الرئيسية » ثقافة وفنون » تلفزيون » أنغام:الفاشلين يعلقون فشلهم على شماعة النظام السابق

أنغام:الفاشلين يعلقون فشلهم على شماعة النظام السابق

عندما قدمت أغنية «يناير» لشهداء الثورة المصرية لم تكن تتوقع هذا النجاح الضخم لها، وهو ما أسعدها وجعلها تشعر بأنها أخرجت في تلك الأغنية إحساسها بالثورة. إنها النجمة أنغام التي تتكلم عن ظروف مولد هذه الأغنية، واليوم الذي بكت فيه، وأغاني الثورة التي أعجبتها، ورأيها في تصنيف الفنانين في قوائم سوداء وبيضاء. كما تتحدث عن ألبومها الخليجي المقبل، وتبدي رأيها في تجربتي نانسي وهيفاء في الغناء للأطفال، والمقارنة بين تامر وعمرو…

– ماذا عن أغنية «يناير» التي حققت شعبية كبيرة؟
قدمت هذه الأغنية قبل تنحي الرئيس السابق حسني مبارك بساعات قليلة، فمنذ أن بدأت الثورة كنت أبحث عن أغنية تناسب الأحداث حتى أخرج ما بداخلي، وسمعت العديد من االكلمات والألحان، إلى أن تم الاستقرار على أغنية «يناير». وأهم ما في الأغنية أن كلماتها بسيطة ولكنها تحمل معاني كبيرة، وكنت سعيدة برد فعل الجمهور على الأغنية الذي فاق توقعاتي.

– هل شعرت يوماً بأنك تعرضت للظلم من النظام السابق؟
بصراحة، لم أتعرض لأي ظلم بشكل شخصي، فهناك الكثير من الفاشلين الذين يعلقون فشلهم على شماعة النظام السابق… الثورة حققت النجاح أولاً في تغيير النظام، أما النجاح الثاني فهي أنها كشفت للناس العديد من الذين يركبون الموجة، والمنافقين والمتحولين، فكل من فشل في حياته كان يقول إن فشله يعود إلى النظام السابق.

– هل كنت تتوقعين ما حدث بمصر؟
الثورة التي حدثت في مصر فاجأت الجميع، وكانت مفاجأة تصاعدية. كنا على علم في البداية بتظاهرة سلمية، وكانت بداية المفاجأة عندما وجدنا أعداد المتظاهرين بالملايين. بعدها ما حدث من تصادم مع الشرطة وتدخل الجيش… كانت الأحداث سريعة ولم يكن أحد يتوقع أن تتحول هذه التظاهرات إلى ثورة حقيقية يسجلها التاريخ، وأن تخلع نظاماً بالكامل بقي في الحكم لأكثر من 30 عاماً. والواقع أن كثراً لم يكونوا على علم بحجم الفساد الذي كنا نعيش فيه، والذي ظهر بعد سقوط النظام.

– ما هي أصعب لحظة مرت عليك خلال الأحداث، وهل شعرت بالخوف؟
أكثر يوم شعرت فيه بالخوف والحزن، وأعتقد أنني لن أنسى هذا اليوم بالتحديد، كان يوم «معركة الجمل» وانقسام المصريين ما بين مؤيد ومعارض، واشتباك المصريين مع بعضهم، فكان موقفاً مؤسفاً للغاية. وأتذكر أنني بكيت كثيراً يومها، وكنت خائفة من أن تصل هذه الأحداث إلى الأسوأ وتؤدي إلى كارثة حقيقية.

– ما كان رد فعلك بعد سماعك خبر تنحي الرئيس السابق؟
كانت لحظة تاريخية عشتها مع ولديّ، وفرحتي كانت كبيرة بعدما عشنا 18 يوماً على أعصابنا.

– كانت لديك آراء واضحة ومعلنة تجاه الحزب الوطني قبل أحداث الثورة، وصرحت أنك لم تغني للرئيس، وعندما تغنين تغنين لمصر فقط؟
بالفعل أنا لم أؤيد الحزب الوطني يوماً ما، ولم أنضم إلى أي حزب، وكنت حزينة لما حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة من عنف. وعندما قال لي ابني: «لا أريد الذهاب إلى المدرسة لأن هناك ناس بتكسر السيارات وبيضربوا بعض»، كان شيئاً محزناً. ويجب أن يتغير هذا الانطباع عند الأطفال. وأنا لم أشارك بالغناء في أي حملة للحزب الوطني، أو للرئيس مبارك، لأنني لا أغني إلا لمصر، وبعد الثورة من الممكن أن أفكر في الانضمام إلى حزب أرى أنه سيحقق مستقبل ولديّ.

– هل تعيش الأغاني الوطنية أكثر من الأغاني العاطفية؟
الأغنية الناجحة تعيش، بغض النظر عما إذا كانت وطنية أو عاطفية، فالعمل الجيد هو الذي يعيش، وليس العمل المرتبط بمناسبة ما. فالعديد من الأغاني الوطنية لم تحقق النجاح وانتهت، ومنها ما عاش ومازال موجوداً حتى الآن، وسوف يظل موجوداً لأنه عمل مميز.

– ما هي أكثر أغاني الثورة التي أعجبتك؟
أغنية محمد منير «إزاي» من أفضل الأغاني خلال هذه الفترة، وأيضاً أعجبتني أغنية عزيز الشافعي ورامي جمال «يا بلادي» وأغنية المجموعة «صوت الحرية».

– قبل الثورة ظهر العديد من الذين لا يملكون المواهب وفرضوا أنفسهم أكثر من الذين يملكون الموهبة، هل سيختلف الوضع بعد الثورات التي تحدث الآن؟
قبل الثورة فُتحت قنوات فضائية ، وأصحابها ليس لهم أي علاقة بالفن. هذه القنوات شجعت من ليس لديه أي موهبة على أن يغني، وأتمنى أن يرجع الفن إلى مساره الصحيح وأن تظهر المواهب الحقيقية.

– ما رأيك في تصنيف بعض الفنانين في القوائم السوداء والبيضاء؟
أنا ضد هذا الموضوع، فإذا كنا نطالب بحرية الرأي فعلينا ألا نحجر على رأي أي شخص، ومن حق كل فرد أن يكون له رأي سواء مؤيد أو معارض.

– في ظل الظروف الإنتاجية الصعبة، هل يمكن أن تكرري فكرة الميني بعد نجاح ألبوم «محدش يحاسبني» أم تفكرين في ألبوم كامل؟
من الممكن أن أقدم ميني ألبوم آخر هذا العام إذا استقرت الأوضاع في مصر سريعاً، وأنا سعيدة  بتجربة «محدش يحاسبني»، وأعتز بها فهي جديدة ومختلفة في كل شيء، والحمد لله رد فعل الجمهور على الألبوم كان جيداً.

– كيف جاءت فكرة الميني ألبوم؟
لم أتعود طوال مشواري على تسجيل أغانٍ كثيرة وبعدها اختار منها، مثلما يفعل بعض المطربين، فأنا لا أدخل الاستديو إلا وأنا مقتنعة بما سوف أغنيه مئة في المئة. ومن البداية كنا متفقين على أن هذا الألبوم سوف يحتوي على ثلاث أغان فقط.

– وكيف جاء التعاون مع الموزع حسن الشافعي كمنتج وموزع موسيقي للألبوم في الوقت نفسه؟
حسن الشافعي يفكر منذ مدة في الإنتاج الموسيقي، لأن هذه الفكرة تنتشر عالمياً تحت اسم Music Producer، حيث يكون الموسيقي هو المسؤول عن إخراج العمل فنياً وإنتاجياً. الفكرة جديدة على الوطن العربي، وعندما أراد حسن الشافعي أن يخوض التجربة كان يفكر في أن تكون البداية معي، وأنا رحبت بالفكرة وقدمنا هذا الألبوم.

– ولماذا اخترت الشاعر أمير طعيمة لكتابة كل أغاني الألبوم ولم تفكري في أن يكون التعاون مع أكثر من شاعر؟
الموضوع جاء بالصدفة، فقد تعاملت مع أمير في أكثر من أغنية في ألبومي السابق «نفسي أحبك»، بل كان له نصيب الأسد في الألبوم، حيث كتب لي خمس أغانٍ. ومن هنا جاء تعاوني معه في الميني ألبوم في ثلاث أغانٍ مختلفة، فأمير شاعر مميز ومختلف وهناك تفاهم كبير بيننا، ولم يكن الموضوع مقصوداً، بل جاء صدفة.

– نوعية الموسيقى التي قدمتها في أغنيات هذا الألبوم جديدة على أنغام ولا تشبه ما كنت تقدمينه في السابق، ألم تخشي ألا يتقبل جمهورك هذا اللون؟
أهتم بمتابعة التيارات الموسيقية في العالم كله، وربما يكون ما قدمته في هذا الألبوم جديداً على أنغام، ولكنه منتشر عالمياً، والشباب يحب هذه الموسيقى ويتابعها. ولم أخش شيئاً، فأنا لديَّ جمهوري الذي يثق باختياراتي، ويرغب باستمرار في أن يخوض معي تجارب جديدة ومختلفة. وأنا أبحث عن الجديد لأقدمه، وأتابع كل تطور موسيقي حتى أستطيع أن أقدم شيئاً جديداً ومختلفاً يرضي جمهوري.

– غلاف الألبوم هو الآخر كان مختلفاً وجريئاً، وظهرت بلوك جديد تماماً. ألم تكن مغامرة منك أن تظهري بهذا اللوك؟
أردت أن يكون اللوك جديداً مثل الموسيقى التي أقدمها، فيكون الموضوع كله جديداً من الألف إلى الياء. وأعجب الناس كثيراً بصور الألبوم.

شاهد أيضاً

محمد رمضان يحتفل بوصول عدد المشتركين بقناته على يوتيوب لـ 11 مليون مشترك

احتفل النجم محمد رمضان بوصول عدد مشتركي قناته علي موقع “يوتيوب” لأكثر من 11 مليون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.