الرئيسية » news bar » واشنطن تعاقب سورية وتدافع عن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان…ميدفيديف: روسيا لن تؤيد أي قرار لمجلس الأمن ضد سورية

واشنطن تعاقب سورية وتدافع عن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان…ميدفيديف: روسيا لن تؤيد أي قرار لمجلس الأمن ضد سورية

في ما يبدو أنها محاولة أميركية للظهور وكأنها «محرك الإصلاح» في سورية لمعرفتهم بجدية الإصلاحات التي تقوم بها القيادة السورية، وفي دور أشبه بما فعلته مع الثورة المصرية التي حاولت الركوب على إنجازاتها، قامت واشنطن أمس بفرض عقوبات جديدة على سورية طالت الرئيس بشار الأسد وستة مسؤولين سوريين آخرين،

وقالت «سي.إن.إن»: إن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع أمس القرار التنفيذي لها، بحسب ما نقلته الوكالة عن مسؤول أميركي في وزارة الخزانة الأميركية دون أن يحدد من هم المسؤولون الستة الذين طالتهم العقوبات.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن العقوبات تشمل أيضاً نائب الرئيس فاروق الشرع، ورئيس الوزراء عادل سفر، ووزير الداخلية إبراهيم محمد الشعار، ووزير الدفاع علي حبيب محمود، ورئيس شعبة المخابرات العسكرية عبد الفتاح قدسية، ورئيس شعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية محمد ديب زيتون.

كذلك تستهدف العقوبات مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، تعمل وحدة تابعة لهما على «توفير الدعم المادي» للمخابرات السورية، وفقاً لنسخة من الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض.

وبحسب أوساط مراقبة فإنه بات من المعروف أن ما يحدث في سورية هو جزء من خطة أميركية تهدف إلى إضعاف سورية وفك علاقتها بالمقاومة، الأمر الذي كان جليا منذ بداية الأحداث في تصريحات المسؤولين الأميركيين وخاصة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وكذلك المتحدثة باسم البنتاغون، حيث أكدتا أن «بإمكان سورية استعادة استقرارها إذا فكت ارتباطها بحزب اللـه وحماس وإيران».

أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن بلاده لن تؤيد أي قرار يتخذه مجلس الأمن الدولي ضد سورية، وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في مركز «سكوكوفا للتحديث» في ضواحي موسكو أمس: يجب إعطاء القيادة السورية الوقت الكافي لتطبيق الإصلاحات التي أعلنت عنها لا أن نضغط على سورية باتخاذ قرارات ضدها، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».

وأكد ميدفيديف أنه لن يصوت لمصلحة قرارات مشابهة ضد سورية ولو رجاه شركاؤه الدوليون.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا الذي أيدته روسيا تم التلاعب به من قبل عدد من الدول، مضيفاً: لقد أثبت تطور الأحداث أن مثل هذه القرارات يمكن التلاعب بتطبيقها وبالتالي النيل من هيبة الأمم المتحدة، لافتا إلى أن بعض الأطراف انتهكت بصورة فظة قراري مجلس الأمن الدولي رقم 1970 و1973 الخاصين بليبيا، بحسب ما نقلت عنه أيضاً وكالة أنباء «كونا» الكويتية.

وأضاف: إنه على الرغم من أن روسيا صوتت لمصلحة القرار الأول وسمحت بتمرير القرار الثاني إلا أن بعض الأطراف أساءت استخدام هذين القرارين في معالجة الأزمة الليبية، واصفاً التفسير الفضفاض لهذين القرارين بأنه «أمر محزن يسيء لمكانة منظمة الأمم المتحدة».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جدد في تصريحات صحفية قبل أيام دعم روسيا ووقوفها إلى جانب سورية في المحافل الدولية وقال: إن الوضع الذي تشهده سورية حالياً مختلف عن غيره في المنطقة، مؤكداً أن المعارضة لم تكن سلمية منذ البداية.

كما قال مصدر في الخارجية الروسية: إن موسكو لا تريد مناقشة في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية كما يرغب الغربيون وهذا أمر بديهي.

وعلى خلاف الموقف الروسي بدا الموقف الأميركي الأوروبي متجهاً لممارسة مزيد من الضغط على سورية متهمين القيادة السورية بممارسة «العنف ضد المتظاهرين» على حد تعبيرهم، بعد أن بات مصدر البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي في المعلومات هو شبكة «شام» التي قامت بفبركة الكثير من الصور ومقاطع الفيديو، في حين تجاهلا جميع الدلائل والبراهين التي قدمتها سورية عن وجود عناصر سلفية مسلحة تضم عناصر عربية وأجنبية ممولة من الخارج مارست عمليات القتل والتشويه ضد السوريين من مدنيين وعسكريين.

وفي وقت لاتوفر فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الوقت لممارسة الضغوط على سورية بهدف تغيير سياساتها الإقليمية بحسب ما أعلنه أكثر من مصدر أميركي فإن الطرفين الأميركي والأوروبي يمارسان ازدواجية وقلباً للمفاهيم عندما يتعلق الأمر بانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان متجاهلين قيامها بإطلاق الرصاص الحي على مواطنين عزل خلال إحيائهم ذكرى النكبة ما أسفر عن سقوط خمسة عشر شهيدا في الجولان السوري المحتل ومارون الراس بلبنان وفي غزة أيضاً.

وفي سياق مواز قررت السلطات الروسية طرد الملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية فلاديمير لايدرمان، بعد اعتقاله في أعقاب الاشتباه في تجسسه، حسبما أفاد موقع «عرب 48» نقلاً عن صحيفة «يديعوت أحرونوت»، مساء أمس.

وقال موقع الصحيفة: إن توجيه السلطات الروسية للملحق العسكري تهمة التجسس لإسرائيل هو إجراء «خطير».

وأضاف الموقع: إن الأيام الأخيرة شهدت اتصالات بين مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية وبين السلطات الروسية «لتهدئة الخواطر»، إلا أن الرد الروسي كان «غير متهاون» وأن السلطات في موسكو تطالب بمعاقبة المتهم، وذكر الموقع أن للملحق العسكري أهمية خاصة في دولة مثل روسيا، فهو مسؤول عن الاتصالات بين الجيشين إضافة للتعاون في المجال الأمني والتصنيع العسكري.

الوطن

شاهد أيضاً

تأهيل نفق مدخل حلب الغربي.. وشوارعها “عم تتنظف”

شام تايمز – حلب ينفّذ مجلس مدينة حلب مشروع تأهيل نفق مدخل حلب الغربي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.