الرئيسية » news bar » الشقيقان عدنان وعماد المحمود يبتكران آلة لقشر الفستق الحلبي تضاهي الأوروبية

الشقيقان عدنان وعماد المحمود يبتكران آلة لقشر الفستق الحلبي تضاهي الأوروبية

يختلف مآل اختراع الأخوين الشقيقين عدنان وعماد محمود المحمود بقدر كبير عما آلت إليه اختراعات كثير من أقرانهم السوريين، فما عملا عليه واعتصرا بين جنباته خبراتهما الطويلة، حولاه إلى منتج قابل للتسويق لا بل تم تسويقه بالفعل لدى العديد من مزارعي الفستق الحلبي وتجاره في سورية وخارجها، لما ينطوي عليه من سهولة في التشغيل وفاعلية في الأداء بقدر يزيد بكثير عما تستطيعه الأجهزة المستورة من الخارج.

في بستانهما ذي غراس الفستق بـ«كفر زيتا» شمالي حماة، برزت الحاجة لدى الشقيقين عدنان وعماد إلى آلة لتكسير- أو بالأحرى- لقشر ما تنتجه أرضهما هذه بغية تسويقه بالشكل المطلوب.

يشكل البستان الذي يملكه الشقيقان مصدر دخل العائلة الأساسي، ما انعكس إيمانا عميقا في قرارهما بضرورة رعايته والاهتمام به وبذل كل ما يتطلبه من جهد بدني وعقلي تناسبا مع العطاء الذي يمنحه هذا المنتج لحياتهما وحياة أولادهما ومستقبلهم.

يقول الشقيقان عدنان وعماد : عبر الاجتهاد في الدراسة الميكانيكية الذاتية، وعقب تجارب طويلة ومضنية استهلكت الكثير من الوقت والمال، تمكنا من تطوير ماكينة متطورة تنافس نظيراتها المستوردة من أوروبا لجهة المواصفات أم السعر ومرونة الإنتاج.
ويضيف الشقيقان المحمود: بعد نيلنا براءة الاختراع ذات الرقم «2263» في شهر آب من عام 2008، بدأنا بإنتاج ابتكارنا تجاريا وبكميات تتناسب مع الإمكانات المتاحة..

كما استطعنا تسويق العديد من تلك الماكينات لدى مزارعي الفستق الحلبي من مواطنينا في المحافظة، كما في المحافظات السورية الأخرى قبل أن نبدأ تسويقها في البلدان العربية الأخرى التي تتوافر فيها زراعة الفستق.

ويعتزم المخترعان عدنان وعماد الاشتراك في الدورة الخامسة عشرة من معرض الباسل للإبداع والاختراع التي ستقام في تموز القادم.
حصل المخترع عدنان على شهادة الثانوية العامة من حماة قبل أن يتطوع في سلك الشرطة، وليتابع بعدها دراسته الجامعية في جامعة بيروت العربية، ونال منها إجازة في الحقوق عدلها من جامعة دمشق عام 1983.

وعلى الرغم من دراسته وعمله الذي يستهلك جل وقته، فقد قاده ولعه الذي لم يخب بالأعمال الميكانيكية، إلى الحصول على شهادة خبرة بالأعمال الميكانيكية من قيادة شرطة محافظة حماة.

شقيقه الصغير عماد حصل على الشهادة الإعدادية من كفر زيتا قبل أن يلتحق بالثانوية الصناعية في مدينة محردة.

وانتقل المخترع عماد من ثانويته التي قضى فيها سنة واحدة فقط، إلى العمل في مجال ميكانيك السيارات، وبرع فيه.

يشرح المخترعان الشقيقان عمل آلتهما المبتكرة بالقول: نجحنا في تصميم آلة تكسير الفستق الحلبي، لنجعل من هذا المنتج في متناول مزارعي الفستق في مختلف أنحاء سورية بعدما كان المنتج المستورد يثقل كاهلهم بكلفته العالية شراء وصيانة.

وبضيف الشقيقان عدنان وعماد: أسهمنا بجهدنا هذا في قلب عملية استيراد الآلات إلى اكتفاء ذاتي محلي قبل أن نتحول بالمعادلة إلى التصدير مدفوعين بما لقيته هذه الآلة من تفضيل لدى جميع مزارعي الفستق الحلبي.

وتتألف الآلة التي بيع منها محليا وإقليميا عدد كبير كما يقول الشقيقان المخترعان من ثماني مجموعات تقوم على تكسير متكرر لحبة الفستق الحلبي ليتم الحصول في نهاية هذه العملية على الثمرة الداخلية للحبة بشكل آلي وسليم.

أما من حيث جودة العمل، يقول الشقيقان عدنان وعماد: الجانب الأبرز الذي يميز آلتنا المبتكرة عن مثيلاتها الأوروبية يكمن في نسب هدر الثمار التي تخلفها، إذ لا تتجاوز هذه النسبة ما قيمته 3% إلى 5% فقط، لا بل أحياناً تكون أقل بكثير من ذلك عند توحيد قياس وحجم حبات الفستق الحلبي.

وتعمل الآلة المبتكرة على الكهرباء، وتتميز ببساطة التصميم، وأن جميع القطع متينة وتصنع محليا ولا حاجة لاستيرادها، ولا يوجد أي خطر على مستخدميها لأنها محمية ومغلفة بالكامل، وتحقق شروط الأمن الصناعي، ولا تتطلب أي جهد لمراقبتها، وليس لها أصوات مزعجة أثناء العمل، وعند حصول أي استعصاء للحبة، يمكن إزالته فوراً ودون توقيف الآلة عن العمل.

ويقدر إنتاج الآلة بـ12 كغ في الساعة، ويمكن أن تزداد بزيادة مجموعات تكسير إضافية للآلة حيث يمكن تطويرها إلى قياس كبير يتناسب مع الإنتاجية المطلوبة.

وهي سهلة الفك والتركيب والصيانة، وسعرها رخيص مقارنة مع الآلات الأخرى الأجنبية المستوردة.

وعن مشاركتهما في معرض الباسل قال الشقيقان المخترعان: هذه مشاركتنا الثانية في معرض الباسل، بعد أن شاركنا في المعرض الذي أقيم في حماة، وحصلنا فيه على الميدالية الفضية للاختراع.

أما عن آفاق التطوير الذي ينويان إجراءه على آلتهم أو آلات أخرى ملحقة أو مستقلة، ختم الشقيقان عدنان وعماد حديثهما بالقول: نعمل حالياً على تصنيع آلة لفرز الثمار المكسرة، وقريبا يتم وضعها في الخدمة والتي ستعمل على حل مشكلة الفرز.

حماة – محمد أحمد خبازي

الوطن

شاهد أيضاً

الأرض ربما فقدت ما يصل إلى 60% من غلافها الجوي في الاصطدام الذي يُعتقد أنه شكل القمر

كشفت دراسة جديدة أن الأرض ربما فقدت ما يصل إلى 60% من غلافها الجوي في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.