الرئيسية » غير مصنف » إعلام ” النعامة ” …. بقلم : نضال معلوف

إعلام ” النعامة ” …. بقلم : نضال معلوف

بقلم : نضال معلوف . لن اطيل كثيرا في هذا المقام ، ولكن اريد ان اطرح وجهة نظر للنقاش العام ، وهي موضوع التعامل مع المعلومات والاخبار او إن شئتم سموها اشاعات .. اخبار مغرضة لا فرق ..

هي معلومات لا نستطيع ان نمنع تدفقها الى المشاهد السوري

بغض النظر عن موقفه منها ، صدقها او لم يصدقها ، ولكن باعتقادي بانه من الحكمة الا يتم تجاهل تلك الاخبار من السلطات المعنية في سوريا ومن الوسائل الاعلامية.

حيث ان بعض الاخبار التي تبدو صادمة وتنقل من خلال مصادر على شكل معلومات موثقة ، كأن تعلن منظمة حقوقية عن قائمة كبيرة لاسماء “ضحايا سقطوا ” وتتهم “السلطات الامنية “بانها كانت وراء مقتلهم ..

بينما لا نجد في المقابل معلومات تنفي او تؤكد او تشرح ظروف مقتل هؤلاء فيما اذا كانوا من “العصابات المسلحة” او هم ضحايا العمليات والاشتباكات او اعمال الاعتداء التي تجري .. او اساسا هذه المعلومات مغلوطة ولا اساس لها من الصحة ..

لن يعيب مسؤولينا الاعلاميين بالتعاون مع الجهات المأذونة ان ترد عنا اذى مثل هذه المعلومات الناقصة والتي تضع القارئ السوري في حالة صدمة

فمثلا لا يجوز ونحنا نتعرض لهجمات المعلومات من اسلحة اعلامية ثقيلة من نوع مقابر جماعية في درعا ونازحون في تل كلخ ، ان نواجه كل هذا بخبر عن ملاحقة الجيش لعصابات مسلحة والابلاغ عن جثث ..

لا يفي مثل هذا الاداء بالغرض ،  في مثل هذه الحالات  يجب ان نتجه للحدث مباشرة ونتعامل معه .. اذا كان واقعاً يجب ان نشرحه للجمهور مهما كانت حقيقته ، وان كان كاذباً يجب ان يكون موقفنا ( الرسمي ) حاداً ومباشراً منه ..
ولكن الصمت والرد غير المباشر والخجول في مثل هذه الحالات هو تعامل يفتقر للكفاءة والخبرة في التعامل مع الرأي العام ، كما ان شح المعلومات التي ترد لوسائل الاعلام المحلية والزامها بتكرار نسخ ممسوخة عن اخبار في الاساس قاصرة ، يُسقط هذه الوسائل بالضربة القاضية ..

خاصة وان معظم المناطق التي تشهد الاحداث مناطق شبه مغلقة ولا يمكن الدخول اليها ، كما ان نقل الحقائق من هناك حتى لو تمكنت وسائل الاعلام المحلية من ذلك عملية محفوفة بالمخاطر ، حيث اننا في سيريانيوز فقدنا الاتصال بمراسلنا في دير الزور على سبيل المثال اثر استدعائه لاحد الفروع الامنية هناك منذ ايام وفشلنا بان نحصل على اية معلومات عنه ..

وهذا المراسل لم ينقل سوى الحقائق والواقع .. معلومات حاربنا بها الشائعات والتهويل.. واذا لم يكن هناك مبرر اخر لاعتقاله ، فان اتخاذ مثل هذه الافعال غير المبررة من قبل السلطات المختصة تجاه اي محاولة لصد التهويل الاعلامي من خلال نقل الواقع سيؤدي بالتأكيد الى مزيد من الانكفاء لوسائل الاعلام الوطنية وترك الساحة لكل من يريد ان يعبث ويؤلف ..

ما لا يعرفه الكثيرون ممن يوجهون اللوم لوسائل الاعلام المحلية على
تقصيرها ( وهي مقصرة )  في نقل ما يحدث واخذ دورها الفاعل في “المعركة”
التي نحن فيها ، بان توفير خدمة اعلامية ذات مصداقية تحصن الوطن ضد “المؤامرات”  ليس قراراً تتخذه الوسيلة بشكل مجرد بل هو سياسة اعلامية ومناخ عام والخروج عن هذه السياسة لاي وسيلة هو قرار بالانتحار ..
يجب ان يعلم الجميع بان الاعلام سلاح فعال ولكي يكون كذلك لسنا نحن ( الاعلاميين ) من نقرر فيما اذا كانت هذه الاسلحة بنادق تدافع عن الوطن برصاص حي يوجه الى صدر كل عدو مغرض ، او ان يكون مجرد ورقة فارغة لا تنفع الا “لكش الذباب” او مسح واجهات الزجاج المتسخة.
سيريانيوز

شاهد أيضاً

عرض رونالدو على برشلونة للانتقال من يوفنتوس

أشارت تقارير إعلامية إلى قيام وكيل اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعرضه على برشلونة الإسباني للرحيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.