع كلاماً غير لائق من جميع جماهير الكرة السورية وملاعبها.

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر كان يحاول اتحاد الكرة استئناف الدوري لكنه كان يعمد للتأجيل بسبب ارتباط المنتخب الأولمبي تارة، أو مشاركة أنديتنا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، حتى ظن الجمهور أن اتحاد كرة القدم لا يقوى على حمل الدوري ومسؤولية المنتخبات، فإما الدوري، وإما المنتخبات الوطنية، والمشكلة أنه لم يستطع تنفيذ النشاط المحلي (دوري- كأس- دوري شباب- دوري ناشئين- دوري أشبال) وفشل في إدارة المنتخبات الوطنية، فلماذا نتحمل وجود مثل هذا الاتحاد الذي دمّر الكرة الوطنية حتى آخر حجر فيها؟

ورغم أن الجميع وضع قبل أكثر من شهرين تصورات عديدة لآلية استئناف الدوري، إلا أن اتحاد الكرة كان يقف بوجه الدوري، وتدخل المكتب التنفيذي محاولاً إطلاق الدوري، لكن اتحاد الكرة خالف السلطة الأعلى ومنع إطلاقه، واليوم تدفع كرتنا ضريبة باهظة الثمن جراء هذا التوقف العشوائي غير المدروس الذي حمّل كرتنا ما لا تطيق.

توقف النشاط المحلي وأثره السلبي

اتخذ اتحاد كرة القدم (منفرداً) قراره بتوقيف النشاط المحلي (دوري المحترفين- كأس الجمهورية- دوري الشباب- دوري الناشئين- دوري الأشبال).

وهو خالف قرار المكتب التنفيذي الذي أقر استئناف النشاط ووضع الآليات المناسبة لذلك، بل أصدر جدولاً لأربعة أسابيع واستند اتحاد كرة القدم بقرار الإيقاف إلى اجتماعه مع أندية دوري المحترفين التي أبدت رغبتها في عدم انطلاق الدوري لأسباب خاصة أو عامة.

والمستغرب في هذا القرار أن الاتحاد استند إلى رأي الأندية، وهذا مخالف لكل الأعراف والتقاليد، فالأندية ملزمة بتطبيق تعليمات اتحاد كرة القدم، والعكس غير صحيح. والنادي الذي يستنكف عن متابعة الدوري تتخذ بحقه الإجراءات الانضباطية الموجودة في اللوائح والقوانين.

وهذا كله أدى وسيؤدي إلى تداعيات سلبية على اللعبة من أهمها:

1- اتخاذ قرار نقل مباريات منتخب سورية (رجال- أولمبي) إلى خارج سورية من الاتحاد الدولي استناداً إلى ذلك الإيقاف الاعتباطي للدوري.

2- سيتم نقل أي مباراة قادمة على صعيد الأندية أو المنتخبات ما دام اتحاد كرة القدم مصرّاً على توقف النشاط الرياضي.

3- لن يسمح للأندية السورية بالمشاركة في البطولات الآسيوية والعربية القادمة دون وجود نشاط كروي رسمي.

4- قد يتم إلغاء كل الدورات الفنية والإدارية والتنظيمية ما دام النشاط الكروي متوقفاً.

5- حرمان سورية من كل مشاريع الدعم المالي من الاتحادين الدولي والآسيوي لعدم جدواها في ظل توقف النشاط المحلي.

6- توقف النشاط أدى إلى وقوع الأندية في أزمات مالية جعلها غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها المالية مع المدربين واللاعبين.

7- توقف النشاط الكروي أدى إلى توقف الأندية عن التدريب وهذا سيؤدي إلى تراجع مستوى الكرة السورية بشكل خطر.

ناصر النجار

شاهد أيضاً

من خلال برنامج تدريبي في التثقيف الصحي: وزارة التربية تؤكد على تعزيز الوعي الصحي لطلابها

شام تايمز – دمشق التركيز على التوعية الصحية بمختلف جوانب الحياة، محور أساسي ضمن اهتمام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.