الرئيسية » news bar » جسر الشغور خرجت عن السيطرة والجيش بدأ تحركه بعد مجزرة مروعة وتفخيخ الطرق وتمثيل بالجثث

جسر الشغور خرجت عن السيطرة والجيش بدأ تحركه بعد مجزرة مروعة وتفخيخ الطرق وتمثيل بالجثث

تصعيد كبير في الأحداث شهدتها منطقة جسر الشغور أمس بعد تنفيذ «عصابات منظمة» ما وصفته السلطات بأنه «مجزرة مروعة» بحق أكثر من 120 من أفراد الأمن والشرطة، ليعلن بعدها وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار أن الدولة ستتعامل بحزم وقوة ووفق القانون ولن يتم السكوت عن أي هجوم مسلح، وفق بيان بثته وكالة «سانا»، ما يمهد على ما يبدو لعملية أمنية وعسكرية واسعة قد تنال عدداً من قرى جبل الزاوية خاصة في ظل أنباء عن وجود كثيف لمئات المسلحين في المنطقة.

وانسحبت قوات الأمن قبل منتصف ليل أول أمس من مدينة «جسر الشغور»بمحافظة إدلب بعد معارك ضارية خاضتها ضد مجموعات كبيرة من المسلحين الذين مثلوا بالجثث وألقوا بعضها في نهر العاصي، واستخدموا الأهالي دروعاً بشرية، ونفذوا مجزرة بحق أفراد الأمن الذين كانوا محاصرين داخل مفارزهم وبحق الأهالي المسالمين الذين راحوا ينزحون خلال الأسبوع الأخير تجاه مناطق آمنة في المحافظة والمحافظات الأخرى.

ولم تكتف هذه التنظيمات المسلحة بالقتل والتمثيل والحرق والاعتداء على المواطنين بل تعداها إلى محاولة تفخيخ محطة كهرباء سد زيزون ومحطة كهرباء جسر الشغور.

وتستخدم هذه التنظيمات المسلحة المتحصنة في بعض المناطق أسلحة رشاشة ومتوسطة وقنابل يدوية حيث سرقوا خمسة أطنان ديناميت من منطقة سد وادي أبيض بعد أن هاجموا موقع تخزين الديناميت وهدموا جدرانه.

وعلم أن أفراد قوات الأمن المحاصرة قاتلت حتى آخر رصاصة واستبسلت مجموعات أخرى في الدفاع عن بعض المناطق وتمكنت من قتل عدد من المسلحين قبل أن تنفد منها الذخيرة ويستشهد 120 من أفرادها في يوم واحد.
وقال وزير الإعلام عدنان محمود: إن المدنيين في بعض مناطق ريف إدلب فوجئوا بانتشار تنظيمات مسلحة مدربة في قراهم تقوم بترويع السكان وقتل من رفض منهم التعاون واتخذوا بعضهم الآخر دروعا بشرية.

وأضاف محمود في بيان: إن هذه التنظيمات أقدمت فجر أمس على نصب عدد من الكمائن وارتكاب مجزرة أودت بحياة أكثر من 120 من قوى الشرطة والأمن وسيطرت لفترات زمنية متقطعة على عدد من القرى.

وأوضح وزير الإعلام أنه بعد اشتباكات عنيفة دارت بين هذه التنظيمات المسلحة وقوى الأمن تبين أن عددها كبير وأنها تستخدم أسلحة متوسطة وقنابل ما استدعى بدء تحرك قوات من الجيش بعد نداءات استغاثة من قبل السكان المدنيين وذلك لوضع حد لهذه التنظيمات الإرهابية المسلحة.

وأكد محمود أن وحدات الجيش ستقوم بتنفيذ مهامها الوطنية لإعادة الأمن والطمأنينة إلى أهالي هذه المناطق حتى يتمكنوا من ممارسة حياتهم الطبيعية دون خوف.

وقال عدد من السكان : إن المسلحين سيطروا بشكل شبه تام على الطريق الدولي الواصل بين حلب واللاذقية في المنطقة الواصلة بين مدينتي أريحا وجسر الشغور ونصبوا أمس حواجز متنقلة ترابية مزودة برشاشات ثقيلة ودواليب مشتعلة على طول الطريق ونصبوا كمائن في نقاط عديدة أهمها عند مفرق «جبل الزاوية» في قرية أورم الجوز وقرب قرية فريكة على بعد 12 كيلو متر من جسر الشغور المنكوبة وذلك منعاً لوصول تعزيزات أمنية جديدة.

وبدت «جسر الشغور»خاوية من أهلها الذين خافوا النزول إلى الشارع للتزود بالخبز والمؤن الأساسية في ظل سيطرة المسلحين على المدينة، وتحصنهم داخل المناطق السكنية واستخدامهم للشباب والأطفال دروعاً بشرية، وطالب السكان قوات الجيش العربي السوري بالتدخل لحماية أرواحهم وممتلكاتهم وروو قصصاً مروعة عما جرى من معارك في اليومين الأخيرين وعن تمثيل المسلحين بجثث الشهداء.

ولكن حسب مصادر أمنية هناك صعوبة بالتدخل الأمني بسبب انضمام الكثير من شبان القرى المجاورة لـ«جسر الشغور» لمجموعات المسلحين وحصولهم على قطع السلاح لوقف وصول التعزيزات عبر الطرق المؤدية إليها، وساعد ذلك في تأمين ممرات آمنة لهروب المسلحين وعلى تقديم دعم لوجستي لهم، علماً أن المسلحين خارج «جسر الشغور» يمارسون أسلوب الكر والفر.

وعلم أن مجموعات كبيرة من قرى «جبل الزاوية»باتت مسلحة بجميع أشكال الأسلحة الفردية والثقيلة وقد استعدت لمعركة محتملة مكلفة بشرياً مع الجيش، وخاصة أن مجموعات عديدة من عمال تلك القرى ممن يعملون في لبنان عادوا إلى مسقط رأسهم قبل بدء تمرد المسلحين. كما أن القرى شهدت في الشهر الأخير حركة نزوح للنساء والأطفال نحو مناطق أخرى تمهيداً لصد دخول قوات الأمن والجيش.

وحسب بعض الأهالي فإن المسلحين لديهم خبرة واسعة في التعامل مع الأسلحة الثقيلة مرجحين أن يكونوا مدربين على القتال داخل المدن وتفخيخ الطرق.

«الوطن»

شاهد أيضاً

من خلال برنامج تدريبي في التثقيف الصحي: وزارة التربية تؤكد على تعزيز الوعي الصحي لطلابها

شام تايمز – دمشق التركيز على التوعية الصحية بمختلف جوانب الحياة، محور أساسي ضمن اهتمام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.