الرئيسية » news bar » تجارة دمشق تطالب بإلغاء الرسوم الجمركية على مسلتزمات الإنتاج

تجارة دمشق تطالب بإلغاء الرسوم الجمركية على مسلتزمات الإنتاج

“ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”، عبارةٌ تلخصُ واقع قطاع الصادرات السورية الذي حظي في ظل الحكومة السورية السابقة باهتمامٍ كبير تمثل بإنشاء اتحاد للمصدرين وهيئة لتنمية ودعم الصادرات بهدف التدخل الإيجابي في التجارة الخارجية بما يسهم في رفع مستوياتها ويقود إلى إعادة التوازن بين المنتج السوري والأجنبي في الأسواق الخارجية، لكن دون أن تتمكن تلك الجهات من تحقيق أهدافها بشكل كامل بسبب تركيزها على نواحٍ معينة كدعم خطوط الإنتاج وسرعة الحصول على البيانات الحديثة، مقابل تجاهلها لنواحٍ أخرى كصعوبة تأمين المواد الأولية في الأسعار المناسبة مما يؤدي إلى زيادة التكلفة وانخفاض القدرة على التنافس.

مسلسل التجاهلات
لعل ما زاد من عجز الجهات المسؤولة عن تنمية الصدرات في تحقيق أهدافها هو أن المشكلات التي لم تحل حتى الوقت الحالي لم تنحصر بتأمين المواد الأولية، وإنما امتدت إلى أكثر من ذلك لتشمل سلسلة مشكلات أهمها ارتفاع رسوم الترانزيت التي تفرضها بعض الدول وخاصة المجاورة على عبور البضائع السورية، الأمر الذي يحمّل المنتج تكاليف إضافية، إلى جانب ارتفاع تكاليف المنتج المحلي ولاسيما بعد عمليات الاستبدال والتجديد التي قامت بها الكثير من الشركات المحلية لتحسين انتاجها.

كما اتسعت دائرة المشكلات لتضم تفاوت النظام الضريبي المفروض على مستلزمات الإنتاج وقلة الاعتمادات المالية المخصصة للإعلانات والمشاركات في المعارض الخارجية وصعوبة تصدير المنتجات التي لا تتوفر مادتها الأولية محلياً، بسبب ارتفاع التكلفة وعدم إمكانية المنافسة، بالإضافة إلى عدم وجود شركات تسويقية متخصصة محلية ودولية تساهم في تسويق المنتجات ودراسة الأسواق الجديدة وحدة التنافس فيها وأحجام الموزعين والموردين كما هو الحال في الصين التي أثبتت تجاربها في ميدان الصادرات نجاحاً كبيراً.

ولم تتوقف المشكلات عند هذا الحد، فلابد لنا من الحديث عن تواضع إمكانيات الشركات ونقص الكوادر التسويقية والافتقاد لمراكز أبحاث التسويق والنقص في الممثليات التجارية لدى السفارات السورية في دول العالم.

شهادة رسمية
أشارت وزارة الصناعة السورية في تقريرٍ لها إلى وجود مؤسسات تعاني من صعوبات كبيرة في علاقتها مع المصرف التجاري السوري لاسيما الاعتمادات المقايضة وتداول المستندات فيما يخص اعتمادات التصدير، بالإضافة إلى عدم قدرة النظام الإداري الحالي للقطاع العام الصناعي عن التماشي مع متطلبات المرونة اللازمة لإدارة شركاته بسبب القيود الإدارية والمالية،‏ مقترحةً إعادة النظر بآليات العمل التي يعمل القطاع العام ومنحه الاستقلالية المالية والإدارية حتى يتحول إلى قطاع صناعي قوي.

مشكلات متفاوتة
المشكلات المذكورة سابقاً كان لها تقسيماتها في القطاع الخاص، حيث أشار نائب رئيس غرفة تجارة دمشق بهاء الدين حسن إلى أن مشكلة رسوم الترانزيت المفروضة على عبور البضائع السورية لم يكن لها تأثير كبير متل ارتفاع الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج، لافتاً إلى أن ما يحدث بالنسبة للعبور هو بعض المضايقات الحدودية وأن رسوم الترانزيت لم تشهد أي ارتفاع أو انخفاض، مبيناً في هذا الصدد وجود اتفاق بين سورية والأردن حول رسوم العبور ذهاباً وإياباً.

أما عن ارتفاع الرسوم الجمركية على مسلتزمات الإنتاج أكد حسن أنها انخفضت خلال المدة الماضية انخفاضاً غير كافٍ، مضيفاً: “إن قيمة الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج 1% يضاف إليها رسوم موجودة في الجمارك لصالح جهات حكومية أخرى، يمكن أن توصل إجمالي الرسوم المدفوعة إلى 8% وهي قيمة كبيرة جداً تؤثر على كلفة المنتج المحلي ويحد من قدرته على المنافسة، لذلك نطالب بجعل الرسوم 0 % حتى لا يضاف لها أي رسوم أخرى”.

مطالب ووعود
وبالعودة إلى اجتماعات الفريق الاقتصادي للحكومة السورية مع ممثلي الاقتصاد السوري في غرف الصناعة والتجارة، أوضح حسن أن غرفة التجارة عرضت مطالبها على الحكومة بموجب مذكرة رسمية، لافتاً إلى أن الغرفة لمست وجود استجابة من قبل رئيس الحكومة ووزيري المالية والاقتصاد، تمثلت في تأكيدهم على أن إشكاليات الرسوم الجمركية في طور الدراسة الآن.

يذكر أن مدير عام هيئة دعم وتنمية الصادرات حسام اليوسف أكد أن حجم الصادرات في العام 2011 بلغ بموجب الإحصائيات الحكومية 508 مليار ليرة، كاشفاً أن الهيئة تواجه عدة صعوبات غير خطيرة تكتنف عملها وهي الآن تعمل على حلها والتخلص منه.

أما عن الأساليب المتبعة في دعم الصادرات بيَّن اليوسف أن سورية اليوم لم تصل إلى الحد الذي يؤهلها إلى اتباع الأساليب الحديث في الدعم كدعم خطوط الإنتاج مثلاً كونها لا تزال في بداية تجربة دعم الصادرات، مشيراً إلى إمكانية اتباع تلك الأساليب في المستقبل على اعتبار أن دعم الصادرات عبارة عن برامج لسلع ومنتجات معينة.

كما أوضح اليوسف أن اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها سورية مع عدد من الدول كان لها دور كبير في تدعيم القدرة التنافسية للمنتج السوري في أسواق تلك الدول كونها أعفيت تماماً من الجمارك بموجب الإتفاقيات.

دي برس – خاص

شاهد أيضاً

“لوكوك”.. إصابات كورونا في مناطق شمال سورية زادت 6 أضعاف

شام تايمز – نيويورك حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.