الرئيسية » news bar » وزارتا الأوقاف والتربية السوريتين تحرمان الصحفي من حق الحصول على المعلومة

وزارتا الأوقاف والتربية السوريتين تحرمان الصحفي من حق الحصول على المعلومة

لم تكتمل فرحة الإعلاميين السوريين بتأكيد الرئيس بشار الأسد على ضرورة تسهيل تعاطي الحكومة مع الصحفيين خلال كلمته التوجيهية لأعضاء حكومة عادل سفر، حيث اصطدموا بواقعٍ مغايرٍ في عدد من الوزارات التي تمسكت بوضع العراقيل أمام العمل الإعلامي، وبذرائع تباينت بين وزارة وأخرى، إما من خلال التمسك بالروتين غير الضروري أو بوضع مبررات وذرائع أبعد ما تكون عن العمل الصحفي.

الصدمة
بداية الصدمة كانت بقيام عدد من وزراء الحكومة بمنع المدراء التابعين لهم من الإدلاء بأي تصريح أو استقبال أي صحفي دون الحصول على موافقة الوزير شخصياً، في خطوةٍ لم يكن لها أي تفسير أو ضرورة سوى التمسك بالروتين إلى أبعد الحدود، لتكون وزارة الأوقاف خير مثالٍ على ذلك، حيث أكد أحد مدرائها لـ”دي برس” قيام وزير الأوقاف عبد الستار السيد بمنع كافة المدراء من إجراء أي لقاءٍ صحفيٍ أو إعطاء أي تصريح لأي إعلامي دون الحصول على موافقة رسمية موقعة من الوزير بشكلٍ شخصي، وذلك عند محاولة الموقع إجراء حديث صحفي يتعلق بالأوقاف وعملها مع المدير المذكور.

وجوه الروتين
وزارة الأوقاف لم تكن الوحيدة، وإنما كان هناك وزارات أخرى انضمت إليها متمسكة روتين اعتاد الإعلاميون على سماعها، كوزارة التربية التي تذرع مكتبها الصحفي بانشغال كلاً من وزير التربية والقائمون على الفضائية التربوية ومديرة التعليم الثانوي في الفترة الحالية كونها فترة امتحانات، وذلك خلال محاولة موقع “دي برس” تقديم ثلاثة طلبات للقاء مسؤولي الوزارة المذكورون.

توجهات متناقضة

تمسك تلك الوزارات بهذا الروتين غير المبرر، جاء بالتزامن مع قيام بعض الوزراء بالتوجيه إلى كافة المسؤولين والمدراء التابعين لهم بإعطاء التصريحات الصحفية دون العودة للوزراء، وهو ما تجلى بقيام وزيرة السياحة السورية الدكتورة لمياء عاصي بالاجتماع مع عدد من الإعلاميين ورؤساء التحرير والتأكيد على أنها عممت إلى جميع مسؤولي الوزارة باستقبال الصحفيين وتزويدهم بالمعلومات اللازمة لعملهم دون أي تأخيرٍ، الأمر الذي قسم الحكومة إلى فريقين أولهما فريق تمسك بالروتين وتعقيد الإجراءات، وفريق آخر رأى في الإعلام خير وسيلة للرقابة على أداء موظفيه، فسهل مهمته وخلصه من الروتين.

حق المعلومة
الإعلامي حمود المحمود رئيس تحرير مجلة الاقتصادي أكد أن الحصول على المعلومة لا يخضع لمزاجية أحد، مضيفاً: “بعد سنوات طويلة من تجاربنا الفاشلة مع رؤساء الحكومات والوزراء وتعاميمهم بضرورة التعامل مع الإعلام، ليعودا وينكثوا بتلك التعاميم من خلال إصدار أخرى من شأنها حجب المعلومات، أعتقد أن الاعتماد على المزاجية بات مضيعة للوقت”.

كما دعا المحمود إلى المطالبة بقانون يدعم الحق بالحصول على المعلومات على اعتبار أن حق يقر به العالم بأسره بما فيها بعض الدول العربية، بدلاً من تركيز الجهود على وزيرٍ ادعى الشفافية وحجب المعلومات بعدها أو على وزير انزعج من مقالٍ صحفي فقرر حرمان الصحفي من الحصول على المعلومات، لافتاً إلى أنه في حال تم إقرار هذا القانون فإن الإعلامي سيأخذ المعلومة بقوة القانون الذي يلزم جميع المسؤولين والموظفين بالإجابة على التساؤلات خلال فترة معينة يحددها.وأكد المحمود أن الاستمرار في استجرار التعاميم من رؤساء الحكومات بات مضيعةً للوقت، موضحاً أن المسألة يجب أن تتحول إلى المطالبة بإصدار قانون الحصول على المعلومة الذي لا يشمل حق الصحفيين فقط وإنما يتعداهم إلى المواطنين والمستثمرين.وفي السياق ذاته أضاف المحمود: “الشفافية ليست شعاراً ولا يجب أن تعتمد على المزاجيات، وهو ما يفرض على لجنة الإعلام تبني قانون الحصول على المعلومة كأحد أهم الطالب المطروحة”.

شاهد أيضاً

غصن زيتون يدخل بعين مواطن

شام تايمز – طرطوس كشف مدير الهيئة العامة لمشفى الباسل الدكتور “اسكندر عمار”عن مريض راجع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.