الرئيسية » news bar » المعلم: اسرائيل هي المستفيد مما يجري في سورية. لن نسكت عن الاجراءات الأوروبية

المعلم: اسرائيل هي المستفيد مما يجري في سورية. لن نسكت عن الاجراءات الأوروبية

أكد وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين أن الأوروبيين أضافوا صفحة سوداء جديدة إلى سجلهم الاستعماري القديم في منطقتنا عندما اتخذوا إجراءات تطاولوا فيها على السيد الرئيس بشار الأسد رمز السيادة الوطنية والوطن وكذلك بعض المسؤولين القياديين إضافة إلى إجراءات اقتصادية وهم وضعوا أنفسهم في مواجهة الشعب السوري.
وأضاف المعلم في حديث متلفز مساء اليوم إن الأوروبيين كانوا يتحدثون عن هذه الإجراءات كثيرا وسبقها سفر كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي إلى الولايات المتحدة من أجل اتخاذ الإدارة الأمريكية لحزمة عقوبات تمهد لاتخاذ الأوروبيين فيما بعد هذه العقوبات اليوم.
وقال المعلم لقد أخطؤوا بهذه العقوبات لأنها تهدف إلى تحريض الذين يتوهمون بأن الغرب يساعدهم على الاستمرار بالعنف وكذلك عندما تطاولوا على السيد الرئيس واتخذوا عقوبات تضر بمصالح الشعب السوري وخاصة الجانب الاقتصادي منها وهذا الأمر ليس بمستغرب لأن هناك جهدا مكثفا وحثيثا من بريطانيا وفرنسا دولتي الاستعمار القديم لحمل الأوروبيين على هذه الإجراءات وهذا يدعو إلى استذكار تاريخ هاتين الدولتين في منطقتنا.
وأشار المعلم إلى أن هاتين الدولتين كانتا منذ 100 عام تقريبا وراء وعد بلفور الذي أعطى اليهود وطنا قوميا في فلسطين ثم حركوا الجماهير العربية للثورة على الدولة العثمانية وكانوا في ذات الوقت في غرفهم المغلقة يصنعون اتفاق سايكس بيكو ويبدو أن التاريخ يكرر نفسه الآن وهم يحرضون على العنف واستمرار الأزمة ويقفون حاجزا أمام محاولات الحكومة السورية وإجراءاتها لتحسين مستوى معيشة المواطنين بسلسلة إجراءات اقتصادية تضر بمصالح الشعب السوري.

وتساءل المعلم لماذا يريدون أن تستنزف سورية.. وأن يبقى الجرح نازفا.. لان سورية هي الرقم الصعب أمام مخططاتهم وأمام التوسع الإسرائيلي.
وأضاف المعلم هم يريدون أن تضعف سورية حتى تسير هذه المخططات لكن السؤال الذي نستغربه هل تضعف سورية بأيدي فئات من شعبها.. هذا السؤال كبير أريد أن أخاطب به هذه الفئات .. لمصلحة من… أليست إسرائيل هي المستفيد الأول مما يجري..مؤكدا ان إسرائيل هي المستفيد الأول لأنها أولا تتنصل من استحقاقات السلام وثانيا تواصل سياستها الاستيطانية وثالثا تغتصب الأرض الفلسطينية شبرا شبرا.. وتقيم المستوطنات ولا احد في العالم.. لا الغربي ولا غيره ينتقد إسرائيل.
وأضاف المعلم لا أريد العودة إلى الماضي ولكن اقدم مثالا حيا فالرئيس الأمريكي باراك اوباما خاطب قبل أيام الدول العربية والإسلامية وتحدث عن دولة فلسطينية بحدود عام 1967 وبالأمس خاطب مؤتمر ايباك وتراجع عن حدود هذه الدولة وقال ليس بالضرورة أن تكون حدود عام 1967 من اجل أصوات اليهود, إذا الموضوع انتخابي وهو يتبرع بأرض فلسطينية ليست ملكا له ولا لأبيه ولا لجده.. هي أرضنا.

وأكد المعلم أن ما صدر عن الاتحاد الأوروبي هو تبادل أدوار فأمريكا تقود هذه الإجراءات ضد سورية واتخذت الإجراء قبل أيام من اتخاذ الأوروبيين له وعندما لمست أن الأوروبيين منقسمون فيما يتعلق بهذه الإجراءات أعطتهم رسالة تقول إن سورية هي الهدف ولذلك لا أميز بين الموقف الأمريكي والأوروبي إذا لم نقل أن أمريكا هي التي تقود هذه الحملة.

وحول اتخاذ هذه المواقف الأوروبية على هذا النحو اليوم قال المعلم إن هناك تغيرا في الحكومات فعلى سبيل المثال آلان جوبيه وزير خارجية فرنسا قد يكون يثأر لفترة الرئيس جاك شيراك وهذا وارد لأنه اتخذ موقفاً حدياً تجاه سورية وغير مبرر ووزير خارجية بريطانيا اتخذ موقفاً أيضاً مع أنني تحدثت إليه هاتفياً وكان رجلاً منطقياً ولكن عندما يتعلق الأمر بالإعلام أو بسورية فهو ينظر إلى مصالح حزبه الداخلية.

وقال المعلم إن مصالح سورية لم تكن أبداً في وارد هؤلاء أما ما يتعلق بموضوع الشراكة فنحن من أوقف الشراكة لسبب بسيط وهو أننا لمسنا أن فيها إجحافاً واضحاً على الاقتصاد السوري وخاصة في مجال الصناعة.

وبشأن أبعاد هذه الإجراءات الأوروبية وتأثيرها على سورية أوضح المعلم إن هناك تضخيماً إعلامياً لهذه الإجراءات.. أنا منزعج منها ولكنني لا أقول إنني متخوف.. وإن أوروبا تحتاج إلينا كما نحتاج إليها لكن بالنسبة لنا أوروبا أو أمريكا ليست كل العالم فهناك في العالم شرق وهناك أفريقيا وأمريكا الجنوبية وروسيا والصين ولذلك أنا أقول إن هذه الإجراءات كما ستضر بمصالح سورية فهي ستضر بمصالح أوروبا.. وسورية لن تسكت على هذه الإجراءات.

وقال المعلم يجب ألا نغفل العلاقات التقليدية الاستراتيجية القائمة بيننا وبين بلدان آسيوية عديدة مثل ماليزيا والصين وأيضا روسيا الاتحادية التي حققت معجزات اقتصادية مقابل أوروبا.

وحول موقف روسيا والصين تجاه سورية واستمراره على النحو الذي هو فيه الآن اضافة لذكر عدم موافقة روسيا على قرار في مجلس الأمن ضد سورية وليس استخدام الفيتو قال المعلم أنا لا أستطيع أن أتحدث نيابة عن روسيا لكن أقول في هذا الصدد إنه عندما امتنعت روسيا والصين عن قرار مجلس الأمن المتعلق بمنع حظر الطيران بالنسبة لليبيا ونال هذا القرار 9 أصوات ما الذي جرى بعد ذلك وكيف تطور استخدام حلف الناتو لهذا القرار.. لقد أمعنوا في استخدام القوة تجاه ليبيا بسبب ستارة مجلس الأمن وروسيا نفسها اليوم تتحدث عن ذلك لذلك أقول صحيح إن المصالح بيننا وبين روسيا متبادلة لكن اعتقد أن الدرس الذي استقيناه مما حصل بعد قرار مجلس الأمن في ليبيا وكيف طبق القرار عليها هو درس هام يجب أن يعيه الجميع بما فيهم روسيا.

وحول إمكانية حدوث تغير في الموقف الروسي قال المعلم أنا لا أتحدث نيابة عن روسيا لكننا نعول على الموقف الروسي.

وبشأن حديث وزير الخارجية الفرنسي حول اقتراب بلاده وبريطانيا من الحصول على 9 أصوات في مجلس الأمن أوضح المعلم إن ذلك يعني أن الهيمنة الغربية على مجلس الأمن واضحة والهيمنة الغربية تستطيع أن تؤمن تسعة أصوات لكن سؤالي للدول التي يحق لها اتخاذ الفيتو هل ستترك هذا الموضوع لهيمنة هذه القوى الغربية وهذه إشارة استفهام كبيرة أطرحها.

وردا على سؤال حول خوف شريحة من الشارع السوري من تكرار سيناريو ليبيا في سورية قال المعلم لست قلقا من هذه النقطة إطلاقا فأولاً لا يوجد لدينا النفط كما في ليبيا أو في العراق.. لا يوجد لدينا هذا الكم من النفط الذي يشمون رائحته على بعد آلاف الأميال وثانيا إن شعبنا واع وشعبنا وإن كان هناك خلاف في الرأي عندما يستشعر العدوان الخارجي سيتوحد وهم لا يريدون هذا الشعب موحدا بل يريدون أن ينزف وأن تستمر الأزمة لنزف سورية لذلك أنا استبعد أن يلجؤوا إلى ذلك.

وفيما يتعلق بتوقعاته بأن تحدث أعمال عدوانية ضد سورية قال المعلم أنا شخصيا لا أتوقع وبالتحليل العلمي والمنطقي لست قلقا من هذا الاحتمال أنا فقط أقول إن ما يحاولونه من هذه الإجراءات هو فرض إرادتهم على القرار السوري وسورية كما أثبت التاريخ لا تسير بالضغوط وهي عصية على الضغط ولا تستطيع إلا أن تكون دولة مستقلة بقرار وطني مستقل يراعي مصالح شعبها وأمتها.

وحول المطلوب من سورية اليوم قال المعلم إن المطلوب منها أن تكون ضعيفة أي مستنزفة فهي الصخرة التي تحول دون مخططاتهم فمن غير سورية يقف أمام وجه مخططاتهم متسائلا من لديه وهم بأن أوروبا والولايات المتحدة تسانده بذريعة حقوق الإنسان وبأي ذريعة كانت.. ان يأتي خلال مئة عام مضى بموقف واحد أوروبي أو أمريكي لصالح العرب فدائما هم يحاربون العرب في المحافل الدولية وبياناتهم ومواقفهم.

شاهد أيضاً

أسرٌ منذرةٌ بإخلاء منازلها في حماة.. هل سيكون مصيرها الشارع؟

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل اشتكى بعض أصحاب المنازل من مشاع “الطيار” و”السمك” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.