الرئيسية » news bar » ميدفيديف وكشف المستور حول لغز دفن بن لادن بالبحر

ميدفيديف وكشف المستور حول لغز دفن بن لادن بالبحر

بعد مرور أسابيع على مقتله ، فوجيء الجميع بتصريحات مثيرة من شأنها أن تضاعف الشكوك أكثر وأكثر حول رواية الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ، بل وقد تفسر أيضا لغز مسارعة واشنطن للإعلان عن إلقاء جثته في البحر .

ففي بيان لها في 18 مايو ، كشفت حركة طالبان باكستان أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فجر نفسه كي يتجنب اعتقاله من قبل القوات الأمريكية التى هاجمته بالقرب من إسلام آباد ولم يقتل برصاصة في الرأس مثلما زعمت واشنطن ، قائلة :” هذا هو السبب في أن الولايات المتحدة لم تستطع نشر صور جثة بن لادن “.

ونقلت وسائل إعلام محلية باكستانية عن القائد في طالبان باكستان ولي الرحمن القول في البيان إن أسامة بن لادن فجر نفسه بمساعدة سترة مملوءة بالمتفجرات لتجنب الاعتقال.

وأضاف ولي الرحمن ” موت بن لادن بعث حياة جديدة في الجهاد وجدد الحماس لمواصلة رسالته ، طالبان باكستان وبن لادن رسالتهما واحدة “، وتوعد في هذا الصدد بأن يتواصل “الجهاد” لتحقيق تلك الرسالة .

ولم يقف الأمر عند بيان طالبان باكستان ، فقد خرج الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف هو الآخر بتصريحات مثيرة بدا خلالها وكأنه يشكك في رواية واشنطن بأن أسامة بن لادن قتل إثر عملية للقوات الخاصة الأمريكية في باكستان في 2 مايو .

وخلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو في 19 مايو ، استدار ميدفيديف نحو مراسل للقناة الأولى في التليفزيون الروسي وسأله عن مقابلة بثتها القناة مع رجل في تركيا زعم أنه عميل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي اي ايه”.

وهذا الرجل الذي قدم نفسه على أنه تركي من أصل شيشاني أكد خلال المقابلة أن بن لادن توفي في الحقيقة بسبب مرض في 2006 وأن القوات الأمريكية عثرت على قبره السري مؤخرا .

وسأل ميدفيديف المراسل باهتمام بالغ ” شاهدت جزءا من مقابلتك مع شخص روى قصة مهمة جدا عن بن لادن ، هل هذا صحيح أم لا؟”.

وعندما أجاب المراسل بـ ” نعم” ، استطرد الرئيس الروسي قائلا :”في هذه الحالة يجب على الأمريكيين التنبه”.

وما أن انتهى ميدفيديف من تصريحاته إلا وسارعت أغلب وسائل الإعلام الروسية للتشكيك في الرواية الرسمية الأمريكية حول مقتل بن لادن ، مشيرة إلى التناقض الواضح في تلك الرواية .

ولعل ما ضاعف من شكوك وسائل الإعلام الروسية في هذا الصدد أن أوباما نفى وقوع أية خسائر خلال عملية مقتل بن لادن ، إلا أنه سرعان ما نشرت قناة “جيو” الباكستانية صورا لحطام مروحية أمريكية في مكان العملية .

وجاءت الصورة التي نشرتها قناة “جيو” الباكستانية أيضا لجثة بن لادن لتزيد الغموض أكثر وأكثر ، حيث ذكرت “وكالة الأنباء الفرنسية” أن صورة زعيم تنظيم القاعدة التي بثتها القناة الباكستانية على أساس أنها صورة بن لادن بعد مقتله وأعادت نشرها محطات ومواقع إلكترونية كثيرة عبر العالم كانت مفبركة.

وأضافت الوكالة في تقرير لها أنها أخضعت الصورة لبرنامج خاص وأن البرنامج أثبت أن الصورة مفبركة ، حيث استعيرت اللحية والجزء السفلي من الوجه من صورة قديمة لبن لادن.

وقال رئيس تحرير الصور في وكالة الأنباء الفرنسية ملادن أنتونوف :”إن اللحية غير واضحة، ومن البديهي أن الصورة مفبركة”.

بل وفجرت الوكالة مفاجأة مفادها أن شبكة “ام.اس.ان.بي.سي” الأمريكية ذكرت على موقعها الإلكتروني أن مسئولين أمريكيين اثنين نبهاها أيضا إلى أن الصورة مفبركة ، كما أشارت إلى أن “سي.ان.ان” و”بي.بي.سي” توقفتا بعد وقت وجيز عن بث الصورة.

تساؤلات بالجملة

ولم يكد يمر يوم على الكشف عن الصورة المفبركة ، إلا وخرج البيت الأبيض ببيان أكد خلاله أن أوباما رفض نشر صور مقتل بن لادن لكي لا تستخدم في الدعاية ضد الويات المتحدة وهو الأمر الذي زاد من علامات الدهشة والحيرة وظهرت تساؤلات كثيرة حول ما إذا كان نشر الصورة المفبركة تسريبا أمريكيا متعمدا لتأكيد مقتل بن لادن أم أنه محاولة للفت انتباه العالم بعيدا عن معرفة حقيقة ما حدث أم أنه لا توجد صورة لجثته تدعم صحة الرواية الرسمية الأمريكية وبالتالي فإن تصريحات طالبان باكستان وميدفيديف في هذا الصدد قد تقلب الطاولة تماما ضد أوباما وتضر بصورته أمام الأمريكيين والعالم .

بل وذهب البعض للقول إن إعلان الرئيس الأمريكي عن إلقاء جثة بن لادن في البحر ورفضه تسليمها لأقاربه أو حتى دفنها في جبال أفغانستان بعيدا عن أعين أنصاره هو أمر آخر يرجح صحة ما جاء في تصريحات طالبان باكستان وميدفيديف ، خاصة وأن إدارة أوباما بررت الأمر بعدم رغبة الأمريكيين في أن يكون لبن لادن قبر معروف يمكن أن يتدفق إليه الناس رغم أنه كان بإمكانها إخفاء جثته في أي مكان على ظهر الأرض .

ومع أن البعض قد يجادل بأن واشنطن حددت مكان دفن بن لادن وهو بحر العرب ، إلا أن كثيرين شككوا أيضا عبر مواقع التواصل الإجتماعي على الإنترنت في صحة الرواية الأمريكية في هذا الصدد بالنظر إلى أنه لم يظهر أي تأكيد من جهة محايدة حول أن الجثة في الحقيبة التي ألقيت في بحر العرب هي لزعيم القاعدة بالفعل .

وبصفة عامة ، فإن إدارة أوباما أخطأت كثيرا بالإعلان عن دفن “بن لادن” في البحر لأن هذا لم يتعارض فقط مع أبسط مباديء حقوق الإنسان وإنما لأنه ضاعف أيضا الشكوك حول الرواية الرسمية الأمريكية في هذا الصدد.

محيط – جهان مصطفى

شاهد أيضاً

حملة “مقاطعة المنتجات الفرنسية” تتسع والكويت ترد رسمياً

شام تايمز – الكويت أشعلت تصريحات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، والتي ألقاها في حفل تأبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.