الرئيسية » news bar » قرارات هامة واستمرار في الضغوط الدولية ومؤتمر لمعارضة بلا ارضية .. والوضع المتأزم في الرستن وتلبيسة يسقط 40شهيد مدني

قرارات هامة واستمرار في الضغوط الدولية ومؤتمر لمعارضة بلا ارضية .. والوضع المتأزم في الرستن وتلبيسة يسقط 40شهيد مدني

يوم اخر غني بالاحداث .. اصوات الرصاص والانفجارات واخبار القتلى في تلبيسة والرستن ، الى تشكيل لجنة وطنية للحوار تبعها تسريبات عن الغاء قررات منع السفر عن مئات المثقفين والناشطين وصولا الى تزايد الضغوط الدولية المتزايدة على سوريا من اكثر من اتجاه.

يمكن التوقف في خبر تشكيل اللجنة الوطنية للحوار الذي بينت اهميته بحسب ما ذكر في البيان الرئاسي الذي صدر عقب اجتماع اعضاء اللجنة مع الرئيس بشار الاسد عند عدة نقاط اهمها في ذكر اهداف هذا الحوار.

ووصف البيان الحالة الراهنة بانها حالة اضطراب سياسي واجتماعي ووضع احد اهداف الحوار تجاوز هذه الحالة.

وجاء في عرض اهداف الحوار تثبيتاً لوجود حالة تهميش اجتماعي واقتصادي “تعاني منه بعض الشرائح الاجتماعية”.. دون ان يتطرق البيان الى التهميش ” السياسي”.

ومن المهم ايضا التوقف عند تأكيد البيان على ان الحوار يستوعب كل أطياف المجتمع، ويعكس اهتمامات ومصالح مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية، “التي تؤمن بالحوار” سبيلا لتحقيق الإصلاح والنهوض بالعمل الوطني وتعزيز وحدة البلاد”.

ويمكن ايضا الوقوف عند هذه العبارة والتي تعني ان الحوار سيعكس اهتمامات الشرائح المشاركة والمؤمنة فيه ، فيما لا يمكن الجزم فيما اذا كانت صياغة البيان بهذا الشكل هو رسالة حول استبعاد مصالح الشرائح السياسية التي لا تدخل بهذا الحوار ، ام انه ( الحوار ) حكماً لن يحقق مصالحها لانها مغيبة اصلا عما يجري وبالتالي يتعذر تخمين ما ترمي اليه والتعامل معه.

وتبقى المهمة الاصعب في هذا المحور هو تحديد الاطراف التي ستدخل في الحوار في ظل عدم وجود حياة سياسية فاعلة منذ عقود وغياب احزاب معارضة تمثل شرائح المجتمع و كذلك غياب منظمات المجتمع المدني والدور الفاعل للنقابات.

في كل الاحوال اذا اخذنا ما قبل خبر تشكيل اللجنة الوطنية للحوار وهو  الافراج عن المعتقلين السياسيين بمن فيهم المنتسبين لجماعة الاخوان المسلمين وما بعده بالتسريبات التي وصلتنا  حول الغاء قرارات منع السفر المتخذة بحق مئات الناشطين السياسيين والحقوقين والمثقفين  يمكن القول بانه لا يمكن التشكيك في اهمية هذه القرارات ويبقى التركيز كما في كل قرار مهم على آليات تنفيذه ونتائجه.

فعلى ارض الواقع ما زالت “الرؤية” غير واضحة للظروف الميدانية الصعبة والمعقدة في مناطق دخل اليها الجيش والامن وتتوارد اخبار عن وقوع قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.

فاذا اخذنا صفحات النشطاء على الفيس بوك وما تنشره من مقاطع مصورة نرى بان هناك تحركات شعبية في العديد من المناطق ولو كانت محدودة من حيث العدد ولكنها منتشرة على رقعة جغرافية متسعة ، وتبقى هذه المقاطع بحاجة لتأكيد من خلال مصادر مستقلة.

وبحسب مصادرنا ومراسلينا فان هناك اكثر من مظاهرة خرجت خلال الـ 24 ساعة السابقة في مناطق مثل داريا وادلب وتلقينا معلومات لم نستطع التأكد منها عن مظاهرات في حلب ودرعا ..

وتبقى النقطة الاشد توترا في الاحداث لليوم الثاني على التوالي هي منطقة تلبيسة والرستن.

الوضع المتأزم في الرستن وتلبيسة

بحسب رويترز نقلا عن الناشطة الحقوقية رزان زيتونة فانه سقط اكثر من 40 شهيد مدني في اليومين الاخيرين منهم طفلة عمرها 4 سنوات واكدت الناشطة بان الاهالي يملكون قائمة باسماء هؤلاء وانه تم دفن خمسة منهم.

وهذه المعلومات تبقى بحاجة لتأكيد خاصة مع العديد من الاخطاء والمبالغات التي وقعت فيها وكالات انباء عالمية ومحطات تلفزيونية كبيرة في الشهرين الماضيين ، ولكن لا يمكن استبعاد مثل هذه التقارير عن رسم الصورة الواقعية خاصة مع اقرار السلطات الرسمية بوجود عمليات ملاحقة واطلاق نار في المنطقة واستشهاد مدنيين وعسكريين.

والرواية الحكومية في المقابل تقدم سيناريو مختلفاً يركز على ملاحقة “العصابات المسلحة” وقيام عناصر من “مجموعات ارهابية ” باطلاق النار على الجيش والقوى الامنية الامر الذي يؤدي الى استشهاد عناصر في صفوفهما.

حيث صرح مصدر عسكري مسؤول أن المواجهات في تلبيسة ادت إلى استشهاد ثلاثة من الجيش والقوى الأمنية وجرح أربعة عشر آخرين بينما سقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات “الإرهابية المسلحة”، وتم توقيف عددا من عناصر المجموعات والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة .

المكان الاخر الذي يشهد عمليات تدخل للجيش بحسب مصادرنا ، هي قرى علما وصورة والحراك والكرك الشرقي والمليحة الغربي والشرقي في درعا والتي دخل الجيش اليها منذ يومين وما زال الاتصال بها مقطوعا ايضا والحركة مع اخبار عن وقوع ضحايا مدنيين ايضا في المنطقة حيث نقلت وكالات انباء عن الناشط الحقوقي عمار القربي ان “القوات السورية قتلت تسعة مدنيين في بلدة الحراك” ، مؤكدا بان “بين القتلى ثلاثة اطباء وطبيب اسنان وطفلة عمرها 11 عاما” ، دون وجود اي معلومات رسمية حول الموضوع وانقطاع الاتصال وتقييد حركة الدخول الى تلك المناطق الامر الذي جعل من المتعذر التأكد منها ميدانيا.

ضغوط دولية ..و تقرير لـمنظمة حقوقية دولية عن درعا

وفي هذا السياق أصدرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” تقريراً بعنوان “لم نر أبداً مثل هذا الأمر المروع .. جرائم ضد الإنسانية في درعا” جاء في 57 صفحة وضم تفاصيل وصفت بالـ “مرعبة” من عشرات الضحايا وشهود العيان على “الانتهاكات” التي وقعت في محافظة درعا.

وقال التقرير إنه في الوقت الحالي، قتل 887 شخصاً في مختلف أنحاء سوريا، بمن في ذلك 418 قتلوا في محافظة درعا.

وطالبت المنظمة مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على سوريا وتحميلها مسؤولية مطالبة النظام في دمشق بالوقف الفوري لاستخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المحتجين ، ودعا التقرير في حال عدم استجابة الحكومة السورية لدعوات وقف العنف تحويل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.

هذه الدعوة تلاقت مع تصريحات لوزير الخارجية الاسترالي كيفين الذي اكد بأن “بلاده وسعت نطاق العقوبات المفروضة على الدائرة المقربة من الرئيس السوري لتشمل مزيدا من الافراد المتصلين به مؤكدا أنه سيبحث المزيد من الخطوات القانونية الممكنة مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون” ، ودعا بدوره في حال “لم تستجب السلطات السورية” الى تحويل القضية الى محكمة الجنايات الدولية.

وعلى ما يبدو فان المزاج الدولي يميل لتصديق قصة النشطاء واعلام المحتجين والمتظاهرين والذي تتبنى محتوى صفحاتهم على الفيس بوك معظم القنوات الفضائية ووكالات الانباء ، وادى ( نظرياً ) الى زيادة حدة الضغط على السلطات السورية لتخفيف “قمع” هذه التحركات.

حيث تلاقت مواقف الانتقادات لتعامل السلطات السورية مع المتظاهرين مع  تصريحات لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاي كلينتون في مؤتمر صحفي علقت فيه على قضية الطفل حمزة الخطيب ، الذي التقى الرئيس الاسد اهله الاربعاء ايضاً ، حيث قالت ” إن ما نُقل بشأن تعذيب لطفل سوري كان يبلغ من العمر 13 عاما يشير إلى أنه ليس للحكومة السورية ثمة اهتمام بالإصغاء إلى شعبها، وأن إمكانية الدفاع عن موقفها تغدو أقل كل يوم”

كما طالب وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه السلطات السورية مطالبة “بتغيير في المسار بصورة أكثر وضوحا واكثر جرأة” ، معربا عن قلقه في ان يكون قرار العفو العام قد جاء “متأخرا جدا” على حد تعبيره.

وأضاف “لقد سقط حوالى ألف قتيل على الأقل ويجب ان يكون تغيير المسار لدى السلطات السورية اكثر وضوحا واكثر جرأة وواعدا اكثر من مجرد عفو”.

ويمكن القول بان جملة الضغوط على سوريا باتت تأتي من اكثر من باب .. وكان “النشاط النووي” احد الابواب التي تحاول القوى الغربية الضغط من خلاله على سوريا حيث نقلت وكالات انباء عما اسمته دبلوماسي غربي كبير يوم الاربعاء “انني واثق تماما من خلال ما نسمعه من أننا في وضع جيد يمكن مجلس (محافظي الوكالة) من اتخاذ قرار” بإحالة سورية الى مجلس الامن.

حيث دعم تقرير للوكالة صدر الاسبوع الماضي اتهام امريكي يتهم سوريا بالسعي للحصول على اسلحة دمار شامل ، وقال التقرير انه “من المرجح الى حد كبير” أن يكون الموقع الذي تم ضربه مفاعلاً نووياً مما يمهد لاجراء محتمل يتخذه مجلس محافظي الوكالة في الاجتماع الذي يعقده بين 6 و10 حزيران الحالي.

حيث تملك الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطة احالة دول الى مجلس الامن الدولي اذا رأت أنها انتهكت القواعد العالمية لعدم الانتشار بانخراطها في نشاط نووي سري.

بالطبع هذه المواقف الدولية التي تكررت في اكثر مناسبة وجاءت في اكثر من شكل لها دلالات معروفة في قاموس السياسة السورية التي تعتبر هذه المواقف جزءا من المؤامرة التي تتعرض لها سوريا في هذه المرحلة وتراها نوعاً من “الابتزاز” السياسي ليحصل الغرب على تنازلات تتعلق بقضايا وطنية واقليمية في ملفات السلام مع اسرائيل ودور سوريا الداعم للمقاومة في المنطقة ، فيما لم يصدر اي تصريح او رد رسمي على جملة المواقف والتصريحات الاخيرة.

مؤتمر للمعارضة السورية .. بدون ارضية

الحدث الاخر الذي يجب الاشارة اليه من ضمن احداث يوم الاربعاء هو بدء اعمال مؤتمر المعارضة في تركيا بهدف “بحث سبل دعم الثورة السورية في الداخل وتأمين استمرارها” حسبما اجمع عليه المشاركون الذي بلغ عددهم 300 “معارض” سوري “يمثلون أشخاصهم ولا يمثِّلون الجهات الحزبية والسياسية التي ينتمون إليها”.

المؤتمر اقر في اول يوم من انعقاد اعماله بعدم شرعية النظام في سوريا بسبب ما قالوا انه اعمال “قتل في مواجهة المتظاهرين” ، وكان من الملاحظ ضعف الاهتمام الاعلامي والشعبي بمتابعة مجريات المؤتمر حتى في الصفحات التي تمثل ” الثورة” على الفيس بوك.

شاهد أيضاً

وزير التربية يؤكد على الاهتمام بالتعليم المهني لتأمين مستلزمات سوق العمل وتأسيس مشاريع صغيرة

شام تايمز ـ القنيطرة تفقد وزير التربية “دارم طباع” ومحافظ القنيطرة “محمد طارق كريشاتي”، ومدير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.